موقع نور على الدرب
الصفحة الشخصية للدكتور / عبدالمجيد طاش نيازي ملتقى الاجتماعيين مجلة العلوم الاجتماعية
أكاديمية الخدمة الاجتماعية عالم التطوع جمعية الدراسات الاجتماعية

تابعونا عبر تويتر

العودة   منتدى الفريق الإجتماعي > الأقسام المتخصصة > أبناء في قلوبنـا

الإهداءات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 03-19-2009, 12:37 AM   #1
مشرفة أبناء في قلوبنـا
ناشطة في مجال حقوق الإعاقة
 
الصورة الرمزية مريم الأشقر
 
تاريخ التسجيل: Aug 2007
رقم العضوية: 382
الدولة: الغاليــــ قطــر ــــة
المشاركات: 3,110
معدل تقييم المستوى: 10
مريم الأشقر نشط
مطلوب دور رعاية تمريضية للمسنين والعجزة

• مطلوب دور رعاية تمريضية للمسنين والعجزة

بعد إعلان مؤسسة حمد عن وجود 120 شخصاً بدون عائل ..أكاديميون :




• محمود القاسمي : النظام الإسلامي كفل حقوق المسنين

• د طاهر شلتوت :دور الإيواء يجب أن تكون الملجأ الأخير في حال تعذر دور الأسرة

• الدكتورة أمينة الهيل :قانون الضمان الاجتماعي يحمي المسن ويوفر له الحياة الكريمة

• الشيخ أحمد البوعينين : فضل بر الوالدين يسبق الجهاد في الإسلام

• الدكتورة موزة المالكي : البعض يحتاج لرعاية لايستطيع الابن توفيرها

• الدكتورة بتول خليفة : الأسرة هي المحيط الطبيعي للمسن التي لا تعوض طبياً

• الدكتور أشرف جلال : مطلوب حملة للتوعية بحقوق المسنين


تحقيق - مهند الشوربجي

أثار إعلان مؤسسة حمد الطبية عن وجود حوالي 120 مريضا يشغلون أسرة بمستشفى حمد العام بالرغم من عدم وجود أي دواع طبية لوجودهم ومناشدتها لذوي المرضى بضرورة التدخل لإخلائهم من المستشفى ردود افعال واسعة في المجتمع حيث اكد اكاديميون وعلماء نفس ورجال دين ان رعاية العجزة والمسنين واجبة على الابناء كحق من حقوقهم التي كفلها لهم الدين الاسلامي الذي قدم رعاية الابوين المسنين على الجهاد.

واعتبروا ان رفض الابناء استلام ابائهم بحجة انشغالهم وعدم وجود الوقت الكافي لخدمتهم هو نوع من العقوق الذي يعاقب الدين الاسلامي عليه واشاروا الى ان اللجنة الاستشارية في وزارة الصحة العامة تصرف بدل خادم لمساعدة المرضى او من هم في نظر القانون في حالة عجز من المواطنين القطريين ويحتاجون لبدل خادم وهذا البدل يصرف ماديا وبالتالي لا يوجد أي سبب يمنع الأبناء من استلام ابائهم ورعايتهم طالما الوزارة توفر لهم بدل الخادم.

وطالبوا بإقامة دور رعاية تمريضية في الدولة بحيث يكون هناك ممرضات على مدار الساعة واطباء استشاريون للمتابعة ويقدمون الخدمات للمحتاجين.

يقول الشيخ محمود القاسمي : إن الإسلام يأمر برعاية المسنين ، حيث إن المسن إنسان وهذا الانسان له كرامته ، ولا يوجد دين على وجه الأرض كرم الإنسان وخاصة المسن مثل الإسلام ، فمن الواجب رعايتهم والعناية بهم، عملاً بمبادئ ديننا الحنيف الذي حفظ للمسنين مكانتهم، وقدّر ذوي الشيبة في الإسلام، ودعا إلى إكرامهم وحمايتهم. فرعاية تلك الفئة من الآباء والأجداد واجب علينا، فهم الذين ضحوا بعمرهم وصحتهم وفكرهم من أجل أن تظل عجلة الحياة سائرة نحو الأمام، وقد أصبح واجب رعايتهم ضرورة تحتمها القيم وتدعمها القوانين. لقد كفل الإسلام المسنين، عن طريق رعاية الأسرة للأبوين والجدين، ورعاية الجيرة للمسنين من الجيران، وهنالك التكافل الاجتماعي في الدولة المسلمة، والاهتمام بالمسنين صحياً واجتماعياً واقتصادياً ، ففي نظام النفقات الذي أرسى الإسلام دعائمه ، لا يمكن أن يعيش المسن في ضيق وحرج ، لاسيما إذا كان له أبناء يتكسبون أو في رعاية نظام إسلامي يطبق الشريعة الغراء.

