هدوء أنثى
06-22-2007, 12:06 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
سوف أطرح موضوع عن رعاية الأحداث بالمملكة العربية السعودية وذلك لأني وجدت إستفسار من Social work team وأتمني أن يحقق الفائدة المرجوة للأخت وللجميع بإذن الله0
تنطلق السياسة الاجتماعية لرعاية الأحداث الجانحين من الجنسين في المملكة العربية السعودية من الشريعة الإسلامية، وإنّ ما أمكن التوصل إليه في هذا العهد الزاهر عهد خادم الحرمين الشريفين - يحفظه الله - وما تم اقتباسه مما جاءت به الشريعة الإسلامية السمحة يمثل ذروة التقدم في هذا المجال، إذ تعد الشريعة الإسلامية التقويم الخلقي والدعامة الأولى التي يقوم عليها المجتمع المسلم، فعُنيت بالتوجيه والإرشاد التربوي، والتهذيب النفسي، والتقويم الخلقي إلى أبعد حد حتى تطهر نفوس أفراد المجتمع من الأحقاد وأسباب الانحراف.ومشكلة انحراف الأحداث هي مشكلة ذات أبعاد بيولوجية ونفسية واجتماعية ترتبط بضعف التنشئة الاجتماعية وسوء التكيف الاجتماعي، ولا يمكن بحال تناول هذه المشكلة بمعزل عن السياق الاجتماعي الذي يحوي بنية المجتمع ونظمه والتغيرات الاجتماعية والاقتصادية الجارية فيه. وعلى هذا الأساس فإن مشكلة انحراف الأحداث في المجتمع السعودي رغم كونها - بفضل الله - ضيقة النطاق تعد نتاج تلك المتغيرات التي واكبت النمو الاقتصادي الهائل للمملكة وما نتج عنه من نمو عمراني وحضاري كبير وتطور في الأنشطة التجارية والصناعية والزحف السكاني من البادية والريف إلى مراكز النمو الحضرية، مما خلف ضعفاً في الرقابة الأسرية وزيادة وقت الفراغ لدى الأحداث وهو ما قد يودي ببعضهم إلى صرف وقت فراغهم بسلوك منحرف. وقد ارتكزت مبادئ رعاية الأحداث الجانحين بالمملكة وما تزال على عدد من المفاهيم والنظريات المستمدة من الشريعة الإسلامية، منها النظر إلى الحدث الجانح على أنه مريض يجب علاجه لا مجرماً يتحتم عقابه، ومن ثم النظر إلى أنه ما دام أن جنوح الأحداث وانحرافهم يتعلم ويمارس فحري بحسن الخلق والسلوك القويم أن يتعلم ويمارس أيضاً وذلك من خلال التهذيب والتعليم والتقويم والتوجيه. لذا كانت رعاية الأحداث الجانحين أو المعرضين لذلك من أولويات الرعاية في المملكة، حيث بدأت الرعاية المؤسسية الخاصة بهم عام 1374هـ فأنشئت بمدينة الرياض أول مؤسسة لرعاية وإصلاح الأحداث الجانحين والمعرضين لذلك منهم كخط دفاع اجتماعي أولي ضد انحراف الصغار والأحداث، وتحددت أهدافها آنذاك في ( رعاية الأحداث الجانحين والذين يرتكبون من الجرائم ما يعاقب عليها الشرع الحنيف، وكذلك الأحداث المارقين على سلطة آبائهم وأولياء أمورهم، وكذلك الأحداث المعرضين للانحراف لاضطراب وسطهم الأسري أو المدرسي).وفي عام 1378هـ ألحقت هذه الدور بالرئاسة العامة لدور الأيتام، وبإنشاء وزارة العمل والشؤون الاجتماعية عام 1380هـ أُسندت مسؤولية هذه الدور لقسم الشؤون الاجتماعية بالوزارة، وتضافرت جهود وزارة العمل والشؤون الاجتماعية ووزارة الداخلية والهيئة القضائية فحظيت برامج رعاية الصغار والأحداث بالرعاية القضائية التربوية التوجيهية والتقويمية.ومن خلال حركة التطوير التي قامت بها وزارة العمل والشؤون الاجتماعية في عام 1382هـ عدّل اسم الدور التي ترعى الأحداث المنحرفين والمعرضين للانحراف من الجنسين إلى ( دور الملاحظة الاجتماعية و دور التوجيه الاجتماعي إضافة إلى مؤسسات رعاية الفتيات ) كما أنشئت إدارة رعاية الأحداث لتشرف على تلك الدور ولتعمل من أجل تحقيق أسس التوجيه والإصلاح والتقويم والتأهيل الاجتماعي للأحداث المنحرفين ( كجانب علاجي) والمعرضين للانحراف من الجنسين ( كجانب وقائي ) وفقاً لتعاليم الشريعة الإسلامية السمحة والأساليب العلمية الحديثة، وفي ضوء ذلك تصبح أهداف رعاية الأحداث الجانحين أو المعرضين لذلك هي إصلاحهم وتقويم سلوكهم على أساس أنهم قد ضلوا الطريق أو تهيأت لهم أسباب ذلك، وأصبحوا بحاجة إلى من يأخذ بأيديهم، ويذلل أمامهم الصعوبات والعقبات ويرشدهم إلى الصراط القويم.
