المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : التيتم


امل الأيام
07-06-2007, 01:28 PM
اللي مو فاضي مايقرأ الموضوع صح انه طويل بس والله ماقدرت اختصر شئ منه لان كل كلمه أثرت في أكثر من الثاني واترككم معه
بقلم : الشيخ كمال خطيب
من اشراقه
ان التيتم المعهود والمعروف هو أن يفقد الابن أباه فيعيش وقد فقد دفء الابوة وحنانها ليتجرع بعد ذلك مرارة المعاناة ومكابدة الواقع وحده.
ويصعب الحال ويكبر المصاب حين لا يجد اليتيم من أقاربه من يعوضه حنان الأب المفقود.

ولعل الخطب يعظم أكثر اذا كان هؤلاء الاقارب اصحاب قلوب قاسية وضمائر نائمة فيعتدون على حقوق ذلك اليتيم فينتزعونها منه انتزاعا مستغلين ضعفه وقوتهم ووحدته وكثرتهم وصغر سنه وكبرهم.
وبينما هو على ذلك الحال يتجرع غصة اليُتم واذا بها تنبعث زفرات حرى من صدره وتنساب دمعات على وجنتيه ينادي ولا مجيب ويستغيث ولا مغيث ويبكي ولا أحد يمسح الدمع عن خديه ويتأوه ولا أحد يربت على كتفيه لسان حاله يقول أين أنت يا أبي ؟ لمن أبقيتني يا ابتي ؟ يتمتني يا أبتاه !
وقد رثى الشاعر هاشم الرفاعي والده الذي توفى وهو صبي فتيتم فقال في رثاء والده :
واحر قلبي كيف يخطفك الردى
ويضم منك الجسم هذا البلقع
وفتاك كيف تركته ولمن اذا
يشكو المتاعب أو الى من يفزع
تالله قد ظلموه اذ قالوا له
في يوم موتك والأقارب جمّــع
مات الذي يرعى صباك ولا نرى
عينيك تدمع او نراك تفجّـــع
حسبوا العيون تنم عن حزن الفتى
والحزن اقسى في القلوب واوجع
ابتاه شعري لست املك غيره
ماذا عسى غير الرثاء سأصنــع
هذا رثائي والفؤاد كأنه
عين لها الدم والحشاشة ادمــــع
فاذهب عليك من الاله تحيةٌ
ما بدّد الظـلــماء فجــر يـــسطع

الشيخ مصطفى الزرقا
ذا كان هذا هو التيتم المعهود فان المرحوم العلامة الشيخ مصطفى الزرقاء قد دلنا على ان هناك تيتما من نوع اخر وهو فقدان الاب لابنه البار ليكون الاب هذه المرة هو اليتيم وهذا ما حصل مع الشيخ الزرقاء رحمه الله لما توفي ابنه الاكبر نوفل والذي كان نِعم الابن البار لابيه خاصة بعد ان كان الشيخ فقد كلتي زوجتيه ، ولما كان الشيخ الزرقاء يتهيأ للسفر لزيارة ابنه في ماليزيا جاء خبر موت ابنه نوفل فبكاه ورثاه في قصيدة عنوانها ( يتمتني يا نوفل ) ليكون الاب هو اليتيم هذه المرة وليس الابن .
