عبدالعزيز الكلثم
05-06-2008, 02:28 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اسعد الله اوقاتكم بكل خير ومسره
احببت ان اطلق على موضوعي هذا مسمى " متى ما تحول الدين إلى سلطة فوضويه"
فإن النتاج او الناتج او النتيجه ستكون مجتمع متصدع الكيان
وهي حقيقه اعتقدها واقع مرير يعاني منه مجتمعنا الاسلامي وللاسف انها الان فقط في مجتمعنا الاسلامي
وانا دائما ما اشبه هذه الفتره في المجتمع الاسلامي بفترة عصور الظلام الاوروبيه
كنت في حوار مع احد اساتذتي الكرام الاسبوع الفائت وقال لي
"متى ما سيطر الدين على الدوله متى ما فسد المجتمع"
انا قد اتفق معه لاني اجد فيها كلمات لم تخرج من فراغ
الدين هو من المجتمع والمجتمع من الدين ولا ينفك احدهما عن الاخر في اي مجتمع عالمي حتى الذين لا يعترفون بالاله او الملحدين هم في عقديتهم الالحاديه دين وهو دين اللاوجود للاله
المشكله ليست في الدين ولكن المشكله في القائم على الدين
للاسف انه تحول في الايام او السنوات او كي اكون واقعياً هذا الامر مستمر ولم ينقطع منذ البشريه الاولى
القائم على الدين في ايامنا هذه للاسف هم من يتخيلون انفسهم رسول مرسلين من رب العباد
ولذا لما قام بولو او بوول كما يحب ان يطلق عليه المسيحيين بتحريف الدين المسيحي استند على امر واحد وهو قوله انني مرسل من قبل المسيح عيسى ابن مريم
لا يختلف دعاة الدين الاسلامي في معظمهم في هذه الايام عن بولو الا بشيء بسيط وهو انهم يحملون دين اخر ولم يصرحوا بانهم خلفاء للرسول محمد اللهم صلي وسلم عليه
ولكنهم وللاسف في معظمهم والله اعلم بالنيات ولكن الظاهر انهم يحسبون انفسهم رسول منزلين
فاصبحت الفتوى لديهم كالسيف تقطع ولا تعير للضوابط الدينيه الاسلاميه شيء
وفي الحقيقه ان الدين الاسلامي هو دين المجتمع
ولكن متى ما تحول الدين الاسلامي إلى سلطة فوضويه اصبح فيها كل من اطلق لحيته عالم يفتي في امور الدين ويحرم ويحلل ما لم يأتي الله به من سلطان فان الدين تحول إلى سلطة لا تمت للدين الاسلامي بصلة وهي اشبه باصحاب بولو واتباع فرعون
وللاسف انه في المجتمع الاسلامي اصبحت ظاهرة اطلاق اللحيه كالوسام فمن هو صاحب اللحية الكثيفه هو الشيخ العلامه والمرجع الديني فاصبح المجتمع لا يعرف رأسه من اطراف اقدامه وهاهو الخميني وامثاله
لا اقول ان جميع من قاموا باطلاق لحاهم هم يندرجون ضمن السلطة الفوضويه ولكن قد اقول ان معظمهم للاسف كذلك
وللاسف ان هؤلاء العلماء عفوا الذي اعطاهم المجتمع الضوء الاخضر ليشعروا بانهم علماء هم من الناس الذي في داخله نفسه اقل تطبيقاً للدين في تعامله مع الاخرين
والدين المعامله
عودا على مقولة استاذي الكريم
"متى ما سيطر الدين على الدوله متى ما فسد المجتمع"
وفي الحقيقه ظاهر الكلمه لا يعني باطنها والمقصود انه متى ماسيطر الدين الخاطئ على الدوله متى مافسد المجتمع
والدين الخاطئ هو اعطاء الصلاحيه لكل ملتحي لتسليط سيفه على ارقاب العباد بلا رادع او رقيب او حسيب