أولاً:- البرامج الوقائية لرعاية الأحداث المعرضين للانحراف:-
تأخذ البرامج الوقائية لرعاية الأحداث المعرضين للانحراف نمطاً يختلف في مفهومه وأهدافه عن البرامج العلاجية الموجهة لرعاية الأحداث المنحرفين، وتقدم تلك البرامج من خلال دور التوجيه الاجتماعي التي تعنى برعاية الأحداث المعرضين للانحراف.
* دور التوجيه الاجتماعي:-
وتعنى بتحقيق أسس التربية والتقويم والإصلاح والتأهيل السليم لفئات الأحداث المعرضين للانحراف ممن تتراوح أعمارهم بين سبع سنوات ولا تتجاوز ثماني عشرة سنة من المارقين عن سلطة أولياء أمورهم أو المشردين نتيجة لأوضاع أسرهم أو المهددين بالانحراف لاضطراب وسطهم الأسري، إذ تعتمد هذه الدور في خططها على مواجهة تلك الانحرافات باتخاذ التدابير الوقائية من خلال الاكتشاف المبكر للأحداث الذين تظهر عليهم بوادر الانحراف وفقاً لمعايير علمية وأسس تربوية سليمة، وتؤدي التدابير الوقائية التي تنتهجها وزارة العمل والشؤون الاجتماعية وظيفة هامةً في مواجهة جنوح الأحداث استناداً إلى أن الوقاية خير من العلاج، وتهتم البرامج الوقائية بحالات المعرضين للانحراف نتيجة لتوافر ظروف أسرية أو عوامل بيئية غير سليمة تعرضوا لها وانعكست آثارها عليهم، حيث يتم عزل هؤلاء الأحداث عن العوامل النشطة التي قد تكون سبباً رئيسياً في انحرافهم، وتهتم هذه البرامج بتوفير المناخ والبيئة المناسبة للأحداث المعرضين للانحراف بهدف تأهيلهم ليكونوا مواطنين صالحين.
وللحصول على خدمات تلك الدور يتقدم ولي أمر الحدث المعرض للانحراف بطلب إلحاقه بالدار، ومن ثم تستكمل الدار الإجراءات النظامية ومسوغات القبول والتي تشمل دراسة اجتماعية ونفسية وطبية شاملة يتقرر على ضوئها مناسبة إلحاق الحدث بالدار أو تقديم حلول بديلة بحيث يكون الإلحاق بالدار آخر الحلول المقترحة.
ويشترط للقبول بتلك الدور ما يلي:-
أن يكون من الفئات التالية:-
- المارقين من سلطة آبائهم أو أولياء أمورهم.
- المشردين الذين لا مأوى لهم.
- المهددين بالانحراف لاضطراب وسطهم الأسري.
- أن لا يقل عمر الحدث عن سبع سنوات ولا يزيد على ثماني عشرة سنة.
- أن يثبت البحث الاجتماعي حاجته إلى الرعاية داخل الدار.
- أن يثبت الفحص الطبي سلامته من الأمراض التي تعوق استفادته من خدمات الدار.
