تابعونا عبر تويتر تابعونا عبر فيس بوك

العودة   منتدى الفريق الاجتماعي > الأقسام العامة > رّف المكتبة الاجتماعية

الإهداءات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 11-25-2008, 01:36 AM   #1
مؤسس / رئيس التحرير
 
الصورة الرمزية عبدالرحمن الخراشي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2005
رقم العضوية: 2
الدولة: الرياض
المشاركات: 2,021
معدل تقييم المستوى: 68
عبدالرحمن الخراشي has a reputation beyond reputeعبدالرحمن الخراشي has a reputation beyond reputeعبدالرحمن الخراشي has a reputation beyond reputeعبدالرحمن الخراشي has a reputation beyond reputeعبدالرحمن الخراشي has a reputation beyond reputeعبدالرحمن الخراشي has a reputation beyond reputeعبدالرحمن الخراشي has a reputation beyond reputeعبدالرحمن الخراشي has a reputation beyond reputeعبدالرحمن الخراشي has a reputation beyond reputeعبدالرحمن الخراشي has a reputation beyond reputeعبدالرحمن الخراشي has a reputation beyond repute
دور المؤسسات الاجتماعية في التبصير من جرائم تقنية المعلومات

إعداد:
الدكتور منصور بن عبدالرحمن بن عسكر
أستاذ علم الاجتماع المساعد بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض
عضو مجلس الإدارة بالجمعية السعودية لعلم الاجتماع والخدمة الاجتماعية

المبحث الأول
التعريف بالدراسة ومنهجيتها
مقدمة:
سعى الإنسان طوال حياته في البحث عن المعرفة والعلم وذلك لاستخدامه وتطوير البيئة لخدمته، ومنذ ذلك وهو يحال الوصول إلى المعرفة والابداع والاختراع وذلك نتيجة لحاجاته الشديدة لهذه التكنولوجيا، ومنذ وصول الإنسان إلى التكنولوجيا لم تتوقف طموحاته بل سعى إلى المزيد من التطوير والمزيد من التوصل إلى التكنولوجيا والتي أصبحت توفر كل وسائل الرفاهية والرعاية والخدمات للإنسان في كافة المجالات المتعددة للحياة سواء من الناحية الإنتاجية والاجتماعية والثقافية والصحية وغيرها، وفي سعي الإنسان لاشباع حاجاته كان يفكر في ثورة من المعلومات والبيانات وتكنولوجيا الاتصالات لخدمته في كافة البيئات وتسهيل حصوله على الموارد والخدمات واختصار للوقت والمسافات، ونتيجة لسعى الإنسان الدائم للوصول إلى تكنولوجيا الاتصالات وتقنية المعلومات حقق كثير من النجاحات وخاصة في القرن العشرين والذي يلقب بعصر الانفجار المعرفي والمعلومات حتى أصبح العالم اليوم مثل القرية الصغيرة يستطيع أن يتواصل مع كل أفراده بحيث يستطيع أن يشتري ويبيع ويحصل على كافة المعلومات والبيانات في جزء من الثانية ونستطيع أن نتعرف على كاف الظروف والعوامل والمشكلات التي يعيش فيها البشر في أماكن متعددة، الا ان ظهر نتيجة هذه التكنولوجيا السريعة بعض الأفراد في كافة المجتمعات والذين يحاول تطويع هذه التكنولوجيا لأغراضهم السيئة في تحقيق أهداف رخيصة وخبيثة تعمل على ابتزاز مالي وأخلاقي في المجتمع وتضر بكيان المجتمع واستقراره وتعمل هذه السلوكيات على التأثير السلبي على المتجمع من الناحية الاجتماعية والاقتصادية والأخلاقية، ولكن الصراع ما بين الخير والشر مستمر فلابد للدول والمجتمعات أن تتعاون في إيجاد تكنولوجيا تستطيع أن تكشف عن ما يسئ إلى ممتلكات الآخرين وذلك لسد المسالك امام الانحرافات والسلوكيات الخاطئة، ولكي يتم ذلك فلابد من وجود دور هام وفاعل لمؤسسات المجتمع المتعددة منها الاجتماعية والاقتصادية والدينية في التعامل معها وكذلك تفعيل دور الأسرة والمسجد ولجامعة وغيرها. حتى يتم الاستفادة الايجابية من كافة اشكال التكنولوجيا والتقنية الحديثة، وهذا ما سوف تحاول الدراسة الراهنة لوضع لبنة قوية في البناء الاجتماعية للتكنولوجيا والتقنية الحديثة تقوي بنيات المتجمع وتحقيق استقراره.

تحديد مشكلة الدراسة:

إن الإبداع والابتكار مصطلحات فيها من التداخل الشيء الكثير ولكن من خلال المعاجم الكبرى نستطيع أن نقول إن الإبداع يتمثل في الجمع بين فكرتين أو أكثر بينما نجد أن الابتكار يعرف بإضافة الشيء الجديد للمعرفة العلمية ونحن في عصر الاتصالات والابتكارات التي اغلبها تصنع في الخارج وتفد إلينا كمستهلكين أو مستخدمين لهذه التقنية التي ربما أساء استخدامها البعض بشكل أو آخر ومن هذه تقنية المعلومات فهذه صنعت لزيادة رفاهية الإنسان. فمجتمعنا لما يفق بعد من التعامل مع هذه التقنيات الحديثة فقد جاءت هذه المصنوعات والابتكارات بشكل سريع ومتتابع ونحن في علم الاجتماع ومن خلال رصدنا للتغيرات السريعة التي تحدث للمجتمع نجد أن مجتمعنا ما أن استطاع أن يتعامل مع تقنية البث المباشر حتى جاءه اشكال عديدة من تقنية المعلومات واحدث ولاشك بعض الآثار عليه فهذا ولاشك يتطلب من المجتمع (ومن خلال المنظور الوظيفي لعلم الاجتماع ) أن يتكيف مع هذا المخترع الجديد بحيث يبتكر بعض العادات والتقاليد التي تتماشى مع هذا المنتج أو غيره
فالغالب على ما يميز سلوكيات المجتمعات المحافظة هي رفضها لكل جديد وعدم استخدامها للتقنية الحديثة بأسلوب واع رشيد ويزيد الأمر في المجتمع السعودي هو حساسية التعرض للشرف و الأعراض، حيث تعتبر شخصية الإنسان السعودي هي محصلة لعدة ثقافات عربية و إسلامية تمتزج بالخصوصية السعودية لتفرز ثقافة الإنسان السعودي والتي تجعله يتأفف من التعرض للشرف والمساس به حتى انه في فترة من الفترات كان ذكر اسم الزوجة أو الأم يعتبر مساساً بالشرف يخجل من ذكره أمام الرجال.

ومما لاشك فيه ان ظاهرة جرائم الكمبيوتر والانترنت ، او جرائم التقنية العالية ، او الجريمة الإلكترونية ، او ( السيبر كرايم- Cyber Crime ) ، او جرائم اصحاب الياقات البيضاء White Collar ، ظاهرة اجرامية مستجدة نسبيا تقرع في جنباتها أجراس الخطر لتنبه مجتمعات العصر الراهن لحجم المخاطر وهول الخسائر الناجمة عنها ، باعتبارها تستهدف الاعتداء على المعطيات بدلالتها التقنية الواسعة، (بيانات ومعلومات وبرامج بكافة أنواعها). فهي جريمة تقنية تنشأ في الخفاء يقارفها مجرمون أذكياء يمتلكون أدوات المعرفة التقنية ، توجه للنيل من الحق في المعلومات ، وتطال اعتداءاتها معطيات الكمبيوتر المخزنة والمعلومات المنقولة عبر نظم وشبكات المعلومات وفي مقدمتها الإنترنت . هذه المعطيات هي موضوع هذه الجريمة وما تستهدفه اعتداءات الجناة ، وهذا وحده - عبر دلالته العامة - يظهر مدى خطورة جرائم الكمبيوتر ، فهي تطال الحق في المعلومات ، وتمس الحياة الخاصة للأفراد وتهدد الأمن القومي والسيادة الوطنية وتشيع فقدان الثقة بالتقنية وتهدد ابداع العقل البشري. لذا فان ادراك ماهية جرائم الكمبيوتر والانترنت ، والطبيعة الموضوعية لهذه الجرائم ، واستظهار موضوعها وخصائصها ومخاطرها وحجم الخسائر الناجم عنها والتعرف على دور المجتمع في التبصير بهذه الجرائم والحد من خطورتها ، هو مجال الدراسة التي تسعى هذه الورقة في معالجته.
تساؤلات الدراسة:
تسعى هذه الدراسة الإجابة على التساؤلات التالية:
ما المقصود بجرائم تقنية المعلومات؟ وفيما تتمثل؟
ما الخصائص العامة للجرائم المعلوماتية؟
ما الاثار الاجتماعية والنفسية لجرائم تقنية المعلومات؟
ما دور المؤسسات الاجتماعية المتمثلة في الأسرة والمسجد والمدرسة ووسائل الإعلام في التبصير بجرائم تقنية المعلومات؟