ففي زمن رسول الله اللهم صلي وسلم عليه الذي تتلمذ على يده الكثير من الصحابة الثقاة
ورغم اني اجزم بالعشره انهم رضوان الله عليهم جميعا يستطيعون الفتوى والفتوى الصحيحه
ولكن معظمهم كان يتجنب الفتوى ولم يكن اكثرهم يتصرف إلا بالعوده إلى رسول الله اللهم صلي وسلم عليه
لا يمنع ذلك وجود المتحمسين للدين فهم بالعكس ثقاة لكن معظمهم لم يتصرف بهواه
ومثاله الفاروق رضي الله عنه كاد ان يضرب اعناق الكثير لحماسته للدين ولكن لولا ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان حليم وهذا هو اساس الدين لطارت اعناقهم قبل ان يسلموا وقد اسلم الكثير منهم بسبب حلم الرسول اللهم صلي وسلم عليه
لم يكن تصرف الفاروق رضي الله عنه الحماسي في مجمله خاطئ لكنه كان ينقصه الحلم والصبر
فلقد نفع الله الاسلام والمسلمين فيما بعد بمن نجى من سيف عمر رضي الله عنه
مواقف كثيره تدل على ان الدين لا يمكن ان يتسلمه الجميع ولا بد ان يكون له قائد وتحت هذا القائد قاده وتحت القاده قاده حتى اصغر واحد في المجتمع وكل واحد منهم يرجع لمن هو اعلم منه حتى يصل العلم من اعلى قائد وكان في زمن الصحابه هو رسول الله اللهم صلي وسلم عليه
والصحابه لم يكونوا جميعهم رسول كما يفعله اصحابنا في هذه الايام
وهذا هو الدين الحقيقي هو دين المجتمع الذي لا يرفع سيفه الا بحقه وبعد الرجوع والتدقيق والتمحيص في التطبيق
جاور الرسول اليهود وعاشرهم ومات ودرعه مرهونه عند احدهم
ولم يرفع سيفه عليهم لمجرد انهم يحملون دين اخر
فالله انزله بالاسلام دين السلام لا دين تخريب الممتلكات بلا سبب
لا دين اصدار الاحكام بالمنطق الذي يعجب القاضي او صاحب السلطة الدينيه
بل لكل شيء مرجع ولكن اصبحت اليوم السلطة الدينيه فوضى كلن يصدر حكمه بما يشتهي
واتبع كثير منهم هواه في اطلاق الاحكام الشرعيه
عودا مره اخرى على مقولة "الدين الخاطئ هو اعطاء الصلاحيه لكل ملتحي لتسليط سيفه على ارقاب العباد بلا رادع او رقيب او حسيب"
متى ما سيطر هذا النوع من انواع الدين على اي مجتمع في هذا الكون متى ما فسد المجتمع
اتمنى ان يراجع اصحاب السلطة الدينيه في المجتمع الاسلامي اوضاعهم وان يصححوا اوراقهم وان يضعوا النقاط على الحروف مستندين على الدين الصحيح وهو كتاب الله وسنة نبيه اللهم صلي وسلم عليه
فتاوى كثيره خرجت بدون الرجوع إلى الاساس الديني
على سبيل المثال تحريم بعض شركات الاسهم وتحليل شركات
واصبح الدين لدينا كما احب ان اطلق " دين المصالح المتبادله بين السلطية الدينيه والسلطة التجاريه "
لا يوجد اساس واضح للتحريم او التحليل ولا يوجود اتجاه واحد حتى في الفتوى الواحده
والاختلاف في الدين لا بد ان يكون موجود ولكن ان يختلف الجميع بلا دليل فهذا هو قمة الخطأ
اللهم ارنا الحق حقا وارزقنا اتباعه وارنا الباطل باطل وارزقنا اجتنابه
يا أمتي ما هذا هو الاسلام بل هذا دين وجدتم عليه ابائكم وسرتم انتم عليه
دين العادات والتقاليد دين افسد المجتمع وتسبب في تصدع اركانه
بقلم
عبد العزيز بن فهد الكلثم
