منى بنقش
07-28-2007, 12:16 PM
اخواني واخواتي اعضاء الفريق الاجتماعي
موضوع الادمان والمخدرات اصبحنا نسمعه ونقرأة بشكل مستمر في مجتمعنا ...و رغم كل الجهود العظيمة التي تبذلها حكومتنا بالتوعيه من المخدرات والتعريف باضرارها واستخدام وسائل الاعلام للتنبيه ،،ولكن مازلنا نسمع كل يوم عن انتشارها بين شبابنا وشاباتنا ...والمحزن في الموضوع ان الاب يدفع ابنته للتعاطي ، او الزوج احيانا ..؟؟؟؟؟؟
اليوم في اطلاعي على الجريدة ( المدينه ) قرأت حالات لفتيات مدمنات تعتبر مأساة حقيقية ...
فاحببت ان اضع الموضوع بين ايدكم للمناقشه :
اقرأ ثم ابدي رأيك بالموضوع .... انها قضيه تحتاج لدراسة ومناقشه :
تحقيق: علياء الناجي
كشف عدد من الفتيات اللاتي يتعالجن بمجمع الأمل بالرياض من آثار المخدرات عن الأسباب التي أدت بهن للوقوع في براثن مغيب العقول والإرداة ومهدد السلامة العقلية والجسدية ونعني به المخدر بجميع أنواعه.. وأوضحن عبر (المدينة) في جولتها معن بالمجمع أن الانفصال بين الوالدين كان سببا لشعور إحداهن بالوحدة والضياع مما حدا بها للمخدر، فيما كشفت آخرى أن زوجها كان يعطيها بعض العقاقير التي تجهلها ويتعاطاها هو معها لتكتشف بأنها حبوب مهلوسة جعلتها تصاب بحالة هسترية.. (المدينة) رصدت من أفواه المتعاطيات المعالجات قصص المآسي أو مآسي القصص في هذا التحقيق مستعينة برأي المشرف العام للمجمع الذي أكد أن بالمجمع 24 ألف حالة إدمان واضطراب نفسي وتنويم 18 ألف حالة متهيجة، في الوفت الذي أشارت فيه استشارية الطب النفسي بالمجمع إلى أن الحبوب المنومة هي الأكثر انتشارا في أوساط الفتيات لاسيما في فترات الاختبارات..
وتصف (ع.ف) بداية إدمانها قائلة: غاص قلبي بين أضلعي من الألم لذكرى البداية عندما تزوجت وأنا في الخامسة عشرة من عمري، لم أكن أعرف حقيقة الحياة في تلك السن المبكرة، كان زوج أختي هو من اختار لي زوج المستقبل وهو شقيقه وضغط على أهلي كي أتزوجه وتزوجته ودخلت بإرادتي سجنا رهيبا لا أستطيع أن أخرج منه وبعد مضي الأيام أجبرني زوجي على تناول عقاقير لا أعرفها تجعلني في حالة هستيرية وكان يتناولها معي كي يشجعني لنسهر حتى بزوغ شمسنا التي لم أكن أراها بظلام حياتي معه لم أستوعب ما حدث لي ولم أعرف أنها مخدر. وتابعت قائلة: بأسلوبه الرائع اللبق في إقناعي كنت مستمرة في تناول تلك العقاقير، وبعدما أيقنت أنني أصبحت مدمنة خيمت سحب الكآبة واليأس في أفق حياتي كرهتها وتمنيت الخلاص لم أستطع أن أنقذ نفسي من ذلك المخدر بعدما سرى في كل خلايا جسدي محطما كافة مناعاته فكل ما توجب علي فعله هو أن أطيعه بصمت، واستمرت حياتي بهذه الطريقة التي اختارها زوجي لي، إلى أن لاحظ أبي عند زيارتنا اضطرابي وخوفي وظهوري بملابس غريبة بدأ يراقبني وأصبح يزورني فجأة بمنزل الزوجية وضغط علي أبي مثلما فعل أثناء تزويجي فاعترفت له وبكيت مثلما فعلت أيام الطفولة دون وعي.. بكيت وأخبرته بحقيقة زوجي فأخذني وسرعان ما ذهب بي إلى هنا (مجمع الأمل بالرياض) وتم الكشف علي وبعدما أصبحت ضيفة على المجمع بدأت أرى بزوغ تلك الشمس واضحة جلية بعكس ضبابية الرؤية عندما عشت حياتي معه منذ زواجي.