سوف أطرح موضوع عن رعاية الأحداث بالمملكة العربية السعودية وذلك لأني وجدت إستفسار من Social work team وأتمني أن يحقق الفائدة المرجوة للأخت وللجميع بإذن الله0
تنطلق السياسة الاجتماعية لرعاية الأحداث الجانحين من الجنسين في المملكة العربية السعودية من الشريعة الإسلامية، وإنّ ما أمكن التوصل إليه في هذا العهد الزاهر عهد خادم الحرمين الشريفين - يحفظه الله - وما تم اقتباسه مما جاءت به الشريعة الإسلامية السمحة يمثل ذروة التقدم في هذا المجال، إذ تعد الشريعة الإسلامية التقويم الخلقي والدعامة الأولى التي يقوم عليها المجتمع المسلم، فعُنيت بالتوجيه والإرشاد التربوي، والتهذيب النفسي، والتقويم الخلقي إلى أبعد حد حتى تطهر نفوس أفراد المجتمع من الأحقاد وأسباب الانحراف.ومشكلة انحراف الأحداث هي مشكلة ذات أبعاد بيولوجية ونفسية واجتماعية ترتبط بضعف التنشئة الاجتماعية وسوء التكيف الاجتماعي، ولا يمكن بحال تناول هذه المشكلة بمعزل عن السياق الاجتماعي الذي يحوي بنية المجتمع ونظمه والتغيرات الاجتماعية والاقتصادية الجارية فيه. وعلى هذا الأساس فإن مشكلة انحراف الأحداث في المجتمع السعودي رغم كونها - بفضل الله - ضيقة النطاق تعد نتاج تلك المتغيرات التي واكبت النمو الاقتصادي الهائل للمملكة وما نتج عنه من نمو عمراني وحضاري كبير وتطور في الأنشطة التجارية والصناعية والزحف السكاني من البادية والريف إلى مراكز النمو الحضرية، مما خلف ضعفاً في الرقابة الأسرية وزيادة وقت الفراغ لدى الأحداث وهو ما قد يودي ببعضهم إلى صرف وقت فراغهم بسلوك منحرف. وقد ارتكزت مبادئ رعاية الأحداث الجانحين بالمملكة وما تزال على عدد من المفاهيم والنظريات المستمدة من الشريعة الإسلامية، منها النظر إلى الحدث الجانح على أنه مريض يجب علاجه لا مجرماً يتحتم عقابه، ومن ثم النظر إلى أنه ما دام أن جنوح الأحداث وانحرافهم يتعلم ويمارس فحري بحسن الخلق والسلوك القويم أن يتعلم ويمارس أيضاً وذلك من خلال التهذيب والتعليم والتقويم والتوجيه. لذا كانت رعاية الأحداث الجانحين أو المعرضين لذلك من أولويات الرعاية في المملكة، حيث بدأت الرعاية المؤسسية الخاصة بهم عام 1374هـ فأنشئت بمدينة الرياض أول مؤسسة لرعاية وإصلاح الأحداث الجانحين والمعرضين لذلك منهم كخط دفاع اجتماعي أولي ضد انحراف الصغار والأحداث، وتحددت أهدافها آنذاك في ( رعاية الأحداث الجانحين والذين يرتكبون من الجرائم ما يعاقب عليها الشرع الحنيف، وكذلك الأحداث المارقين على سلطة آبائهم وأولياء أمورهم، وكذلك الأحداث المعرضين للانحراف لاضطراب وسطهم الأسري أو المدرسي).وفي عام 1378هـ ألحقت هذه الدور بالرئاسة العامة لدور الأيتام، وبإنشاء وزارة العمل والشؤون الاجتماعية عام 1380هـ أُسندت مسؤولية هذه الدور لقسم الشؤون الاجتماعية بالوزارة، وتضافرت جهود وزارة العمل والشؤون الاجتماعية ووزارة الداخلية والهيئة القضائية فحظيت برامج رعاية الصغار والأحداث بالرعاية القضائية التربوية التوجيهية والتقويمية.ومن خلال حركة التطوير التي قامت بها وزارة العمل والشؤون الاجتماعية في عام 1382هـ عدّل اسم الدور التي ترعى الأحداث المنحرفين والمعرضين للانحراف من الجنسين إلى ( دور الملاحظة الاجتماعية و دور التوجيه الاجتماعي إضافة إلى مؤسسات رعاية الفتيات ) كما أنشئت إدارة رعاية الأحداث لتشرف على تلك الدور ولتعمل من أجل تحقيق أسس التوجيه والإصلاح والتقويم والتأهيل الاجتماعي للأحداث المنحرفين ( كجانب علاجي) والمعرضين للانحراف من الجنسين ( كجانب وقائي ) وفقاً لتعاليم الشريعة الإسلامية السمحة والأساليب العلمية الحديثة، وفي ضوء ذلك تصبح أهداف رعاية الأحداث الجانحين أو المعرضين لذلك هي إصلاحهم وتقويم سلوكهم على أساس أنهم قد ضلوا الطريق أو تهيأت لهم أسباب ذلك، وأصبحوا بحاجة إلى من يأخذ بأيديهم، ويذلل أمامهم الصعوبات والعقبات ويرشدهم إلى الصراط القويم.
