تيتو
05-04-2008, 01:59 AM
الحمد لله رب العالمين ، و الصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين ، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا ، إنك أنت العليم الحكيم ، اللهم علمنا ما ينفعنا ، وانفعنا بما علمتنا ، وزدنا علماً ، وأرنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه ، وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه ، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه ، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين .
: يمكن أن تفعل مئة ألف فعل ، ولا أحد يستطيع أن ينطق بكلمة ، إذا دخلت إلى بيتك ، وجلست مع أولادك ، وعلمتهم بعض الحق هل يحاسبك أحد ؟ لو دخلت إلى عملك ، وكنت صادقاً أميناً متقناً لعملك هل يسائلك أحد ؟ مستحيل ملخص الكلام : أقم أمر الله فيما تملك يكفك ما لا تملك ، والمسلمون الصادقون في كل الظروف ، وفي كل الأزمات ، وفي كل الضغوط يفعلون آلاف الأفعال الإيجابية التي ترفع شأن الأمة ، ولا أحد يسائلهم ، هذه الحكمة البالغة نستطيعها جميعاً ، ولا نحاسب عليها .
مثلاً : أقول دائماً : إن الورقة الرابحة الوحيدة التي بقيت في أيدينا هي أولادنا ، هذه الأمة بشبابها ، هذا الشاب له بيت ، لو أن كل أب اهتم اهتماماً بالغاً بأولاده ، ونشأهم تنشئة إسلامية ، ودلهم على الله ، وضاعف اهتمامه بهم ، وجلس معهم ، وعلمهم ، وكانوا معه دائماً حتى نشؤوا نشأة علمية إسلامية أخلاقية جمالية ، هذا يكون قد أعدّ للطرف الآخر ما أمرك الله أن تعده له ، أعدوا لهم ، أعد للطرف الآخر أولادك ، نحن نُعجب دائماً ، وأنا واللهِ أُعجب لمن يموت في سبيل الله ، لكن لا نحض شبابنا على أن يعيشوا في سبيل الله ، طبعاً هذا الذي ضحى بحياته في سبيل الله إنسان عظيم جداً ، لكن هو واحد فَقَده المجتمع ، تأثرنا ، ترنمنا ببطولته ، أشدنا به ، خلدنا اسمه ، كل هذا رائع ، لكن نحن فقدنا واحداً ، كما أنك تطمح إلى أن يموت الإنسان في سبيل الله يجب أن تطمح أن تعيش في سبيل الله ، لا أن تكون واحداً ، أن تكون أمة :
الحقيقة إن شاء الله لا أُبالغ أنّ هذا الفصل الذي بين أيدينا من أهمّ الفصول ، لأنّ النبي عليه الصلاة والسلام كان أدبه ظاهراً .. ما هذا الأدب ؟ قال : أدّبني ربّي ، فأحسن تأديبي .
فشيءٌ جميلٌ جداً أن تكون أنت أديباً وتعلّم أولادك الأدب ، تعلّم أولادك أن لا يتكلّموا بكلمةً نابية ، وألا تكون لهم نظرة غير لائقة ، فقد قال تعالى :
، ولكننا اليوم ندخل في موضوعٍ خاص ، أي أنّ المربّي ينبغي أن يعلّم وأن يربّي وأن يغرس في نفس تلميذه أو في نفس ابنه إذا كان أباً ، أن يغرس فيهم مراعاة هذه الحقوق الأساسيّة .. وقبل أن أخوض في تفاصيل هذا الموضوع ، أُريد أن أقف وقفةً قصيرة عند سؤالٍ طرح عليّ قبل يومين حول فلسفة التربية .. نحن لماذا نربّي أبناءنا ؟
السؤال الأوّل هو أنّ الإنسان في الأصل يتعلّم ذاتيّاً ، ولكن إذا تركنا الإنسان يتعلّم ذاتيّاً ماذا يحصل ؟
قد يمضي كلّ حياته وكلّ عمره دون أن يصل إلى الحقيقة الكاملة يصل إلى بعضها ، وأحياناً ترى شخصاً وهو في السبعين من عمره أو في الثمانين أو في الستّين يقول لك : الآن عرفت ، عرفت أنّ المال ليس كلّ شيءٍ في الحياة ، عرفت أنّ المرأة ليست كلّ شيءٍ في الحياة. متى عرفت ذلك ؟ بعد فوات الأوان .
