مشاهدة النسخة كاملة : المشكلات النفسية والاجتماعية للمرضى بأمراض مزمنة
عبدالمجيد طاش نيازي
05-28-2005, 05:46 PM
من خلال اطلاعي على بعض الأبحاث في مجال الأمراض المزمنة، يمكن أن ألخص أهم المشكلات النفسية والاجتماعية التي تواجه هؤلاء المرضى في الجوانب التالية:
1- المشكلات المرتبطة بتغيير نمط أو أسلوب الحياة والمعيشة.
2- الصعوبة في إداء الأدوار الاجتماعية.
3- الصعوبة في اتخاذ القرارات.
4- الاضطرابات الانفعالية والنفسية والسلوكية.
5- مشكلات قيادة السيارات.
6- مشكلات عدم القدرة على تنظيم الوقت.
7- المشكلات المرتبطة بتكاليف العلاج.
8- المشكلات المرتبطة بعدم تقيد المرضى بالأنظمة الغذائية والدوائية.
9- مشكلات عدم القدرة على التحكم في الضغوط ومشاعر القلق والخوف والذنب.
10- المشكلات المرتبطة بعلاقات المرضى مع المحيطين.
11- مشكلات العزلة والشعور بالوحدة.
12- المشكلات الجنسية.
13- مشكلة الاعتماد على الآخرين.
14- المشكلات المرتبطة بشغل وقت الفراغ وممارسة الأنشطة.
15- المشكلات المرتبطة بنظرة المجتمع.
16- المشكلات المرتبطة بعدم توفر الخدمات والبرامج المجتمعية المناسبة.
السؤال الذي يطرح نفسه، كم منا (كأخصائيين وأخصائيات) يتعامل مع هذه المشكلات؟ وهل نملك من المعرفة والمهارة والخبرة ما تؤهلنا للعمل مع مثل هذه المشكلات؟ أم أن التركيز على التعامل مع الجوانب الاقتصادية هو الغالب لأنه الأسهل؟
نوال الرشيد
06-01-2005, 04:31 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أشكرك أستاذي على هذا الموضوع ولكن لما لا نطرح مشكله مهمه ترتبط بمرضى المراض المزمنه
وهي إستمتاع هذا المريض بفرض الضعف على الغير بحيث يبدو انه منكسر ويريد المساعده لانه مريض ولديه مشاكل إجتماعية ونفسية ويبدأ يستكين بها؟؟؟
أليست هذه مشكله...
أتعلم أستاذي صادفت اليوم مريض بمرض مزمن ... متزوج ولديه وظيفه ولكن تم طرده من وظيفته ... هل تعلم لماذا؟؟؟
من وجهة نظر العميل.. أن المدير يكيد له ولا يريده ولا يراعيه ولا يراعي مرضه... وانه مسكين يعاني من مشاكل إجتماعيه ومشاكل نفسيه وأن الجميع لا يهتمون به..
من وجهة نظر العمل:
لانه لايقيم احترام لاي احد حاد... يخرج من دوامه بدون إستئذان كثير الغياب... وعند محاولة إنذاره يثور ويتحجج بمرضه وكأنه يستلذ بهذا المرض... ويختبي ورائه..مع انه قد تم إنذارؤه بالفصل لأكثر من مره ومع ذلك لا يهتم... وحينما تم فصله لجأ إلي...
بدوري حاولت الإتصال بالعمل لتواصل إلى وجهة نظرهم السابقه..