وكيف لا يتيتم ذلك الاب اذا فقد ذلك الابن الوفي البار الصالح الذي آمن وصدّق ( أن رضى الله في رضى الوالدين وان سخط الله في سخطهما ) كما قال النبي صلى الله عليه وسلم وكيف لا يتيتم ذلك الاب الذي فقد الابن الذي أحسن اليه { وقضى ربك الا تعبدوا الا اياه وبالوالدين احسانا } وكيف لا يتيتم ذلك الاب وهو الذي كان يأمل ان يكون من بعده ولد صالح يدعو له ( اذا مات ابن آدم انقطع عمله الا من ثلاث: صدقة جارية أوعلم ينتفع به أوولد صالح يدعو له ) اما وقد مات الابن قبل الاب اما وقد مات نوفل قبل مصطفى فمن ذا الذي سيد عو له بعد موته ، لهذا وغيره فقد شعر الشيخ الزرقاء بوفاة ابنه نوفل انه هو اليتيم الحقيقي واذا كان الشاعر هاشم الرفاعي قد رثى والده الذي تيتم بموته بقصيدته التي بعنوان (عزيز يفارق) فان الفقيه العلامة مصطفى الزرقاء قد رثى ابنه نوفل الذي تيتم بموته بقصيدته التي بعنوان (يتمتني يا نوفل) قال فيها :
أُبيّ ما نبأ أتانا حينما
كنا على وشـكٍ اليك ســنرحل
ونراقب الساعات قبل مسيرنا
نحو المطار وكل شــيء مكــمل
مستشرفين الى اللحاق بلهفة
فـاذا به يـأتي الـنعي المذهل
كان التيتم للصغار بفقدهم
آباءهم فاذا الامور تبدّل
فاليوم فقدك يا بني اضاعني
واراك قد يتمتني يا نوفل
كنت الانيس لوحدتي اذ زرتني
والبر كل البر فــيما تعمل
واحسّ روحا قد سرى في اضلعي
لما اراك وانت نحوي مقبل
ومعانقا اياي تسألني الدعا
اذ تبتغي التوديع او تستقبل
تبغي المسرة لي بكل وسيلة
وهواك فـــيما ابتـغي واؤمل
خلّفت خلفك هوة في اسرة
حارت لها الالباب فيــما تفعل
هذا الفراغ تركت فيها من له ؟
يا رب انــت له فانـت الموئل
يا رب باركه وزد حسناته
وأفض عليه رضاك يا متفضل
نعم ان فقدان الابناء البررة المطيعين هي بالنسبة للآباء في شيخوختهم تيتم واي تيتم اذ لعلهم بذلك فقدوا من فهموا ان الجنة تحت اقدامهم فخدموهم واحسنوا اليهم قربى وطاعة لله رب العالمين. وعلى نفس مفاهيم احمد شوقي رحمه الله في التيتم قال :
ليس اليتيم من انتهى ابواه
من هَمّ الحياة وخلفاه ذليلا
ان اليتيم هو الذي تلقى
له أما تخلّت او ابا مشغولا
فاذا كان الابن اليتيم في مفهوم وشعر شوقي هو ليس الذي مات ابواه فقط بل لعل الذي ما يزال ابوه حيا ولكنه مشغول عن تربية ابنه والقيام بحق الابوة له هو يتيم كذلك ومثله كذلك فان الاب اليتيم ليس هو الذي فقد ابنه البار المطيع الصالح بل ان من الابناء العصاة
الظالمي انفسهم بالذنوب والاثام والعقوق والهجران والفسق ممن هم في عداد الاحياء حسيا ولكنهم فعلا وحقيقة فانهم غائبون عن بر آبائهم، يعقونهم ويسيئون اليهم مما يجعلهم في عداد الاموات ومما يجعل آباءهم كذلك في عداد الايتام على نظرية الشيخ مصطفى الزرقاء رحمه الله .