السادس من الشهر الميلادي الخامس للعام 2008
اسعد الله اوقاتكم بكل خير ومسره
احببت ان اطلق على موضوعي هذا مسمى " متى ما تحول الدين إلى سلطة فوضويه"
فإن النتاج او الناتج او النتيجه ستكون مجتمع متصدع الكيان
وهي حقيقه اعتقدها واقع مرير يعاني منه مجتمعنا الاسلامي وللاسف انها الان فقط في مجتمعنا الاسلامي
وانا دائما ما اشبه هذه الفتره في المجتمع الاسلامي بفترة عصور الظلام الاوروبيه
كنت في حوار مع احد اساتذتي الكرام الاسبوع الفائت وقال لي
"متى ما سيطر الدين على الدوله متى ما فسد المجتمع"
انا قد اتفق معه لاني اجد فيها كلمات لم تخرج من فراغ
الدين هو من المجتمع والمجتمع من الدين ولا ينفك احدهما عن الاخر في اي مجتمع عالمي حتى الذين لا يعترفون بالاله او الملحدين هم في عقديتهم الالحاديه دين وهو دين اللاوجود للاله
المشكله ليست في الدين ولكن المشكله في القائم على الدين
للاسف انه تحول في الايام او السنوات او كي اكون واقعياً هذا الامر مستمر ولم ينقطع منذ البشريه الاولى
القائم على الدين في ايامنا هذه للاسف هم من يتخيلون انفسهم رسول مرسلين من رب العباد
ولذا لما قام بولو او بوول كما يحب ان يطلق عليه المسيحيين بتحريف الدين المسيحي استند على امر واحد وهو قوله انني مرسل من قبل المسيح عيسى ابن مريم
لا يختلف دعاة الدين الاسلامي في معظمهم في هذه الايام عن بولو الا بشيء بسيط وهو انهم يحملون دين اخر ولم يصرحوا بانهم خلفاء للرسول محمد اللهم صلي وسلم عليه
ولكنهم وللاسف في معظمهم والله اعلم بالنيات ولكن الظاهر انهم يحسبون انفسهم رسول منزلين
فاصبحت الفتوى لديهم كالسيف تقطع ولا تعير للضوابط الدينيه الاسلاميه شيء
وفي الحقيقه ان الدين الاسلامي هو دين المجتمع
ولكن متى ما تحول الدين الاسلامي إلى سلطة فوضويه اصبح فيها كل من اطلق لحيته عالم يفتي في امور الدين ويحرم ويحلل ما لم يأتي الله به من سلطان فان الدين تحول إلى سلطة لا تمت للدين الاسلامي بصلة وهي اشبه باصحاب بولو واتباع فرعون
وللاسف انه في المجتمع الاسلامي اصبحت ظاهرة اطلاق اللحيه كالوسام فمن هو صاحب اللحية الكثيفه هو الشيخ العلامه والمرجع الديني فاصبح المجتمع لا يعرف رأسه من اطراف اقدامه وهاهو الخميني وامثاله
لا اقول ان جميع من قاموا باطلاق لحاهم هم يندرجون ضمن السلطة الفوضويه ولكن قد اقول ان معظمهم للاسف كذلك
وللاسف ان هؤلاء العلماء عفوا الذي اعطاهم المجتمع الضوء الاخضر ليشعروا بانهم علماء هم من الناس الذي في داخله نفسه اقل تطبيقاً للدين في تعامله مع الاخرين
والدين المعامله
عودا على مقولة استاذي الكريم
"متى ما سيطر الدين على الدوله متى ما فسد المجتمع"
وفي الحقيقه ظاهر الكلمه لا يعني باطنها والمقصود انه متى ماسيطر الدين الخاطئ على الدوله متى مافسد المجتمع
والدين الخاطئ هو اعطاء الصلاحيه لكل ملتحي لتسليط سيفه على ارقاب العباد بلا رادع او رقيب او حسيب
ففي زمن رسول الله اللهم صلي وسلم عليه الذي تتلمذ على يده الكثير من الصحابة الثقاة
