المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هل يعاني الشباب حقاً من مشكلة؟؟؟


محمد الدعيجان
05-16-2005, 10:01 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


اخواني اعضاء الفريق الاجتماعي


احببت ان اطرح لكم هذا الموضوع
الذي يهتم بأهم شي بالنسبه لنا

وهم الشباب

هم رجال المستقبل هم المستقبل بعينه هم ..........الخ

الحقيقة إن الشباب (بحد ذاتهم) أينما كانوا ليست لهم مشكلة ما. أي ليسوا متشاكسين مع أنفسهم أو عقولهم، في أي أمر من الأمور. ولا في أي مكان أو زمان، ما داموا من صنف العقلاء الخاضعين لسلطان البشرية وقانونه الطبيعي.
إنهم كانوا، وما يزالون، يتصرفون في شؤونهم الفكرية والنفسية، تصرفاً منسجماً مع مقتضيات الطبيعة البشرية والنوازع الفكرية والعقلية. قد يخطئون أو ينحرفون، ولكن ذلك ليس تابعاً من مشكلة خاصة بهم من حيث إنهم شباب، بل إنهم في ذلك يشتركون مع الفئات الأخرى من الناس. يقودهم في ذلك قاسم مشترك واحد، كعوامل العصبية أو الردود النفسية أو الانصياع للتقاليد والعادات.
إذن فمن أين ظهر هذا العنوان الضخم الذي راح يرتسم بأحرف كبيرة جداً بحيث كاد يغطي بقاع العالم كله، حتى أصبح الحديث عن (مشكلات الشباب) معالجة لموضوع عالمي خطير، تشترك في معالجته والحديث عنه جميع وسائل الإعلام، إلى جانب جميع مجلات الدنيا إلى جانب طائفة كبيرة من النشرات والكتب والرسائل التي ظهرت في هذا البحث؟!..
لقد كان هذا العنوان تشخيصاً سطحياً لمرض اتخذ مظهره في صنف الشبان دون غيرهم. فحسب السطحيون إن عنصر الشباب هو ينبوع هذا المرض وسببه، وإن شذوذاً ما قد تسلل إلى التركيب النفسي أو العقلي لهؤلاء الشبان!. فانطلقوا يبحثون ويعالجون ويضعون الوصفات العلاجية المختلفة لأشخاصهم. ويلفتون أنظار العلماء والمربين إلى سوء حالهم وضرورة العمل على تدارك أمرهم.
الشباب ليسوا هم المرضى، وإنما هم بمثابة انعكاس لحالة مريض آخر!.. فمن هو هذا المريض؟
إنه المجتمع الذي يعيشون فيه!.. وما ظاهرة المشكلة التي تتمثل في سلوكهم وحياتهم إلا أثر من آثار مرضه هو.
وإن الذي يبصر ما يسميه بـ (مشكلات الشباب) ثم يحصر نظره وفكره في شأنهم وغرائزهم زاعماً أنه يحاول بذلك أن يطببهم ويربيهم ـ أشبه بمن خاض بسيارته في طريق مستوعر مملوء بتضاريس الحجارة والأخاديد، فلما رآه تضطرب وتتقلقل ولا تتثبت في سير أو اتجاه، نزل منها وراح يحملق في محركاتها ودخائلها، ساعات من الزمن ليكتشف ما فيها من خلل وعطب!.