الإنسان أحياناً عن طريق التجربة قد يعرف الحقيقة ، أو لا يعرفها ، أو قد يعرف بعضها ، وأحياناً يعرف الحقيقة ولكن بعد فوات الأوان ، وأحياناً لا يبقى في حياته ثانية يستفيد من هذه الحقيقة التي عرفها .
لذلك كانت التربية .. التربية يلقّن هذا المربّىَ أو هذا التلميذ أو هذا الابن تجارب الأمم السابقة ، هذه التربية العاديّة ، لكنّ التربية الإسلاميّة يلقّن هذا المربّىَ الحقائق القطعيّة الصحيحة التي وردت من عند خالق الكون .
فالإنسان عندما يأخذ خبرات الآخرين معنى ذلك أنّه يتقدّم سريعاً هذه هي علّة التربية .. علّة وجودها ، أنّها تنقل للأجيال الحاضرة خبرات الأجيال الماضية .
فيا أخي الكريم .. أنت إذا أردّت أن تربي ابنك تربيةً إسلاميّة فمعنى ذلك أنّك لقنته المنهج الذي من عند الخالق ، أنت الآن تضمن لهذا الابن السلامة في كلّ المجالات ، والنقطة الدقيقة وأنا أُلحُّ عليها أنّك إذا نفّذت أمر الله تقطف ثماره ولو لم تعرف وجه عظمته ، والدليل سهل جداً، ممكن لإنسان أن يركب أرقى سيّارة ويستفيد من كلّ ميزاتها وهو لا يعلم كيف تعمل ، ممكن أن تستفيد من مكيّف ولا تعلم كيف يعمل ، ممكن أن تستفيد من حاسوب ولا تعلم كيف يعمل ، فالانتفاع بالشيء ليس أحد فروع العلم به .
فنحن عندما نربّي أبناءنا على تطبيق المنهج الإسلامي فلو أنّ هذا الابن طبّق المنهج فقد أخذ كلّ ثمراته ، علم وجه عظمته أو لم يعلم ، أدرك أو لم يدرك ، وضع يده على دقائقه أو لم يضع ، أُصدق .. فالصادق يقطف ثمار صدقه ، كن مخلصاً ، فالمخلص يقطف ثمار إخلاصه ، كن أميناً ، فالأمين يقطف ثمار أمانته ، غضَّ بصرك ، غاضُّ البصر يقطف ثمار غضّ بصره .
هذة هى التربية الصحيحة التربية الاسلامية
والحمد لله رب العالمين
: يمكن أن تفعل مئة ألف فعل ، ولا أحد يستطيع أن ينطق بكلمة ، إذا دخلت إلى بيتك ، وجلست مع أولادك ، وعلمتهم بعض الحق هل يحاسبك أحد ؟ لو دخلت إلى عملك ، وكنت صادقاً أميناً متقناً لعملك هل يسائلك أحد ؟ مستحيل ملخص الكلام : أقم أمر الله فيما تملك يكفك ما لا تملك ، والمسلمون الصادقون في كل الظروف ، وفي كل الأزمات ، وفي كل الضغوط يفعلون آلاف الأفعال الإيجابية التي ترفع شأن الأمة ، ولا أحد يسائلهم ، هذه الحكمة البالغة نستطيعها جميعاً ، ولا نحاسب عليها .
مثلاً : أقول دائماً : إن الورقة الرابحة الوحيدة التي بقيت في أيدينا هي أولادنا ، هذه الأمة بشبابها ، هذا الشاب له بيت ، لو أن كل أب اهتم اهتماماً بالغاً بأولاده ، ونشأهم تنشئة إسلامية ، ودلهم على الله ، وضاعف اهتمامه بهم ، وجلس معهم ، وعلمهم ، وكانوا معه دائماً حتى نشؤوا نشأة علمية إسلامية أخلاقية جمالية ، هذا يكون قد أعدّ للطرف الآخر ما أمرك الله أن تعده له ، أعدوا لهم ، أعد للطرف الآخر أولادك ، نحن نُعجب دائماً ، وأنا واللهِ أُعجب لمن يموت في سبيل الله ، لكن لا نحض شبابنا على أن يعيشوا في سبيل الله ، طبعاً هذا الذي ضحى بحياته في سبيل الله إنسان عظيم جداً ، لكن هو واحد فَقَده المجتمع ، تأثرنا ، ترنمنا ببطولته ، أشدنا به ، خلدنا اسمه ، كل هذا رائع ، لكن نحن فقدنا واحداً ، كما أنك تطمح إلى أن يموت الإنسان في سبيل الله يجب أن تطمح أن تعيش في سبيل الله ، لا أن تكون واحداً ، أن تكون أمة :
الحقيقة إن شاء الله لا أُبالغ أنّ هذا الفصل الذي بين أيدينا من أهمّ الفصول ، لأنّ النبي عليه الصلاة والسلام كان أدبه ظاهراً .. ما هذا الأدب ؟ قال : أدّبني ربّي ، فأحسن تأديبي .
