امل الأيام
07-17-2007, 07:08 PM
ارحم اليتيم يلن قلبك
جاءت الشريعة الإسلامية السمحة كمنهج رباني ارتضاه الله للبشر كافة من لدن حكيم خبير لتحدد
الطريق المستقيم للمعتقد والسلوك الذي يجب أن ينتهجه البشر كافة ليفوزوا بسعادة الدنيا والآخرة، ولقد حوت الشريعة الإسلامية بتوجيهاتها كافة المعاملات والعلاقات الإنسانية ، ووضعت الحدود المحددة لمسئولية كل فرد تجاه الآخر، الذكر والأنثى، الصغير والكبير، الغني والفقير، الراعي والرعية. ومن الفئات التي شملتهم الشريعة الإسلامية برعايتها وكفلت لهم كافة حقوقهم الأيتام.قال الله تعالى: " ويسألونك عن اليتامى قل إصلاح لهم خير وإن تخالطوهم فإخوانكم والله يعلم المفسد من المصلح ولو شاء لأعنتكم إن الله عزيز حكيم " البقرة (22 ).
فاليتيم من فقد أبويه أو أحدهما ومن في حكمهم، وقد كفل الله له كافة حقوقه ورغّب في الإحسان إليه وأوعد قاهره بعذاب شديد، جبراً لمصابه وتأكيداً على كرامته وحقه في العيش الكريم ، حتى بلغ كافل اليتيم والقائم بشؤونه من الرفعة والعلو أن يكون جار رسول الله صلى الله عليه وسلم في الجنة .جاء في صحيح البخاري ومسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " أنا وكافل اليتيم في الجنة كهاتين وأشار بالسبابة والوسطى وفرّج بينهما شيئا ". متفق عليه .
كفالة اليتيم من أعظم أبواب الخير التي حثت عليها الشريعة الإسلامية قال الله تعالى: ( يَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلْ مَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ ) سورة البقرة الآية 215 .
وكفالة اليتيم تكون بضم اليتيم إلى حجر كافله أي ضمه إلى أسرته، فينفق عليه، ويقوم على تربيته، وتأديبه حتى يبلغ، وهذه الكفالة هي أعلى درجات كفالة اليتيم حيث إن الكافل يعامل اليتيم معاملة أولاده في الإنفاق والإحسان والتربية وغير ذلك . وهذه الكفالة كانت الغالبة في عصر الصحابة كما تبين من استقراء الأحاديث الواردة في كفالة الأيتام، فالصحابة رضي الله عنهم كانوا يضمون الأيتام إلى أسرهم.
وتكون كفالة اليتيم أيضاً بالإنفاق عليه مع عدم ضمه إلى الكافل كما هو حال كثير من أهل الخير الذين يدفعون مبلغاً من المال لكفالة يتيم يعيش في جمعية خيرية أو يعيش مع أمه أو نحو ذلك، فهذه الكفالة أدنى درجة من الأولى، ومن يدفع المال للجمعيات الخيرية التي تعنى بالأيتام يعتبر حقيقة كافلاً لليتيم . وكفالة اليتيم المالية تقدر حسب مستوى المعيشة في بلد اليتيم المكفول بحيث تشمل حاجات اليتيم الأساسية دون الكمالية، فينبغي أن يتوفر لليتيم المأكل، والمشرب، والملبس، والمسكن، والتعليم بحيث يعيش اليتيم حياة كريمة، ولا يشعر بفرق بينه، وبين أقرانه ممن ليسوا بأيتام .
وعن أبي الدرداء رضي الله عنه قال : " أتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل يشكو قسوة قلبه ؟. قال: أتحب أن يلين قلبك وتدرك حاجتك؟ ارحم اليتيم وامسح رأسه وأطعمه من طعامك يلن قلبك وتدرك حاجتك " .
بقلم
منى عبدالفتاح
جاءت الشريعة الإسلامية السمحة كمنهج رباني ارتضاه الله للبشر كافة من لدن حكيم خبير لتحدد
الطريق المستقيم للمعتقد والسلوك الذي يجب أن ينتهجه البشر كافة ليفوزوا بسعادة الدنيا والآخرة، ولقد حوت الشريعة الإسلامية بتوجيهاتها كافة المعاملات والعلاقات الإنسانية ، ووضعت الحدود المحددة لمسئولية كل فرد تجاه الآخر، الذكر والأنثى، الصغير والكبير، الغني والفقير، الراعي والرعية. ومن الفئات التي شملتهم الشريعة الإسلامية برعايتها وكفلت لهم كافة حقوقهم الأيتام.قال الله تعالى: " ويسألونك عن اليتامى قل إصلاح لهم خير وإن تخالطوهم فإخوانكم والله يعلم المفسد من المصلح ولو شاء لأعنتكم إن الله عزيز حكيم " البقرة (22 ).
فاليتيم من فقد أبويه أو أحدهما ومن في حكمهم، وقد كفل الله له كافة حقوقه ورغّب في الإحسان إليه وأوعد قاهره بعذاب شديد، جبراً لمصابه وتأكيداً على كرامته وحقه في العيش الكريم ، حتى بلغ كافل اليتيم والقائم بشؤونه من الرفعة والعلو أن يكون جار رسول الله صلى الله عليه وسلم في الجنة .جاء في صحيح البخاري ومسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " أنا وكافل اليتيم في الجنة كهاتين وأشار بالسبابة والوسطى وفرّج بينهما شيئا ". متفق عليه .
كفالة اليتيم من أعظم أبواب الخير التي حثت عليها الشريعة الإسلامية قال الله تعالى: ( يَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلْ مَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ ) سورة البقرة الآية 215 .
وكفالة اليتيم تكون بضم اليتيم إلى حجر كافله أي ضمه إلى أسرته، فينفق عليه، ويقوم على تربيته، وتأديبه حتى يبلغ، وهذه الكفالة هي أعلى درجات كفالة اليتيم حيث إن الكافل يعامل اليتيم معاملة أولاده في الإنفاق والإحسان والتربية وغير ذلك . وهذه الكفالة كانت الغالبة في عصر الصحابة كما تبين من استقراء الأحاديث الواردة في كفالة الأيتام، فالصحابة رضي الله عنهم كانوا يضمون الأيتام إلى أسرهم.
وتكون كفالة اليتيم أيضاً بالإنفاق عليه مع عدم ضمه إلى الكافل كما هو حال كثير من أهل الخير الذين يدفعون مبلغاً من المال لكفالة يتيم يعيش في جمعية خيرية أو يعيش مع أمه أو نحو ذلك، فهذه الكفالة أدنى درجة من الأولى، ومن يدفع المال للجمعيات الخيرية التي تعنى بالأيتام يعتبر حقيقة كافلاً لليتيم . وكفالة اليتيم المالية تقدر حسب مستوى المعيشة في بلد اليتيم المكفول بحيث تشمل حاجات اليتيم الأساسية دون الكمالية، فينبغي أن يتوفر لليتيم المأكل، والمشرب، والملبس، والمسكن، والتعليم بحيث يعيش اليتيم حياة كريمة، ولا يشعر بفرق بينه، وبين أقرانه ممن ليسوا بأيتام .
وعن أبي الدرداء رضي الله عنه قال : " أتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل يشكو قسوة قلبه ؟. قال: أتحب أن يلين قلبك وتدرك حاجتك؟ ارحم اليتيم وامسح رأسه وأطعمه من طعامك يلن قلبك وتدرك حاجتك " .
بقلم
منى عبدالفتاح