ويضيف القاسمي لقد عاش المسنون في مجتمعات إسلامية ، في وفرة من العيش ، حيث تتعدد مصادر الإنفاق في الشريعة الإسلامية ابتداء برعاية الأسرة وانتهاء برعاية الدولة المسلمة ، ممثلة في الحاكم المسلم ، ومسؤولية هذه الدولة عن تأمين العمل والحاجات الضرورية ، مستفيدة من روافد الإنفاق المتعددة ، كالهبات والوصايا المالية ، ونظام الوقف وغيره حسبما كان شائعاً ومطبقاً في مجتمعاتنا المسلمة ، والإسلام عندما يأمر برعاية المسنين إنما يدعو إلى الرحمة في المجتمع ، ويدعو إلى تماسك المجتمع يقول صلى الله عليه وسلم : مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر والحمى . فهذا التراحم الذي يعيشه المجتمع الإسلامي يقطف ثماره جميع أبنائه بما فيهم المسنون.

ويتابع القاسمي كما أن المسن له مكانة كبيرة عند الله تعالى خيركم من طال عمره وحسن عمله ، كما ان احترام الكبير وتوقيره وإكرامه سمة من سمات المجتمع المسلم قال صلى الله عليه وسلم : ليس منا من لم يرحم صغيرنا ويوقر كبيرنا.

والإسلام يمنح المسنين حقوقاً بمقتضى حاجتهم للرعاية الأخلاقية والاجتماعية كما يؤكد تماماً والى أقصى حد عنصر الرعاية العائلية لهم، وهذا ما يبدو في نصوص قرآنية متعددة بهذا الصدد، وهي كما يلي :

1- النصوص العامة حول الوالدين ومنها قوله : وإذ أخذنا ميثاق بني إسرائيل لا تعبدون إلا الله وبالوالدين إحساناً وذي القربى واليتامى والمساكين وقولوا للناس حُسناً وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة .

2- وقوله تعالى : واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئاً وبالوالدين إحساناً وبذي القربى واليتامى والمساكين والجار ذي القربى والجار الجُنب والصاحب بالجنب وابن السبيل وما ملكت إيمانكم ان الله لا يحب من كان مختالاً فخورا النساء.

3- وقوله تعالى : قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم ألا تشركوا به شيئاً وبالوالدين إحساناً .

4- وقوله تعالى : وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحساناً إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولاً كريماً .واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا ، وهذه النصوص تظهر بما لا يحتاج إلى توضيح مدى اهتمام الإسلام بالوالدين وخصوصا عند بلوغهما مرحلة الكبر والشيخوخة.

ويشير القاسمي إلى أهم المميزات التي تميز الأسرة المسلمة قائلاً: إن الأسرة المسلمة يميزها القدر الكبير من الترابط بين أفرادها الصغير يحترم الكبير والكبير يعطف على الصغير ويحنو عليه. والمجتمع العربي أساسه القبائل والعائلات والأنساب والتجمعات الكبيرة والبيوت الكبيرة أيضًا. فبيت العائلة يتسع للجميع ، الأب والأم ، والصغير والكبير ، ولا شك أن للمسن أولوية قصوى في البيت ، فليس كماً مهملاً كما يعتقد البعض فيهمله ويقوم بإرساله لدار المسنين وهذا العمل المشين يعتبر نفياً للمسن وعزلاً له عن الجو الأسري وتنفيذاً لحكم الإعدام ببطء. تهرباً من صحبته وهو في خريف العمر وفي أشد ما يكون إلى مؤانسة الأبناء والأحفاد ليخففوا عنه شيخوخته. فقد انتشرت هذه الأيام دور المسنين بشكل ملحوظ وكثرت حالات التخلص من الخير والبركة من الآباء والأمهات بعد أن أفنوا عمرهم في تربية أبنائهم حتى أصبحوا رجالاً ونساءً. وأصبح كل منهم له مركزه المرموق. لم يتحمل أحد صحبته ، فيقومون بوضعه بدار المسنين ، ولا حول ولا قوة إلا بالله.