أولاً:- البرامج الوقائية لرعاية الأحداث المعرضين للانحراف:-
تأخذ البرامج الوقائية لرعاية الأحداث المعرضين للانحراف نمطاً يختلف في مفهومه وأهدافه عن البرامج العلاجية الموجهة لرعاية الأحداث المنحرفين، وتقدم تلك البرامج من خلال دور التوجيه الاجتماعي التي تعنى برعاية الأحداث المعرضين للانحراف.
* دور التوجيه الاجتماعي:-
وتعنى بتحقيق أسس التربية والتقويم والإصلاح والتأهيل السليم لفئات الأحداث المعرضين للانحراف ممن تتراوح أعمارهم بين سبع سنوات ولا تتجاوز ثماني عشرة سنة من المارقين عن سلطة أولياء أمورهم أو المشردين نتيجة لأوضاع أسرهم أو المهددين بالانحراف لاضطراب وسطهم الأسري، إذ تعتمد هذه الدور في خططها على مواجهة تلك الانحرافات باتخاذ التدابير الوقائية من خلال الاكتشاف المبكر للأحداث الذين تظهر عليهم بوادر الانحراف وفقاً لمعايير علمية وأسس تربوية سليمة، وتؤدي التدابير الوقائية التي تنتهجها وزارة العمل والشؤون الاجتماعية وظيفة هامةً في مواجهة جنوح الأحداث استناداً إلى أن الوقاية خير من العلاج، وتهتم البرامج الوقائية بحالات المعرضين للانحراف نتيجة لتوافر ظروف أسرية أو عوامل بيئية غير سليمة تعرضوا لها وانعكست آثارها عليهم، حيث يتم عزل هؤلاء الأحداث عن العوامل النشطة التي قد تكون سبباً رئيسياً في انحرافهم، وتهتم هذه البرامج بتوفير المناخ والبيئة المناسبة للأحداث المعرضين للانحراف بهدف تأهيلهم ليكونوا مواطنين صالحين.
وللحصول على خدمات تلك الدور يتقدم ولي أمر الحدث المعرض للانحراف بطلب إلحاقه بالدار، ومن ثم تستكمل الدار الإجراءات النظامية ومسوغات القبول والتي تشمل دراسة اجتماعية ونفسية وطبية شاملة يتقرر على ضوئها مناسبة إلحاق الحدث بالدار أو تقديم حلول بديلة بحيث يكون الإلحاق بالدار آخر الحلول المقترحة.
ويشترط للقبول بتلك الدور ما يلي:-
أن يكون من الفئات التالية:-
- المارقين من سلطة آبائهم أو أولياء أمورهم.
- المشردين الذين لا مأوى لهم.
- المهددين بالانحراف لاضطراب وسطهم الأسري.
- أن لا يقل عمر الحدث عن سبع سنوات ولا يزيد على ثماني عشرة سنة.
- أن يثبت البحث الاجتماعي حاجته إلى الرعاية داخل الدار.
- أن يثبت الفحص الطبي سلامته من الأمراض التي تعوق استفادته من خدمات الدار.