عبدالمجيد طاش نيازي
05-17-2008, 08:24 PM
" الحوافز والمكافآت التشجيعية "
إعداد
عبدالمجيد طاش نيازي
مفهوم الحوافز
تعد سياسات الموارد البشرية في أي منظمة تعبيرا ماديا عن فلسفة الإدارة والمبادئ التي تؤمن بها، والغرض من وضع هذه السياسة هو الاستخدام الأمثل للموارد البشرية المتاحة.
ويعتبر التشجيع والحفز من المبادئ الأساسية التي تحكم قواعد وأحكام تلك السياسات، حيث أصبحت الحوافز المتنوعة عنصرا أساسيا من عناصر الأجر يرتبط ارتباطا وثيقا بدفع وتحريك الدوافع الإنسانية نحو الإنتاج والعمل سواء كانت حوافز مادية أو معنوية.
ولعل الهدف الأساسي من وضع نظام متكامل لحفز الموارد البشرية يتمثل في ترغيب الأفراد العاملين في العمل والاستمرار فيه والولاء له بغرض خلق منظمة اجتماعية يسودها التعاون والولاء والرغبة الصادقة في تحقيق الأهداف.
أهداف الحوافز
لقد أثبتت الدراسات والبحوث المتخصصة في مجال الحوافز والمكافآت أن هناك اختلافات فردية بين الأشخاص في قدراتهم ورغباتهم حيث تختلف دوافع الناس باختلاف الأهداف أو الأغراض التي يسعون إلى تحقيقها، فالدوافع motives عبارة عن عوامل داخلية (داخل الفرد ذاته) أما الأهداف goals فهي عوامل خارجية (خارج الفرد)، وعلى ذلك نجد أن حفز الأفراد ينبغي أن يراعي دوافعهم الشخصية ودرجة قوتها ثم استخدامها لتنشيط السلوك وتحقيق الأهداف.
على أنه لا يكفي الدوافع وحدها لتفسير السلوك لأن سلوك الإنسان مهما بدا بسيطا فهو محصلة تفاعل شخصية الفرد بأسرها مع الموقف الخارجي الذي يستجيب له، ويقصد بشخصية الفرد أشياء كثيرة سواء كانت وراثية أو مكتسبة، فنوع التربية ومستوى التعليم والثقافة ومستوى الذكاء والمعتقدات والقيم والآراء والخبرات والدوافع والحالة الصحية والجسمية كلها عوامل مؤثرة في سلوك الإنسان وتصرفاته.
أنواع الدوافع
من الممكن تقسيم الدوافع التي تحفز الفرد وتدفعه إلى العمل إلى ثلاثة أنواع رئيسة هي:
1- دوافع ذاتية: وهذا النوع مرتبط بطبيعة العمل ومدى إشباعه لمطالب الفرد، فمتى ما شعر الفرد بمتعة ولذة في العمل الذي يقوم به (أي يكون العمل مصدرا لإشباع حاجات نفسية لدي العامل) فإن ذلك يزيد من درجة استعداد ورغبة الشخص في أداء العمل بصورة أفضل ويدعم عملية الاستمرارية، ويسهم في الإبداع والابتكار وتحسين مستوى الإنتاجية.
2- دوافع اجتماعية: وهذا النوع الثاني مرتبط أيضا بالعمل وظروفه وما يوفره للعامل من إشباع اجتماعي كأن يرضى حاجة الفرد إلى التقدير الاجتماعي أو إلى الظهور أو الانتماء أو التعبير عن النفس، هذا بالإضافة إلى ما يوفره العمل من مركز اجتماعي مناسب يشعر الإنسان بقيمته وقدرته على العطاء وخدمة مجتمعه.
3- دوافع وسيطة: وهي دوافع خارجة عن نطاق العمل كالحاجة إلى المال لإعالة الأسرة.
أنواع الحوافز
أشرنا إلى أن الهدف من وضع نظام لحفز الموارد البشرية يتمثل في ترغيب الأفراد في العمل والاستمرار فيه والولاء له بغرض إيجاد منظمة اجتماعية يسودها التعاون المشترك والولاء الجماعي في تحقيق الأهداف، ولتحقيق هذه الغاية ينبغي على المسؤولين توفير أنواع مختلفة ومتنوعة من الحوافز. ويضم نظام حفز الموارد البشرية ثلاثة أنواع هي:
النوع الأول
الحفز عن طريق المكافآت
بما أن الحوافز من الأدوات الهامة التي تستعملها الإدارة للحصول على تعاون العاملين فمن الضروري إيجاد برنامج منظم للحوافز التشجيعية تدفع العاملين وتشجعهم على أداء العمل بصورة جيدة، كما تعمل على تحسين مستوى الأداء. وتستخدم معظم المؤسسات أنواع مختلفة من الحوافز يمكن الإشارة إلى بعض منها في التالي:
1- الحوافز المادية: كالمشاركة في الأرباح، والمكافآت، وزيادة الأجور، والبدلات على أن تتناسب هذه الحوافز مع طبيعة العمل ومقدار الجهد المبذول وأن تعطى في الوقت المناسب.