هدف الدراسة:
تهدف هذه الدراسة في المقام الأول إلى إبراز التعريف بجرائم تقنية المعلومات كما تركز على معرفة الدور الذي يمكن أن يقوم به المؤسسات الاجتماعية في التبصير بجرائم تقنية المعلومات في المجتمع السعودي.
تعريف المؤسسات الاجتماعية

تعرف المؤسسة الاجتماعية على أنها بناء من الأفراد المتفاعلين معاً لتحقيق أهداف مشتركة كما يعرفها بارسونز t parsons بأنها وحدات اجتماعية أو تجمع بشري يبني ويعاد بناؤه بقصد تحقيق أهداف محددة، ويعرفها سيكدموز skid move بأنها نسق من العلاقات التنظيمية التي تنظم وتسير حصول المستفيدين على خدماتها المهنية في اطار هيكلي منظم وسلطة يكلفها النظام العام(1).
كما تعرف أيضاً بأنها نسق اجتماعي socials system يضم مجموعة من الوحدات المتفاعلة معاً والمترابطة وظيفياً والمتبادلة بنائياً مع نفسها ومع البيئة الخارجية بها بما يحقق أهداف النسق ويسهم في تحقيق أهداف البيئة (2) بينما يقصد بالمؤسسة الاجتماعية كما يعرفها عبدالله اليوسف على أنها تلك التنظيمات الاجتماعية التي أوجدها المجتمع واناط بها مسؤولية تقديم الخدمات الاجتماعية المختلفة لأفراده.(3)
كما يقصد بالمؤسسات الاجتماعية أيضاً كل المؤسسات والهيئات الاجتماعية التي تستهدف تقديم كافة الخدمات والرعاية الاجتماعية لكافة الأفراد في المجتمع سواء هذه الرعاية علاجية أو وقائية أو تنموية وسواء كانت هذه الرعاية كافة أو رعاية متخصصة وتقدم هذه الخدمات لأفراد يقيمون في بيئته جغرافية معينة أو يتبعون قطاع مهني وتقدم خدماتها للجميع بلا استثناء (4).
كما تعرف المؤسسات الاجتماعية بأن هيئات شكلت لتعبر عن ارادة المجتمع ولمقابلة حاجات الإنسان سواء اكانت هذه الحاجات مادية أو معنوية وليس من غرض المؤسسة الاجتماعية سواء كانت حكومية أو أهلية هو تحقيق الربح المادي بل إن غرضها هو تقديم المساعدات والخدمات للأفراد والجماعات والمجتمع (1).
ومن هم سمات المؤسسات الاجتماعية ما يلي:
1- أن لها هدف أو مهمة أساسية هي إنتاج خدمات من أجل الناس سواء كانوا أفراد أو جماعات أو مجتمعات وتعبيراً واقعياً عن التكافل الاجتماعي والمسؤولية المتبادلة بين كل من الفرد والمجتمع.
2- لها جهاز إداري متكامل يمثل فيه الجانب الاجتماعي الدور الأكبر في بنائها التنظيمي وفي رسالتها وأهدافها.
3- تختلف عن المؤسسات والهيئات الأخرى من حيث خاصية من ترعاهم وحجم ومناطق رعايتها.
4- لها مكان لممارسة خدماتها المستفيدين من تلك الخدمات.
5- أنها مؤسسا تغير تجارية لا تستهدف الربح أو العائد بكل مسمياته وانما هدفها هو الرعاية الاجتماعية لفئات من أفراد المجتمع وأن تضمنت أنشطتها عمليات تربوية أو تأهيلية أو تنموية.
6- تلتزم إدارة المؤسسات الاجتماعية بالنظام الأساسي لها وبلوائحها التنظيمية التي تحدد شروط الاستفادة من خدماتها ومصادر تمويلها التي تتضمن تمويلاًَ حكومياً وأهلياً إلى جانب الهبات والتبرعات المحلية والدولية.
7- تتسم بالمرونة والديناميكية التي تمنحها حرية الحركة والتغير بتغير احتياجات العملاء والتغيرات الاجتماعية أو السياسية والاقتصادية المرتبطة بالرعاية الاجتماعية(2).


التعريف بمصطلح جرائم تقنية المعلومات

" نشاط غير مشروع موجه لنسخ او تغيير او حذف او الوصول الى المعلومات المخزنة داخل الحاسب او التي تحول عن طريقه " وتعريفها بانها " كل سلوك غير مشروع او غير مسموح به فيما يتعلق بالمعالجة الالية للبيانات او نقل هذه البيانات " او هي " أي نمط من انماط الجرائم المعروف في قانون العقوبات طالما كان مرتبطا بتقنية المعلومات " او هي " الجريمة الناجمة عن إدخال بيانات مزورة في الأنظمة واساءة استخدام المخرجات اضافة الى أفعال أخرى تشكل جرائم اكثر تعقيدا من الناحية التقنية مثل تعديل الكمبيوتر "
اما التعريفات التي انطلقت من وسيلة ارتكاب الجريمة ، فان اصحابها ينطلقون من أن جريمة الكمبيوتر تتحقق باستخدام الكمبيوتر وسيلة لارتكاب الجريمة ، من هذه التعريفات ، يعرفها الأستاذ جون فورستر وكذلك الأستاذ Eslie D. Ball أنها " فعل اجرامي يستخدم الكمبيوتر في ارتكابه كأداة رئيسية" ويعرفها تاديمان Tiedemaun بأنها "كل أشكال السلوك غير المشروع الذي يرتكب باستخدام الحاسوب" وكذلك يعرفها مكتب تقييم التقنية بالولايات المتحدة الأمريكية بأنها "الجريمة التي تلعب فيها البيانات الكمبيوترية والبرامج المعلوماتية دورا رئيسا"
ويعرف خبراء منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، جريمة الكمبيوتر بأنها :
"كل سلوك غير مشروع أو غير أخلاقي أو غير مصرح به يتعلق بالمعالجة الآلية للبيانات و/ أو نقلها"
جرائم الحاسب الآلي ( تقنية المعلومات )
عرفها الفقية ( ناديمان ) : كل أشكال السلوك غير المشروع أو الضار بالمجتمع ، الذي يتركب باستخدام الحاسب الآلي
تتمثل بعض جرائم التقنية الحديثة فيما يلي :
أولا: صناعة ونشر الفيروسات : وهي أكثر جرائم الإنترنت انتشارا وتأثيرا.
ثانيا: الاختراقات: تتمثل في الدخول غير المصرح به إلى أجهزة أو شبكات حاسب آلي
ثالثا: تعطيل الأجهزة: كثر مؤخراً ارتكاب مثل هذه العمليات ، حيث يقوم مرتكبوها بتعطيل أجهزة أو شبكات عن تأدية عملها بدون أن تتم عملية اختراق فعلية لتلك الأجهزة. تتم عملية التعطيل بإرسال عدد هائل من الرسائل بطرق فنية معينة إلى الأجهزة أو الشبكات المراد تعطيلها الأمر الذي يعيقها عن تأدية عملها.
رابعاً: انتحال الشخصية: هي جريمة الألفية الجديدة كما سماها بعض المختصين في أمن المعلومات وذلك نظراً لسرعة انتشار ارتكابها خاصة في الأوساط التجارية. تتمثل هذه الجريمة في استخدام هوية شخصية أخرى بطريقة غير شرعية
خامساًً: المضايقة والملاحقة: تتم جرائم الملاحقة على شبكة الإنترنت غالباً باستخدام البريد الإلكتروني أو وسائل الحوارات الآنية المختلفة على الشبكة. تشمل الملاحقة رسائل تهديد وتخويف ومضايقة. تتفق جرائم الملاحقة على شبكة الإنترنت مع مثيلاتها خارج الشبكة في الأهداف والتي تتمثل في الرغبة في التحكم في الضحية .
سادساً: التغرير والاستدراج: غالب ضحايا هذا النوع من الجرائم هم صغار السن من مستخدمي الشبكة. حيث يوهم المجرمون ضحاياهم برغبتهم في تكوين علاقة صداقة على الإنترنت والتي قد تتطور إلى التقاء مادي بين الطرفين.
سابعاً: التشهير وتشويه السمعة: يقوم المجرم بنشر معلومات قد تكون سرية أو مضللة أو مغلوطة عن ضحيته، والذي قد يكون فرداً أو مجتمع أو دين أو مؤسسة تجارية أو سياسية.
ثامناً: صناعة ونشر الإباحية: لقد وفرت شبكة الإنترنت أكثر الوسائل فعالية وجاذبية لصناعة ونشر الإباحية. إن الإنترنت جعلت الإباحية بشتى وسائل عرضها من صور وفيديو وحوارات في متناول الجميع ، ولعل هذا يعد أكبر الجوانب السلبية للإنترنت خاصة في مجتمع محافظ على دينه وتقاليده كمجتمعنا السعودي
تاسعاًً: النصب والاحتيال: أصبحت الإنترنت مجالاً رحباً لمن له سلع أو خدمات تجارية يريد أن يقدمها ، وبوسائل غير مسبوقة كاستخدام البريد الإلكتروني أو عرضها على موقع على الشبكة أو عن طريق ساحات الحوار. ومن الطبيعي أن ُيساء استخدام هذه الوسائل في عمليات نصب واحتيال .
خصائص جرائم المعلوماتية :
تتميز جرائم المعلوماتية بعدة خصائص لعل من أبزها ما يلي : -
1- لا يتم – في الغالب الأعم - الإبلاغ عن جرائم الانترنت إما لعدم اكتشاف الضحية لها وإما خشيته من التشهير. لذا نجد أن معظم جرائم الانترنت تم اكتشافها بالمصادفة ؛ بل وبعد وقت طويل من ارتكابها، زد على ذلك أن الجرائم التي لم تكتشف هي أكثر بكثير من تلك التي كشف الستار عنها . فالرقم المظلم بين حقيقة عدد هذه الجرائم المرتكبة ؛ والعدد الذي تم اكتشافه ؛ هو رقم خطير . وبعبارة أخرى ؛ الفجوة بين عدد هذه الجرائم الحقيقي ؛ وما تم اكتشافه : فجوة كبيرة .
2- من الناحية النظرية يسهل ارتكاب الجريمة ذات الطابع التقني ؛ كما أنه من السهل إخفاء معالم الجريمة وصعوبة تتبع مرتكبيها .
3- لذا فهذه الجرائم لا تترك أثرا لها بعد ارتكابها ؛ علاوة على صعوبة الاحتفاظ الفني بآثارها إن وجدت . فهذه الجرائم لا تترك أثرا، فليست هناك أموال أو مجوهرات مفقودة، وإنما هي أرقام تتغير في السجلات، ولذا فإن معظم جرائم الانترنت تم اكتشافها بالمصادفة وبعد وقت طويل من ارتكابها .
4- تعتمد هذه الجرائم على قمة الذكاء في ارتكابها ؛ ويصعب على المحقق التقليدي التعامل مع هذه الجرائم . إذ يصعب عليه متابعة جرائم الانترنت والكشف عنها وإقامة الدليل عليها . فهي جرائم تتسم بالغموض ؛ وإثباتها بالصعوبة بمكان والتحقيق فيها يختلف عن التحقيق في الجرائم التقليدية .
5- الوصول للحقيقة بشأنها يستوجب الاستعانة بخبرة فنية عالية المستوى .
6- عولمة هذه الجرائم يؤدي إلى تشتيت جهود التحري والتنسيق الدولي لتعقب مثل هذه الجرائم ؛ فهذه الجرائم هي صورة صادقة من صور العولمة ؛ فمن حيث المكان يمكن ارتكاب هذه الجرائم عن بعد وقد يتعدد هذا المكان بين أكثر من دولة ؛ ومن الناحية الزمنية تختلف المواقيت بين الدول ؛ الأمر الذي يثير التساؤل حول : تحديد القانون الواجب التطبيق على هذه الجريمة
• تصنيف الجناة :
وجدير بالذكر أن الدراسات والأبحاث العلمية تؤكد على أن فئات الجناة في هذا المجال تشمل فئات متباينة ؛ هي :
1- مستخدمو الحاسب بالمنازل .
2- الموظفون الساخطون على منظماتهم .
3- المتسللون ومنهم الهواة أو العابثون بقصد التسلية .
4- العاملون في الجريمة المنظمة .
5- المحترفون الذين يتسللون إلى مواقع مختارة بعناية ويعبثون أو يتلفون
النظام أو يسرقون محتوياته وتقع أغلب جرائم الانترنت حاليا تحت
هذه الفئة بتقسيمها .