ويتابع القاسمي من أهداف رعاية المسنين في الإسلام:

1- تحقيق الكرامة الإنسانية للمسن ، 2- تحقيق شروط الكفاية المعيشية للمسنين، وذلك طبقا لميزان العدالة والإنصاف، فالإسلام يوجب على أفراد الأمة أن يُؤَمِنوا لبعضهم البعض الحد الأدنى من الكفاف المعيشي ، لذا عاش المسن في المجتمع الإسلامي في كنف أفراده وحظي بمعاملة خاصة تميزه عن الآخرين بل حظي بهذه الرعاية المسن غير المسلم ، ولا أدل على ذلك من موقف الفاروق رضي الله عنه مع اليهودي الذي رآه يسأل وكان ضريراً، فقال عمر رضي الله عنه والله ما أنصفناه إذا أكلنا شيبته ثم نخذله عند الهرم ، وأمر بوضع الجزية عنه وعن أمثاله ، وجعل له راتباً من بيت مال المسلمين.

وفعله عمر بن عبدالعزيز أيضاً ، فقال أبوعبيد: ولو علم عمر أن فيها سنة مؤقتة من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ما تعداها إلى غيرها ، فلا جزية على شيخ فانٍ، ولا زمِنٍ ولا أعمى ولا مريض لا يرجى برؤه ، بل قد أيس من صحته ، ولو كانوا موسرين، وهذا مذهب أحمد وأصحابه ، ومالك والشافعي في أحد أقواله ، لأن هؤلاء لا يقتلون ولا يقاتلون ، فلا تجب عليهم الجزية ، كالنساء والذرية .

ويضيف القاسمي أما الرعاية النفسية للمسنين فتشمل مرحلة الشيخوخة التي تتسم بالحساسية الشديدة شأنها شأن مرحلتي الطفولة والمراهقة فأي تعكير في الجو المحيط بالمسن يزداد تعقيداً إذا ما أضيف إلى العوامل النفسية والحساسية الزائدة لديه. ولعل من العوامل التي ينبغي الحرص على تحقيقها لتنقية الجو الاجتماعي المحيط بالمسن بما يجب اتباعه وما يجب تجنبه في غاية الأهمية لتوفير الظروف المناسبة لإحداث تفاعلات جيدة في نفسية المسن تبعث على السعادة وتشيع لديه الرضا، وينبغي استئصال كل ما من شأنه ان يمس مشاعر المسن إذ إن ذلك يظل حبيس دخيلته المشحونة بالآلام النفسية الناجمة عن بعض التأنيبات التي توجه إليه وتخفض معنوياته.

كما يجب الانحياز إلى جانب التعاطف مع المسن وليس إلى جانب العطف عليه إذ إن ثمة تمييز بين الاثنين، ولابد من ان يشجع المسن على العطاء وألا يقتصر موقعه على الأخذ فلابد من مطالبتهم بتقديم العون للآخرين ، بالنشاطات التي يكون المسن قادراً على النهوض بها بل يجب حثه على الاعتماد على النفس كلما وجد إلى ذلك سبيلا ، والمهم في ذلك كله ان يبقى المسن شاعراً بأهميته بالنسبة للمجتمع ودوره الأصيل فيه وكونه عضواً نافعاً من أعضائه ، فبهذا الشعور وما يتبعه من مواصلة المسن لنشاطه نحفظ للمسنين صحتهم الجسدية والنفسية على أكمل وجه.