جراح الهزيمة
وبدأت (أ.ن) بملامح تائهة جادة تبدو في أواخر العشرينات من عمرها لا تريد أن تتذكر ولم يكن هناك تجاوب لاستعادة ذكرى ما مضى كانت متكلفة ممتنعة عن الحديث محاولة أن تستجمع حواسها لتذكر معاناتها الماضية وقالت: حاولت أن أدمل جراح هزيمتي معه وأرحل عن زوجي الذي يكبرني بعشرين عاما بعدما زوّجني والدي رغما عني.. لم أقبل تلك الحياة مع زوجي الكهل لم أحبه ولم يترك لي فرصة لكي أحبه بدا فظا في تعامله معي مزاجي يفتعل المشكلات ويوما بعد يوم لم أحتمل أكثر.
الهروب هو الحل
وتوقفت عن الحديث للحظات وقالت: لا أذكر ما الذي حدث منذ ما يقارب الثماني سنوات لا بل أتذكره متقطعا مثل فيلم سينمائي أرهقته كثرة الإعلانات لم أستوعب ما حدث علمت أن الخلاص هو هروبي من منزله لمنزل آخر ولكنه ليس منزل والدي الذي سيجبرني على العودة وتابعت بقلب مرتعش لذكرى بداياته ذهبت لمنزل صديقاتي اللاتي اتخذن شقة مؤجرة للتجمع فيها وقدمن لي المخدرات على أنها الملاذ الوحيد الذي يفتح لي باب السعادة التي طالما بحثت عنها أذكر ذلك اليوم جيدا، اليوم الذي خرجت فيه عن قانون عاداتي وتقاليدي واستسلمت للمخدرات ودخلت بإرادتي سجنا رهيبا تخليت عن آمالي وأحلامي، أحلام كل فتاة بالحب والحياة ضحيت بها من أجل إرضاء أبي كانت عقليتي عاجزة عن التفكير شعرت بأني وحدي وحكمتني حماقات سني في ذلك الوقت وأصبحت مدمنة لا أستطيع أن أعود لزوجي الكهل ولا أن أخبر أهلي بعدما أجبروني على الزواج ولم أعد أستطيع أن أخرج السم من جسدي وتطور وضعي فأصبحت أروج للمخدرات التي أحصل عليها من صديقاتي بهدف الحصول على المال وأصبحت حياتي مع صديقاتي قاتمة ومقفلة وكأنها جزيرة بها كل شيء وهي فارغة في داخلها جزيرة مليئة بالتكلف والتصنع بالسعادة التي لم أشعر بها لا أنا ولا صديقاتي المدمنات فقط.
أبي المدمن
ووصفت (م.خ) بدايتها مع الإدمان قائلة: كنت أعيش أنا وثلاث من شقيقاتي وأبي وأمي كان الشر لا يبدو على ملامح أبي كان وجهه بريئا ساذجا لم يلوث بقسوة الحياة كان مدمنا ولم نعلم نحن بإدمانه ولم تخبرنا أمي بذلك؛ تركتني أمي أنا وإخواتي الثلاث بعدما رأته يخونها مع الخادمة عند عودتها من عملها انهال ضربا عليها طردها أبي من المنزل ومنعها من رؤيتنا ومنذ أن تركتنا مع والدي لم يستطع أحد أن يعوضني حرماني منها فبدأت أحسد كل فتاة لها أم.وأضافت: إن في حياة البنات أشياءً لا يفهمها إلا الأمهات بدأت عندما انطلقت أنوثتي وبلغت مبلغ النساء فكانت تلك الأشياء فاصلا بيني وبين أبي دفعني ذلك الإحساس للشعور بأنني وحيدة وتائهة ومظلومة بين جميع زميلاتي.
