امل الأيام
07-26-2007, 08:18 AM
يا ليل ماج بصدري الهم واضطربا
ولست أملك تغييرا لما كتبا
أكلما قلت هذا القلب قد ضحكت
له الحياة أطل الحزن .. فاكتأبا
مهازل تتوالى .. والزمان بنا
يلهو .. ويغرس فينا الهم والكربا
حتى الطفولة لم ترحم براءتها
عوارض الحزن والبلوى .. فوا عجبا
والحزن أروع ما يبدو على هدب
غضِّ غرير شجاه الحزن فانتحبا
ما زرت قريتنا إلا رأيت بها
ذاك الصبي لمن في الحي مجتنبا
شج فلا أحد في اللهو يشركه
وكان من قبيل يبدو لاهيا طربا
وسحنة الطفل كالمرآة تعكس ما
في قلبه الغض من حزن وإن حجبا
وقفت عند الفتى يوما أجاذبه
بعض الحديث لعلي أفهم السببا
فقال لي خجلا واليأس يسكنه:
دعني فإني سئمت اللهو واللعبا
ومرهفوا النفس والإحساس كم أخذوا
بالحزن إن كان في الأهداب مختزنا
وعدت أسأله والعطف يجعلني
أخشى عليه عوادي الدهر والفتنا
ما لي أراك عن الأطفال مبتعدا؟
وفي عيونك كل الحزن قد سكنا ؟
فرد في ألم والدمع يخنقه
من عانق اليتم طفلا كابد الشجنا
فقدت أمي ولم أُفطم ومات أبي
وعشت وحدي لهذا الحزن مرتهنا
واليتم والفقر في طفل إذا اجتمعا
عانى الأمرَّين .. الإذلال والحزنا
ما ذقت طعم الكرى أو عشت في دعة
مذ مات من كان بعد الله لي سكنا
لكن أسوأ ما ألقاه من عنت
تنكر الأهل لي من بعد ما دُفنا
فإن أتيت إليهم أشتكي زمني
ضاقوا بحالي فعشت القهر والغبنا
كأنني لم أعد ابنا لهم أبدا
أو أنني لم أعش في حضنهم زمنا
وقسوة الأهل للإنسان ترهقه
وقد تُحطم فيه الروح والبدنا
دعني لبؤسي ولا تحزن فقد ألفت
نفسي العذاب وهذا البؤس والشجنا
ما عدت أشتاق للأفراح من زمن
فالحزن شيَّد في قلبي له وطنا
........
سمعت ما قال والأفكار ترحل بي
قد يخذل الدهر حتى الكيس الفطنا
يا ليل كم مهجة حرَّى تذوب أسى
والحزن يحرمها الأحلام والوسنا
ولست أملك تغييرا لما كتبا
أكلما قلت هذا القلب قد ضحكت
له الحياة أطل الحزن .. فاكتأبا
مهازل تتوالى .. والزمان بنا
يلهو .. ويغرس فينا الهم والكربا
حتى الطفولة لم ترحم براءتها
عوارض الحزن والبلوى .. فوا عجبا
والحزن أروع ما يبدو على هدب
غضِّ غرير شجاه الحزن فانتحبا
ما زرت قريتنا إلا رأيت بها
ذاك الصبي لمن في الحي مجتنبا
شج فلا أحد في اللهو يشركه
وكان من قبيل يبدو لاهيا طربا
وسحنة الطفل كالمرآة تعكس ما
في قلبه الغض من حزن وإن حجبا
وقفت عند الفتى يوما أجاذبه
بعض الحديث لعلي أفهم السببا
فقال لي خجلا واليأس يسكنه:
دعني فإني سئمت اللهو واللعبا
ومرهفوا النفس والإحساس كم أخذوا
بالحزن إن كان في الأهداب مختزنا
وعدت أسأله والعطف يجعلني
أخشى عليه عوادي الدهر والفتنا
ما لي أراك عن الأطفال مبتعدا؟
وفي عيونك كل الحزن قد سكنا ؟
فرد في ألم والدمع يخنقه
من عانق اليتم طفلا كابد الشجنا
فقدت أمي ولم أُفطم ومات أبي
وعشت وحدي لهذا الحزن مرتهنا
واليتم والفقر في طفل إذا اجتمعا
عانى الأمرَّين .. الإذلال والحزنا
ما ذقت طعم الكرى أو عشت في دعة
مذ مات من كان بعد الله لي سكنا
لكن أسوأ ما ألقاه من عنت
تنكر الأهل لي من بعد ما دُفنا
فإن أتيت إليهم أشتكي زمني
ضاقوا بحالي فعشت القهر والغبنا
كأنني لم أعد ابنا لهم أبدا
أو أنني لم أعش في حضنهم زمنا
وقسوة الأهل للإنسان ترهقه
وقد تُحطم فيه الروح والبدنا
دعني لبؤسي ولا تحزن فقد ألفت
نفسي العذاب وهذا البؤس والشجنا
ما عدت أشتاق للأفراح من زمن
فالحزن شيَّد في قلبي له وطنا
........
سمعت ما قال والأفكار ترحل بي
قد يخذل الدهر حتى الكيس الفطنا
يا ليل كم مهجة حرَّى تذوب أسى
والحزن يحرمها الأحلام والوسنا