ويجب أيضاً أن تشمل رعاية المسن الرعاية الصحية لهم لأن الشيخوخة لا تختلف عن أية مرحلة عمرية أخرى من حيث أن لها أنواعا من الرعاية الصحية يجب ان تحظى بها، فإذا لم تتوافر تلك الرعاية فسرعان ما يتعرض الشخص للمرض، والواقع أن الرعاية الصحية في فترة الشيخوخة ترتكز على أساسين : وقائي وعلاجي. فمن حيث الأساس العلاجي لابد أولا من العمل على تخليص المسن من الشوائب الصحية التي لحقت به وأصابته، وأما الأساس الوقائي فيتمثل في النأي بالشيخ عن مجموعة من المواد الغذائية الضارة بحالته وحثه على التمرس بمجموعة من الأنشطة الجسمية كالمشي وغير ذلك مثلا، وذلك حتى لا يكون عرضة للإصابة بأمراض معينة ، ومن المعلوم أن قضية المسنين تعتبر من القضايا الحيوية المهمة التي استحوذت على اهتمام كافة المسؤولين الصحيين على مستوى العالم ، ويعود ذلك لازدياد أعداد هذه الفئة من السكان بسبب تطور الخدمات الصحية الذي ساعد في علاج الكثير من الحالات المرضية والحد من الأوبئة والتقليل من نسبة الوفيات بشكل عام ،فينبغي على المجتمع توفير أكبر قدر ممكن من الرعاية الشاملة لتلك الفئة سواء الرعاية الطبية أو الاجتماعية والنفسية بالإضافة إلى توفير برنامج خاص للتغذية المتكاملة والتي تناسب ظروفهم والعناية بنظافتهم الشخصية ، والعمل على توفير الجو الأسري المنشود لهم وجعلهم دوما يشعرون بأنهم بين أهلهم وذويهم .

فالأسرة هي الحضن الدافئ والمجال الطبيعي لنمو الشخصية ، ويظل الفرد عضواً في الأسرة مرتبطا بها طالما استمرت به الحياة ، فلا يقتصر انتماؤه لها وتفاعله بها على مرحلة معينة من حياته بل يظل التفاعل مستمراً في شتى مراحل عمره مع اختلاف في الدرجة ، فينبغي توفير الدفء العائلي للمسن ، وإحساسه بالأمن والاستقرار. كما ينبغي عدم عزل المسن عن بيئته وتجنيبه مشاعر النبذ وتوفير فرص التفاعل الطبيعي له مع الأبناء والأزواج والأقارب. كما ينبغي عدم تخلي المسن عن أداء العديد من أدواره الاجتماعية داخل الأسرة.

كما ينبغي ممارسة المسن داخل مناخ الأسرة العديد من النشاطات الاسرية المشتركة كتناول الوجبات مع اعضاء الأسرة والزيارات.

ويؤكد القاسمي على ضرورة توعية النشء على احترام كبار السن وحسن معاملتهم وذلك من خلال المؤسسات التربوية على اختلاف أنواعها ، والتأكيد على أهمية دور الأسرة في رعاية كبار السن، حيث يأتي دورها في المرتبة الأولى بين المؤسسات التي تولي المسنين اهتمامها ، العمل على تشجيع الاستفادة من كبار السن باختلاف تخصصاتهم والتشاور معهم في مجالات الحياة المختلفة ، وان تتوفر للمسن الخدمات المعاونة له عند الكبر ، مثل تكوين جمعية أصدقاء المسنين من أجل تبني قضاياهم ومشكلاتهم والكشف عن طاقاتهم الكامنة المعطلة ، والعمل على حل مشكلاتهم الأسرية ، واهتمام وسائل الإعلام وخاصة الراديو والتليفزيون بتقديم برامج تهدف إلى التوعية بمشاكل وهموم المسنين وكيفية توفير متطلباتهم والعمل على حل الصعوبات التي تصادفهم ، و تقديم الخدمات الاجتماعية والصحية والاقتصادية عن طريق المتطوعين والمتطوعات في الجمعيات الخيرية للمسن وهو يمارس نشاطه داخل الأسرة.

