عبدالمجيد طاش نيازي
05-02-2008, 01:06 PM
الخدمة الاجتماعية في غرف الطوارئ
SOCIAL WORK IN EMERGENCY ROOMS
إعداد
عبدالمجيد طاش نيازي
محاضر الخدمة الاجتماعية
جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
ورقة عمل ستقدم خلال ندوة الخدمة الاجتماعية
"لنتواصل لخدمة اجتماعية أفضل"
مجمع الأمل للصحة النفسية
الفترة 7-8/5/1429هـ
1429-2008
تمهيد
أجرى عدد من الباحثين مجموعة من الدراسات التي استهدفت التعرف على مدى توفر الخدمات الاجتماعية والنفسية للمرضى المترددين على أقسام الطوارئ في المستشفيات، وتحديد نوعية البرامج والخدمات الاجتماعية التي يحصل عليها المرضى وأسرهم في هذه الأقسام، وقد أوضحت نتائج هذه الدراسات عدم توفر هذه الخدمات في كثير من المستشفيات، وعدم كفايتها وفعاليتها في البعض الآخر.
من المعروف أن الخدمات الاجتماعية في المستشفيات متوفرة خلال ساعات العمل الرسمي، حيث يقوم الطبيب المختص في قسم الطوارئ بتحويل بعض الحالات إلى قسم الخدمة الاجتماعية في المستشفى رغبة في الحصول على بعض المعلومات عن حياة المريض والتي يعتبرها ذات أهمية في تشخيص المرض وعلاجه، ومن خلال تعامل أقسام الخدمة الاجتماعية مع هؤلاء المرضى –المحولين من أقسام الطوارئ- اتضح أن الكثير منهم في حاجة إلى خدمات اجتماعية ونفسية مباشرة وسريعة نظرا للمواقف المختلفة التي يواجهونها، هذا بالإضافة إلى وجود حالات كثيرة لا يتم تحويلها إلى قسم الخدمة الاجتماعية ولا يعرف إن كانت بحاجة إلى مثل هذا النوع من الخدمات أم لا.
لهذا ظهرت الحاجة في الآونة الأخيرة إلى التفكير جديا في توفير خدمات اجتماعية متخصصة للمرضى المترددين على أقسام الطوارئ وأسرهم، وأهمية توفير أخصائيين اجتماعيين مؤهلين للعمل بهذه الأقسام طوال الأربع والعشرين (24) ساعة وعدم الاقتصار على ساعات العمل الرسمي فقط.
والخدمات الاجتماعية في أقسام الطوارئ هي خدمات سريعة ومباشرة تهدف إلى التعامل مع مشاعر المرضى وسلوكياتهم واتجاهاتهم المرتبطة بالمرض أو الموقف بشكل عام، وضمان حصولهم على الخدمات الطبية، وتوجيههم للاستفادة من الخدمات المتاحة.
دور الأخصائي الاجتماعي في أقسام الطوارئ
لمعرفة دور الأخصائي الاجتماعي بأقسام الطوارئ في المستشفيات لعل من المفيد تحديدها من خلال الحديث عن أربعة عناصر رئيسة ترتبط إرتباطا مباشرا بوظيفته هي:
1- المريض.
2- العاملين في قسم الطوارئ.
3- المستشفى.
4- المجتمع المحلي.
أولا: المريض:
بما أن المستفيد الأول من خدمات الأخصائي الاجتماعي في أقسام الطوارئ هو المريض فإن من الأهمية بمكان معرفة الأخصائي الاجتماعي لنوعية المرضى المترددين على هذه الأقسام، وتحديد خصائصهم النفسية والاجتماعية، ومعرفة الصعوبات والمشكلات التي قد يواجهونها.
ولعل من أهم الجوانب التي ينبغي على الأخصائي الاجتماعي المتخصص للعمل في أقسام الطوارئ أن يهتم بها هي ما يطلق عليها: "سلوكيات المرض Illness behaviors" وهذا المصطلح يستخدم لوصف استجابات الناس وردود أفعالهم عند تعرضهم لمرض أو حادث أو موقف يتطلب نقلهم إلى أقسام الطوارئ في المستشفيات.