• صفات الجناة:
كما يتصف هؤلاء الجناة بصفات عامة منها أن :
1- أعمارهم تتراوح عادة بين 18 إلى 46 سنة والمتوسط العمري لهم 25 عاما .
2- المعرفة والقدرة الفنية الهائلة .
3- الحرص الشديد وخشية الضبط وافتضاح الأمر .
4- ارتفاع مستوى الذكاء ومحاولة التخفي .


المبحث الثاني: الآثار الاجتماعية والنفسية للجرائم الإلكترونية:
مجتمع التكنولوجيا والإنترنت شبيه بالمجتمع الإنساني الذي يوجد فيه أطياف مختلفة من الناس أكثرهم الطيبون ولكن هناك بعض الناس ذوي الأخلاق السيئة، والطفل المراهق teenager يكون ملتزماً لاستكشاف العوامل الجديدة التي يدخلها وهو ما قد يجعله عرضة للجرائم والاستغلال والتحرش ووسيلة للتجسس على أسرته لذلك يحتاج الأطفال والمراهقون إلى مراقبة الوالدين للتأكد من أن تجربتهم مع العالم التخيلي cyberspace تجربة مفيدة وبناءة ومن دون مشاكل، وبالرغم من حدوث بعض مشاكل الاساءة وسوء المعاملة abuse عبر الإنترنت فإن الحالات المبلغ عنها تعتبر قليلة وربما هناك العديد من الحالات التي لا يعلم الوالدان بحدوثها لأن الطفل لا يتحدث بها أمام والديه أو يعلم الوالدان بها ويكتفيان بتوجيه الأطفال ونصحهم أو منعهم من استخدام الشبكة لفترة معينة دون التبليغ عن الحوادث إلى الجهات المسؤولة، ونظراً لكثرة المشاكل التي تتزايد مع المراهقين فقد تم إنشاء موقع خاص للتبليغ عن المراهقين المفقودين ويحوى نصائح للسلامة خاصة للمراهقين وكيفية تعاملهم مع التكنولوجيا.
وهناك العديد من الأضرار والآثار التي تسببها تكنولوجيا المعلومات إن لم يحسن استخدامها وخصوصاً للأطفال والمراهقين، ويمكن اجمال الضرار والآثار السلبية في النقاط الآتية:
أ- اكتشف مواد غير ملائمة exposure to inappropriate material فاحد المخاطر تتمثل باكتشاف الطفل لمواد غير ملائمة لسنه كمواد جنسية أو مواد تحث على الكراهية او العنف أو تشجع الطفل أو المراهق على القيام بأعمال خطيرة أو غي قانونية أو تدعوه للتمرد على الأسرة.
ب- التحرش الجسدي physical molestation
عندما يكون الطفل أو المراهق مرتبط مباشرة بالإنترنت online فانه قد يقوم بتوفير معلومات أو تهيئة لقاء غير متوقع قد يعرضه أو أحد أفراد عائلته إلى الخطر في بعض الحالات قام بعض الشواذ المتعلقين بالأطفال pedophiles والذين تظاهروا بأنهم أصدقاء باستخدام البريد الإلكتروني لوحة إعلانات الإنترنت أو غرف الدردشة chat لكسب ثقة الأطفال واستدراجهم إلى لقاءات دون معرفة أسرهم.
ج- المضايقات harassments
استلام رسائل بريد إلكتروني أو رسائل دردشة chat messages أو رسائل لوحة إعلانات الإنترنت messages bullet in board تحمل مضايقات harassing أو احتقار demeaning أو روح عدائية belligerent
د- سوء استخدام بطاقات الائتمان والتعدي على حقوق الغير:
قد يقوم الطفل أو المراهق باستخدام بطاقات الائتمان الخاصة بوالديه أو أحد أفراد اسرته عبر الشبكة أو بالتعدي على الحقوق الفردية للغير دون إدراكه للمسؤولية القانونية المترتبة على عمله.
هـ- خطر مجموعات الدردشة
يجب أن نميز الضرر الواقع من التكنولوجيا وسوء استخدام الانترنت على الطفل وأفراد الأسرة، فالمراهق قد يتعرض لخطورة أكبر لأنه قد يقوم بالدخول إلى مجموعات دردشة ويشترك من لا يعرف بنقاشات قد تسبب في تغيير سلوكياته وتدفقه إلى القيام أو الاشتراك في اعمال غير مسؤولة.
و- استلام رسائل البريد الإلكتروني التي لم يتم طلبها unsolicited email
وهي عادة تحوى إعلانات عن مواقع إباحية أو مواقع تجارة إلكترونية أو مواقع قمار وغير ذلك من المواقع التي قد تكون ملائمة للكبار غير ملائمة للصغار والاحداث.(1)