2- الحوافز المعنوية: وهي الحوافز التي تشبع حاجة العامل إلى الاستقرار في العمل والاطمئنان على المستقبل والتقدير ومنها الترقية، والتقارير السنوية، وإتاحة فرص التدريب والتعليم المستمر، وتمثيل العاملين في اللجان والتنظيمات، وتوفير الخدمات الصحية والاجتماعية المناسبة.
3- الحوافز الرادعة: وهي الحوافز التي تتضمن نوعا من العقاب حيث يساعد ذلك في تجنب الإخلال بالعمل، كما يسهم أيضا إلى حد بعيد في عدم الوقوع في الأخطاء، ومن هذه الحوافز الرادعة الإنذار، والخصم من المرتب، والفصل.
النوع الثاني
الحفز عن طريق إشراك العاملين في اتخاذ القرارات
إن إشراك العاملين في صنع القرارات يعنى اعتراف الإدارة في المنظمة بقيمة العاملين وقدرتهم على تحمل المسؤولية والمساهمة في اتخاذ القرارات على الأخص تلك القرارات التي ترتبط بحقوقهم والتزاماتهم في العمل والإنتاج، هذا بالإضافة إلى أهمية إشراك العاملين في وضع الأهداف والسياسات والإجراءات المؤسسية مما يسهم في رفع روحهم المعنوية، ويدفعهم إلى بذل أقصى جهد ممكن في سبيل تحقيق هذه الأهداف والالتزام بالسياسات التي شاركوا في وضعها. ولعلنا نلاحظ اليوم أن كثير من المؤسسات تعطى أهمية كبيرة لرأي منسوبيها وتبتكر الوسائل المختلفة للحصول على آرائهم وإشراكهم في إنجاح وظيفة المؤسسة وذلك نظرا لما لمسته من نتائج إيجابية في مجال تحقيق مستويات عالية من التحسين والتطوير في أداء أدوارها، هذا بالإضافة إلى ما تحققه هذه المشاركة من تحسين مستمر لقدرات العاملين وتحسن أدائهم مما يبعث الثقة في نفوسهم ويشعرهم بأهميتهم.
النوع الثالث
الحفز عن طريق الاتصالات
إن عملية الاتصال عملية هامة ومؤثرة في نحاج العمل المؤسسي وكل قيادة تريد أن تؤدي عملها بالشكل الصحيح ينبغي عليها إيجاد نظم اتصالات متطورة وفاعلة تساعدها في خدمة أهداف المنظمة وأهداف العاملين وتساعد على حفز العاملين وزيادة مهاراتهم الفردية والجماعية وتحسين أدائهم للأعمال والمهام المطلوبة منهم.
إعداد
عبدالمجيد طاش نيازي
مفهوم الحوافز
تعد سياسات الموارد البشرية في أي منظمة تعبيرا ماديا عن فلسفة الإدارة والمبادئ التي تؤمن بها، والغرض من وضع هذه السياسة هو الاستخدام الأمثل للموارد البشرية المتاحة.
ويعتبر التشجيع والحفز من المبادئ الأساسية التي تحكم قواعد وأحكام تلك السياسات، حيث أصبحت الحوافز المتنوعة عنصرا أساسيا من عناصر الأجر يرتبط ارتباطا وثيقا بدفع وتحريك الدوافع الإنسانية نحو الإنتاج والعمل سواء كانت حوافز مادية أو معنوية.
ولعل الهدف الأساسي من وضع نظام متكامل لحفز الموارد البشرية يتمثل في ترغيب الأفراد العاملين في العمل والاستمرار فيه والولاء له بغرض خلق منظمة اجتماعية يسودها التعاون والولاء والرغبة الصادقة في تحقيق الأهداف.
أهداف الحوافز
لقد أثبتت الدراسات والبحوث المتخصصة في مجال الحوافز والمكافآت أن هناك اختلافات فردية بين الأشخاص في قدراتهم ورغباتهم حيث تختلف دوافع الناس باختلاف الأهداف أو الأغراض التي يسعون إلى تحقيقها، فالدوافع motives عبارة عن عوامل داخلية (داخل الفرد ذاته) أما الأهداف goals فهي عوامل خارجية (خارج الفرد)، وعلى ذلك نجد أن حفز الأفراد ينبغي أن يراعي دوافعهم الشخصية ودرجة قوتها ثم استخدامها لتنشيط السلوك وتحقيق الأهداف.
على أنه لا يكفي الدوافع وحدها لتفسير السلوك لأن سلوك الإنسان مهما بدا بسيطا فهو محصلة تفاعل شخصية الفرد بأسرها مع الموقف الخارجي الذي يستجيب له، ويقصد بشخصية الفرد أشياء كثيرة سواء كانت وراثية أو مكتسبة، فنوع التربية ومستوى التعليم والثقافة ومستوى الذكاء والمعتقدات والقيم والآراء والخبرات والدوافع والحالة الصحية والجسمية كلها عوامل مؤثرة في سلوك الإنسان وتصرفاته.
