طلال الاسمري
09-21-2008, 12:53 AM
سبحان الله القائل في محكم تنزيله ....(ونفس و ما سواها فألهمها فجورها و تقواها) ....
نظرا لان موضوع الارشاد وحل المشكلات جزء اساسي من عملنا كاخصائيين اجتماعيين ويهم كذلك اخوتنا واحبتنا المتخصصين في علم النفس والطب النفسي
وجدت ان طرح موضوع شخصية العميل او الحالة او المريض امر مهم شخصية العميل هي جزء من مشكلته...فقد يكون العميل ذو شخصية تجنبيه أو شخصية تكذب أو مخادعه أو شخصية هستيرية وهنا يجب التعرف عليها أثناء المقابلة أو توجيه وإرشاد شخص آخر ولكل شخصية سمه ولكل سمه تفاعل وتعامل معين على ضوء هذه السمات والمؤشرات في الشخصية ...
في المشكلات الفردية يجب أن يتم التعرف على سمات الشخصية ومصدر تكوينها ففي حالة التدخل المهني والإرشاد في حالة عدم التعرف على شخصية العميل هذا يصعب من نجاح التدخل إذا كانت المشكلة فردية وتكون أصعب إذا كانت المشكلة أسرية ...
ويجب قبل ان نستعرض أنماط الشخصيات وسلوكياتها يجب أن أوضح أن الشخصية تتكون من البيئة المحيطة فقد تتكون سمة الكذب في طفل من أسرة عاش فيها جميع تعاملاتها او البعض تمارس الكذب فتتكون لدى الطفل الشخصية المخادعه حتى مراحل العمر المختلفة وتؤثر في علاقاته مستقبلا سواء في إقامة علاقة الزواج او الارتباط بإمرأه أو في العمل مع مرؤسيه او في المدرسه مع أصدقاءه ومعلميه ....
ومنذ بداية القرن 19ظهرت فلسفات مهدت إلى بروز العلوم الإنسانية وتؤكد حتمية الوجود الإنساني، وسلبية الفرد في اختيار مصيره. فهذا ماركس ـ مثلا ـ يقول :"ليس وعي الناس هو الذي يحدد وجودهم؛ بل إن وجودهم الاجتماعي هو الذي يحدد وعيهم". وقد تطور هذا التصور في فلسفات مختلفة كالبنيوية التي اعتبرها روجيه غارودي "فلسفة موت الإنسان" لأننا نجد - مثلا - ليفي ستروس يقول بوجود بنيات اقتصادية واجتماعية تعمل بمعزل عن الأفراد وخارجا عن إرادتهم، ونجد كذلك ألتوسير Althusser يقول بضرورة التعامل مع الناس داخل وحدات الإنتاج كرموز لا كأشخاص.. وكان هذا انعكاسا لبروز العلوم الإنسانية التي اتخذت الإنسان كموضوع لها وحاولت بعض المدارس التعامل مع الإنسان بمناهج العلوم الطبيعية، حتى تضمن لنفسها التعامل الموضوعي مع الظواهر الإنسانية.
وعلم الشخصية بدأ بنظريات كبرى وانتهى اليوم ببحوث عن دور الجينات والوراثة في تكوين الشخصية مثلا، وكما نعلم فانه من الصعب رؤية الشخصية او وضعها تحت الملاحظة المباشرة وانما يمكن فقط رؤية آثارها، وأثار الشخصية هو ما يسمى بالسلوك، وكلمة السلوك هنا تشمل اسلوب التفكير، والتصرف، والتفاعل العاطفي، ومجموعة المعتقدات والتوجهات والحالات الاواعية كالنوم والوظائف العضوية، فمثلا احلامنا تدل على شخصيتنا، وكذلك افكارنا وعواطفنا ومعتقداتنا ولباسنا وتفاعلات جسمنا، يمكن النظر لهذه الامور على انها عينات كعينات الدم تساهدنا على معرفة حالةشخصيتنا، واختلف العلماء فى فهم الشخصية، وسوف نتحدث في الاسبوع القادم انشاء الله عن بعض هذه النظريات.