ليس في عقول الشباب ولا في نفوسهم ـ أينما كانوا ـ أي مرض أو آفة يعانون منها، ولكنهم بمثابة جهاز حساس يرتسم عليه كل ما قد يكمن في المجتمع الذي هم فيه، من مظاهر الفوضى والتخلخل والاضطراب. ولو كان الكهول والشيوخ يتمتعون بنفس تلك الحساسية التي عند الشباب لاشتركا معهم في معاناة المشكلات ذاتها.
ولكي تزداد هذه الحقيقة وضوحاً، ينبغي أن تعلم أن الانسان إنما يخوض معترك الحياة بسلاح من الطاقة العقلية والنفسية. بيد أن كلا منهما لا يزيد في طوره الأول، على أن يكون مثل النواة الصغيرة من الشجرة الباسقة. وإنما تتحول نواة كل من العقل والنفس مع الزمن إلى شجرة مثمرة متفرعة الأغصان، بما يكسبه صاحبها على المدى الطويل، من التجارب والخبرات وبما يربو بين جوانحه من العواطف والوجدانات المختلفة.
والبعض من هذه التجارب والخبرات يكون موجهاً ومقصوداً، وهو ما يطلق عليه علماء التربية: العوامل التربوية المقصودة كالمدرسة ونحوها، والبعض الآخر ـ وهو الأكثر والأهم ـ يكون عفوياً لا يندفع إليه بأي قوة موجهة، وهو ما يسميه علماء التربية بالعوامل غير المقصودة، كالبيئة والوراثة ونحوهما.
وهكذا فإن شخصية الشاب الفكرية والنفسية إنما يتكامل معظم نسيجها عن طريق المجتمع بوساطة عوامل تؤثر فيه بشكل مباشر أو غير مباشر.
فلا جرم إن الشاب يكون بذلك أدق لوحة تنعكس عليها حالة المجتمع الذي هو فيه إن خيراً فخير أو شراً فشر.
ولا جرم أن ما تراه من مظاهر الخير أو الشر على هذه اللوحة، إنما هو صورة للحالة السليمة أو الفاسدة التي يتسم بها المجتمع لا أكثر.
ستقول: ولكن ما الفرق؟ ولماذا لا تكون الحالة التي ينطبع عليها المجتمع صورة للحالة السليمة أو الفاسدة التي يتلبس بها شباب الأمة بدلاً من العكس؟
ويمكنك أن تتبين الجواب من خلال السطور السابقة. فلقد تبين لك مما ذكرنا إن الشاب هو الذي يتلقى تربيته المباشرة أو غير المباشرة من المجتمع، وليس المجتمع هو الذي يتلقى تكوينه من الشاب الواحد.
وما هو المجتمع؟.. إنه البيت، والمدرسة، والشارع، والمسجد، والملهى، والحانوت، والمعمل، والدائرة، بما قد يكتنف ذلك كله، من المعاني والقيم والأفكار.
ولا شك إن القوة الموجهة في هذه المرافق كلها، إنما تجمعت فيها بتأثير أفراد وقوانين وأفكار علماء وموجهين. ولكنها بعد أن امتلأت بهذه الشحنة، انتقلت من دور التأثر إلى دور التأثير، فأصبح لها سلطانها التربوي والتوجيهي على الأفراد لا سيما الشباب.
غير أن سلسلة هذا التفاعل في التأثر والتأثير تظل مستمرة.
فالأفراد والعلماء الذين يؤثرون في المجتمع، إنما يؤدون أمانة استودعها عندهم المجتمع السابق بما كان له عليهم من سلطان وتأثير.
وهكذا، فإن مجتمع كل عصر من العصور متأثر بسابقيه ومؤثر في لاحقيه.
----------------------------
المصدر: الاسلام ومشكلات الشباب