بر الوالدين يسبق الجهاد

ويقول الشيخ أحمد البوعينين إن الله سبحانه وتعالى جمع بر الوالدين مع طاعة الله وقدم بر الوالدين على الجهاد في سبيل الله ، وانطلاقاً من حديث الرسول صلى الله عليه وسلم أي الأعمال أفضل قال الصلاة على وقتها ثم قال بر الوالدين ثم قال الجهاد في سبيل الله ، فقدم بر الوالدين على الجهاد ، والجهاد كما هو معلوم سنام الإسلام بل لو أن الرجل رأى أباه عبداً يباع ويشترى ولو اشتراه ثم عتقه لن يوفي حقه ، بل إن الرجل الذي حمل أمه على ظهره بالبيت فقال هل أديت واجبها قال ولا طلقة من طلقاتها.

ويضيف الشيخ البوعينين ولنا أيضاً في قصة علقمة التي ذكرت في كتاب الكبائر أنه كان عابداً قائماً بالليل صائماً بالنهار ولكنه ترك أمه بدون رعاية واهتمام ، وعندما حان وقت الاستحضار توقف لسانه عن ذكر الشهادتين لعقوقه لوالدته وتركها وعندما حضرت والدته قالت إني عنه غاضبة إلى يوم القيامة وبعدما عرفت عقوبة العقوق سمحت عن ولدها ونطق الشهادتين بعد رضا والدته عليه ، كما أن العقوبات تؤخر إلى يوم القيامة إلا عقوبة عقوق الوالدين تقدم في الدينا قبل الآخرة ولا بد أن نعلم أنه كما تدين تدان أيها العاق ، وكما قال الحبيب المصطفي صلى الله عليه وسلم بروا آباءكم تبركم أبناؤكم .
دور الإيواء

وترى الدكتورة موزة المالكي أن عدد المسنين في قطر الذين يتواجدون في دور الإيواء أعدادهم قلت كثيراً عن ذي قبل، وقالت هناك الكثير من المسنين خرجوا من دور الإيواء إلى بيوت أبنائهم أما بعضهم فهو يحتاج الى رعاية من قبل الدار له لا يستطيع الابن توفيرها.

وتضيف د. المالكي لقد قرأت منذ فترة قصة جميلة جداً في المملكة العربية السعودية عن اخوة اثنين كل واحد منهما يطالب أن تكون أمه معه في نفس البيت وقد رفع كل منهما قضية على الثاني لتسكن أمه معه، وهي بالطبع لا حول لها لأنها عجوز ولا تستطيع ان تختار وانا بكل صدق عندما سمعت عن هذا الموضوع سعدت جداً لأن هذه القضية تدل على أن الدنيا ما زالت بخير.

وتتابع المالكي أعتقد ان هناك وعيا لدى المجتمع القطري أكثر من ذي قبل، هذا الوعي جاء أيضاً من خلال حملة كانت منذ فرة قادتها د. نصرة النوبي أم يوسف مع مجموعة المتطوعين لمخاطبة أهالي المسنين الذين تشجعوا لأخذ ذويهم من المستشفيات ودور الرعاية.

وتضيف من طبيعة عملي أن أخالط شريحة كبيرة من المجتمع وأرى ان الجميع اصبح يتمنى ان يكون دائماً من أمه وأبيه اللذين أوصى ربنا جل وعلا بهما، وأتمنى من كل ابن ان يسعد بوالدته ومن كل ام تسعد بولدها.

الضمان الاجتماعي

وتقول الدكتورة أمينة الهيل موجه ومعالج نفسي بوزارة التربية والتعليم ومسئولة برنامج الدمج الأكاديمي للجانب النفسي إن دولة قطر اهتمت بالمسنين لأن قطر بها العديد من العادات والتقاليد التي تحفظ للمسن مكانته ومازال لدينا الكثير من الأسر الممتدة ، ولكن قد يحتاج المسن إلى المستشفى لذا يجب أن يتواجد فيه لحين أن يطيب تماماً.

وتضيف د.الهيل ولقد اهتمت صاحبة السمو الشيخة موزة بنت ناصر المسند رئيس مجلس إدارة المجلس الأعلى للأسرة بالمسن وبكافة شرائح المجتمع فاهتمت بالمعاق والكبير والصغير ، والمسن في قطر ومن خلال البرامج المتعددة التي تقوم الدولة بتنظيمها ضمنت له حياه كريمة بالإضافة إلى أن قانون الضمان الاجتماعي به العديد من البنود التي تحمى المسن وتوفر له الحياة الكريمة.

