المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أمراض القلب.. الخطورة بالغة والوقاية أسهل مما تتصور


فوفو
06-01-2008, 07:02 AM
الأحد, 1 يونيو 2008
محمد صالح الغامدي - جدة
القلب مكمن الأسرار في الإنسان، ففيه الحب وفيه الكره وفيه الطيبة وفيه السوء، ويوصف بأنه أبيض أو أسود، وعندما يريد أحدنا التعبير عن بالغ الحب والتقدير لأحد يشير إلى قلبه وكأنه يقول «أنت في قلبي».. هذا ما نتداوله في حياتنا العامة، ولكن عند الأطباء القلب مركز حياة الإنسان ومكمن إعجاز عظيم وأهم عضو في الإنسان فإذا ما أصابه المرض فإن الجميع يستنفر لعلاجه فلا وقت للإهمال أو التأخير في علاجه.. ونحن في هذه العجالة نتناول بعض الأمراض التي تصيب هذا الجزء الغالي من الإنسان من باب «اعرف عدوك» عسى أن تكون الوقاية خير من العلاج ويبقى القلب سليما في جسمه وصفاته.

ما هي الذبحة الصدرية؟

بداية يتحدث الدكتور عبدالله الجبور «استشاري أمراض القلب للكبار» عن وصف أعراض الذبحة الصدرية فيقول: في البداية لابد من التأكيد على أن هناك فرقا بين الذبحة الصدرية والجلطة القلبية فالذبحة الصدرية عبارة عن ألم في الصدر أو إحساس بثقل ينتشر في كامل الصدر من الأمام وقد ينتقل إلى الرقبة والكتفين وخاصة الكتف الأيسر وقد يُحدث ألما في الظهر ويزيد بالجهد ويخف عند الراحة والسكون وقد يصاحب ذلك ضيق في النفس وبعض التعرق، وهذه الأعراض تتفاوت بين مريض وآخر، والذبحة الصدرية ناتجة عن تصلب في شرايين القلب التاجية التي تغذي عضلة القلب مما يتسبب في نقص كمية الأوكسجين الواصلة لعضلة القلب ذلك أنه من المعروف أن الجهد الذي يؤديه الإنسان يعمل على زيادة نبضات القلب الذي يحتاج إلى أوكسجين أكثر وذلك النقص يؤدي إلى نقص في تروية عضلة القلب نتيجة قصور الشريان المصاب ونقص الأوكسجين هو الذي يسبب الألم والثقل الذي يشعر به المريض، ولذلك عندما يرتاح المريض ويتوقف عن الجهد تخف الأعراض بعد فترة زمنية بسيطة ويعود القلب إلى طبيعته ويصبح تدفق الدم كافيا لتزويد عضلة القلب بالأوكسجين.

جرس الإنذار

ويضيف الدكتور الجبور: إن هذا من لطف الله عز وجل لأن أعراض الذبحة الصدرية تعد جرس إنذار مبكر لحصول الجلطة القلبية وفيما لو تجاهل المريض هذه الأعراض ولم يسرع لمراجعة المستشفى فقد يزيد التضييق حتى يقفل الشريان بشكل كامل مما يؤدي إلى الجلطة القلبية بدلا من الذبحة الصدرية، أما لو أسرع بعلاج الذبحة الصدرية فيمكنه أن يتجنب الإصابة بالجلطة القلبية بإذن الله.

الجلطة القلبية

وللتعريف بالجلطة القلبية يتحدث الدكتور بسام إبراهيم فقيه «استشاري أمراض القلب والشرايين» فيقول: بالنسبة لآلام الجلطة فإنها متزايدة في الشدة وليس لها علاقة بوضع معين كحركة اليد أو حركة الجسم وتنتج الجلطة القلبية عن انسداد كامل في أحد شرايين القلب التاجية وبالتالي توقف وصول الأوكسجين إلى عضلة القلب مما يؤدي إلى تلفها أو جزء منها خاصة إذا تأخر المريض في الوصول إلى المستشفى وأخذ العلاجات المناسبة للجلطة القلبية وفي الترتيب الزمني تأتي الجلطة القلبية لاحقة للذبحة الصدرية التي يمكن اعتبارها من مقدمات الجلطة القلبية ولعل أخطر ما يصاحب الجلطة القلبية توقف القلب ومما يزيد الأمر سوءا التأخر في إسعاف المريض لأن سرعة نقل المريض للمستشفى يساعد على إنعاش القلب بالصدمة الكهربائية أو بالعلاجات المناسبة.

أمراض الصمامات

ومن الأمراض التي تصيب القلب وتشكل خطرا على حياة المريض أمراض الصمامات وحول هذه الأمراض تحدث الدكتور محمد عامر جابر فقال: من خلال ما يأتيني من حالات أجد أن هناك كثرة وانتشارا كبيرا جدا في أمراض الصمامات التي تؤثر على حياة المريض إضافة إلى التكلفة المالية الكبيرة لاستبدال الصمام كما أنها قد تحرم بعض الفتيات من الإنجاب في حال زواجهن وهذا الموضوع واسع يمكن التحدث عنه بشكل مفصل ومستقل، ولكن يمكن الإشارة إلى أبرز وأهم أسباب أمراض صمامات القلب وهي الحمى الروماتيزمية التي تصيب عدة أجهزة في جسم الإنسان منها القلب والمفاصل والجلد والدماغ حيث تصيب هذه الحمى المريض الذي يتعرض لالتهابات حادة في البلعوم ومنها التهاب اللوزتين الذي عادة ما يصيب الأطفال بين سن 5 و15 سنة وقد تحدث الإصابة بعد هذا العمر في بعض الحالات.

وعن الآلية الحقيقية لتطور إصابة صمامات القلب يقول الدكتور محمد عامر: إن ذلك يعزى إلى ما يسمى بأمراض المناعة الذاتية أي أن جسم المصاب بالحمى الروماتيزمية يولد أجساما مضادة تكون سببا لإصابة القلب في عضلته وصماماته ومن الأسباب أيضا عدم استعمال العلاج بالمضاد الحيوي للحمى الروماتيزمية بالجرعات الموصوفة من الطبيب وللمدة الكافية بل الاكتفاء وإيقاف العلاج عند بدء تحسن المريض وهذا يؤدي إلى انتكاس حالة المريض وتكرر الالتهاب مرة أخرى مع ازدياد مناعة الجراثيم ضد المضاد الحيوي الذي استعمل سابقا وبالتالي الحاجة إلى تبديل المضاد بأنواع أخرى.

حبتان من الأسبرين

ويؤكد ذلك أيضا الدكتور بسام فقيه ويضيف قائلا: إننا نشاهد بشكل متكرر جدا حالات عجيبة من الاستهتار وتجاهل المرض بشكل غريب حتى بين صفوف المتعلمين وخاصة أولئك الذين يعانون من السكر أو ارتفاع ضغط الدم وهذه تشكل عوامل خطورة إضافة إلى ارتفاع الكليسترول والدهون الثلاثية وللوقاية الصحيحة ينبغي الاهتمام بالعلاج لمن يعانون من الأمراض السابقة الذكر وتنظيم الغذاء وممارسة رياضة المشي وسرعة مراجعة الطوارئ في المستشفيات الكبيرة عند ملاحظة أي من الأعراض السابقة بل وينصح في حال الإحساس بتلك الأعراض تناول قرصين من الأسبرين قبل وصوله إلى المستشفى.

http://www.al-madina.com/node/12943