أليس هو يتيم ذلك الاب الذي اصبح ابنه مدمنا على المخدرات واذا به في كل يوم يسمعه الفظ من الكلام والسباب والشتائم بل ولعله الضرب وهو يريد ثمن وجبة المخدرات التي ادمن عليها ؟
أليس هو يتيم ذلك الاب الذي عنده ابن عاق متمرد عاص لوالده ولرب العالمين يؤذي والديه بلسانه وبيده بل وحتى نظراته فانها شرر كاللهب يتطاير ؟
أليس يتيما ذلك الأب اوليست يتيمة تلك الأم؟ أليسا يتيمين هاذان الوالدان الذين لهما ابن يطيع زوجته على حساب طاعة والديه لا بل انه الذي يجعل من نفسه سهما في جعبة زوجته تطلقه لجرح قلب والديه كل يوم اكثر من مرة عبر الاساءة اليهم واغلاظ القول لهم ؟
أليس هو يتيم ذلك الأب او تلك الأم التي يلقى بها في مؤسسات رعاية العجزة حتى ان ابناءها لا يزورونها في العام مرة واحدة ؟ فايهما أصعب تيتم الابن الذي ادرك ان اباه لن يعود ابدا ولن يأتي اليه بعد اليوم ام تيتم الاب الذي يضعه في مؤسسات العجزة ويظل على أمل ان يعود الابن ولا يعود ،وان يرجع اليه ولكنه لا يرجع ؟
واقراوا معي قصة هذه الام اليتيمة التي يقصها الاستاذ سيد عبد الله الرفاعي في كتابه الرائع (كما تدين تدان) :
( كان وحيد والديه الا انه كان سليط اللسان بذيء الكلام فكان يوجه سبابه وشتائمه الى والديه دون مراعاة لما حث عليه الدين الحنيف من طاعة الوالدين واحترامهما والسمع والطاعة لهما وعدم ايذائهما حتى ولو بأقل الكلام ، ولكن هذا العاق قد كان شديدا على والديه ، وبعد وفاة والده ازدادت قسوته على أمه وكانت امه المسكينة من حبها له وخوفها عليه دائمة النصح له بأن يبتعد عن رفاق السوء الذين كانوا السبب في ابتعاده عن الدين والاخلاق الحميدة ، وسببا في تخلفه الدراسي وانحرافه الا ان هذا الشقي لم يكن يسمع كلامها بل يرد عليها بأرذل الألفاظ وكان يقسو عليها حتى نفد صبرها فهددته بأن تخبر خاله كي يؤدبه ، ولكن هذا العاق الشقي سب خاله وتحدى ان يفعل له شيئا فلقد بلغ الرابعة والعشرين من عمره فلا يستطيع كائنا من كان ان يفعل له شيئا فهو يستطيع ان يدافع عن نفسه وأخذ يتطاول على أمه بالكلام القبيح والالفاظ البذيئة وزادت ثورته وسيطر عليه الغضب وأخذ ابليس بناصيته فالتقط الحذاء وقذف به أمه فأصابها في ظهرها وخرج غير نادم على فعلته الخسيسة وأخذت الام المسكينة تبكي وتندب حظها ومن شدة حزنها وحرقة قلبها دعت عليه وهي تبكي وتنتحب ، وفي الليل عاد الشقي بعد ان قضى معظم الوقت مع أصدقاء السوء والقى بجسده على الفراش وغط في النوم .
وفي الصباح استيقظ وكانت المفاجأة انه لا يستطيع ان يحرك يده اليمنى التي قذف بها الحذاء تجاه امه .. لا تتحرك ! لقد شلت يده أغلق الباب على نفسه وأخذ يبكي من هول ما أصابه وجرم ما ارتكبه في حق والديه ورق قلب الأم المسكينة لما اصاب فلذة كبدها ولكن لا تستطيع ان تفعل شيئا فاخذت تدعو الله عز وجل ان يشفيه وهي تبكي وتنتحب ) نعم انها الام مهما رأت من جفوة وقسوة اولادها الذين تركوها يتيمة الا انهم اعز شيء في الوجود وأحب شيء الى قلبها ، واقرأ معي أخي واقرئي معي أختي هذه الأبيات الشعرية الرائعة يصور بها الشاعر قلب الام اليتيمة:
أغرى امرؤ غلاما جاهلا
بنقوده حـتى ينال به الوطر
قال أئتني بفؤاد امك يا فتى
ولك الجواهر والدراهم والدرر
فمضى وأغرز خنجرا في صدرها
والقلب أخرجه وعاد على الأثر
لكنه من فرط سرعته هوى
فتدحرج القـــلب المعفر اذ عثر
ناداه قلب الام وهو معفر
ولدي حبيبي هل اصابك من ضرر
فكأن هذا الصوت رغم حنوّه
غضب السماء على الوليد قد انهمر
فدرى فظيع خيانة لم يأتها
ولد ســواه مــــنذ تاريخ البشـر
وارتد نحو القلب يغسله بما
فاضت به عيناه من سيل العبر
ويقول يا قلب انتقم مني ولا
تغفر فان جريمتـــي لا تغتفر
واستل خنجره ليطعن صدره
حنقا ويبقى عبرة لمن اعــــتبر
ناداه قلب الام قف ولدي ولا
تطعن فؤادي مرتين على الأثر

امل الأيام
07-06-2007, 01:29 PM
اعظم الله أجرك ايتها الأم اليتيمة من ابنك ووحيدك الذي يرفض ان تسكني معه في البيت لان زوجته قالت له ( يا انا في البيت يا امك ) فأما ان يقودك حظك الى ملجأ العجزة او في أحسن الظروف عند احدى بناتك واصهارك !!