ما رأيك استاذي؟؟؟ أليست مشكله؟ :( ؟
عبدالمجيد طاش نيازي
06-01-2005, 07:43 PM
الأستاذة نوال بعد التحية، طبعا اتفق معك على أن من أهم المشكلات التي تواجه المرضى بأمراض مزمنة هي مشكلة الاعتمادية أو الاتكالية، وخاصة لدى الأطفال، وتظهر لدى الكبار بنسبة أقل، ولعل من أهم الأسباب لظهور هذه المشكلة لدى المريض هو أسلوب التعامل من المحيطين به (خاصة أفراد الأسرة والأصدقاء وزملاء العمل والمهنيين الذين يتعاملون معه) فكلما أفرطوا في التعاطف معه، كلما زادت اتكاليته حتى يصل به الأمر إلى استغلال هذا التعاطف لتحقيق أهدافه ومصالحه الشخصية، لذا كان من الضروري مساعدته وإعادة تأهيله نفسيا واجتماعيا، وأرى أن الخطوة الأولى في عملية التدخل ينبغي أن توجه نحو الحالة الانفعالية للشخص وذلك من خلال التعرف على مشاعره (الإيجابية والسلبية المترتبة على الإصابة بالمرض ومعاملة الآخرين له على حد سواء)، ومساعدته للتعامل مع هذه المشاعر، أما الخطوة الثانية من العلاج فينبغي أن تركز على مساعدته في فهم المشكلات والمخاطر المترتبة على هذا السلوك حاضرا ومستقبلا، واستعادة الثقة في نفسه، كما أن التدخل مع المحيطين به أمر حيوي في نجاح العملية العلاجية، وهذا التدخل ينبغي أن يركز على توضيح دورهم فيما آلت إليه الأمور بالنسبة للمريض، وكيف يمكن أن يكونوا داعمين ومساندين إيجابيين مع المريض.
ام عبير
08-05-2007, 06:47 PM
[]شكراً لدكتور الفاضل علي الموضوع السابق انا اخصائية اجتماعية جديدة في المنتدي قديمة في العمل مع الحالات المزمنة في الامراض المعدية واعادة تكيف المريض مع المجتمع وتحسين نظرة المجتمع نحوه[u]
عبدالله الحجاجي
08-05-2007, 07:05 PM
الأستاذة ام عبير
نرحب فيك بمنتدى الفريق الاجتماعي
وان شاء الله تفيدي ويانا وتستفيدي
ننتظر منك كل ماهو جديد ومفيد في هالمجال
نتمنى أن لاتحرمينا من مشاركاتك
تقبلي خالص تحياتي وتقديري
منى بنقش
12-06-2007, 11:58 AM
استاذي العظيم / عبدالمجيد
نعم معظمها مشاكل يعاني منها المرضى بامراض مزمنه واخص هنا مرضى الفشل الكلوي .
وبكل صدق نحاول ان نتعامل مع المشكله وايجاد الحل المناسب للمريض او العميل ونسعى ليكون فعال بالمجتمع .
اما المساعدات الاقتصاديه فهي من ضمن الحلول ولكن ليست الحل الاول فقط ..
ونحن اجتماعيين بعملنا ولسنا موظفين بنوك كما يعتقد بعض المرضى .وللأسف هذه الفكره مؤمن بها الكثير وعلينا جميعا ان نسعى لألغائها فالاخصائي الاجتماعي دوره اكبر بكثيير من تقديم مساعده ماديه فقط .
تحياتي وتقديري
عبدالمجيد طاش نيازي
12-06-2007, 01:25 PM
الأستاذة أم عبير
أهلا وسهلا -ولو كان متأخرا- بك في منتداك وأشكرك على المرور والمداخلة.
عبدالمجيد طاش نيازي
12-06-2007, 01:27 PM
الأستاذة منى بنقش
شكرا على التعليق والمداخلة القيمة
وللمعلومية فإن ما تم عرضه من مشكلات هي قائمة توصلت إليها دراسات عبر ثقافية (أي دراسات أجريت في مجتمعات وثقافات مختلفة).
منى بنقش
12-06-2007, 05:45 PM
استاذي الكريم
ما تم ذكره من مشاكل اجتماعية ونفسيه تشبه الى حد كبير مشاكل مرضانا .
كنت اتمنى ان تكون هناك دراسه مقارنه بين عدد من المرضى في مناطق مختلفه لمعرفه نوعيه المشاكل ومدى التشابهه والاختلاف بين الافراد .
ولكن للأسف لا توجد دراسات عربيه كافيه .
تحياتي وتقديري
عبدالمجيد طاش نيازي
12-06-2007, 06:16 PM
الأستاذة منى بنقش
القائمة تركز على المشكلات الرئيسة وفي كل مشكلة هناك مشكلات أخرى تفصيلية حيث تختلف هذه المشكلات من حيث النوع والشدة والتأثير وأسلوب التعامل من شخص إلى آخر وذلك تبعا لخصائصه النفسية والاجتماعية والصحية والعقلية.