وتضيف: كانت أختي الكبرى متزوجة من رجل يتاجر بتلك المخدرات أخبرها بحقيقة جمعه للمال وأجبرها على الترويج للفتيات كانت صدمة كبيرة عليها هربت من منزله لمنزل والدي بعد فوات الأوان بعدما تفككت أسرتنا وتركت دراستي بالجامعة أنا وأختي الثالثة التي تعيش معي بالمنزل بعدما جربنا حبوب أبي التي يتعاطاها دون علمه لأنه لا يعلم ماذا يدور حوله تعرفت على الرفقة السيئة وبدأنا نقضي معظم الوقت خارج المنزل وأدمنّا المخدرات هكذا بصورة سريعة لم أستطع استيعابها لا أعلم لماذا ينتصر فينا الشر على الخير ولماذا يتركنا الحق للضلالة ولماذا أدمنّا المخدر؟ وتابعت بأنين بشري عميق: وبعدما عادت أمي لترانا لم تملك نفسها من حالنا المأساوي أخذتنا للمجمع هنا وهي تسحب خلفها ذنبا تركها لنا لتعالجنا وأخذت جلسات علاج نفسي لها عند الطبيب ورفعت قضية بطلاقها منه لنعود بمنزل جديد دون أب.
24715 مريضاً ومريضة
قال المشرف العام لمجمع الأمل بالرياض الدكتور علي العرابي الغامدي لـ(المدينة): استقبل قسم الإسعاف والطوارئ بمجمع الأمل للصحة النفسية بالرياض 24715 مريضا ومريضة يعانون من اضطرابات نفسية وأمراض الإدمان خلال العام الماضي 1427هـ. وأكد أن حالات الإدمان بلغت 14213 حالة بنسبة 57.5 من مجموع المرضى، والحالات النفسية بلغت 10502 حالة بنسبة 42.5 من المجموع الكلي للمرضى. وأشار إلى أن هذه الحالات وصلت إلى المجمع عن طريق أهل المريض أو برغبة المريض نفسه أو بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة مثل الشرطة والهلال الأحمر ودار الرعاية الاجتماعية والسجون.
وأوضح أنه تم تنويم 1803 حالات ما بين مريض إدمان ومريض نفسية، مشيرا إلى أن وحدة الرعاية اللاحقة بالمجمع استقبلت 1620 متعافيا لمواصلة رحلة التعافي من إدمان المخدرات وقدم لهم العديد من البرامج الطبية والاجتماعية والدينية وإرشاد علاج الإدمان.
انتكاسة الحبوب المنومة
من جهة أخرى قالت الدكتورة منى عشماوي (استشارية الطب النفسي بمجمع الأمل بالرياض) لـ(المدينة): إن أكثر العقاقير التي يسيء استخدامها وانتشارها بين الفتيات هي الحبوب المنومة التي تنتشر كثيرا في أوساطهن وهي الحبوب التي تحتوي على مادة الأنفتامين لاعتقادهن أنها تزيد من النشاط والاستيعاب للدروس وذلك لكثرة استخدامها فترة الامتحانات وهذا الاعتقاد خاطئ حيث إنها تؤدي إلى الاستيقاظ لفترة طويلة بدون تركيز مع ما يصاحبها من إجهاد ذهني وبدني.
وحول التعامل مع انتكاسة المريضات قالت عشماوي: الانتكاسة هي العودة إلى إساءة استخدام المواد المؤثرة على فترة من التوقف وهذا شيء وارد خاصة إذا لم تلتزم المريضة بالبرنامج الموضوع لها من قبل الفريق العلاجي من مراجعة العيادات الخارجية والالتزام بالتعليمات الخاصة بالبعد عن صديقات السوء وشغل أوقات الفراغ والرجوع إلى الفريق العلاجي عند المعاناة من وجود الاشتياق للتعاطي وتجنب المواقف التي تؤدي إلى الانتكاسة. إذا حدثت الانتكاسة فإنه يتم عرض المريض على الفريق العلاجي المكون من أخصائية طب نفسي وأخصائية نفسية أخصائية اجتماعية مرشدة دينية ويتم مناقشة الأسباب التي أدت إلى الانتكاسة مع تقييم حالة المريضة من الناحية العضوية والنفسية فإذا احتاجت إلى تنويم تنوم مع عمل جلسات نفسية للمريض وذلك لزيادة الدافعية لدى المريض مع إخضاعها لبرنامج منع الانتكاسة.