أعظم الله اجرك ايها الأب اليتيم من ابنك الذي يرفع عليك شكوى الى الشرطة لتقف انت واياه بين يدي المحاكم تقضي بينكما وهو يكيل اليك التهم زاعما انك مدين له بالاموال !!
أعظم الله أجرك ايتها الأم اليتيمة من ابنك الذي تسكنين تحت بيته في غرفةمظلمة بعد ان منع عنك الكهرباء مدعيا انك لا تقومين بالمساهمة في دفع فاتورة الكهرباء كما الزمك بذلك سلفا !!
أعظم الله أجركم يا هؤلاء الاباء الايتام وغيركم كثيرون ممن تلقى لهم ابناء تخلوا عنهم واساؤوا اليهم وأهانوهم وشتموهم وجوعوهم وقد انشغوا عنهم بزوجاتهم او اولادهم او انفسهم وما دروا ان قانون السماء يقول : ( كما تدين تدان ) ولقد روى الاصمعي علامة العراق رحمه الله محدثا عن اعق الناس وأبر الناس اما عن اعق الناس فقال الاصمعي : حدثني رجل من الاعراب قال خرجت من الحي اطلب اعق وابر الناس، فكنت اطوف في الاحياء حتى انتهيت الى شيخ في عنقه حبل يستقي بدلو لا تطيقه الابل في الهاجرة والحر الشديد وخلفه شاب في يده رشاء ( حبل على شكل سوط ملوي ) يضربه به ،قد شق ظهره بذلك الحبل .فقلت: أما تتقي الله في هذا الشيخ الضعيف ؟ اما يكفيه ما هو فيه من حد هذا الحبل الذي تضربه به ؟
فقال : انه مع هذا أبي ! فقلت : لا جزاك الله خيرا . قال : اسكت فهكذا كان يصنع بأبيه وهكذا كان يصنع ابوه مع جده فقلت: هذا أعق الناس .
وأما أبر الناس فقال الأصمعي : حدثني رجل من الاعراب قال : خرجت أطلب أبر الناس فانتهيت الى شاب في عنقه زبيل ( قفة ، اناء من الجلد او القماش ) وفيه شيخ كأنه فرخ ، فكان يضعه بين يديه في كل ساعة فيزقه كما يزق الفرخ .
فقلت : ما هذا؟ قال : ابي وقد خرف وانا اكفله . فقلت : هذا أبر العرب .