أتفق معك أن مجتمعاتنا العربية يفقتد إلى مثل هذه الدراسات الجادة.
عبدالمجيد طاش نيازي
12-06-2007, 06:34 PM
الأستاذة منى بنقش
كنت قد كتبت ردا لإحدى الجهات في نفس الموضوع يؤكد على ما قلتيه وهذا ملخص الرد:
تمهيد:
لعل من بديهيات الحديث عن موضوع الأمراض المزمنة وتأثيراتها النفسية والاجتماعية على المريض وأسرته يتطلب من الجهات المعنية من أكاديميين وممارسيين الاهتمام بإجراء دراسات متخصصة توضح هذه الآثار وتحديدها بشكل دقيق في مجتمعنا السعودي، حيث لا توجد دراسات يمكن الاعتماد عليها في هذا الجانب، وبالتالي فإن التدخل المهني للأخصائي الاجتماعي مع هؤلاء المرضى وأسرهم يعتمد بشكل كبير على مجهوداته الشخصية في دراسة بعض هذه المشكلات وسبل التعامل معها دون وجود منهجية نظرية واضحة يمكن أن تسهل له هذه المهمة.
صحيح أن هناك بعض المحاولات البحثية المتواضعة التي ركزت على دراسة بعض الجوانب المتعلقة بهذا المرض وتحديد تأثيرته على المرضى وأسرهم، إلا أن هذه الجهود ركزت في معظمها على تحديد بعض الخصائص النفسية والاجتماعية للمرضى ولم تحاول أن تتعمق في دراسة تأثيراته النفسية والاجتماعية على المرضى وأسرهم، كما لم تحاول هذه الجهود التعرف على الخبرات والتجارب الدولية والعالمية في مجال التعامل مع هذه الآثار، هذا بالإضافة إلى توصيف التدخل المهني من قبل التخصصات المختلفة كالخدمة الاجتماعية.
في إطار ما تقدم يتضح لنا أن معظم الدراسات التي تناولت الأمراض المزمنة كانت تركز على دراسة الخصائص النفسية والاجتماعية للمرضى، وكذا المشكلات الشائعة لديهم. أما الجوانب المتصلة بدراسة حاجاتهم النفسية والاجتماعية وتصميم البرامج الخاصة برعايتهم فلم تحظى بالاهتمام الكافي.
من هنا كانت الحاجة إلى تحديد هذه الحاجات والمشكلات، ثم وضع الخطط والسياسات الملائمة لرعاية هؤلاء المرضى والحد قدر الإمكان من الآثار السلبية المترتبة على الإصابة بهذا المرض، وربما قد يساعد ذلك هؤلاء المرضى على أداء وظائفهم الاجتماعية بشكل مناسب مستفيدين بذلك من الجهود المتخصصة التي تبذل لرعايتهم والاهتمام بهم.
وفي إطار ما تقدم وإدراكا لأهمية تحديد الحاجات والمشكلات النفسية والاجتماعية للمرضى بأمراض مزمنة من الرجال والنساء والأطفال في المملكة العربية السعودية، فإن مثل هذه الدراسات ينبغي أن تجيب على مجموعة من التساؤلات من أبرزها:
1-ما أبرز المشكلات الاجتماعية التي تواجه المرضى بأمراض مزمنة من الرجال والنساء والأطفال في المملكة العربية السعودية؟.
2-ما أبرز المشكلات النفسية التي تواجه المرضى بأمراض مزمنة من الرجال والنساء والأطفال في المملكة العربية السعودية؟.
3-ما اتجاهات المرضى بأمراض مزمنة من الرجال والنساء والأطفال نحو: المرض والعلاج والفريق العلاجي؟.
4-ما أنسب الخدمات الاجتماعية والنفسية التي يمكن تقديمها للمرضى بأمراض من الرجال والنساء والأطفال؟.
5-ما مرئيات الفريق العلاجي نحو مشكلات المرضى بأمراض مزمنة من الرجال والنساء والأطفال وما أهم الخدمات التي يمكن تقديمها لهم؟.