حمانا الله واياكم
تحياتي
موضوع الادمان والمخدرات اصبحنا نسمعه ونقرأة بشكل مستمر في مجتمعنا ...و رغم كل الجهود العظيمة التي تبذلها حكومتنا بالتوعيه من المخدرات والتعريف باضرارها واستخدام وسائل الاعلام للتنبيه ،،ولكن مازلنا نسمع كل يوم عن انتشارها بين شبابنا وشاباتنا ...والمحزن في الموضوع ان الاب يدفع ابنته للتعاطي ، او الزوج احيانا ..؟؟؟؟؟؟
اليوم في اطلاعي على الجريدة ( المدينه ) قرأت حالات لفتيات مدمنات تعتبر مأساة حقيقية ...
فاحببت ان اضع الموضوع بين ايدكم للمناقشه :
اقرأ ثم ابدي رأيك بالموضوع .... انها قضيه تحتاج لدراسة ومناقشه :
تحقيق: علياء الناجي
كشف عدد من الفتيات اللاتي يتعالجن بمجمع الأمل بالرياض من آثار المخدرات عن الأسباب التي أدت بهن للوقوع في براثن مغيب العقول والإرداة ومهدد السلامة العقلية والجسدية ونعني به المخدر بجميع أنواعه.. وأوضحن عبر (المدينة) في جولتها معن بالمجمع أن الانفصال بين الوالدين كان سببا لشعور إحداهن بالوحدة والضياع مما حدا بها للمخدر، فيما كشفت آخرى أن زوجها كان يعطيها بعض العقاقير التي تجهلها ويتعاطاها هو معها لتكتشف بأنها حبوب مهلوسة جعلتها تصاب بحالة هسترية.. (المدينة) رصدت من أفواه المتعاطيات المعالجات قصص المآسي أو مآسي القصص في هذا التحقيق مستعينة برأي المشرف العام للمجمع الذي أكد أن بالمجمع 24 ألف حالة إدمان واضطراب نفسي وتنويم 18 ألف حالة متهيجة، في الوفت الذي أشارت فيه استشارية الطب النفسي بالمجمع إلى أن الحبوب المنومة هي الأكثر انتشارا في أوساط الفتيات لاسيما في فترات الاختبارات..
وتصف (ع.ف) بداية إدمانها قائلة: غاص قلبي بين أضلعي من الألم لذكرى البداية عندما تزوجت وأنا في الخامسة عشرة من عمري، لم أكن أعرف حقيقة الحياة في تلك السن المبكرة، كان زوج أختي هو من اختار لي زوج المستقبل وهو شقيقه وضغط على أهلي كي أتزوجه وتزوجته ودخلت بإرادتي سجنا رهيبا لا أستطيع أن أخرج منه وبعد مضي الأيام أجبرني زوجي على تناول عقاقير لا أعرفها تجعلني في حالة هستيرية وكان يتناولها معي كي يشجعني لنسهر حتى بزوغ شمسنا التي لم أكن أراها بظلام حياتي معه لم أستوعب ما حدث لي ولم أعرف أنها مخدر. وتابعت قائلة: بأسلوبه الرائع اللبق في إقناعي كنت مستمرة في تناول تلك العقاقير، وبعدما أيقنت أنني أصبحت مدمنة خيمت سحب الكآبة واليأس في أفق حياتي كرهتها وتمنيت الخلاص لم أستطع أن أنقذ نفسي من ذلك المخدر بعدما سرى في كل خلايا جسدي محطما كافة مناعاته فكل ما توجب علي فعله هو أن أطيعه بصمت، واستمرت حياتي بهذه الطريقة التي اختارها زوجي لي، إلى أن لاحظ أبي عند زيارتنا اضطرابي وخوفي وظهوري بملابس غريبة بدأ يراقبني وأصبح يزورني فجأة بمنزل الزوجية وضغط علي أبي مثلما فعل أثناء تزويجي فاعترفت له وبكيت مثلما فعلت أيام الطفولة دون وعي.. بكيت وأخبرته بحقيقة زوجي فأخذني وسرعان ما ذهب بي إلى هنا (مجمع الأمل بالرياض) وتم الكشف علي وبعدما أصبحت ضيفة على المجمع بدأت أرى بزوغ تلك الشمس واضحة جلية بعكس ضبابية الرؤية عندما عشت حياتي معه منذ زواجي.