وتشير الدكتورة سامية خضر أستاذ علم الاجتماع كلية التربية جامعة عين شمس ان من الآثار الاجتماعية للبرامج الالكترونية والمعلومات تقلص العلاقات الاجتماعية وعدم التكيف مع الآخرين وعدم فتح مجالات للحوار والاندماج مع المجتمع والأسرة كما تؤكد دكتورة سامية أو الوسائل التكنولوجية الحديثة بالرغم من مساهمتها في التقريب بين الشعوب والحضارات، إلا أنها ساهمت أيضاً في إقصاء أفراد الأسرة عن عادات طيبة كانت سائدة في أيام خلت وكانت هذه العادات هي الضامن لبقاء السلوك الأسري داخل الاطار الذي يجب أن يكون عليه بلا مغالاة أو تعقيدات أو تجاوزات لتلك القيمة والأصول وتستطرد الدكتورة سامية خضر أستاذ علم الاجتماع قائلة لقد هبت علينا صوراً من السلوك الإجرامي لم تكن معروفة من قبل أو حتى في الحسبان فتقرأ على الإنترنت من قتل أمه ليحصل على أموال ينفقها على المخدرات أو تقرأ عن فضائح الاعتداءات الجنسية والاغتصابات وغيرها من السلوكيات الشاذة، فكل هذه الصور الإجرامية لها خطورتها على الأبناء.
ويحذر الدكتور أحمد ابو العزائم من اثار التكنولوجيا الحديثة على الأفراد والأسرة حيث تؤثر على الأبناء من خلال الإهمال للحوار مع الأسرة ويبتعدون عن دراستهم، ويعانون من عدم التركيز والانطواء والبعد عن الآخرين وتؤدي إلى افتقاد الأبناء للمهارات الاجتماعية في اقامة الصداقات والتعامل مع الآخرين ويصبح الشاب خجولاً ولا يجيد الكلام والتعبير عن نفسه وتقل ثقته بنفسه.
كما توضح الدكتور عزة كريم أستاذ علم الاجتماع والخبيرة بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية بالقاهرة إلى أنه من الآثار السلبية للتكنولوجيا وللجرائم الالكترونية الأخلاقيات والسلوكيات التي تتنافي مع تقاليدنا وديننا حيث تؤدي إلى المزيد من الانفصال الأسري والصراع بين الأجيال في الفكر والثقافة والسلوك والاحساس بعدم الحاجة الأسرية والترابط الإنساني مع الآخرين ومن الآثار أيضاً الخلل الكبيرين ما يعتنقه المجتمع من أفكار وتقاليد وحاجة المجتمع إلى مزيد من هذه الأفكار في الجيل الجديد وارتباط هذا الجيل بالقيم والأخلاقية الغريبة التي تفصلهم عن مجتمعنا وارتباطه بالعالم الخارجي مما يقلل من درجة انتمائه الوطني. كل هذه السلوكيات السلبية ساعدت على انتشار المزيد من التفكك الأسري وارتفاع نسبة الطلاق ومعدلات الانحرافات الأخلاقية والعنف ولذلك لابد أن تعي كل أسرة بل المجتمع ككل خطورة استخدام التكنولوجيا وآثارها السلبية على الفرد والمجتمع(1)
ويشير الاستاذ عبدالسلام البسيوني إلى أن الاثار السلبية للتكنولوجيا تتضح في:
- تسرب الأفكار الهدامة والملل والأديان الباطلة ووصولها إلى متناول الأبناء الصغار والأميين وضعاف الأيمان.
- الاستدراج إلى أفكار سلبية.
- نشر ما لا يتناسب طبيعة بلادنا العربية الإسلامية أمنياً وعقيدياً وحضارياً والتجارة في المحرمات كالمخدرات وتجارة البغاء بأنواعه.
- فشل الرقابة في حجب المواد غير المرغوب فيها.
- دخول بعض الأفراد إلى خصوصيات بعض الجهات الحكومية أو البنكية أو الأشخاص والوصول إلى معلومات سرية قد لا يسمح بالوصول اليها بالطرق الشرعية.
- ابرام بعض العمليات غير المصرح بها الا من خلال القنوات الشرعية في المجتمع.
- وجود بعض أشكال الممارسات غير الشرعية من خلال عمليات المونتاج التي تجرى كل الصور أو الاشكال وإرسالها إلى أشخاص عاديين.
حدوث الطلاق والتفكك الأسري:
أن الأسرة كجماعة اجتماعية أساسية ودائمة ونظام اجتماعي قائم وأساسي في المجتمع وأنها مصدر الأخلاق والدعامة الأولى لضبط السلوك والاطار الذي يتلقى فيه الناس أول دروس الحياة الاجتماعية(3)
وبذلك تعتبر الأسرة هي الخلية الأولى في المجتمع والأسرة هي جماعة صغيرة توجد بين أفرادها العديد من العلاقات المبنية أساساً على المستوى العاطفي ومن خلال ذلك يكتسب أفرادها الاحساس بالامان الذاتي والمجتمعي، ومع أهمية الأسرة في المجتمع ودورها الهام والحيوي ومع ذلك قد يحدث العديد من المشكلات داخل الأسرة الأمر الذي يصل إلى حد الطلاق divorce مما قد يؤثر سلباً على الزوج والزوجة والأبناء نتيجة انهيار نسق الأسرة كنسق اجتماعي يحافظ على الداخلين في هذا النسق، وذلك ينتج عن كل فرد من أفراد الأسرة بأدوار جديدة اضافة إلى ضغوط الحياة مما يزيد من مسؤولية كل فرد في الأسرة وبالتالي يجعله يعيش في ازمة ولابد من معرفة ان الطلاق والتفكك الأسري نهاية غير مرغوب فيها للأسرة بجميع أفرادها، وهو أقصى درجة من درجات سوء العلاقات الأسرية، ويعتبر من أهم أسباب تفكك الأسرة وانهيار بنائها(1).
ولذا يجب أن نؤكد على أهمية دور المجتمع في حل مشكلات الزوجين وعدم حدوث الطلاق وكذلك التفكك الأسري والعمل على التوفيق والصلح بين الزوجين وحل المشكلات حتى لا تصل الأسرة إلى حد الطلاق فالرغم من ان الشريعة الإسلامية قد اباحت الطلاق ولكن ليس كأول الحلول، ولكن بعد ان يفشل الأهل والمحكمين في الصلح بين الزوجين وهو أبغض الحلال عند الله تعالى.
ويعتبر الطلاق وجهي لعملة واحدة هما التفكك الأسري وانحراف الابناء لغياب الرعاية الوالدية أو رعاية أحدهما، والطلاق اذن سبب ونتيجة في العديد من المشكلات.
وحيث أن الطلاق في حدث ذاته مشكلة فإن المشكلة تتفاقم وتزداد حدتها في حالة وقوع الطلاق الذي لا رجعة فيه وتزداد أكثر في حالة المطلقة التي ترعي أبناء حيث تعاني الزوجة في هذا الموقف من العديد من المشكلات الاقتصادية والاجتماعية والصحية والنفسية وهذا ما تسعى إلى مواجهته وحل مشكلاته(2).
كما تؤكد الدراسات العلمية أن من أسباب الطلاقات وحدوث التفكك الأسرة انشغال بعض الأزواج عن الابناء والزوجات من خلال استخدامهم للإنترنت وللتكنولوجيا لأوقات طويلة وبعدهم عن التفاهم والحوار مع أفراد الأسرة وإهمالهم لأدوارهم الاجتماعية وبالتالي حدوث الخلافات والمشاكل داخل الأسرة والتي قد تكون سبب في حدوث الطلاقة وتصدع كيان الأسرة كما ان استخدام الأزواج والزوجات للتكنولوجيا لفترات طويلة والبعد عن الأسرة قد يثير الشكوك في نفوس باقي أفراد الأسرة وبالتالي حدوث الخلافات والمشكلات العائلية والتي قد تكون سبب في عصف استقرار الأسرة.
كما أشارت الدراسات العلمية أن الغيرة المرضية لدى بعض الزوجات وكذلك الشك المرضي من غياب الازواج فترات طويلة اما خارج المنزل أو امام الاساليب التكنولوجية الحديثة سبب في حدوث كثير من المشكلات داخل الأسرة وخاصة الأسر المحافظة والملتزمة بالقيم والاخلاقيات الإسلامية، كما اشارت بعض الدراسات العلمية أن قيام بعض الزوجات بالتفتيش في ملابس الرجال أو في جوالاتهم ووجود بعض الرسائل الخارجية قد يكون سبب رئيسي في حدوث المشاحنات والخلافات والمشكلات بين أفراد الأسرة دون نظر كل منهم عن جوانب التقصير ومحاولة علاجها في نفسه.
إذاً قد تكون الأساليب التكنولوجية الحديثة داخل الأسرة أدوات وسائل تساعد الأسرة على تحقيق ادوارها وتعمل على مساعدتها في اشباع احتياجاتها وحل مشكلاتها إذا أحسن استخدام هذه الوسائل وتم توجيهها لصالح الأبناء ولصالح أهداف الأسرة، وقد تكون الوسائل التكنولوجية الحديثة وسيلة من وسائل حدوث المشكلات والخلافات والنزاعات الأسرية وبالتالي حدوث الطلاق والانفصال بين الزوجين وبالتالي تصدع كيان الأسرة إلى سوء استخدام هذه الوسائل وإذا لم ترشد هذه التكنولوجية لخدمة الأسرة وتحولت التكنولوجيا من أداة أساسية للتقدم والتطور إلى أداة رفاهية ومتعة شخصية فلابد من معرفة فوائد التكنولوجيا واستخدامها والبعد عن الآثار السلبية لها والتقرب إلى الله والبعد عن المغريات التي يوسوس بها الشيطان لكل فرد داخل الأسرة لاحداث الطلاقة وانهيار حياتها.
• حدوث الموت الاجتماعي:
لقد أدت التكنولوجيا المتعددة والحديثة في المعلومات وفي الاتصالات إلى طفرة كبيرة في الحياة الاجتماعية والاقتصادية في المجتمع وقد أثر ذلك على الأسرة وعلى أفرادها، هذا ما أدت إليه الثورة التكنولوجية من ايجابيات على المجتمع وعلى أفراده، وعلى الجانب الآخر أدت الثورة والنقلة السريعة في المعلومات وفي الاتصالات مع عدم تهيئة واستعداد المجتمع للتعامل مع هذه المتغيرات الحديثة إلى حدوث مشكلات اجتماعية وسلوكية وأخلاقية ادت إلى تهديد كيان المجتمع وأصبحت تمثل موت اجتماعي لأفراد في ظل الحياة داخل الأسرة وذلك نتيجة عدم قدرة الأسرة على التعامل مع هذه المتغيرات، ومن هذه المشكلات الاجتماعية والسلوكية والأخلاقية التي ظهرت نتيجة التكنولوجيا وهي:
1- مشكلات الانحرافات الجنسية لدى بعض الأبناء من المراهقين والتي توضح السلوك الفاضح مثل اللواط والاعتداء الجنسي، حيث أظهرت التكنولوجيا الحديثة وثورة المعلومات بعض الانحرافات في هذا الاطار مسجلة مما يؤدي إلى انعكاس سلبي على الأسرة ويصبح الأفراد كالموتى من حيث تقبل المجتمع لهم ولقبولهم سلوكهم واندماجهم كأفراد عاديين في ظل مجتمع يلتزم بالقيم والأخلاقيات السليمة.
2- مشكلة هروب الفتيات المراهقات، فمشكلة هروب الفتيات نتيجة تقليد بعض السلوكيات الخاطئة والتي تنظرها بعض وسائل التكنولوجيا والاتصالات لبعض الفتيات وسيطرة بعض الأفكار غير السليمة والتي تؤدي إلى هروبهم لتحقيق رغباتهم بطرق خاطئة بعيداً عن الأسرة مستخدمين التكنولوجيا بأسلوب خاطئ مما يؤدي إلى عدم تقبل المجتمع واعتبارهم في حكم الأموات.
3- استخدام بعض الشباب للصور بأسلوب خاطئ لبعض الفتيات حيث يقوم بعض الشباب من خلال الوسائل التكنولوجيا الحديثة حيث يستخدم الشباب الهاتف والإنترنت وغيرها في اظهار بعض الصور الفاضحة وتركيب بعض الأشكال غير السلمية للصور واللقطات التي توضح الأسلوب السيئ للتكنولوجيا مما يجعل المجتمع يرفض هذه السلوكيات ويعتبر فاعلها في حكم الأموات.
4- قيام بعض النساء أو الشباب بالزواج السري أو المسيار من حيث استخدام الوسائل التكنولوجية الحديثة استخدام خاطئ والاعلان عن نفسه في قيامه أو قيامها بهذا السلوك من خلف الأسرة ودون الاحتياج لذلك مما ينعكس سلباً على تقبل المجتمع لهذا السلوك سواء من الشباب أو المرأة مما يجعل المجتمع ينظر إلى هذا الشخص على أنه من الأموات والذي فقد نتيجة لهذا السلوك والتصرف غير السليم.