6-ما أهم الجوانب التي ينبغي أن يتضمنها التأهيل النفسي والاجتماعي للمرضى بأمراض مزمنة؟.
المشكلات النفسية والاجتماعية للمرضى بأمراض مزمنة:
في دراسة عبر ثقافية استهدفت التعرف على أبرز المشكلات النفسية والاجتماعية التي تواجه المرضى بأمراض مزمنة وخطيرة توصل (Garven, 1986) إلى قائمة تضمنت المشكلات التالية:
1-المشكلات المرتبطة بتغيير نمط أو أسلوب الحياة والمعيشة.
2-الصعوبات في أداء الأدوار الاجتماعية.
3-الصعوبة في اتخاذ القرار.
4-الاضطرابات الانفعالية والنفسية والسلوكية.
5-مشكلات قيادة السيارة.
6-مشكلات عدم القدرة على تنظيم الوقت.
7-المشكلات الاقتصادية.
8-المشكلات المرتبطة بعدم تقيد المرضى بالأنظمة الغذائية والدوائية.
9-مشكلات عدم القدرة على التحكم في الضغوط ومشاعر القلق والخوف والذنب.
10-المشكلات المرتبطة بعلاقات المريض مع المحيطين.
11-مشكلات العزلة والشعور بالوحدة.
12-المشكلات الجنسية.
13-مشكلة الاعتماد على الآخرين.
14-المشكلات المرتبطة بشغل وقت الفراغ وممارسة الأنشطة.
15-المشكلات المرتبطة بنظرة المجتمع.
16-المشكلات المرتبطة بعدم توفر الخدمات والبرامج المجتمعية المتاسبة.
دور الخدمة الاجتماعية مع المرضى بأمراض مزمنة:
ترى ( Bartlett, 1961 ) أن المرض الجسدي هو مشكلة واقعية لها آثار نفسية واجتماعية مختلفة، فهو – أي المرض – يفقد توازن الفرد وأسرته، ويسبب لهم التوتر النفسي، وفي الحالات الشديدة فإنه يسبب العزلة isolation والشعور بالعجز واليأس helplessness والشعور بعدم الراحة، والاعتماد على الآخرين، وعدم الثقة بالنفس والشك من الآخرين، والخوف fear. وهذه الضغوط الاجتماعية والنفسية لا تعتبر أعراضا للمرض فقط بل هي عوامل وعناصر مرتبطة بالمرض طوال فترة العلاج.
إن الخدمات الاجتماعية في المستشفيات هي جزء أساس ومهم في مجال الرعاية الصحية، وأن الصحة هي حاجة أساسية وضرورية لكل الناس، وعليه فإن الخدمة الاجتماعية هي المهنة التي تساعد المرضى للتعامل مع مشكلاتهم النفسية والاجتماعية المسببة للأمراض والناجمة عنها ( Baetlett, 1961 ). كما أن مهنة الخدمة الاجتماعية ينبغي أن تكون عنصرا أساسيا من عناصر الرعاية الصحية في المؤسسات الطبية على أن تقوم بالعمل على توفير حاجات الأفراد والأسر والجماعات، ومساعدتهم للتغلب على المشكلات النفسية والاجتماعية المترتبة على إصابتهم بالأمراض، والمساهمة في برامج الرعاية الصحية المختلفة، وفي النظام التعليمي وذلك بهدف تحقيق الأغراض التالية:
1-تعزيز الصحة البدنية والنفسية والاجتماعية لأفراد المجتمع والمحافظة عليها.
2-تعزيز الأوضاع التي تساعد على توفير الخدمات الاجتماعية للمرضى وضمان وصولها إلى مستحقيها.
3-وقاية أفراد المجتمع من الأمراض البدنية والنفسية والاجتماعية.
4-تعزيز أداء الأفراد البدني والنفسي والاجتماعي مع الاهتمام بالآثار الاجتماعية والنفسية للمرض والإعاقة.