رعاية الإسرة

ويقول د.طاهر شلتوت بادئ ذي بدء علينا أن نفرق أولاً بين مشكلة الشيخوخة والمشاكل الصحية المرتبطة بالشيخوخة ، فالبنسبة لعدد الأشخاص من فئة كبار السن فأعتقد أنها تتزايد عاماً بعد عام وذلك بسبب زيادة الوعي الصحي وتحسن الخدمات المقدمة لهم وهذا على امتداد العالم أجمع وقطر بشكل خاص ، أما فيما يتعلق بالمشاكل الصحية والنفسية المصاحبة بهذه الفئة كبار السن فهي ثابتة في معدلاتها ولكن الذي تغير من وجهه نظري هو تعقد الحياة والفهم الخاطئ للمحيطين بكبار السن لمعنى الصحة النفسية والبدنية للمسن.

ويضيف د.شلتوت فالبعض يتصور أن كثرة المراجعات الطبية وعلاج كل شيء يظهر في حياة المسن هو من المصلحة الأساسية للحصول على تمام الصحة بما يجعلهم يصلون في بعض الأحيان إلى إدخال كبار السن إلى مراكز الرعاية الصحية البدنية والنفسية على السواء طويلة الأمد من باب حسن النوايا لأن المفهوم الطبي الخاطئ لديهم أن الرعاية الطبية والتمريضية أهم من الدعم النفسي والاجتماعي الذي يلقاه المسن في داخل بيئته الطبيعية ، فالأمراض لم تتغير ولكن الذي تغير هو نظرة الصغار إلى المسنين وطريقة رعايتهم لهم.

وأود أن أسوق نصيحة مفادها أن حياة المسن داخل أسرته الطبيعية وإعطاءه القدر الكامل من الاهتمام والاحترام والابقاء على أدواره مفتوحة ومتاحة واحترام الآراء التي يبديها والملاحظات التي يعلق بها لهي من أهم المكونات الحقيقية لتمام صحته النفسية والبدنية وهذا ما بدأت الجهات الصحية في قطر به منذ عدة سنوات في تثبيته حيث تتسع نطاقات الخدمات النفسية والبدنية لأصحاب المشاكل من المسنين داخل منازلهم وأماكن تواجدهم الطبيعية حيث يلاحظ أن تقديم الخدمة داخل البيئة الطبيعية للمسن تعطي له أثراً كبيراً وفائدة أفضل من إعطائه نفس الخدمات ولكن داخل مراكز الإيواء ، وفي النهاية أود أن ألخص رسالتي إلى أن دور الإيواء يجب أن تكون الملجأ الأخير إذا تعذر على الأسر أن يقوموا بأدوارهم في النواحي العلاجية .

النظام الاجتماعي

ويؤكد مأمون كامل - المتخصص في علم النفس أن علاج مشكلة الشيخوخة يشمل جانبين طبي ونفسي ويهدف هذا الأخير إلى تحقيق الأمن النفسي والانفعالي ، وإشباع الحاجات ، وتحقيق عزة النفس. وشعوره بالحب وأنه مطلوب من أهله ، وإقناعه بالتعايش بما تبقى له من قوى لإسعاد نفسه ، في الحدود الجديدة التي يستطيع أن يعيشها ، ويفيد في ذلك العلاج بالعمل وهذا يتطلب إرشاد المسن مهنياً وأسرياً مع الاهتمام لملء وقت الفراغ وأهميته. وتوجيهه إلى مؤسسات تساعد على رعاية المسنين. كما أن من المهم العلاج البيئي وذلك بتنمية اهتماماته وميوله ، وذلك بوسائل التسلية وبدفعه للمشاركة الاجتماعية بتأهيله نفسيا واجتماعياً مما يساعده بتحقيق التوافق النفسي ، ويفيد في ذلك الورش والنوادي التي تعد خصيصاً للتغلب على مشكلة التقاعد.