• الابتزاز المالي ألا أخلاقي:
لقد جاءت التكنولوجيا الحديثة في مجال المعلومات والاتصالات لتساعد الإنسان على خدمة نفسه وإشباع احتياجاته الاجتماعية والنفسية والاقتصادية وتجعل الإنسان في قرية صغيرة وكل اتصال سريعة وقادرة على الحصول على المعلومات والبيانات التي تفيد في البحوث والمشاريع التي تفيد البشرية في العلم والمعرفة وتنمية لهذه الثورة المعلوماتية قد استطاع بعض الأفراد الاستفادة من هذه لمعلومات في تحقيق أهدافهم، وهناك من لم يستطيع استيعاب التكنولوجيا والتوافق معها وليس لديه الفكر من هدف التكنولوجيا في المجتمع فليجأ إلى سوء استخدام التكنولوجيا لتحقيق أهداف دنيئة ووضيعة للحصول على المال وعلى الهدايا وعلى بعض التسهيلات والإجراءات يمكن توضيحها في الآتي:
1- الابتزاز المالي والأخلاقي نتيجة القيام باستخدام صور شخصية لبعض الفتيات والنساء والقيام بعمل تركيبات حركية وعمل مادة فلمية توضح أشياء مخلة وغير أخلاقية حتى يحصلون على المال وتحقيق أغراضهم بطرق غير شرعية.
2- الابتزاز المالي والأخلاقي نتيجة القيام بخطف الأطفال أو النساء أو الشباب وعرضهم على مقاطع فيديو والتحدث معهم وقيامهم بالتحدث أمام الشاشات لطلب الفدية والمقابل المادي والمعنوي وخطورة عدم تنفيذ ذلك بالقتل أو سوء المعاملة.
3- استخدم التكنولوجيا ووسائل الاتصال في القيام بالدخول على مواقع بعض البنوك والشركات وافساد بعض مواقع المعلومات وسرقة بعض الممتلكات، والتلاعب في بعض الأصول والملفات التي تحفظ حقوق الأفراد والقيم بابتزازهم والحصول على المال منهم نتيجة هذه السلوكيات غير الأخلاقية.
4- الاستخدام السيئ للتكنولوجيا بعمل مواقع على الإنترنت تنشر الشائعات حول بع الشركاء والشخصيات التي تمتلكها حتى تؤثر على الوضع المادي لهذه الشركاء وتفقد الثقة لها في سوق الاعمال والتهديد بذلك إذا لم يتم الاستجابة للمطالب المادية لهؤلاء وهذا يتم في كثير من الدول والشركاء للتأثير والضغط عليهم وابتزازهم مالياً.
5- الاستخدام السيئ للتكنولوجيا الحديثة لوسائل الاتصال المتعددة في تزوير بعض المستندات الخاصة ببعض العملاء أو المستندات الخاصة ببيع الأصول والمصانع والشركات والأراضي وغيرها ثم القيام بعد ذلك بابتزاز أصحابها للحصول على المال حتى يمكن التنازل عن هذه الممتلكات وعدم الاستمرار في المحاكم والمشاكل التي قد تطول سنوات كثيرة.
6- الاستخدام السيئ للتكنولوجيا الحديثة ولوسائل الاتصال المتعددة من عمل مواقع تحت مسمى الفيز بوك fays book والتي تقوم بعمل التحريض والشائعات حول بعض القضايا والمشكلات الخاصة بالأفراد أو بالأسر والجماعات أو الخاصة بالشركات أو المشكلات ؟؟؟؟ أو الخاصة بالدول وذلك لتحقيق أهداف غير شرعية وأخلاقية تهدد كيان واستقرار المجتمع.