أنواع الدوافع
من الممكن تقسيم الدوافع التي تحفز الفرد وتدفعه إلى العمل إلى ثلاثة أنواع رئيسة هي:
1- دوافع ذاتية: وهذا النوع مرتبط بطبيعة العمل ومدى إشباعه لمطالب الفرد، فمتى ما شعر الفرد بمتعة ولذة في العمل الذي يقوم به (أي يكون العمل مصدرا لإشباع حاجات نفسية لدي العامل) فإن ذلك يزيد من درجة استعداد ورغبة الشخص في أداء العمل بصورة أفضل ويدعم عملية الاستمرارية، ويسهم في الإبداع والابتكار وتحسين مستوى الإنتاجية.
2- دوافع اجتماعية: وهذا النوع الثاني مرتبط أيضا بالعمل وظروفه وما يوفره للعامل من إشباع اجتماعي كأن يرضى حاجة الفرد إلى التقدير الاجتماعي أو إلى الظهور أو الانتماء أو التعبير عن النفس، هذا بالإضافة إلى ما يوفره العمل من مركز اجتماعي مناسب يشعر الإنسان بقيمته وقدرته على العطاء وخدمة مجتمعه.
3- دوافع وسيطة: وهي دوافع خارجة عن نطاق العمل كالحاجة إلى المال لإعالة الأسرة.
أنواع الحوافز
أشرنا إلى أن الهدف من وضع نظام لحفز الموارد البشرية يتمثل في ترغيب الأفراد في العمل والاستمرار فيه والولاء له بغرض إيجاد منظمة اجتماعية يسودها التعاون المشترك والولاء الجماعي في تحقيق الأهداف، ولتحقيق هذه الغاية ينبغي على المسؤولين توفير أنواع مختلفة ومتنوعة من الحوافز. ويضم نظام حفز الموارد البشرية ثلاثة أنواع هي:
النوع الأول
الحفز عن طريق المكافآت
بما أن الحوافز من الأدوات الهامة التي تستعملها الإدارة للحصول على تعاون العاملين فمن الضروري إيجاد برنامج منظم للحوافز التشجيعية تدفع العاملين وتشجعهم على أداء العمل بصورة جيدة، كما تعمل على تحسين مستوى الأداء. وتستخدم معظم المؤسسات أنواع مختلفة من الحوافز يمكن الإشارة إلى بعض منها في التالي:
1- الحوافز المادية: كالمشاركة في الأرباح، والمكافآت، وزيادة الأجور، والبدلات على أن تتناسب هذه الحوافز مع طبيعة العمل ومقدار الجهد المبذول وأن تعطى في الوقت المناسب.
2- الحوافز المعنوية: وهي الحوافز التي تشبع حاجة العامل إلى الاستقرار في العمل والاطمئنان على المستقبل والتقدير ومنها الترقية، والتقارير السنوية، وإتاحة فرص التدريب والتعليم المستمر، وتمثيل العاملين في اللجان والتنظيمات، وتوفير الخدمات الصحية والاجتماعية المناسبة.
3- الحوافز الرادعة: وهي الحوافز التي تتضمن نوعا من العقاب حيث يساعد ذلك في تجنب الإخلال بالعمل، كما يسهم أيضا إلى حد بعيد في عدم الوقوع في الأخطاء، ومن هذه الحوافز الرادعة الإنذار، والخصم من المرتب، والفصل.
النوع الثاني
الحفز عن طريق إشراك العاملين في اتخاذ القرارات
إن إشراك العاملين في صنع القرارات يعنى اعتراف الإدارة في المنظمة بقيمة العاملين وقدرتهم على تحمل المسؤولية والمساهمة في اتخاذ القرارات على الأخص تلك القرارات التي ترتبط بحقوقهم والتزاماتهم في العمل والإنتاج، هذا بالإضافة إلى أهمية إشراك العاملين في وضع الأهداف والسياسات والإجراءات المؤسسية مما يسهم في رفع روحهم المعنوية، ويدفعهم إلى بذل أقصى جهد ممكن في سبيل تحقيق هذه الأهداف والالتزام بالسياسات التي شاركوا في وضعها. ولعلنا نلاحظ اليوم أن كثير من المؤسسات تعطى أهمية كبيرة لرأي منسوبيها وتبتكر الوسائل المختلفة للحصول على آرائهم وإشراكهم في إنجاح وظيفة المؤسسة وذلك نظرا لما لمسته من نتائج إيجابية في مجال تحقيق مستويات عالية من التحسين والتطوير في أداء أدوارها، هذا بالإضافة إلى ما تحققه هذه المشاركة من تحسين مستمر لقدرات العاملين وتحسن أدائهم مما يبعث الثقة في نفوسهم ويشعرهم بأهميتهم.
النوع الثالث
الحفز عن طريق الاتصالات
إن عملية الاتصال عملية هامة ومؤثرة في نحاج العمل المؤسسي وكل قيادة تريد أن تؤدي عملها بالشكل الصحيح ينبغي عليها إيجاد نظم اتصالات متطورة وفاعلة تساعدها في خدمة أهداف المنظمة وأهداف العاملين وتساعد على حفز العاملين وزيادة مهاراتهم الفردية والجماعية وتحسين أدائهم للأعمال والمهام المطلوبة منهم.