تقبلو خالص محبتي
اخوكم محمد

مشعل السيحاني
05-24-2005, 12:48 AM
عزيزي محمد.. أشكـــرك على هذا الطرح ولكن!
مرحلة الشباب مرحلة عمرية حرجة بين بقية المراحل العمرية الأخرى..
فيها تتفتق الغرائز ومنها تتسع المدارك وفيها يتمرد الأنسان على الأعراف والتقاليد ويعتبرها الشاب سلاسل تكبل حريته وتمنع انطلاقته لإشباع نهمه والوفاء بحاجته..
لهذا فإن بروز المشاكل السلوكية في هذه المرحلة العمرية ليس غرررريباً.. فهناك مشاكل لاتعد ولاتحصى.. أريد أن أضعها في محاور رئيس هي:
1) المشكلات النفسية....
2) المشكلات العاطفية...
3) مشاكل البلوغ والنضج الغريزي...
4) المشكلات الأسرية...
5) المشكلات الدراسية...
6) أزمة إدراك الشباب لهويته... ودمتم..

محمد الدعيجان
05-24-2005, 02:17 PM
ثانكس اخوي مشعل

وبصراحه ردك اقنعني مع اني مقتنع اصلاً ان المقال فيه شي من الخطأ

وحبيت اصحح من معلوماتي فقط

ثانكس اخوي


وان مجتمع كل عصر من العصور متأثر بسابقيه ومؤثر في لاحقيه!! انت معي بهذي !ولا ل

انا احسها معقوله شوي

أبو سلطان
06-02-2005, 09:06 AM
شكرا لك اخي محمد على هذا النقل ويبقى السؤال :

هل نعالج مشكلات المجتمع أم نعالج مشكلات الشباب ؟! .. هل نركز على البيئة أم نركز على الانسان الذي يعيش في هذه البيئة؟! .. المشكلة في رأي أن تغيير المجتمعات عملية طويلة قد تستلزم أجيال!! .. والمشكلة ايضا في نظري أن التركيز على مشاكل الشباب يقتضي التركيز على مشاكل المجتمع .. ثم هل نفصل مشكلات الشباب عن مشكلات الشابات؟! .. هل إذا حللنا مشاكل المراهقين نكون قد قطعنا نصف الطريق فيما يختص بمشاكل الشباب .. ثم هل تفسد جهة عمل الأخرى ؟! .. بمعنى إذا تلقى الشاب تربية وتنشئة صالحة في البيت وفي المسجد وفي المدرسة هل يكون عنده مناعة ضد التاثر بالعوامل الخارجية كوسائل الاعلام والأصدقاء ؟! ..

عندي من الاسئلة أكثر مما أملك من الأجوبة !! ..ولكنها محاولة مني للفهم والاستفادة من علمكم بحكم التخصص وبحكم أنكم الأقرب لتحديد المشكلة وإيجاد الحلول ..

وفقكم الله وحفظ الجميع .............

رنا أحمد
06-02-2005, 05:39 PM
طرحكم اخوتى جميل.....وتسائلاتك أخي ابو سلطان ذكرتني بمن الاول الدجاجه ام البيضه؟؟؟!!!!! نبدأ بالمجتمع ام الشباب؟؟؟؟!!!!!
حسب اخر الاحصائات نسبة الشباب في الوطن العربي اكثر من النصف....طاقه معطله!!! المشكله تحمل الشقيين:-
المجتمع بحاجه الى عمل برامج متكامله يقوم بها مختصيين تربويين رياضيين رجال اعمال.......لامتصاص طاقات الشباب وتوجيهها الوجه السليمه التي تخدمه وتخدم مجتمعه.........
الشباب ايضا بحاجه الى البحث وتحديد احتياجاته واهدافه...وفي هذه الايام نرى العديد من المراكز التى تقدم دورات لتطوير الذات..البرمجه اللغويه...وغيرها....

تحياتي

أبو سلطان
06-03-2005, 07:23 AM
الأخت الفاضلة رنا احمد :

البيضة والدجاجة جدل بيزنطي عقيم لكن المشاكل الاجتماعية ومشاكل الشباب الجدل يدور حولها في كل مكان!! .. وبالنسبة إلى برامج العمل المتكاملة التي ذكرتيها اختي الفاضلة ألا ترين معي أننا متخمون بالبرامج!! .. حتى في القنوات الفضائية!! .. إذا واجهتنا مشكلة إدارية كونا لجنة واللجنة تنبثق منها لجنة فرعية واحيانا تجتمع اللجنة وأحيانا لا تجتمع .. ما الذي يضمن لنا أن مثل هذه البرامج لن تكون مثل اسبوع المرور واسبوع الشجرة ؟! ..

أوافقك أختي الكريمة بأننا بحاجة إلى تحديد احتياجات الشباب وأهدافهم قد يكون التركيز على البطالة مثلا حل سريع لكثير من المشكلات .. وقد يكون التركيز على العمل التطوعي عامل لامتصاص طاقات الشباب المهدرة وتحويلها إلى شيء يفيد المجتمع!! ..

أسعدتني مداخلتك لا سيما أنها من مشرفة خدمات اجتماعية لا شك عندي بأن لديها الكثير من الخبرات والتجارب التي من الممكن أن تفيدنا بها لكي نعلم ونتعلم ..