المبحث الرابع : أساليب عملية مقترحة حول دور المجتمع في التبصير بجرائم تقنية المعلومات:
ان التبصير بجرائم تقنية المعلومات يتطلب تضافر الجهود بين جميع مؤسسات المجتمع ابتداء من الأسرة إلى المدارس والمساجد ووسائل الإعلام المختلفة وما إلى ذلك بالإضافة إلى تفعيل بعض المؤسسات لمتابعة هذا الأمر من خلال أجهزة الشرطة و هيئات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في توعية النشء وتثقيفهم فيما يخص دينهم ووطنهم حتى يكونوا أبناء صالحين ومن ذلك التبصير بأن هناك خطوطا حمراء يجب عدم التعرض لها أو المساس بها ومنها مسائل الشرف والعرض فيجب التحذير من المساس به وتذكير المجتمع بها ووضع ضوابط صارمة لعمل الأجهزة الالكترونية الحديثة وخصوصاً بين الشباب والشابات.
دور الأسرة في التبصير بالجرائم الإلكترونية:
الأسرة هي المؤسسة الأولى التي تعني بتنشئة الأطفال وهي نظاماً عالمياً لأن هناك خصائص إنسانية عالمية متفق عليها ومعروفة، فمثلاً يحتاج الوليد الإنساني إلى فترة حضانة طويلة، فهو يستغرق ما لا يقل عن أربعة عشر عاماً لكي يحقق نضجاً جسمياً وكذلك يعتمد الكائن الإنساني على ما يتعلمه من الآخرين كمحددات لسلوكه فهو يحتاج لمساعدة الآخرين لكي يبقى على قيد الحياة أو يدعم مقومات الحياة، ومن ثم فإن الأساس البيولوجي للإنسان يشير إلى الحاجة إلى جماعة ثابتة قادرة على تلبية الاحتياجات التي تساعد على بقاء النوع الا وهي الأسرة.
وثمة بعد أساسي يشير إلى أن مشكلات الأسرة هي جزء طبيعي من حياتها وتنتج عن الصراعات والتغيرات الدائمة بين الفرد والأسرة والمجتمع، وتوجد تلك الصراعات داخل الأسرة خللاً في التوازن وفي الدور العلاقات بين أعضائها، وعلى الأسرة أن يكون لديها ميكانيزمات المرونة في الاستجابة للمتغيرات والمواقف والتكيف مع الظروف التي تطرأ على حياة أفرادها، وقد يكون الصراع داخل الأسرة عاملاً منشطاً ومثبطاً فقد يساعد على تطور الأسرة أو يعطل ذلك التطور وهو التعبير الوظيفي كما عليه الأسرة، وما يجب أن تكون على ويتجه الصراع في الأسرة اتجاهاً دائرياً circular بين أفراد الأسرة وينقل إلى المجتمع المحلي ثم يعود إلى الأسرة مرة أخرى بشكل آخر. وبالتالي يسود الأسرة حالة عامة من التشويش والعجز قد لا تقوى الأسرة على تحمله أو قد تتصارع معه امكانات الأسرة في التغليب عليه، وتضطرب حياة الأسرة خارجياً كما تضطرب أوضاعها الداخلية.(1)
ولقد أثبتت الدراسات المحلية والعالمية أن الأسرة دور مؤثر ويشكل حاسم على فكر وعقيلة الأبناء وخاصة إذا قامت الأسرة بوظائفها بشكل مناسب فإن تأثيرها سيكون إيجابياً على نمو الجانب المعرفي والسلوكي والإدراكي، فعلى سبيل المثال تشكل العلاقة الآمنة بين الأبناء وأسرهم عنصراً حيوياً في تطور القدرات العقلية والمعرفية لدى الأبناء مثل القدرة على الاتصال بالمعرفة والعالم الخارجي، القدرة على التعاون والمشاركة والتفاعل مع الآخرين.
إن مفتاح فهم الأبناء هو طبيعة علاقته بالوالدين، فالعلاقة بين الطفل ووالديه الذين يعتنون به تعتبر مؤثراً إيجابياً على نموه، هذا النمو يتأثر بما يتعلمه الطفل من والديه، وبما يقدموه له من حب وعاطفة وحماية ورعاية.
ولا تفتقر وظائف الأسرة على تحقيق الزوجين فقط، بل أنها تمتد لتشمل الأسرة ضمان بقائهم ونموهم، نظراً لما يكون عليه الطفل من عجز تاما عن أن يقوم بنفسه بتوفير وإشباع احتياجاته الأساسية خاصة أن فترة الطفولة البشرية أطول فترة بالنسبة لغيرها من طفولة أنواع الكائنات الأخرى، ويستلزم هذا الإشباع قيام علاقة مستقرة بين الطفل والكبار مدة طويلة من حياته إلى أن يصل إلى مرحلة النضج والقدرة على إعالة النفس، وبذلك يعتبر وجود الأسرة أمراً حيوياً وضرورياً للأبناء(2).
ويمكن تحديد دور الأسرة في التعامل مع الجرائم الالكترونية من خلال الآتي:
1- دور الأسرة في غرس المعارف العلمية في نفوس الأبناء عن التكنولوجيا ودورها الايجابي في تقدم الفرد والمجتمع:
يمكن للأسرة التأثير في الأبناء من خلال تعليم الأبناء المعارف السليمة للتكنولوجيا والآثار السلبية التي قد يكون وتوجد نتيجة عن معرفة هذه التكنولوجيا والتعامل معها ويمكن ان يكون ذلك عن طريق الحوارات والمنافسات الأسرية التي تتم بين الأبناء والآباء داخل الأسرة في حوار هادئ ومتزن والاجابة في هذا الحوار على تساؤلات الأبناء واستفساراتهم وما يدور في أذهانهم من أفكار ومعلومات ومعارف سليمة أو غير سليمة.
2- دور الأسرة في تعليم الأبناء الإدراك الصحيح للتكنولوجيا وأهميتها وايجابياتها وسلبياتها:
للأسرة دور هام في تعليم الأبناء الإدراك الصحيح وفلسفة وجودها في المجتمع ودورها في تقدم المجتمعات الغربية ومدى تأثيرها الايجابي إذا أحسن استخدامها في الحياة وما هي الطرق الأساسية التي يجب أن تتبع لترشيد استخدام التكنولوجيا، وما هي الأخطار والسلبيات التي تنتج عن استخدام هذه التكنولوجيا استخدام سلبي على الفرد والمجتمع، والاخطار المتعددة والتي تسود العالم النامي نتيجة سوء استخدام هذه التكنولوجيا، ويتم ذلك داخل الأسرة من خلال اعطاء الأمثلة الحية التي توضح الأخطار الاجتماعية والنفسية والمجتمعة نتيجة سوء استخدام تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات.
3- دور الأسرة في تعليم الأبناء السلوكيات السليمة لاستخدام التكنولوجيا والبيانات والبعد عن اخطار استخدامها على الفرد والمجتمع:
فدور الأسرة لا يقتصر على الجانب المعرفي والإدراكي ولكن دورها يتعدى ذلك إلى متابعة سلوك الأبناء في استخدامهم للتكنولوجيا وتعديل سلوكهم في ترشيد استخدام هذه التكنولوجيا وعدم الاسراف أو الاساءة في استخدامها حتى لا تعود هذه الإساءة إلى الفرد أو إلى الأسرة أو إلى المجتمع ككل.
4- غرس القيم والسلوكيات الدينية والأخلاقية داخل الأسرة:
تقوم الأسرة منذ نعومة أظافر الأبناء بتعليمهم القيم مثل احترام ممتلكات الغير وعدم الاساءة اليهم من خلال قدوتنا وهو الرسول عليه الصلاة والسلام في حسن معاملة الآخرين، وكذلك غرس القدوة والمثل في السلوك والعمل وعدم الاسراف والاضرار بالآخرين وكذلك غرس قيم الإخلاص في العمل ومراقبة الله في السر والعلانية والمحافظة على الصلوات وحب مساعدة الآخرين والعطف عليهم من مطلق لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه.