لا بل ان بر الوالدين وخاصة الأم وخاصة عند الكبر جعلت صاحبها من اصحاب الدعوة المستجابة الذين حدث عنه النبي صلى الله عليه وسلم دون ان يراه او يجالسه ( وما ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى ) فلقد حدث الرسول صلى الله عليه وسلم اصحابه عن رجل لم يعرفوه وهو من اهل اليمن ولم يأت الى المدينة الا بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي زمن عمر بن الخطاب فقد قال صلى الله عليه وسلم : ( ان خير التابعين رجل يقال له : أويس وله والدة وهو بها بر لو أقسم على الله لابره وكان به بياض فمروه فليستغفر لكم ) . وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه لم ينس هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان اذا أتى امداد اهل اليمن سألهم فيكم أُويس بن عامر ؟ حتى أتى على أُويس بن عامر قال : أنت أُويس بن عامر ؟ قال : نعم قال : بك برص فبرئت منه الا موضع درهم ( اي كان به مرض جلدي ذهب وشفي منه وبقي منه علامة قدر الدرهم ) قال : نعم قال : الك والدة ؟ قال : نعم قال عمر : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( يأتي عليكم أُويس بن عامر مع امداد اليمن من مراد ثم من قرن كان به أثر برص فبرىء منه الا موضع درهم له والدة هو بار بها لو اقسم على الله لابّره فان استطعت ان يستغفر لك فافعل ) فكان عمر يقسم عليه ان يستغفر له الله فكان أُويس يستغفر لعمر بن الخطاب رضي الله عنه واذا كان الشيخ الزرقاء رحمه الله بكى ابنه نوفل لما مات ورثاه بقوله (يتمتني يا نوفل) واذا كان كثير من الآباء الذين تيتموا بفقدانهم ابنائهم البررة او انهم تيتموا بحضور أبنائهم الذين يعقونهم ويسيئون إليهم وهم الذين كان يرتجى منهم ان يكونوا هم السند والبررة لآبائهم ، أقول واذا كان هذا حال بعض الآباء ممن تيتموا من أبنائهم فانه هو حال الامة كلها التي تيتمت من شبابها الذين كان يرتجى منهم ان يصونوا عرضها ويحفظوا ارضها ويدافعوا عن كرامتها واذا بهم على عكس ذلك تماما بعد ان انسلخوا من دينهم واخلاقهم لا بل لقد اصبحوا سهاما صدئة وخناجر مسمومة بيد الاعداء يطعن به جسد امهم ( امتهم ) .
واذا كانت الأم اليتيمة لا تجد من أبنائها من يمد لها يد العون ويقوم بواجبها ولعلها تصبح تنتظر فتات موائد الآخرين ممن يشفقون عليها ، فان الامة اليتيمة كذلك كما ادار لها ابناؤها الظهور ويمموا بوجوههم شرقا وغربا ويمينا ويسارا فاصبحت كأنها اليتيمة بين الامم واصبحنا كلنا كما قال شوقي رحمه الله ( كالايتام على موائد اللئام ) . فيا شباب الأمة ويا ابناءنا البررة الاوفياء ان امكم ( امتكم) تناديكم وتستغيث بكم وهي ترى حثالات الامم والشعوب يعتدون عليها يقطعون اوصالها يسفكون دم عفتها ، فهل تراكم تجيبون أمكم أم انكم ( صم بكم عمي فهم لا يعقلون ) واذا كان اعداء الامة يريدون لكم ان تكونوا عاقين لابيكم الاسلام حتى انه يشعر بالتيتم لبعدكم عنه فليكن جوابكم جواب الابن البار الوفي :
ابي الاسلام لا أب لي سواه
اذا افتخروا بقيس او تميم
ايها الابناء ايها الشباب اعلموا ان عقوقكم وقسوتكم على والديكم لهي من الصفات التي بها ينزل عليكم غضب الرب سبحانه وسخطه اذ رضى الله من رضى الوالدين وسخط الله في سخطهما . أيها الأبناء انه لا اصدق منه دعاءا دعاء الاب الذي تيتم من ابنه بهجره له وعدم قيامه بواجبه وليس فقط بموته ورحيله عن هذه الدنيا ايها الابناء ، ان الأب وان الام محبة ، وحنان ، ولا يشعر بهذه النعمة الا من فقدها ولكن بعض الابناء قد قست قلوبهم ( فهي كالحجارة او أشد قسوة ) والله عز وجل ذو انتقام. وعقوبة عقوق الوالدين معجلة في الدنيا .
ومن كان ابوه حيا او امه فليحمد الله وليقبل رأسيهما ويديهما وقدميهما فالله عز وجل يكرم المرء بدعاء والديه ومن فقد والديه فليدع لهما ويستغفر لهما لعل الله يجمعهم في مستقر رحمته .
سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الوالدين فقال للسائل : ( هما جنتك ونارك ) فبطاعتهما تنال الجنة وبمعصيتهما وعقوقهما تجزى بالنار وغضب الجبار سبحانه . « ربنا اغفر لي ولوالدي» (وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا )( ربنا هب لنا من ازواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين اماما ) اللهم آمين .

رحم الله قارئا دعا لنفسه ولي ولاخوتي رهائن الاقصى بالمغفرة والله غالب على أمره
ولكن اكثر الناس لا يعلمون.