رنا أحمد
06-03-2005, 11:26 AM
شكرا اخي ابو سلطان........تطرقت لموضوع في غاية
الاهميه...الا وهو العمل التطوعي......تعلم انهم في الغرب يهتمون بهذا الجانب اهتمام بالغ......واتفق معك بشده في انه مهم
للغايه لامتصاص طاقة الشباب المعطله......لكن كيف لنا من نعزيز هذا الجانب لديهم..........؟؟؟؟؟!!!!!!
وما اقترحه بالفعل ...بعد تخرج الشاب او الشابه لابد من تقديم عمل تطوعي مفيد للمجتمع ....على ان يكون ذلك متطلب
جامعي...... كما يشترط في عملية قبوله لوظيفه معينه ..ان يكون مارس عمل تطوعي.........ما رأيك؟؟؟؟

أبو سلطان
06-03-2005, 01:44 PM
أختي الفاضلة رنا احمد :

لقد مارست العمل التطوعي في أمانة مدينة الرياض فترة من الزمن رغم كوني موظفا في ذلك الوقت وكم شعرت بحلاوة العمل التطوعي ومدى الخبرات المجانية التي يستفيدها الشخص من مارسة عمل يعود نفعه عليه قبل أن يعود على المجتمع الذي يعيش فيه!! ..

عندنا فكرة عامة مع الأسف بأن العمل التطوعي هو عمل بلا أجر!! .. كما ان كثير من المؤسسات والجمعيات والهيئات تعتبر العمل التطوعي نوعا من إضاعة الوقت وتشتيت الجهود!! .. وكأننا ما شاء الله علينا نعيش في ورشة عمل ضخمة والكل فيها يقوم بدور مهم؟! ..

اعرف مقاولا عنده عدد محدود من العمال إذا صلى في مسجد من المساجد ووجد أنه يحتاج إلى صيانة احضر عماله في اليوم التالي وعمل الصيانة اللازمة دون أن ينتظرا أجرا من احد سوى من المتفضل بجلاله سبحانه ..

هذا نوع من الأعمال التطوعية .. مثال آخر : حدثني أحد الأصدقاء عن رجل يأخذ مجموعة من كبار السن في كل عام ويحج بهم ويسهر على راحتهم طوال الطريق ويؤنس وحدتهم ويسأل عنهم ويقضي حوائجهم!! .. وهذا مثال آخر من أمثلة العمل التطوعي!! ..

العمل التطوعي المنظم متأخر عندنا كثيرا أختي رنا .. كما أن مفهوك العمل التطوعي لا زال ضبابيا عند كثير من الناس وهذا دوركم أختي رنا انت وبقية الإخوة والأخوات الأخصائيين والأخصائيات في تعليمنا هذا الدور وشرح ما هية مفهوم العمل التطوعي وكيف يتحقق في مجتمعاتنا وكيف نقنع المسؤلين بأهميته؟! .. فمن علمكم نستفيد ..

وتقبلوا تحياتي ........

رنا أحمد
06-03-2005, 10:12 PM
ردودك اخي ابو سلطان دائما جميله وبليغه......اتفق معك في كل ماطرحت.....ونحن في مجال عملنا نقبل الطالبات خريجات الخدمه الاجتماعيه كمتطوعيين في الصيف....ارجو ان تكون هذه البدايه...وتستمر وتنضج باذن الله بتكاتف جميع الجهود.....

فاطمة
01-05-2006, 10:15 AM
أولا أحب ان اشكر الأخ محمد الدعيجاني على طرحه للموضوع بالفعل الشباب هم الهم الشاغل لنا جميعاً ويقع على عاتق المجتمع احتوائه لهم على اساس انهم هم اللبنات التي تبني المجتمع وتساهم في تطوره ورقيه لانهم الأيدي العامله فلا الشيوخ ولا الأطفال قادرين على الإنتاج ولذلك وجب علينا الوقوف طويلاً والنظر بعمق لكل شي يخص الشباب فكلما كان المجتمع صحي خلف افراد صالحين والعكس