ورغم اني اجزم بالعشره انهم رضوان الله عليهم جميعا يستطيعون الفتوى والفتوى الصحيحه
ولكن معظمهم كان يتجنب الفتوى ولم يكن اكثرهم يتصرف إلا بالعوده إلى رسول الله اللهم صلي وسلم عليه
لا يمنع ذلك وجود المتحمسين للدين فهم بالعكس ثقاة لكن معظمهم لم يتصرف بهواه
ومثاله الفاروق رضي الله عنه كاد ان يضرب اعناق الكثير لحماسته للدين ولكن لولا ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان حليم وهذا هو اساس الدين لطارت اعناقهم قبل ان يسلموا وقد اسلم الكثير منهم بسبب حلم الرسول اللهم صلي وسلم عليه
لم يكن تصرف الفاروق رضي الله عنه الحماسي في مجمله خاطئ لكنه كان ينقصه الحلم والصبر
فلقد نفع الله الاسلام والمسلمين فيما بعد بمن نجى من سيف عمر رضي الله عنه
مواقف كثيره تدل على ان الدين لا يمكن ان يتسلمه الجميع ولا بد ان يكون له قائد وتحت هذا القائد قاده وتحت القاده قاده حتى اصغر واحد في المجتمع وكل واحد منهم يرجع لمن هو اعلم منه حتى يصل العلم من اعلى قائد وكان في زمن الصحابه هو رسول الله اللهم صلي وسلم عليه
والصحابه لم يكونوا جميعهم رسول كما يفعله اصحابنا في هذه الايام
وهذا هو الدين الحقيقي هو دين المجتمع الذي لا يرفع سيفه الا بحقه وبعد الرجوع والتدقيق والتمحيص في التطبيق
جاور الرسول اليهود وعاشرهم ومات ودرعه مرهونه عند احدهم
ولم يرفع سيفه عليهم لمجرد انهم يحملون دين اخر
فالله انزله بالاسلام دين السلام لا دين تخريب الممتلكات بلا سبب
لا دين اصدار الاحكام بالمنطق الذي يعجب القاضي او صاحب السلطة الدينيه
بل لكل شيء مرجع ولكن اصبحت اليوم السلطة الدينيه فوضى كلن يصدر حكمه بما يشتهي
واتبع كثير منهم هواه في اطلاق الاحكام الشرعيه
عودا مره اخرى على مقولة "الدين الخاطئ هو اعطاء الصلاحيه لكل ملتحي لتسليط سيفه على ارقاب العباد بلا رادع او رقيب او حسيب"
متى ما سيطر هذا النوع من انواع الدين على اي مجتمع في هذا الكون متى ما فسد المجتمع
اتمنى ان يراجع اصحاب السلطة الدينيه في المجتمع الاسلامي اوضاعهم وان يصححوا اوراقهم وان يضعوا النقاط على الحروف مستندين على الدين الصحيح وهو كتاب الله وسنة نبيه اللهم صلي وسلم عليه
فتاوى كثيره خرجت بدون الرجوع إلى الاساس الديني
على سبيل المثال تحريم بعض شركات الاسهم وتحليل شركات
واصبح الدين لدينا كما احب ان اطلق " دين المصالح المتبادله بين السلطية الدينيه والسلطة التجاريه "
لا يوجد اساس واضح للتحريم او التحليل ولا يوجود اتجاه واحد حتى في الفتوى الواحده
والاختلاف في الدين لا بد ان يكون موجود ولكن ان يختلف الجميع بلا دليل فهذا هو قمة الخطأ
اللهم ارنا الحق حقا وارزقنا اتباعه وارنا الباطل باطل وارزقنا اجتنابه
يا أمتي ما هذا هو الاسلام بل هذا دين وجدتم عليه ابائكم وسرتم انتم عليه
دين العادات والتقاليد دين افسد المجتمع وتسبب في تصدع اركانه
بقلم
عبد العزيز بن فهد الكلثم
السادس من الشهر الميلادي الخامس للعام 2008