لقد تطور مجال العمل الاجتماعي في المستشفيات تطورا ملحوظا في السنوات القليلة الماضية، لهذا بدأنا نرى ونسمع أن كثيرا من المستشفيات ودور العلاج بدأت بالفعل في الأخذ بنظام التخصص الدقيق في الخدمة الاجتماعية في المستشفيات أسوة بالتخصص في المجال الطبي. وقد حدد ( Bascom, 1982 ) الأقسام الطبية التي أصبح وجود الأخصائي الاجتماعي بها أمرا مسلما به ومعترفا به من قبل الهيئات والمؤسسات الطبية وهذه الأقسام شملت أقسم العناية المركزة، ووحدات أمراض الرئة والقلب، ووحدات غسيل الكلى وزراعة الأعضاء، وأقسام الأمراض العقلية والنفسية، ووحدات الحروق، والروماتزم، والتوليد والحضانة، وطب الأطفال، وأمراض النساء والولادة، وأقسام الأحياء والأورام، وأمراض المعدة والأمعاء الباطنية، وأمراض الجلد والحساسية، وأجنحة العمليات بكل أنواعها، والأمراض الوراثية، وغرف الطوارئ.
وفي مجال تحديد دور الخدمة الاجتماعية في المستشفيات الطبية قام عدد من الباحثين ( Carlton, 1984; Henk, 1989; Krell, Rosenberg, Spano, & Stepanek, 1981, Kumabe et al, 1977; Thompson & Hess, 1989 ) بتحديد الأدوار الوظائف التي يقوم بها الأخصائي الاجتماعي مع المرضى بأمراض مزمنة في المستشفى في التالي ( Poole, 1995 ):
1-اكتشاف الحالات case finding .
2-التقدير النفسي الاجتماعي أو تقدير الحاجات psychosocial or need assessment.
3-التخطيط للحالة case planning.
4-التدخل النفسي الاجتماعي psychosocial intervention.
5-مؤتمر الحالة case consultation.
6-التعليم الصحي health education.
7-وضع خطة الرعاية اللاحقة discharge planning.
8-توفير المعلومات والقيام بعملية التحويل information and referral.
9-المساعدات الاقتصادية financial assistance.
10-الدفاع عن مصالح المرضى أو العملاء advocacy.
11-التعاون collaboration.
12-إدارة الحالات case management.
13-المحافظة على الجودة والنوعية quality assurance.
14-البحوث research.
15-الاستشارة البرامجية program consultation.
16-التخطيط المؤسسي agency planning.
17-التخطيط المجتمعي community planning.
18-تنمية الموارد resource development.
19-وضع السياسات وتطويرها policy development.
20-إصلاح التشريعات legislative reform.
ومما سبق يتضح لنا أهمية الخدمة الاجتماعية مع المرضى بأمراض مزمنة والدور البارز والمهم الذي تقوم به مع المرضى وأسرهم، فهذه المهنة تقدم لهم المساعدات المتنوعة ليس في مجال تقديم العون والمساندة والتعاطف والمعونة النفسية والدعم بل يتعدى ذلك إلى دراسة المشكلات النفسية والاجتماعية التي تواجه المرضى وأسرهم دراسة علمية متخصصة ومساعدتهم في التعامل معها وتخليصهم منها أو التخفيف من حدتها. فالمرضى وأسرهم وكما عرفنا سابقا يعانون من خوف وقلق شديدين، لهذا فإن على الأخصائيين الاجتماعيين أن يكونوا على استعداد تام للتعامل مع هذه الفئة من المرضى فالتدخل الفعال والمؤثر يتطلب امتلاك المعرفة والخبرة والمهارة وتفهم الأزمة أو الحالة التي يعاني منها المريض وأسرته.
ومع معرفتنا لأهمية هذا الدور للخدمة الاجتماعية مع المرضى إلا أننا نواجه بعض الصعوبات والمعوقات التي تمنعنا من الاستفادة من جهود الأخصائيين الاجتماعيين في هذا المجال فإعداد الأخصائيين الاجتماعيين في الأقسام العلمية لم يرق إلى المستوى المأمول فجميع البرامج التعليمية للخدمة الاجتماعية تركز في معظمها على العموميات وليس فيها إلا عدد قليل جدا من المقررات التي تتصل ببرامج الرعاية الصحية الاجتماعية الطبية. وهذا ما يؤكده ( Ratliff, Timberlake, & Jentsch, 1992 ) حيث يشيرون إلى ضعف الإعداد المتخصص للأخصائيين الاجتماعيين في مجال التعامل مع الأمراض المزمنة والخطيرة والحادة حيث لا يزود الطالب في المرحلة الجامعية بما يكفي من المعلومات والخبرات والمهارات التي تؤهله للعمل مع هؤلاء المرضى.