ويضيف مأمون كامل :النظام الاجتماعي في حياة المسلم كفل حل مثل هذه المشكلة ، لأنه كفل الحياة الكريمة للمعمر ، من الناحية الاقتصادية عن طريق الأوقاف ، والاجتماعية ببناء العلاقات ، والصحبة بالمداواة والمداراة ، والنفسية بحفظ كرامته وشعوره بأهميته في هذه الحياة. حيث أن المسن باق بشكل محترم ومكرم بين أهله وذويه ويكون نموذجاً يحتذى في السلوك للأجيال داخل هذه الأسر ، ويكون ناقلاً للقيم والثقافة بين الأجيال ، بحيث يعيش حياته متوافقاً مع ظروفه الصحية ، ومتعايشاً معها ، ومستفيداً من طاقاته النفسية والعقلية ، وآمناً من الناحية الاجتماعية ، ومنتجاً ومنمياً لعلاقات جديدة بناءة. ومفيداً في حكمته وخبرته للمجتمع بجميع شرائحه. وفي الثقافة الإسلامية أعطى الإسلام نماذج لرعاية المسنين ولم يربط الأمر بسن معين فلقد أشار القرآن الكريم إلى أنبياء تقدمت بهم السن كإبراهيم عليه السلام وزكريا ونوح عليهم السلام.

وأشار التاريخ لعدد من الصحابة الذين ظلوا في حالة عطاء حتى آخر لحظة أمثال أنس بن مالك وأسماء بنت أبي بكر وغيرهم. وهناك أمثلة لعدة أوقاف اجتماعية إسلامية لخدمة المسنين ولحفظ كرامتهم وللاستفادة منهم وللوفاء لهم .

الرجل الحكيم

وتؤكد الدكتورة بتول خليفة - المحاضرة في جامعة قطر كلية التربية - أن الغالبية العظمى من المسنين في قطر يعيشون في كنف أبنائهم، إلا الذين لا توجد لديهم الخدمات أو الأجهزة اللازمة لحماية آبائهم فيضطرون الى أخذ هذا المسن الأب أو الأم الى المستشفى لكي يتم توفير له كل المتطلبات التي يحتاجها.

وتضيف د.بتول إن كبير السن في قطر ليس إنساناً عاجزاً أو غير قادر على العمل ولكنه قادر على فعل الكثير لخدمة بلده ووطنه، وبالطبع فإن مكان المسن الأساسي هو بقاؤه في أسرته مع أبنائه والناس من حوله لأننا لا نستطيع أن نقتلع شخص من مكان ونضعه في مكان آخر، فالمسن له كينونته ومكانته وماضيه ومستقبله، ووجوده داخل الأسرة ضمان للحفاظ على هذه الكينونة، كما أن المسن في هذه المرحلة ينتقل من دور الشخص الذي يلبي ويشرف ويحتضن الأبناء الى دور آخر وهو الرجل الحكيم، وهنا يأتي دور وسائل الإعلام لتوضيح هذه الأدوار، وأعتقد أنه لو حصل في الافلام والمسلسلات تركيز مكثف على هذا الموضوع مثل مسلسل (السديم البحريني) والذي أظهر دور الأب الذي يلم شمل الأسرة، ودور وسائل الإعلام كبير خاصة إذا ما تم تخصيص برنامج خاص بهم لكبار السن يتكلموا فيه عن ذكرياتهم وانجازاتهم حتى يكونوا نموذجاً للأجيال الحاضرة وفي المستقبل.

دور الإعلام

يقول الدكتور أشرف جلال استاذ الإعلام بجامعة قطر إن التغيرات التي تشهدها الحياة المعاصرة في شتى المجالات الاجتماعية والثقافية والصحية والتكنولوجية زاد من تطور وتعقد المشكلات والأمراض التي يواجهها المسنون في العالم يقابل ذلك نقص المعلومات والمعرفة الخاصة بمرحلة الشيخوخة، لأن المشكلات أو التغيرات أو الأمراض التي يتعرض لها المسنون تختلف من مجتمع لآخر ومن زمن لآخر تبعاً لاختلاف التوجه الاجتماعي والثقافي والديني الذي يعيشونه والذي يحدد نظرة المجتمع لكبار السن وموقفه منهم.

