قديم 01-15-2019, 11:27 AM   #1
اجتماعي جديد
 
تاريخ التسجيل: Jun 2017
رقم العضوية: 10117
المشاركات: 20
معدل تقييم المستوى: 0
مروان العتيبي نشط
الأسرة و دورها في تعزيز قيم المواطنة الفعالة المنتجة

الأسرة ودورها في تعزيز قيم
المواطنة الفاعلة المنتجة
إن هــذه الـمـؤسـسـة الـتـي ّ تـعـد مـن أقــدم مـؤسـسـات الـتـنـشـئـة الاجـتـمـاعـيـة والـتـي ّعـرفـهـا
الأمـريـكـي أرنـسـت بـيـرغـس (Burgess Ernest (الـذي ّطـور الـمـقـاربـة التفاعلية لـلأسـرة بأنها
الـخـلـيـة الأولــى للمجتمع الـتـي تجمعها ثـقـافـة مـشـتـركـة وتـربـط أشـخـاصـهـا تـفـاعـلات مستمرة
ودائمة (49-48: 1996, Bernadette ،(هي ً أيضا كوحدة اجتماعية عالمية، تمثل ً نظاما ً مركبا
تؤثر وتتأثر بالمناخ الاجتماعي والاقتصادي والسياسي المتغير (الخولي، 2000 :11.(
ومـهـمـا تـعـددت الـتـعـريـفـات ّ الـمـحـددة بـيـن الـفـرد والـجـمـاعـة والـمـجـتـمـع يـحـدد المفاهيم
الخاصة لـدى الأسـرة التي تؤثر في كيفية بلورة الهوية الوطنية لـدى الطفل والتي بدورها
تشكل في جزء منها كيفية تمثله للأشياء وتصنع مخياله. فالتوليف القيمي أو إعادة التشكل
الثقافي ّإنما يندرجان في عمق إعادة البناء الاجتماعي.
لمفهوم الأســرة، فـإن الإجـمـاع حـول دورهــا فـي عملية التنشئة الاجـتـمـاعـيـة، الـتـي تطبع
بشكل كبير سلوك الأبـنـاء وقيمهم، يبدو ً قاسما ً مشتركا بالنسبة إلـى النظريات الاجتماعية
في علم اجتماع الأسرة. فكونها الخلية الأساسية في المجتمع والوعاء الثقافي الأول، ّمكنها
ذلك من أداء دور المعلم الأول، الذي يشكل حياة الأطفال والشباب من طريق التنشئة، التي
تشمل الأنماط الثقافية والمعايير والقيم و الدين والعلاقات الاجتماعية والأفعال الاجتماعية
في أبعادها المختلفة.
تنبع الثقافة المشكلة للهوية الوطنية للطفل بالدرجة الأولـى مـن مؤسسة الأسـرة حيث
تحتل الثقافة بما تعنيه من تنشئة اجتماعية مكانة هامة خلال ّسني الطفولة ً وصولا إلى سن
الرشد. فخلال هذه السنين الحاسمة تتم عملية الانتماء الاجتماعي بخصائصها الأساسية،
كما تتشكل الهوية الذاتية التي يلعب المحيط الاجتماعي بمختلف تنويعاته ووسائله الـدور
الحاسم فيها. وتتعدى الثقافة الهوية الوطنية إلى تكوين الشخصية بمجملها وتحدد السلوك
وتـوجـهـاتـه وذلــك مـن خـلال مـتـابـعـة وتـوجـيـه عـمـلـيـات الـنـمـاء فـي مختلف أبـعـادهـا العاطفية
والـمـعـرفـيـة والاجـتـمـاعـيـة والـسـلـوكـيـة. ولا يـجـب أن يـنـظـر إلـى ثـقـافـة الـهـويـة الـوطـنـيـة للطفل
باعتبارها عملية للارتقاء الفكري وتهذيب الحواس فقط، ولكن الأهم هو الإعداد للمستقبل،
والصناعة لهمن خلال إعداد أجيال الغد والذين هم رهن بعملية التنشئة ومدى العناية التي
تعطى لها ونوع التوجهات الأساسية التي تتخذها.

المرجع : دراسة جدل المواطنة والأسرة والقبيلة في السياق العربي: الخليج ً مثالا / عبد الناصر صالح اليافعي


سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم

مروان العتيبي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الأساليب العلاجية في الخدمة الاجتماعية .. دعوة للحصر والتوضيح عبدالله الحجاجي الأبحاث و الدراسات 28 05-27-2012 05:16 PM
العلاج الاسري نوره العنزي قضايا مهنة الخدمة الاجتماعية 21 11-03-2011 09:49 PM
مؤسسات تربية الطفل العربي بين الواقع والمأمول امل الأيام قضايا إجتماعية 7 10-24-2011 08:37 AM
العلاج الأسري (رؤية للتعامل مع مشكلات الطفولة) عبدالمجيد طاش قسم المواضيع المميزة 20 01-09-2011 02:48 AM
دور المؤسسات الاجتماعية في التبصير من جرائم تقنية المعلومات عبدالرحمن الخراشي رّف المكتبة الاجتماعية 1 11-25-2008 09:01 AM


الساعة الآن 01:15 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.9, Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
كتاباتك مرآة شخصيتك فأحرص أن تظهر بشكل راقي
اختصار الروابط
 
Inactive Reminders By Icora Web Design