هناك قواسم مشتركة أدت إلى ارتفاع نسبة البطالة في الدول العربية أهمها: المية،وتدني المستوى التعليمي، وتخلف برامج التدريب، وعدم مواكبة السياسة التعليميةوالتدريبية لمتطلبات سوق العمل المتجددة والمتغيرة.. وإلى جانب هذه القواسم المشتركةيرجع الخبراء تفشي ظاهرة البطالة في العالم العربي إلى السباب التالية:
أو ً: فشل برامج التنمية في العناية بالجانب الجتماعي بالقدر المناسب، وتراجع الداءلالقتصادي، وتراجع قدرة القوانين المحفزة على الستثمار في توليد فرص عمل بالقدرالكافي، إضافة إلى تراجع دور الدولة في إيجاد فرص عمل بالحكومة، والمرافق العامةوانسحابها تدريجيًا من ميدان النتاج، والستغناء عن خدمات بعض العاملين في ظل برامجالخصخصة والصلح القتصادي التي تستجيب لمتطلبات صندوق النقد الدولي في هذاالخصوص.
ثان ًا: ارتفاع معدل نمو العمالة العربية، مقابل انخفاض نمو الناتج القومي؛ ففي الوقتيالذي يبلغ فيه نمو العمالة 5.2 في المائة سنويًا، فإن نمو الناتج القومي الجمالي ل يسيربالوتيرة نفسها، بل يصل في بعض الدول العربية إلى الركود، وأحيا ًا يكون سال ًا؛ فالدولبنالعربية التي يتوافر فيها فائض العمالة تعاني من الركود القتصادي وعدم توافر أموالالستثمار، وازدياد البطالة والديون؛ حيث يصل معدل النمو السنوي لدخل الفرد العامل فيمصر إلى 1.2 %، وفي المغرب 5.3 %، وفي الردن 6.3 %، وفي سورية 5%..وهذا التراجع في مستوى معيشة العامل العربي له آثاره السلبية على إنتاجيته ودوره فيالقتصاد الوطني.
ثال ًا: استمرار تدفق العمالة الجنبية الوافدة، خاصة في دول الخليج العربية النفطية؛ ففيثأعقاب الزمة العراقية الكويتية 0991-1991، هيمنت العمالة السيوية على سوقالعمالة في الخليج، وحلت محل العمالة العربية إثر عودة 008 ألف عامل يمني منالسعودية وآلف الفلسطينيين من الكويت.
وكان من بين الثار السلبية لهذه العمالة: تفشي البطالة بين الشباب الخليجي في ظلتشبع القطاع الحكومي والتباين في الجور وشروط العمل بين العامل الوافد والوطني؛ مماأدى إلى عدم النجاح الكامل لسياسات توطين الوظائف.ويعود تدفق العمالة الجنبية إلى دول الخليج العربية إلى أسباب عديدة، بعضها تنظيمي،والخر يتعلق بالعامل السيوي؛ مقارنة بالعامل العربي، لكن أبرز هذه السباب حرصالقطاع الخاص على استقدام العمالة الجنبية؛ بسبب انخفاض أجورها وتحملها ظروف العملالقاسية، كما أنها أكثر طاعة وانضبا ًا وذات إنتاجية مرتفعة.
أسباب البطالة فيالسعودية
تدور فيأوساط سوق العمل السعودية معارك حول تحديد النسبة الحقيقية للبطالة رغم تأكيداتالمسؤولين في الجهات المعنية بأن جميع الإحصائيات والأرقام المتداولة عن البطالة فيالسعودية مبالغ فيها. وتتزامن تأكيدات المسؤولين مع تحديد وزير العمل السعوديالدكتورغازي القصيبي عددهم بنحو 300 ألف مواطن يمثلون 9.6% في حين بينت مصلحةالإحصاءات العامه أن نسبة البطالة بلغت 8.66 %. وحددت جهات مهتمة بموضوع البطالة أن 166 ألف شاب سعودي يضافون سنويا إلى قائمة العاطلين عن العمل لعدم وجود فرص وظيفيةكافية، فيما ذكر تقرير لوزير العمل والشؤون الاجتماعية سابقا علي النملة في سبتمبر (أيلول) 2002 أن السعودية التي يبلغ تعدادها 15.7 مليون نسمة، يعاني ثلثا مواطنيهامن البطالة بواقع 3.2 مليون .
وعلى ذات الصعيد كشف وزير العمل الدكتورغازي القصيبي أن أعداد الوافدين في السعوديه بلغوا 8.8 مليون نسمة يقاربون فيمجموعهم نصف عدد المواطنين، مبينا عزم وزارته على تخفيض إعداد العمالة الوافدةومرافقيها في السعوديه إلى نسبة تعادل 20% من السكان السعوديين خلال فترة لاتتجاوز 8 أعوام تحقيقا لقرار أصدره وزير الداخلية رئيس مجلس القوى العاملة الأمير نايف بنعبدالعزيز ينص على تحديد سقف الوافدين بنسبة 20% من السكان السعوديين عام 1433هـ .
وأكد أن نسبة البطالة في السعودية تتراوح مابين 8-9% وذلك وفقاللإحصاءات الرسمية، مرجعا أسباب البطالة إلى عدة عوامل من أبرزها البطالةالاختيارية وهم الأفراد الذين يبحثون عن عمل مختار وبالتالي يفضلون العمل فيالقطاعات الحكومية أو ماشابهها وأيضا التدريب على المهن في سوق العمل، كما بين أنالجهات الرسمية بدأت حاليا بالتركيز على المهن المطلوبة في سوق العمل كالحاسبوإدارة المخازن والإدارة المالية .
وأوضح الجريسي أن هناك عددا منالوظائف التي يبحث أصحابها عن موظفين لها، حيث يوجد ما يقارب 30-35 ألف وظيفة شاغرةفي مجال سائقي الليموزين تقدم لها فقط 518 سائق سعودي .
من جهةأخرى طالب الخبير الاقتصادي الدكتور إحسان أبو حليقة بضرورة تطبيق سياسات السعوديةتطبيقا جذريا وتخفيض نسبة الاستقدام والدخول في مداولات مع أصحاب العمل حول المزاياالاقتصادية لتوطين الوظائف وتدريب المسؤولين في الشركات على اقتصاديات السعودة ورفعنسبة المشاركة وتأهيل العمالة ونسبة العمالة عبر برامج تدرجية .
وأرجع أبو حليقة زيادة البطالة عائدة لعدة أسباب منها إتاحة فرصالعمل لغير السعوديين، مع زيادة نسبة الاستقدام وتدني مستوى المشاركة في قوة العمل،مبينا أن العمالة الوافدة تنقسم إلى ثلاثة أقسام هي عمالة عالية التأهيل بنسبة 25% وعمالة أمية وتمثل 12% وعمالة متوسطة المهارة والتأهيل وتمثل 63% أي 2,2مليون .
ومن جهة أخرى كشفت دراسة إحصائية حديثة للهيئة العليا لتطوير مدينةالرياض أن عدد القوى العاملة النسائية من السعوديات في الرياض لم يتجاوز 92 ألفعاملة سعودية يمثل7 % فقط من إجمالي عدد العاملين في العاصمة السعودية والبالغ 964ألف شخص تقريبا.
وأوضحت الدراسة أن السعوديات التي تتراوح أعمارهن من 30- 39سنة يمثلن أعلى نسبة وظيفية نسائية من بين الفئات العمرية الأخرى حيث بلغت 97.6%،مشيرة أن المرأة على اختلاف مستوياتها التعليمية تفضل العمل في القطاع الحكومي عنالقطاع الخاص .