دور المسجد في توعية الأبناء بمخاطر استخدام التكنولوجيا والحد من جرائم التقنية

تعد المساجد في الإسلام مؤسسة اجتماعية بجانب كونها مؤسسات دينية، لتقديم خدمات اجتماعية متعددة، إن المسجد في الإسلام دعامة قوية من أهم الدعائم التي قام عليها المجتمع الإسلامي.
وفي العصر الحالي نجد أن المساجد تعقد بها حلقات لتحفيظ القرآن الكريم، وصرف المساعدات المالية للمحتاجين، وفتوى المسلمين في أمور دينهم، وغير ذلك من أنواع الرعاية الاجتماعية التي تديرها جمعيات إسلامية أهلية، وبالتالي يتضح أن المسجد يمكن أن يؤدي دوراً هاماً في تقديم خدمات الرعاية الاجتماعية لسكان المجتمع الذي يقع المسجد في نطاقه.
ويمكن توضيح أشكال الرعاية الاجتماعية التي يمكن أن يقوم بها المسجد الآتي:
1- المسجد بيت للمال
كان المسجد هو المكان الذي تجبي إليه الزكاة، ثم يتم توزيعها على المستحقين، وكل دخل للدولة توضع فيه، ويكون المسجد وعاء للزكاة، وتفريقاً فيه للمستحقين، وهو بهذا يمثل وزارة الشؤون الاجتماعية، لأن التكافل الاجتماعي لم ينبع إلا من المسجد، ويمكن لكل مسجد في الوقت الحاضر أن ينشئ جمعية خيرية، ويقوم بعمل حصر لأفراد المنطقة الأغنياء، ليدفعوا زكاة أموالهم، والفقراء ليأخذوا حقهم من مال الأغنياء الذي يجمع في المسجد ليكون الجميع في جو كله تعاون وأخوة ومحبة، والغني يأمن على ماله فلا سطو ولا اعتداء على ماله، لأن حصنه بالزكاة، والفقير لن يحتاج إلى السرقة واللصوصين والاعتداء لأنه حقه يصل إليه.
2- المسجد مركز للثقاة والمعرفة
أن المسجد مركز إشعاع وتوجيه وتربية لكل المسلمين الذين يسكون حوله، ثم هو ستهوى طلاب المعرفة والراغبين في التزود من الثقافة المتنوعة التي تغذى العقل والفكر، فالمسجد مكتبة جامعة متنوعة.
3- المسجد داراً للغريب ومأوى للفقراء
المسجد مكان ينزل فيه الغريب ويمثل مأوى إليه الفقير الذي لا يجد مأوى ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم خصص في مسجده مكاناً لإيواء الفقراء الذين ليس لهم بيوت وكان النبي صلى الله عليه وسلم ينفق عليهم من مال الصدقة وتبرعات أهل الفضل.
4- المسجد مؤسسة خيرية وعلاجية:
المستشفى هو المكان المخصص لعلاج الأمراض وتطبيب الجسد، والمسجد هو المكان المخصص لعلاج الأرواح وتطبيب النفوس، ويمكن أن يتحول المسجد إلى مستشفى، كما أن المستشفى قد يتحول إلى مسجد، ورسول الله صلى الله عليه وسلم أتخذ مكاناً لعلاج المرضى، فالمسجد لا يشكل عبئاً على المجتمع، وانما هو يتفاعل ويتجاوب مع كل شيء يهم المجتمع.
5- المسجد مكان للفرح والسعادة
فإذا اتخذ المسلمون من المسجد مكاناً لعقد الزواج بين الراغبين فيه، ويتم هذا العقد المبارك الجليل في ظل الجو الإسلامي المتسم بصفاء الروح بين جدران البيت الذي أذن الله أن يرفع ويذكر فيه أسمه (1)
ويمكن للمسجد كمؤسسة اجتماعية ودينية أن تقوم بتوعية الأفراد بمخاطر التكنولوجيا والتقنية الحديثة في الآتي:
أ- غرس القيم الأخلاقية والدينية في الشباب
يمكن للمسجد من خلال الدروس الدينية المتخصصة في السيرة النبوية والنصوص القرآنية أن تغرس قيم أصيلة في نفوس الأنباء مثل الخوف من الله في السر والعلانية وكذلك قيم احترام خصوصية الآخرين وعدم الإضرار بهم ومساعدتهم والخوف عليهم والعطف عليهم وعدم الإساءة اليهم.
ب- علاج مشاكل الشباب الاجتماعية والنفسية من خلال القدوة في الإسلام
يمكن للمسجد أن يقوم بدور مهم في إكساب الأبناء القدوة الحسنة في السلوك والتصرفات الطيبة مع الأكبر في السن والأصغر في السن واحترام من هم في نفس السين وكذلك احترام كرامة المرأة وغيرها ولنا في رسول الله صلى الله عليه وسلم القدوة والمثل في كثير من المواقف الإسلامية في تعامل مع من كان يسيء إليه والعفو عند المقدرة وحسن الخلق والقدوة في السلوك والتعامل مع المشركين واليهود.
ج- تعليم الأبناء الثواب والعقاب من الله لمن يسيء ويؤذي الآخرين
يمكن للمسجد أن يوضح للأبناء المسلمين الخير والشرف في العمل وكيفية العقاب والثواب في الدنيا والآخرة لمن يدفع ويعمل الخير والعقاب لمن يخالف تعاليم الله في الاضرار بالآخرين ويمكن للعلماء في الجانب الديني توضيح ذلك من خلال المحاضرات والندوات والدروس الدينية واللقاءات المفتوحة وكذلك المواقع المتعددة على شبكة الإنترنت.
د- غرس قيم الحضارة والتقدم والتطلع إلى العلم والمعرفة
يمكن للمسجد ان يكون موجود من خلال علمائه للأبناء والبنات المسلمين في تعليم أساليب الحضارة والتقدم وكيفية استخدام التكنولوجيا والتقنيات الحديثة والاستفادة منها والبعد عن الأضرار التي تنتج عنها وعدم استمرارها في الإساءة للآخرين.

دور المدارس في الحد من جرائم التقنية :
وذلك يتمثل في تفعيل دور المدرسة من خلال التأكيد على دور المعلم والكتاب المدرسي والتعاون بين البيت والمدرسة في التأكيد على الأساليب الرشيدة في استخدام التقنية والذي يتمثل في النواحي التالية:

1- قيام المؤسسات التربوية بمواصلة عملية التنشئة الاجتماعية ، من أجل تكوين شخصية الطالب ،وضمان إلمامه بما حوله .
2- تعريف الطالب بوظائفه الاجتماعية ، وضمان إلمامه بها ، فالمدرسة مجتمع مصغر يهيىء للمجتمع الكبير ، فالتعليم وظيفة إنسانية اجتماعية قبل أن تكون معلوماتية
3- توسيع دائرة نطاق التعامل والعلاقات الإنسانية والتفاعل مع الفئات المجتمعية المختلفة ، من خلال المدرسة بطلابها وأساتذتها والعاملين فيها .
4- ربط الطلاب بالثقافة السائدة في المجتمع وتعريفهم بتراث أمتهم ، مع بث روح التجديد والإبداع والتألق ، تجاوبا مع المستجدات والمتغيرات الحضارية فيما لا يخالف الأسس والثوابت الإسلامية.
5- تكامل الجهود التربوية بين البيت والمدرسة والمجتمع ، من أجل تكوين جيل نافع، عرف حقوقه فوقف عندها ، وعرف واجباته فأداها على الوجه المطلوب
6- الاهتمام بدراسة السلوك الاجتماعي وأنماط الحياة وتقديمها للنشء بصورة مبسطة ، لأغراض التربية المدنية ليكونوا أعضاء نافعين في المجتمع وبما يضن عدم وقوعهم في دائرة الزلل والانحراف .
7- تدريب وتعويد النشء على الانضباط وحسن التصرف والقدرة على تفهم الظروف المحيطة والتعامل المتزن في إطارها .
8- ربط الأنشطة التربوية والتعليمية بالجهود المجتمعية ، من أجل إيجاد نشء متوازن وسوي محاط بسياج من القيم الدينية والأخلاقية مما يؤدي إلى اتساقه مع المحيط الذي يعيش فيه ويجعله عنصرا مشاركا وعضوا فعالا .

دور الإعلام في التبصير بجرائم الكمبيوتر:
تلعب وسائل الإعلام المختلفة دورا كبيرا في توعية المجتمع بخطورة التساهل في استعمال التقنية الحديثة ومن ذلك هاتف الجوال بالكاميرا , فينبغي تفعيلها لتوجيه أبناء المجتمع في استخدام التقنية الحديثة استخداما سليما.
- عمل البرامج التلفزيونية التوعوية .
- توزيع النشرات الإرشادية .
- القيام بالإعلانات في الشوارع والطرق.
- القيام بالمحاضرات الإرشادية .
- إقامة المسابقات التلفزيونية التوعوية .
- تخصيص صفحات في الصحف والمجلات لتوعية الجمهور وخصوصا المراهقين .
- التوضيح خلال التلفزيون بالعقوبات المترتبة على المجرم .

