الاخصائيه منى
08-17-2007, 04:40 PM
هل يمرض المؤمن نفسياً؟!
دلال عبدالعزيز الضبيب
دائماً ما كانت معاني اللجوء إلى الله هيَ الحلّ لكلّ ما يواجهنا في كبَدِ الحياة وخشونتها. فعندما تخضع إلى خالقك في نهاية يومك.. وتُفضي لهُ بكلّ ما قدّمت وكل ما ينالك من تعب وقهر، تسير إلى فراشكَ قرير العين، مرتاح البال، فرحٌ بما آلت إليه نفسك.
هذا ما نعرفهُ جميعاً.. ومتأكدون بأنه كفيل بطردِ كل تعب ووهن يلحق بالمؤمن، ولكنّ السؤال هوَ هل يمرض المؤمن نفسياً؟ هل يجد في نفسه تلك الأوزار التي من شأنها إرهاقه والإطاحة بأيامه؟ هل يجد المرض النفسي طريقاً إلى قلبِ المؤمن وبعثرة نفسهِ وإضعافها؟
الجواب نعم، فالمؤمن قبلَ كلّ شئ إنسانء، يصيبهُ ما يصيب بني البشر من التفكير في المستقبل والقلق على الأهل والتعب من المسؤولية والرغبة في الحصول على ترقية جديدة وصفقة كبيرة. هَوَ كلّ ما يمكن أن يكون من إنسان.
علاج الأمراض النفسية في زمننا هذا كثيرة وبلغت ذروة تطورها.. فقد طرح لنا العلم الحديث الكثير من الأدوية والعلاجات والطرق الفيزيائية والحسيّة التي من شأنها تخليص الفرد من كل الأمراض التي أصابته، ولكنّ، إن ما يفرقنا نحن المسلمين عن ذلك، ويجعل لنا نقطة إضافية مهمة تعمل لصالحنا هوَ وجود علاج ديني يصل إلى إحساس المؤمن فيريحه بإذنٍ منهُ تعالى.. إنهُ الرقية.
يقول الشيخ ابن عثيمين -رحمهُ الله تعالى- "الرقية - أنجح من علاجها بالأدوية الحسية كما هو معروف. ومن أدويتها: الحديث الصحيح عن ابن مسعود رضي الله عنه: "أنه ما من مؤمن يصيبه همٌّ أو غمٌّ أو حزن فيقول: اللهم إني عبدك ابن عبدك ابن أمَتك، ناصيتي بيدك، ماضٍ فيَّ حكمك عدل فيَّ قضاؤك، أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو علمته أحداً من خلقك أو أنزلته في كتابك أو استأثرت به في علم الغيب عندك أن تجعل القرآن العظيم ربيع قلبي ونور صدري وجلاء حزني وذهاب همي وغمي: إلا فرَّج الله عنه "، فهذا من الأدوية الشرعية. وكذلك أيضاً أن يقول الإنسان " لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين".
ومتى ما صدرت الرقية من قلبٍ يملؤه الإيمان والطّاعة فإنّ نتائجها واضحة وحادثة بحولهِ تعالى، والأدلة على ذلك كثيرة من عهده صلى الله عليه وسلم حتى يومنا هذا.
ما يميّز المؤمن في هذا الزمن، أنه عندما يكونُ الله تعالى حاضراً في القلب والنفس والعقل.. فإن الإصابة بمثل تلك الأمراض لا تكون يسيرة وسهلة أو حتى قوية.. فالإيمان بأنه من توكّل على الله فهوَ حسبه، كفيلة بتطهير القلب من هموم الدنيا وتعبها.
تعليقان
1
صدقت
حقا ما تقولين فالأستغفار والتعوذ بالله مع العمل علي ارضاء الله والسكن والرسو الي جانب الله يطهر النفس من التعب والارهاق وكذلك الاجتهاد في ارضاء الله والانتهاء عن ما نهي الله وغض البصر عن محارم الله
و كذلك لا ننسي صلة الرحم فهي تغسل الهموم فقد أوصي بها الله ورسوله صلوات الله وسلامه عليه فمن أهمه شيئ من الغم والهم وهم بها فهي باذن الله تذهب غم المغمومين و هم المهمومين وتصفي النفوس
والأبتعاد عن اغضاب الناس بالظلم فهو من أشد الأمراض فتكا بصاحبه فان الظلم يظلم القلب ويباعد بين العبد وربه فقد قال أحد السلف أنه كان يري عصيان دابته وتعثرها عندما كان يغضب حتي خادمه
و الابتعاد عن الكذب والذي يعد من الأمراض القلبية التي لا تريح قلب صاحبها والتي يترتب عليها كل البوائق والمحرمات فان الكذب ينكت في القلب نقطة سوداء وما أن استمرأه المرء حتي يصير قلبه أسود كالخرقة السوداء البالية، والكذب يباعد عن الأعمال الطيبة التي يحبها الله ورسوله صلي الله عليه وسلم والتي توجب الجنة وبها يقر و ينشرح القلب، ويقرب والعياذ بالله من الأعمال والأفعال التي تقرب من النار والتي بها يصبح صاحبها من أشقي خلق الله في الدنيا والاخرة
. اللهم ارزقنا الصحة والعافية في البدن والقلب والعقل والدين والولد و اهدنا الي سواء السبيل واسقنا من حوض نبيك السلسبيل صلي الله عليه وعلي اله وسلم ومن اتبعك وأتاك الي يوم الدين بقلب سليم ووفقك الله أختي الكاتبة
د. حمبدة درويش
دلال عبدالعزيز الضبيب
دائماً ما كانت معاني اللجوء إلى الله هيَ الحلّ لكلّ ما يواجهنا في كبَدِ الحياة وخشونتها. فعندما تخضع إلى خالقك في نهاية يومك.. وتُفضي لهُ بكلّ ما قدّمت وكل ما ينالك من تعب وقهر، تسير إلى فراشكَ قرير العين، مرتاح البال، فرحٌ بما آلت إليه نفسك.