تعلمنا في علم النفس ايام دراستنا الجامعية عن الشخصية في مدرسة التحليل النفسي أن اللاشعور هو أهم منطقة سيكولوجية نستطيع بموجبها أن نفهم سلوكاتنا سواء منها السوية أو الشاذة . ومن هذا المنطلق نستطيع أن نقول بأن الشخصية في تصور فرويد بمثابة " جبل الجليد " :أي أن ما هو خفي أضخم بكثير مما يظهر . فكيف يتشكل اللاشعور ؟
يعتقد فرويد أن بناء شخصيتنا يتكون من ثلاثة مكونات ، العلاقة فيما بينها هي الكفيلة بتفسير حياتنا النفسية . وهذه المكونات هي:
الهو : وهو نسق سيكولوجي يتألف من المكونات الغريزية والدوافع والانفعالات الموروثة . ويتمركز الهو حول مبدأ اللذة أو ما يصطلح فرويد على تسميته بنزعة الليبيدو. لأن همه الأساسي هو الحصول على اللذة ودفع الألم ، حيث لا يعرف معنى التأجيل. ومن خصائص الهو أنه بعيد عن المنطق والعقل لكونه يتصف بالتهور والاندفاع، ولا يتمثل السيرورات المنطقية والأخلاقية … إلخ.
الأنا: وهو الجزء من الهو الذي تلاءم مع الواقع . و هو النظام السيكولوجي الذي يتصف - على عكس الهو - بالتعقل والرزانة والحكمة . ومن ثمة ، فإنه يتمركز حول مبدأ الواقع ، وهمه الأساسي هو تلبية رغبات الهو بشكل يتلاءم مع الواقع ولا يثير غضب الأنا الأعلى .
الأنا الأعلى : وهو النظام النفسي الذي يمثل جميع القيم الأخلاقية والعادات الاجتماعية.ويتشكل الأنا الأعلى بفعل الأوامر والنواهي ( التربية ) ؛ ومنه نستوحي ما ينبغي وما لا ينبغي القيام به . وهو ما يماثل في حياتنا النفسية مفهوم المثالية الأخلاقية، وما يقابل في الاصطلاح الأخلاقي العادي مفهوم الضمير .
الى اللقاء في الجزء الثاني ....
ملاحظة :
---------: ( اذا عرفت شخصية العميل او المريض او الحالة فسوف يساعدك ذلك في العلاج او الارشاد الاجتماعي او النفسي ....)
نظرا لان موضوع الارشاد وحل المشكلات جزء اساسي من عملنا كاخصائيين اجتماعيين ويهم كذلك اخوتنا واحبتنا المتخصصين في علم النفس والطب النفسي
وجدت ان طرح موضوع شخصية العميل او الحالة او المريض امر مهم شخصية العميل هي جزء من مشكلته...فقد يكون العميل ذو شخصية تجنبيه أو شخصية تكذب أو مخادعه أو شخصية هستيرية وهنا يجب التعرف عليها أثناء المقابلة أو توجيه وإرشاد شخص آخر ولكل شخصية سمه ولكل سمه تفاعل وتعامل معين على ضوء هذه السمات والمؤشرات في الشخصية ...
في المشكلات الفردية يجب أن يتم التعرف على سمات الشخصية ومصدر تكوينها ففي حالة التدخل المهني والإرشاد في حالة عدم التعرف على شخصية العميل هذا يصعب من نجاح التدخل إذا كانت المشكلة فردية وتكون أصعب إذا كانت المشكلة أسرية ...
ويجب قبل ان نستعرض أنماط الشخصيات وسلوكياتها يجب أن أوضح أن الشخصية تتكون من البيئة المحيطة فقد تتكون سمة الكذب في طفل من أسرة عاش فيها جميع تعاملاتها او البعض تمارس الكذب فتتكون لدى الطفل الشخصية المخادعه حتى مراحل العمر المختلفة وتؤثر في علاقاته مستقبلا سواء في إقامة علاقة الزواج او الارتباط بإمرأه أو في العمل مع مرؤسيه او في المدرسه مع أصدقاءه ومعلميه ....