وبعد تخرج الطلاب من الجامعة يحصلون عادة على وظائف في المستشفيات العامة كأخصائيين اجتماعيين ويضطرون للعمل مع مرضى السرطان وغيرهم من المرضى بأمراض خطيرة ومزمنة وفي ذلك الوقت فقط يكتشفون أنهم بحاجة إلى إعادة تشكيل معارفهم ومهاراتهم بما يتوافق وحاجات هؤلاء المرضى. كما أن كثيرا من هؤلاء الأخصائيين يتجنبون التعامل مع المرضى وذلك بسبب خوفهم أو شعورهم بعدم القدرة على التعامل مع جوانب وقوى نفسية وانفعالية شديدة كالتي تواجه المرضى بأمراض مزمنة وأسرهم. ومع ذلك فإنه يوجد عدد قليل من الأخصائيين الاجتماعيين الذين يعملون مع هؤلاء المرضى حيث اعتمدوا على أنفسهم في تنمية معارفهم ومهاراتهم واستطاعوا أن يوجدوا برامج فردية وجماعية وأسرية متميزة بهدف مصارعة الأضرار النفسية الناجمة عن المرض.
إن تشجيع الأخصائيين الاجتماعيين للعمل مع المرضى بأمراض مزمنة يتطلب منا مراجعة جادة وحقيقية للبرامج التعليمية الموجه لهم، والعمل على تزويدهم بالخبرات والمهارات والمعارف والقيم الأخلاقية المرتبطة بهذه الفئة من المرضى خاصة القيم المتعلقة بالموت والحياة وحقوق المرضى وأسرهم والمبادئ المهنية التي تساعدهم على أداء دورهم بصورة صحيحة وتعمل على زيادة ثقتهم بأنفسهم وقدراتهم وذلك من خلال إقامة الدورات المتخصصة وابتعاثهم للحصول على شهادات عليا في هذا المجال.
برامج مقترحة للتعامل مع المشكلات النفسية والاجتماعية للمرضى بأمراض مزمنة وأسرهم في المملكة العربية السعودية:
-برنامج الدعم النفسي (جماعات المساعدة الذاتية).
-برنامج تنمية مهارات تقدير الذات.
-برنامج العلاج باللعب.
-برنامج العلاج بالعمل.
-برنامج العلاج بالفن أو العلاج التعبيري.
-برنامج تنمية مهارات التعامل مع المرضى.
-برنامج تنمية مهارات الضبط الانفعالي.
-برنامج تنمية الاتجاهات والسلوكيات الاجتماعية.
-برنامج التعامل مع الضغوط.
-العلاج الترويحي.
-العلاج بالقراءة.
-برنامج الدعم المجتمعي.
بسم الله الرحمن الرحيم ..
أستاذ عبد المجيد ..
لك مني جزيل الشكر ..
اجمال هذه المشاكل أول طرق العلاج ..
أتمنى منكم يااخصائينا الأعزاء أن تتناولوا كل مشكلة طرحها الأستاذ عبد المجيد بالحلول علنا نساهم بشيء في هذا المجال ..
دمتم بخير ..
عبدالمجيد طاش نيازي
02-07-2008, 11:27 PM
أستاذة فوفو
شكرا على المرور والمداخلة القيمة فعلا نحن بحاجة إلى تفعيل البرامج العلاجية -إذا أردنا تمهين العمل الاجتماعي- بشكل مهني صحيح فمعظم تدخلاتنا لا ترقى للمستوى المطلوب
بسم الله الرحمن الرحيم
أشكرك أستاذي
علي الموضوع المفيده جزاك الله خير
vBulletin® v3.7.1, Copyright ©2000-2008, TranZ by Almuhajir