واستجابات أو سلوكيات المرض تتضمن الأفكار أو طريقة التفكير، والمشاعر، والأفعال المختلفة الناجمة عن المرض أو الحادث أو الموقف.
وقد لاحظ الأخصائيون الاجتماعيون العاملون في أقسام الطوارئ في المستشفيات أن استجابة الأشخاص في أقسام الطوارئ تختلف من حيث نوعيتها وشدتها وخطورتها، وتبين لهم أن من أبرز المشاعر التي تنتاب هؤلاء الأشخاص الشعور بالذنب والقلق والخوف والحزن والغضب والمفاجأة والإنكار، كما تبين لهم أيضا أن بعض هؤلاء الأشخاص يحتاجون إلى وقت أطول من غيرهم للتكيف أو التحكم في هذه المشاعر، وقد حددوا المدة التي يقضيها الأخصائي الاجتماعي للتعامل مع هؤلاء الأشخاص فيما بين ساعتين إلى ثمان ساعات (2-8)، وأن هذه المدة تعد كافية لتكوين العلاقة والقيام بعملية التدخل المناسبة.
واستنادا إلى بعض التقارير العيادية والممارسات الميدانية فإن الأعراض التي تنتاب أسر وأصدقاء المرضى والمصابين الذين يتواجدون مع المرضى في أقسام الطوارئ تتلخص في:
1- عدم القدرة على الحديث أو التوتر أثناء الحديث.
2- سرعة التنفس.
3- الشعور بالصداع وتشنج العضلات والغثيان.
4- الشعور بالإغماء وفقد القوة.
5- الشعور بالقلق والحساسية الشديدة.
6- ارتفاع ضغط الدم.
7- عدم القدرة على التركيز والتفكير السليم.
وفي مثل هذه الحالات ينصح بسرعة تدخل الأخصائي الاجتماعي للتعامل مع هذه الأعراض سواء عن طريق توفير الخدمات الطبية اللازمة أو التعامل مع الحالة النفسية التي يمكن أن تخفف من حدة هذه الأعراض.
أما في مجال تصنيف المرضى المترددين على أقسام الطوارئ في المستشفيات فقد أشارت بعض التقارير إلى صنفين رئيسيين من المرضى هما:
أولا: مرضى حياتهم في خطر شديد وبحاجة ماسة إلى خدمات طبية سريعة، ويتم تأجيل تدخل الأخصائي الاجتماعي مع هذه الفئة حتى الانتهاء من تقديم الخدمات الطبية اللازمة، ويوجه الأخصائي الاجتماعي جل اهتمامه ورعايته لأسر المرضى وذلك من خلال إطلاعهم على حالة المريض، وتوضيح الخطوات والإجراءات العلاجية اللازم اتخاذها، والإجابة على تساؤلاتهم واستفساراتهم، والاستماع إليهم، وإتاحة الفرصة لهم للتعبير عن مشاعرهم، وتوفير المعونة والدعم النفسي، ومساعدتهم للتخلص أو التخفيف من مشاعر الخوف والقلق، هذا بالإضافة إلى مساعدتهم لاتخاذ القرارات المناسبة، فبدون هذا النوع من التدخل تترك الأسرة للوساوس وزيادة المعاناة النفسية.
ثانيا: مرضى لا تستدعي حالتهم المرضية التدخل الطبي السريع، وبمعنى آخر مرضى حالتهم المرضية ليست خطرة أو لا تشكل تهديدا على حياتهم، وهذا الصنف من المرضى يمكن تقسيمهم إلى ثلاثة أقسام:
1- مرضى عاديين Regulars وهم مرضى صغار في السن غالبا ومصابون بأمراض مزمنة ولا تتوفر لهم الرعاية الأسرية السليمة، وغالبا ما يعاني هؤلاء المرضى من العزلة والكآبة.