ومنذ بداية القرن 19ظهرت فلسفات مهدت إلى بروز العلوم الإنسانية وتؤكد حتمية الوجود الإنساني، وسلبية الفرد في اختيار مصيره. فهذا ماركس ـ مثلا ـ يقول :"ليس وعي الناس هو الذي يحدد وجودهم؛ بل إن وجودهم الاجتماعي هو الذي يحدد وعيهم". وقد تطور هذا التصور في فلسفات مختلفة كالبنيوية التي اعتبرها روجيه غارودي "فلسفة موت الإنسان" لأننا نجد - مثلا - ليفي ستروس يقول بوجود بنيات اقتصادية واجتماعية تعمل بمعزل عن الأفراد وخارجا عن إرادتهم، ونجد كذلك ألتوسير Althusser يقول بضرورة التعامل مع الناس داخل وحدات الإنتاج كرموز لا كأشخاص.. وكان هذا انعكاسا لبروز العلوم الإنسانية التي اتخذت الإنسان كموضوع لها وحاولت بعض المدارس التعامل مع الإنسان بمناهج العلوم الطبيعية، حتى تضمن لنفسها التعامل الموضوعي مع الظواهر الإنسانية.
وعلم الشخصية بدأ بنظريات كبرى وانتهى اليوم ببحوث عن دور الجينات والوراثة في تكوين الشخصية مثلا، وكما نعلم فانه من الصعب رؤية الشخصية او وضعها تحت الملاحظة المباشرة وانما يمكن فقط رؤية آثارها، وأثار الشخصية هو ما يسمى بالسلوك، وكلمة السلوك هنا تشمل اسلوب التفكير، والتصرف، والتفاعل العاطفي، ومجموعة المعتقدات والتوجهات والحالات الاواعية كالنوم والوظائف العضوية، فمثلا احلامنا تدل على شخصيتنا، وكذلك افكارنا وعواطفنا ومعتقداتنا ولباسنا وتفاعلات جسمنا، يمكن النظر لهذه الامور على انها عينات كعينات الدم تساهدنا على معرفة حالةشخصيتنا، واختلف العلماء فى فهم الشخصية، وسوف نتحدث في الاسبوع القادم انشاء الله عن بعض هذه النظريات.
تعلمنا في علم النفس ايام دراستنا الجامعية عن الشخصية في مدرسة التحليل النفسي أن اللاشعور هو أهم منطقة سيكولوجية نستطيع بموجبها أن نفهم سلوكاتنا سواء منها السوية أو الشاذة . ومن هذا المنطلق نستطيع أن نقول بأن الشخصية في تصور فرويد بمثابة " جبل الجليد " :أي أن ما هو خفي أضخم بكثير مما يظهر . فكيف يتشكل اللاشعور ؟
يعتقد فرويد أن بناء شخصيتنا يتكون من ثلاثة مكونات ، العلاقة فيما بينها هي الكفيلة بتفسير حياتنا النفسية . وهذه المكونات هي:
الهو : وهو نسق سيكولوجي يتألف من المكونات الغريزية والدوافع والانفعالات الموروثة . ويتمركز الهو حول مبدأ اللذة أو ما يصطلح فرويد على تسميته بنزعة الليبيدو. لأن همه الأساسي هو الحصول على اللذة ودفع الألم ، حيث لا يعرف معنى التأجيل. ومن خصائص الهو أنه بعيد عن المنطق والعقل لكونه يتصف بالتهور والاندفاع، ولا يتمثل السيرورات المنطقية والأخلاقية … إلخ.
الأنا: وهو الجزء من الهو الذي تلاءم مع الواقع . و هو النظام السيكولوجي الذي يتصف - على عكس الهو - بالتعقل والرزانة والحكمة . ومن ثمة ، فإنه يتمركز حول مبدأ الواقع ، وهمه الأساسي هو تلبية رغبات الهو بشكل يتلاءم مع الواقع ولا يثير غضب الأنا الأعلى .
الأنا الأعلى : وهو النظام النفسي الذي يمثل جميع القيم الأخلاقية والعادات الاجتماعية.ويتشكل الأنا الأعلى بفعل الأوامر والنواهي ( التربية ) ؛ ومنه نستوحي ما ينبغي وما لا ينبغي القيام به . وهو ما يماثل في حياتنا النفسية مفهوم المثالية الأخلاقية، وما يقابل في الاصطلاح الأخلاقي العادي مفهوم الضمير .
الى اللقاء في الجزء الثاني ....
ملاحظة :
---------: ( اذا عرفت شخصية العميل او المريض او الحالة فسوف يساعدك ذلك في العلاج او الارشاد الاجتماعي او النفسي ....)