هذا ما نعرفهُ جميعاً.. ومتأكدون بأنه كفيل بطردِ كل تعب ووهن يلحق بالمؤمن، ولكنّ السؤال هوَ هل يمرض المؤمن نفسياً؟ هل يجد في نفسه تلك الأوزار التي من شأنها إرهاقه والإطاحة بأيامه؟ هل يجد المرض النفسي طريقاً إلى قلبِ المؤمن وبعثرة نفسهِ وإضعافها؟
الجواب نعم، فالمؤمن قبلَ كلّ شئ إنسانء، يصيبهُ ما يصيب بني البشر من التفكير في المستقبل والقلق على الأهل والتعب من المسؤولية والرغبة في الحصول على ترقية جديدة وصفقة كبيرة. هَوَ كلّ ما يمكن أن يكون من إنسان.
علاج الأمراض النفسية في زمننا هذا كثيرة وبلغت ذروة تطورها.. فقد طرح لنا العلم الحديث الكثير من الأدوية والعلاجات والطرق الفيزيائية والحسيّة التي من شأنها تخليص الفرد من كل الأمراض التي أصابته، ولكنّ، إن ما يفرقنا نحن المسلمين عن ذلك، ويجعل لنا نقطة إضافية مهمة تعمل لصالحنا هوَ وجود علاج ديني يصل إلى إحساس المؤمن فيريحه بإذنٍ منهُ تعالى.. إنهُ الرقية.
يقول الشيخ ابن عثيمين -رحمهُ الله تعالى- "الرقية - أنجح من علاجها بالأدوية الحسية كما هو معروف. ومن أدويتها: الحديث الصحيح عن ابن مسعود رضي الله عنه: "أنه ما من مؤمن يصيبه همٌّ أو غمٌّ أو حزن فيقول: اللهم إني عبدك ابن عبدك ابن أمَتك، ناصيتي بيدك، ماضٍ فيَّ حكمك عدل فيَّ قضاؤك، أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو علمته أحداً من خلقك أو أنزلته في كتابك أو استأثرت به في علم الغيب عندك أن تجعل القرآن العظيم ربيع قلبي ونور صدري وجلاء حزني وذهاب همي وغمي: إلا فرَّج الله عنه "، فهذا من الأدوية الشرعية. وكذلك أيضاً أن يقول الإنسان " لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين".
ومتى ما صدرت الرقية من قلبٍ يملؤه الإيمان والطّاعة فإنّ نتائجها واضحة وحادثة بحولهِ تعالى، والأدلة على ذلك كثيرة من عهده صلى الله عليه وسلم حتى يومنا هذا.
ما يميّز المؤمن في هذا الزمن، أنه عندما يكونُ الله تعالى حاضراً في القلب والنفس والعقل.. فإن الإصابة بمثل تلك الأمراض لا تكون يسيرة وسهلة أو حتى قوية.. فالإيمان بأنه من توكّل على الله فهوَ حسبه، كفيلة بتطهير القلب من هموم الدنيا وتعبها.
تعليقان
1
صدقت
حقا ما تقولين فالأستغفار والتعوذ بالله مع العمل علي ارضاء الله والسكن والرسو الي جانب الله يطهر النفس من التعب والارهاق وكذلك الاجتهاد في ارضاء الله والانتهاء عن ما نهي الله وغض البصر عن محارم الله
و كذلك لا ننسي صلة الرحم فهي تغسل الهموم فقد أوصي بها الله ورسوله صلوات الله وسلامه عليه فمن أهمه شيئ من الغم والهم وهم بها فهي باذن الله تذهب غم المغمومين و هم المهمومين وتصفي النفوس
والأبتعاد عن اغضاب الناس بالظلم فهو من أشد الأمراض فتكا بصاحبه فان الظلم يظلم القلب ويباعد بين العبد وربه فقد قال أحد السلف أنه كان يري عصيان دابته وتعثرها عندما كان يغضب حتي خادمه
و الابتعاد عن الكذب والذي يعد من الأمراض القلبية التي لا تريح قلب صاحبها والتي يترتب عليها كل البوائق والمحرمات فان الكذب ينكت في القلب نقطة سوداء وما أن استمرأه المرء حتي يصير قلبه أسود كالخرقة السوداء البالية، والكذب يباعد عن الأعمال الطيبة التي يحبها الله ورسوله صلي الله عليه وسلم والتي توجب الجنة وبها يقر و ينشرح القلب، ويقرب والعياذ بالله من الأعمال والأفعال التي تقرب من النار والتي بها يصبح صاحبها من أشقي خلق الله في الدنيا والاخرة
. اللهم ارزقنا الصحة والعافية في البدن والقلب والعقل والدين والولد و اهدنا الي سواء السبيل واسقنا من حوض نبيك السلسبيل صلي الله عليه وعلي اله وسلم ومن اتبعك وأتاك الي يوم الدين بقلب سليم ووفقك الله أختي الكاتبة
د. حمبدة درويش