جراح الهزيمة
وبدأت (أ.ن) بملامح تائهة جادة تبدو في أواخر العشرينات من عمرها لا تريد أن تتذكر ولم يكن هناك تجاوب لاستعادة ذكرى ما مضى كانت متكلفة ممتنعة عن الحديث محاولة أن تستجمع حواسها لتذكر معاناتها الماضية وقالت: حاولت أن أدمل جراح هزيمتي معه وأرحل عن زوجي الذي يكبرني بعشرين عاما بعدما زوّجني والدي رغما عني.. لم أقبل تلك الحياة مع زوجي الكهل لم أحبه ولم يترك لي فرصة لكي أحبه بدا فظا في تعامله معي مزاجي يفتعل المشكلات ويوما بعد يوم لم أحتمل أكثر.
الهروب هو الحل
وتوقفت عن الحديث للحظات وقالت: لا أذكر ما الذي حدث منذ ما يقارب الثماني سنوات لا بل أتذكره متقطعا مثل فيلم سينمائي أرهقته كثرة الإعلانات لم أستوعب ما حدث علمت أن الخلاص هو هروبي من منزله لمنزل آخر ولكنه ليس منزل والدي الذي سيجبرني على العودة وتابعت بقلب مرتعش لذكرى بداياته ذهبت لمنزل صديقاتي اللاتي اتخذن شقة مؤجرة للتجمع فيها وقدمن لي المخدرات على أنها الملاذ الوحيد الذي يفتح لي باب السعادة التي طالما بحثت عنها أذكر ذلك اليوم جيدا، اليوم الذي خرجت فيه عن قانون عاداتي وتقاليدي واستسلمت للمخدرات ودخلت بإرادتي سجنا رهيبا تخليت عن آمالي وأحلامي، أحلام كل فتاة بالحب والحياة ضحيت بها من أجل إرضاء أبي كانت عقليتي عاجزة عن التفكير شعرت بأني وحدي وحكمتني حماقات سني في ذلك الوقت وأصبحت مدمنة لا أستطيع أن أعود لزوجي الكهل ولا أن أخبر أهلي بعدما أجبروني على الزواج ولم أعد أستطيع أن أخرج السم من جسدي وتطور وضعي فأصبحت أروج للمخدرات التي أحصل عليها من صديقاتي بهدف الحصول على المال وأصبحت حياتي مع صديقاتي قاتمة ومقفلة وكأنها جزيرة بها كل شيء وهي فارغة في داخلها جزيرة مليئة بالتكلف والتصنع بالسعادة التي لم أشعر بها لا أنا ولا صديقاتي المدمنات فقط.
أبي المدمن
ووصفت (م.خ) بدايتها مع الإدمان قائلة: كنت أعيش أنا وثلاث من شقيقاتي وأبي وأمي كان الشر لا يبدو على ملامح أبي كان وجهه بريئا ساذجا لم يلوث بقسوة الحياة كان مدمنا ولم نعلم نحن بإدمانه ولم تخبرنا أمي بذلك؛ تركتني أمي أنا وإخواتي الثلاث بعدما رأته يخونها مع الخادمة عند عودتها من عملها انهال ضربا عليها طردها أبي من المنزل ومنعها من رؤيتنا ومنذ أن تركتنا مع والدي لم يستطع أحد أن يعوضني حرماني منها فبدأت أحسد كل فتاة لها أم.وأضافت: إن في حياة البنات أشياءً لا يفهمها إلا الأمهات بدأت عندما انطلقت أنوثتي وبلغت مبلغ النساء فكانت تلك الأشياء فاصلا بيني وبين أبي دفعني ذلك الإحساس للشعور بأنني وحيدة وتائهة ومظلومة بين جميع زميلاتي.