فشيءٌ جميلٌ جداً أن تكون أنت أديباً وتعلّم أولادك الأدب ، تعلّم أولادك أن لا يتكلّموا بكلمةً نابية ، وألا تكون لهم نظرة غير لائقة ، فقد قال تعالى :
، ولكننا اليوم ندخل في موضوعٍ خاص ، أي أنّ المربّي ينبغي أن يعلّم وأن يربّي وأن يغرس في نفس تلميذه أو في نفس ابنه إذا كان أباً ، أن يغرس فيهم مراعاة هذه الحقوق الأساسيّة .. وقبل أن أخوض في تفاصيل هذا الموضوع ، أُريد أن أقف وقفةً قصيرة عند سؤالٍ طرح عليّ قبل يومين حول فلسفة التربية .. نحن لماذا نربّي أبناءنا ؟
السؤال الأوّل هو أنّ الإنسان في الأصل يتعلّم ذاتيّاً ، ولكن إذا تركنا الإنسان يتعلّم ذاتيّاً ماذا يحصل ؟
قد يمضي كلّ حياته وكلّ عمره دون أن يصل إلى الحقيقة الكاملة يصل إلى بعضها ، وأحياناً ترى شخصاً وهو في السبعين من عمره أو في الثمانين أو في الستّين يقول لك : الآن عرفت ، عرفت أنّ المال ليس كلّ شيءٍ في الحياة ، عرفت أنّ المرأة ليست كلّ شيءٍ في الحياة. متى عرفت ذلك ؟ بعد فوات الأوان .
الإنسان أحياناً عن طريق التجربة قد يعرف الحقيقة ، أو لا يعرفها ، أو قد يعرف بعضها ، وأحياناً يعرف الحقيقة ولكن بعد فوات الأوان ، وأحياناً لا يبقى في حياته ثانية يستفيد من هذه الحقيقة التي عرفها .
لذلك كانت التربية .. التربية يلقّن هذا المربّىَ أو هذا التلميذ أو هذا الابن تجارب الأمم السابقة ، هذه التربية العاديّة ، لكنّ التربية الإسلاميّة يلقّن هذا المربّىَ الحقائق القطعيّة الصحيحة التي وردت من عند خالق الكون .
فالإنسان عندما يأخذ خبرات الآخرين معنى ذلك أنّه يتقدّم سريعاً هذه هي علّة التربية .. علّة وجودها ، أنّها تنقل للأجيال الحاضرة خبرات الأجيال الماضية .
فيا أخي الكريم .. أنت إذا أردّت أن تربي ابنك تربيةً إسلاميّة فمعنى ذلك أنّك لقنته المنهج الذي من عند الخالق ، أنت الآن تضمن لهذا الابن السلامة في كلّ المجالات ، والنقطة الدقيقة وأنا أُلحُّ عليها أنّك إذا نفّذت أمر الله تقطف ثماره ولو لم تعرف وجه عظمته ، والدليل سهل جداً، ممكن لإنسان أن يركب أرقى سيّارة ويستفيد من كلّ ميزاتها وهو لا يعلم كيف تعمل ، ممكن أن تستفيد من مكيّف ولا تعلم كيف يعمل ، ممكن أن تستفيد من حاسوب ولا تعلم كيف يعمل ، فالانتفاع بالشيء ليس أحد فروع العلم به .
فنحن عندما نربّي أبناءنا على تطبيق المنهج الإسلامي فلو أنّ هذا الابن طبّق المنهج فقد أخذ كلّ ثمراته ، علم وجه عظمته أو لم يعلم ، أدرك أو لم يدرك ، وضع يده على دقائقه أو لم يضع ، أُصدق .. فالصادق يقطف ثمار صدقه ، كن مخلصاً ، فالمخلص يقطف ثمار إخلاصه ، كن أميناً ، فالأمين يقطف ثمار أمانته ، غضَّ بصرك ، غاضُّ البصر يقطف ثمار غضّ بصره .
هذة هى التربية الصحيحة التربية الاسلامية
والحمد لله رب العالمين