الخاتمة:
أصبحت التكنولوجيا والتقنية الحديثة في عالم الاتصالات والمعلومات اليوم هي لغة العصر وعنصر أساسي لا غني عنه لدى كافة المجتمعات ولدى كافة الأفراد وذلك لتحقيق عملية التواصل والوصول إلى الأهداف ولتحقيق مزيد من الخدمات والبرامج والمشروعات للأفراد، وتتزامن مع التكنولوجيا الحديثة والمتقدمة تكنولوجيا وتقنيات أيضاً حديثة في مجال الجريمة والانحراف والاستغلال والتي تسعى إلى تحقيق أهداف رخيصة ودنيئة لدى بعض مسيء هذه التكنولوجيا، مما يستوجب على كافة الدول والحكومات أن تتعاون معاً في مواجهة هذه الشبكات والجماعات والتنظيمات والتي تحاول استغلال التقدم العلمي والتكنولوجي في تهديد الأفراد والأسر والمجتمعات وزعزعة استقرارها، ولكي يتم مواجهة ذلك لابد من التساند على كافة المستويات، وتمثل مؤسسات المجتمع المدني بكافة أشكالها دوراً حيوياً وهاماً في توعية وتوجيه وتعليم الشباب وكافة فئات المجتمع إلى عدم اساءة استخدام التكنولوجيا وتقنيات المعلومات، ولكي يتم تفعيل هذا الدور لابد من العمل على ثلاث مستويات هامة في كافة المجتمعات المستوى الأول المستوى الفردي وذلك لتوعية وتوجيه الأفراد بالأخطار والعقوبات الجنائية والمرئية التي تنتج من سوء استخدام التكنولوجيا في الأضرار بممتلكات الغير هذا الدنيا بالإضافة إلى عقاب الله في الآخرة ويتم ذلك من خلال المحاضرات والندوات الدينية والثقافية والعلمية بالمؤسسات والجهات المختلفة لمستخدمي التكنولوجيا، كما يتم التعامل على المستوى الثاني وهو مستوى الجماعات والأسرة حيث تشكل دوراً هاماً في عملية التنشئة الاجتماعية وتعديل السلوكيات والقيم والاتجاهات، والتعامل الثالث يتم من خلال المستوى المؤسسي والذي تشكل فيه المؤسسات الدينية مثل المسجد ودور العبادة والمدارس والجامعات دوراً هاماً في توجيه وتعليم الشباب المحافظة على التكنولوجيا لدورها في تقدم وازدهار المجتمع وإشباع احتياجات أفراده، وهذا ما حاول البحث القيام به والقاء الضوء عليه من خلال توضيح دور المؤسسات الاجتماعية في التعامل مع اساءة استخدام التكنولوجيا والتقنيات الحديثة والتي أصبحت تنتشر في كافة دول العالم بصفة عامة والمجتمعات النامية بصفة خاصة وذلك لوضع إجراءات للتعامل معها.

وعليه فنوصي في ختام هذه الدراسة بالتأكيد على الدور الاجتماعي الذي يمكن ان يقوم به جميع مؤسسات المجتمع في التبصير بجرائم تقنية المعلومات والحد منها , والمتمثل في دور الأسرة والمسجد والمدرسة ووسائل الإعلام .

المراجع:



1. أحمد محمد السنهوري وآخرون: منهج الدراسة العامة المتقدمة للخدمة الاجتماعية في مجال رعاية المسنين، مركز نشر وتوزيع الكتاب الجامعي، حلوان 2006
2. أحمد محمد السنهوري: موسوعة منهج الممارسة العامة المتقدمة للخدمة الاجتماعية وتحديات القرن الواحد والعشرين، دار النهضة العربية، القاهرة، 2006.
3. أميرة منصور علي: قضايا الأسرة والطفولة، المكتب الجامعي الحديث، الإسكندرية 1999.
4. جرائم الحاسب الآلي والإنترنت . دراسة تحليلية مقارنة، الطبعة الأولى دار النهضة العربية، القاهرة، 1992
5. سناء الخولي: الأسرة والحياة العائلية، دار المعرفة الجامعية، الاسكندرية، 1996.
6. عبدالله بن عبدالعزيز اليوسف: البرامج الاصطلاحية والتأهيلية في المؤسسات الاصطلاحية بالمملكة العربية السعودية، مركز البحوث والدراسات الرياض 1429.
7. علاء الدين يوسف العمري: المراهق وشبكة الإنترنت الفوائد والمخاطر، مجلة التربية، اللجنة الوطنية القطرية للتربية والثقافة والعلوم، العدد الثامن والأربعون بعد المائة، مارس 2004.
8. الفراغ التشريعي في مجال مكافحة الجرائم الالكترونية
9. ماهر أبو المعاطي علي: الممارسة العامة للخدمة الاجتماعية في المجال الطبي ورعاية المعاقين، مركز نشر وتوزيع الكتاب الجامعي، حلوان 2000.
10. محمد رشدي محمد: تقويم فعالية المؤسسات الاجتماعية الايوائية في مواجهة مشكلات الايتام المودعين بها، المؤتمر العلمي السابع عشر، كلية الخدمة الاجتماعية، جامعة حلوان، المنعقد في الفترة من 24-25 مارس 2004.
11. محمد رشدي محمد: دور الأخصائي الاجتماعي في التخفيف من حدة المشكلات الاجتماعية لدى الأمهات المطلقات، المؤتمر العلمي السابع عشر، كلية الخدمة الاجتماعية، جامعة حلوان، المنعقد في الفترة من 25/25-3-2004.
12. محمد صديق محمد حسن: الإنترنت في خدمة العملية التربوية النشأ والمزايد والسلبيات، مرجع سبق ذكره.
13. محمد صديق محمد حسن: الإنترنت في خدمة العملية التربوية النشأة المزايا والسلبيات، مجلة التربية، اللجنة الوطنية القطرية.
14. محمود نجيب حسني، شرح قانون العقوبات - القسم الخاص، بدون رقم الطبعة، دار النهضة العربية، القاهرة 1992..
15. محمود نجيب حسني، شرح قانون العقوبات - القسم الخاص، بدون رقم الطبعة، دار النهضة العربية، القاهرة 1992.
16. مدحت محمد أبو النصر: الخدمة الاجتماعية الوقائية، دار القلم للنشر والتوزيع، الامارات العربية المتحدة، الطبعة الأولى، 1996.
17. منال طلعت محمود: دور المنظمات غير الحكومية في التنمية البشرية، جامعة حلوان، المنعقد في الفترة من 28-29 مارس 2001.
18. منير الجنبيهي جرائم الإنترنت و الحاسب الآلي و طرق مكافحتها ، الطبعة الأولى: ، دار الفكر الجامعي .
19. نعيم عبدالوهاب شبلي: العلاج المعرفي في خدمة الفرد وتنمية المهارات الاجتماعية لأسر الأطفال المعاقين ذهنياً، المؤتمر العلمي السابع عشر، كلية الخدمة الاجتماعية جامعة حلون، المنعقد في الفترة من 24-25 مارس 2004.
20. هدى قشقوش ، جرائم الحاسب الالكتروني في التشريع المقارن، الطبعة الأولى دار النهضة العربية، القاهرة، 1992.
21. يونس عرب الجرائم الناشئة عن الاستخدام غير المشروع لشبكة الإنترنت ، الطبعة الأولى ، مكتبة دار الثقافة للنشر و التوزيع .
1. Tom forester, Essential proplems to Hig-Tech Society First MIT Pres edition, Cambridge, Massachusetts, 1989,

التوقيع
نقش : العقل الواعي هو القادر على احترام الفكرة حتى لو لم يؤمن بها .. !!

(نجيب محفوظ)
عبدالرحمن الخراشي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-25-2008, 09:01 AM   #2
المراقب العام
 
الصورة الرمزية سميرة
 
تاريخ التسجيل: Jun 2007
رقم العضوية: 329
الدولة: حيث احلامي ...
العمر: 33
المشاركات: 2,392
معدل تقييم المستوى: 19
سميرة is a name known to allسميرة is a name known to allسميرة is a name known to allسميرة is a name known to allسميرة is a name known to allسميرة is a name known to all
رد: دور المؤسسات الاجتماعية في التبصير من جرائم تقنية المعلومات

يعطيك العافية استاذ عبدالرحمن على الطرح القيم

التوقيع
اللهم اني استجير بك فأجرني
(حللوني وانتم في حِــل)
سميرة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الخدمة الاجتماعية في المجتمع اليمني حاجة ملحة..أم تـرف أكاديمي سميرة مـــع (و) ضـــد 12 04-28-2012 05:59 PM
الرعاية الاجتماعية في المجتمع السعودي عبدالرحمن الخراشي مرحلة الماجستير (خدمة اجتماعية). 13 10-21-2011 03:18 PM
واقع التدريب الميداني لطلاب الخدمة الاجتماعية عبدالرحمن الخراشي قسم المواضيع المميزة 45 10-16-2011 02:41 PM
دراســــــــــة عــــن مجالات (التكامل – التقارب التعاون) عبدالرحمن الخراشي رّف المكتبة الاجتماعية 3 09-22-2011 04:26 PM
السيرة الذاتية للاستاذ الدكتور/ سامي الدامغ سميرة أعلام الخدمة الاجتماعية وعلم الاجتماع 0 12-06-2009 07:21 PM


الساعة الآن 01:25 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.9, Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
كتاباتك مرآة شخصيتك فأحرص أن تظهر بشكل راقي
اختصار الروابط
 
Inactive Reminders By Icora Web Design