وتضيف: كانت أختي الكبرى متزوجة من رجل يتاجر بتلك المخدرات أخبرها بحقيقة جمعه للمال وأجبرها على الترويج للفتيات كانت صدمة كبيرة عليها هربت من منزله لمنزل والدي بعد فوات الأوان بعدما تفككت أسرتنا وتركت دراستي بالجامعة أنا وأختي الثالثة التي تعيش معي بالمنزل بعدما جربنا حبوب أبي التي يتعاطاها دون علمه لأنه لا يعلم ماذا يدور حوله تعرفت على الرفقة السيئة وبدأنا نقضي معظم الوقت خارج المنزل وأدمنّا المخدرات هكذا بصورة سريعة لم أستطع استيعابها لا أعلم لماذا ينتصر فينا الشر على الخير ولماذا يتركنا الحق للضلالة ولماذا أدمنّا المخدر؟ وتابعت بأنين بشري عميق: وبعدما عادت أمي لترانا لم تملك نفسها من حالنا المأساوي أخذتنا للمجمع هنا وهي تسحب خلفها ذنبا تركها لنا لتعالجنا وأخذت جلسات علاج نفسي لها عند الطبيب ورفعت قضية بطلاقها منه لنعود بمنزل جديد دون أب.
24715 مريضاً ومريضة
قال المشرف العام لمجمع الأمل بالرياض الدكتور علي العرابي الغامدي لـ(المدينة): استقبل قسم الإسعاف والطوارئ بمجمع الأمل للصحة النفسية بالرياض 24715 مريضا ومريضة يعانون من اضطرابات نفسية وأمراض الإدمان خلال العام الماضي 1427هـ. وأكد أن حالات الإدمان بلغت 14213 حالة بنسبة 57.5 من مجموع المرضى، والحالات النفسية بلغت 10502 حالة بنسبة 42.5 من المجموع الكلي للمرضى. وأشار إلى أن هذه الحالات وصلت إلى المجمع عن طريق أهل المريض أو برغبة المريض نفسه أو بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة مثل الشرطة والهلال الأحمر ودار الرعاية الاجتماعية والسجون.
وأوضح أنه تم تنويم 1803 حالات ما بين مريض إدمان ومريض نفسية، مشيرا إلى أن وحدة الرعاية اللاحقة بالمجمع استقبلت 1620 متعافيا لمواصلة رحلة التعافي من إدمان المخدرات وقدم لهم العديد من البرامج الطبية والاجتماعية والدينية وإرشاد علاج الإدمان.
انتكاسة الحبوب المنومة
من جهة أخرى قالت الدكتورة منى عشماوي (استشارية الطب النفسي بمجمع الأمل بالرياض) لـ(المدينة): إن أكثر العقاقير التي يسيء استخدامها وانتشارها بين الفتيات هي الحبوب المنومة التي تنتشر كثيرا في أوساطهن وهي الحبوب التي تحتوي على مادة الأنفتامين لاعتقادهن أنها تزيد من النشاط والاستيعاب للدروس وذلك لكثرة استخدامها فترة الامتحانات وهذا الاعتقاد خاطئ حيث إنها تؤدي إلى الاستيقاظ لفترة طويلة بدون تركيز مع ما يصاحبها من إجهاد ذهني وبدني.
وحول التعامل مع انتكاسة المريضات قالت عشماوي: الانتكاسة هي العودة إلى إساءة استخدام المواد المؤثرة على فترة من التوقف وهذا شيء وارد خاصة إذا لم تلتزم المريضة بالبرنامج الموضوع لها من قبل الفريق العلاجي من مراجعة العيادات الخارجية والالتزام بالتعليمات الخاصة بالبعد عن صديقات السوء وشغل أوقات الفراغ والرجوع إلى الفريق العلاجي عند المعاناة من وجود الاشتياق للتعاطي وتجنب المواقف التي تؤدي إلى الانتكاسة. إذا حدثت الانتكاسة فإنه يتم عرض المريض على الفريق العلاجي المكون من أخصائية طب نفسي وأخصائية نفسية أخصائية اجتماعية مرشدة دينية ويتم مناقشة الأسباب التي أدت إلى الانتكاسة مع تقييم حالة المريضة من الناحية العضوية والنفسية فإذا احتاجت إلى تنويم تنوم مع عمل جلسات نفسية للمريض وذلك لزيادة الدافعية لدى المريض مع إخضاعها لبرنامج منع الانتكاسة.
حمانا الله واياكم
تحياتي