ويضيف د.أشرف لقد اهتم الدين الاسلامي بأمر كبار السن وجعل لهم مكانة مرموقة في المجتمع وقال تعالى في محكم آياته (والله خلقكم ثم يتوفاكم ومنكم من يرد إلى أرذل العمر لكي لا يعلم بعد علم شيئاً إن الله عليم قدير)، ولقد ورد أن أسماء بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنهما عندما جاءت أمها لزيارتها وهي كافرة جاءت للنبي لتستفتيه في وصلها ورعايتها قال لها صلي أمك وقوله ليس منا من لم يرحم صغيرنا ويوقر كبيرنا ، وقال عليه الصلاة والسلام ما شاب رجل في الإسلام شيبة إلا رفعه الله بها ومحيت عنه بها سيئة وكتبت له بها حسنة .

ويتابع د.أشرف في الألفية الثالثة وحسب احصاءات البنك الدولي سوف يكون ثلث سكان العالم فوق سن الستين وهو الرقم الأسطوري الفاصل بين الرجولة والشيخوخة، وفي عام 2050 سوف يكون متوسط عمر الفرد الثمانين عاماً أو أكثر وتمثل النساء أغلبية المسنين وسوف يكون 65% منهن فوق الثمانين.

ويرى د.أشرف جلال أنه يجب أن يكون للإعلام دوره في تغيير فكرة المسن غير القادر على فعل أي شيء ويقول يجب علينا أن نمارس نوعاً من الاتصال الجماهيري باستخدام كافة الوسائل وتوظيف كل الأنماط والأشكال البرامجية.

يتبع ذلك مداخل ونظريات علمية إعلامية تركز على أوتار عاطفية وعقلانية غير تقليدية تطبق فيها أسس وركائز الاتصال الاقناعي وهو الاتصال الذي يحدث عندما يوجه القائم بالاتصال عن قصد رسائله الإعلامية لإحداث تأثير مركز محسوب على اتجاهات مجموعات معينة مستهدفة من الجمهور.

ويضيف أستاذ الإعلام بجامعة قطر يمكن توظيف الأشكال الصحفية والإذاعية والتلفزيونية من خلال تكامل تلك الوسائل في تقديم الرسالة الإعلامية والتربوية الايجابية المستمرة، والجدولة الجيدة لمضامين النشاط الإعلامي بما يحقق الاستمرارية والاتساق والشمول والتنوع والتركيز للحملة الإعلامية طويلة الأجل لمكافحة المسنين والحد من انتشار المسنين، والقيام بدراسات تحليلية مستمرة لكل ما تنشره وسائل الإعلام أو تعرضه أو تذيعه متعلقاً بقضايا المسنين للإفادة من نتائجها في ترشيد الأداء الإعلامي، وضرورة وضع استراتيجية إعلامية محددة واضحة المعالم لمكافحة المسنين بالتعاون والتنسيق بين كافة الأجهزة والوسائل الإعلامية والجهات المعنية وتحديد الفئات الجماهيرية المستهدفة من النشاط الإعلامي.


http://www.raya.com/site/topics/arti...1&parent_id=19

التوقيع

(( جعل مثواك جنة النعيم ياأختي الوحيدة وحبيبة قلبي والله أنتي وأمي وبس اللي في القلب .. وشوقي لكما وحزني عليكما سيطول يالغاليات ))
مريم الأشقر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
دراسات واوراق عمل عن المسنين سميرة قضايا إجتماعية 23 06-17-2012 11:08 AM
الرعاية الاجتماعية في المجتمع السعودي عبدالرحمن الخراشي مرحلة الماجستير (خدمة اجتماعية). 13 10-21-2011 03:18 PM
كيف يمكننا إعادة تكيف أسر السجناء مع المجتمع؟ احمد الشريف برامج رعاية أسر السجناء 2 11-17-2009 09:55 PM
رؤية جديدة لتعزيز دور الأسرة في رعاية المسنين مريم الأشقر أبناء في قلوبنـا 7 06-05-2009 02:45 PM
طب الشيخوخة مسئول عن وضع الخطط الرعائية للمسنين مريم الأشقر أبناء في قلوبنـا 0 11-27-2008 02:17 AM


الساعة الآن 06:48 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.7.1, Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
كتاباتك مرآة شخصيتك فأحرص أن تظهر بشكل راقي
اختصار الروابط
 
Inactive Reminders By Icora Web Design