المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الضغط النفسي و الأمراض المزمنه


فراس المنيع
06-01-2008, 02:35 AM
..
..

يشهد العالم في الاونة الأخيرة الكثير من التغيرات في الخارطة الصحية للإنسان فالكثير من الأمراض المزمنة تعصف بالإنسان والتي تجعله عرضة للكثير من الضغط النفسي والقلق والتوتر والصدمة النفسية التي تؤثر بدورها على حياه الإنسان بشكل عام، ليس هناك شيء مزعج ومحبط كمعرفتك انك مريض بمرض مزمن كالسكري أو أمراض القلب أو الشرايين أو غيرة من الأمراض المزمنة، فالمصاب بالأمراض المزمنة يمر بعدد من المراحل النفسية


ويمكن إيجازها كالآتي: الإنكار والعزلة، وتليها مرحلة الغضب، ومن ثم مرحلة المساومة، ويدخل بعدها في مرحلة الاكتئاب، وبعد ذلك يدخل في مرحلة القبول بالواقع ويرضى بالمرض ويتكيف مع نظامة وإجراءاته، وهذا ما نسمية بدورة الحزن أو الصدمة النفسية للمرض بحيث تشعر انك في دائرة لولبية من العواطف والمشاعر المتضاربة والتي تكون بحاجة إلى من يساعدك سواء كان الطبيب المختص أو الأخصائي النفسي أو الأسرة، و يحدث الضغط النفسي نتيجة لتعرض الإنسان لموقف اكبر من إمكانياته ويكون مصادرها داخلي وتتمثل في نشاطه الفسيولوجي ونظام الرياضة والعمل ومنها ما هو متعلق بالمصادر الخارجية وتتمثل في بيئة العمل والأصدقاء، والأسرة، وتعدد الأدوار والمسؤوليات، والحالة الصحية للعائلة والاقتصادية والعادات والتقاليد والتنشئة الاجتماعية. وتوجد الكثير من المؤشرات التي تدل على الإنسان يعاني من ضغط نفسي ومنها المؤشرات السلوكية مثل عدم القدرة على التركيز والنسيان والعدوانية والأكل بشراهة أو قلة الأكل والتعرض لحوادث السير وانخفاض في مستوى الإنتاجية وكذلك مؤشرات عقلية ومنها أخطاء في الحكم على المسافات، اختلاط الأمور على الفرد والحيرة، والتقييم السلبي للذات، وضعف القدرة على التفكير السليم، وأيضا مؤشرات فسيولوجية ومنها ارتفاع ضغط الدم وتوتر في عضلات الجسم، وزيادة معدل النبض والتنفس، والتعرق في اليدين، ومشكلات في النوم وعمليات الهضم، هذا بالإضافة إلى مؤشرات انفعالية ومنها الضيق وسرعة الإثارة والمخاوف والاكتئاب والعدوانية وعدم الشعور بالأمان. يعتبر التعايش مع المرض المزمن تحدياً كبيراً ليس فقط المرض نفسه، بل المسائل المرتبطة والمتعلقة به والتي يجلبها المرض إذ أن المرض المزمن يبدأ ببطء أحيانا يأخذ سنوات قبل أن ينتبه إليه المريض، حيث ينتاب المريض الكثير من الألم والذي هو احد أعراض المرض المزمن وقد يتفاوت الألم من شخص لآخر ولهذا تكتسب إدارة الذات أهمية حيث أنها تساعد على تطوير المهارات في الحفاظ على سيرورة الحياة وتحسين راحتهم واكتساب استقلالية اكبر وثقة في التعامل مع التحديات العاطفية والبدنية لمرض طويل الأجل. كيف يمكن أن نتغلب على الضغط النفسي والعمل على إدارة الذات للمرضى: توجد الكثير من الإجراءات الواجب اتباعها أهمها:· لا تدع المرض المزمن يهزمك. احكم السيطرة كيف؟ سلح نفسك بالمعلومات والمهارات والخبرات من خلال الطبيب المختص. · يجب أن تتأكد انك لست وحيدا في هذا العالم المريض بمرض مزمن فأنت بحاجة إلى الدعم من العائله ومن الأصدقاء ومساعدة من الطبيب المعالج فأنت ضمن فريق العلاج.· تطبيق استراتيجيات الاسترخاء والتنفس بعمق. وهنا يمكن العمل مع المرشد النفسي أو الطبيب لكي يتدرب المريض على تطبيقها والذي قد لا يقتنع المريض بأهميتها في البداية ولكن ما أن تلبث أن تتغير هذه الفكرة بعد مشاهدة النتائج على ارض الواقع.· تحديد مصادر الضغوط النفسية بالنسبة للمريض ومحاولة التحكم في استجابته لها .· تعديل في روتين العمل والحياة بما يتناسب مع المرض وطبيعته وشدته من حيث نظام العمل وعدد ساعات العمل وقدرات العمل وكذلك نمط تعاطية مع الحياة وما يتناسب مع طبيعة المرض .· لا تتردد أيها المريض في زيادة الوقت لانجاز المهام الموكلة إليك إذا كنت تشعر بذلك فهذا لا يعتبر عيبا أو نقصا بقدر ما هو محافظة على الحياة وتنظيمها.· تنظيم الأكل وتحسين النظام الغذائي وممارسة الرياضة واخذ قسطا كافيا ومناسبا من النوم والراحة والاسترخاء وفي هذا المجال يجب إتباع تعليمات الطبيب المختص والذي سيساعدك في أنواع المأكولات المسموح بها وكمياتها وسيساعدك على تحسين النوعية في الغذاء .· الامتناع عن التدخين والأدوية المهدئة لأنها قد تؤدي إلى الكثير من المشكلات الصحية والنفسية والتي تؤثر في تأخر العلاج أو الحدة في المرض واستشراسة ويؤثر في فعالية عدد من الأدوية.· إعطاء الجسم والعقل إجازة بعيدا عن الواجبات الأسرية والاجتماعية والمهنية أي اخذ قسطا من الراحة النفسية في التفكير في جل هذه الواجبات والعمل على التأمل البناء في تطوير نظام الحياة .· ممارسة بعض الهوايات مثل الكتابة والقراءة وسماع الموسيقى ومشاهدة التلفاز أو تكوين مجموعات من المرضى الداعمين لأنفسكم وللآخرين وخلق جو من الرفاهية .· خلق نوعا من التوازن بين أوقات العمل والراحة بحيث لا تؤثر على حالتك الصحية .· العمل على تنمية مهارات حل المشكلات والعمل على تجزئة المشكلة وحلها بشكل جزئي بعيدا عن الإرهاق الذهني وإلقاء اللوم وتدمير الذات .· معرفة كل ما يتعلق بحالتك والعلاج والتعامل معها وذلك من خلال مشاركتك للطبيب المعالج في وضع الخطة العلاجية لمرضك.· اسأل عن علاجك وتفهمه وما يتطلبه من تعليمات تصب في تحكمك بالمرض وضبطه.· استشر طبيبك الخاص أو الأخصائي النفسي في حال شعرت بالإعياء النفسي فهذا لا يدل على ضعفك ولكن أنت بحاجة إلى الدعم لاسترداد السيطرة على حياتك.
..
..