2- المرضى الذين تعرضوا لمواقف طارئة خارجة عن إطار المألوف أو المعتاد (غير طبيعية) Disrupters ويندرج تحت هذا القسم الأفراد الذين يعانون من مشكلات عاطفية "انفعالية" ومشكلات الإدمان، وضحايا الاعتداء والحوادث والكوارث بمختلف أنواعها، والأطفال الذين أسيء معاملتهم Abused Children.
3- المسنين THE aged المرضى بأمراض مزمنة وهم عادة بحاجة إلى الخدمات الطبية الطارئة بجانب الخدمات الاجتماعية بسبب ما يعانونه من مشكلات العزلة وسوء التكيف.
وهذه الفئة من المرضى وأسرهم بحاجة إلى تدخل الأخصائي الاجتماعي فبالإضافة إلى الخدمات التي سبق ذكرها مع الفئة الأولى فإن الأخصائي الاجتماعي يعمل على مساعدة الفريق العلاجي لفهم المريض وتوضيح الطرق المناسبة للتعامل معه، كما يقوم بتوعية المريض وأسرته بالمشكلات التي تواجههم، وحاجتهم إلى خدمات متخصصة تساعدهم على مواجهة هذه المشكلات، كما يقوم بتحويلهم إلى الأقسام الطبية المتخصصة (بعد حصولهم على الخدمات اللازمة في قسم الطوارئ) والمؤسسات الأخرى المتاحة في المجتمع المحلي، ومساعدتهم في إنجاز الإجراءات اللازمة لذلك.
ويمكن أن نلخص دور الأخصائي الاجتماعي مع المريض وأسرته في الجوانب التالية:
1- معرفة استجاباتهم الناجمة عن المرض أو الموقف والتدخل للتعامل معها باستخدام الأساليب المهنية المناسبة.
2- توفير المعلومات اللازمة والإجابة على تساؤلاتهم واستفساراتهم.
3- شرح الموقف وتوضيح طبيعة الإصابة أو المرض وشدته والإجراءات العلاجية اللازم اتخاذها.
4- توفير المعونة والدعم النفسي ومساعدتهم في التخفيف من حدة مشاعرهم المؤلمة والتحكم فيها.
5- مساعدتهم في اتخاذ القرارات العلاجية المناسبة.
6- تحويلهم إلى الأقسام الطبية والاجتماعية المتخصصة إذا دعت الحاجة والاستفادة من برامج وخدمات المؤسسات الأخرى المتاحة في المجتمع المحلي.
ثانيا: العاملين في قسم الطوارئ:
تظهر الحاجة إلى وجود الأخصائي الاجتماعي ضمن الفريق العلاجي في قسم الطوارئ بصورة أوضح خلال ساعات العمل المسائية وأيام العطلات الرسمية (سواء الأسبوعية أو أيام المناسبات) ففي معظم المستشفيات تتوفر العيادات الخارجية المتخصصة والخدمات الاجتماعية الطبية التي يستفيد منها المرضى وأسرهم، وبالتالي فإن هذه العيادات تساعد في تخفيف العبء عن قسم الطوارئ، لكن عندما تغلق هذه العيادات أبوابها في الفترة المسائية وأيام العطلات فإن الضغط يزداد على قسم الطوارئ، ووجود الأخصائي الاجتماعي في هذه الأقسام يساعد في تخفيف العبء الواقع على الفريق العلاجي نتيجة كثرة عدد الحالات ومحدودية عدد العاملين في القسم.
كما وأن الطبيب –وبسبب كثرة مشاغله وطبيعة عمله- لا يجد الوقت الكافي للاهتمام بالجوانب الاجتماعية والنفسية للمرض، ناهيك عن الاهتمام بالمريض وأسرته في وقت واحد.
إن عمل الأخصائي الاجتماعي في قسم الطوارئ يتطلب منه معرفة زملائه العاملين معه في القسم ودور كل واحد منهم في العملية العلاجية، ويعمل على تكوين علاقات جيدة معهم خاصة الطبيب وهيئة التمريض وموظفي الاستقبال والتسجيل نظرا لطبيعة عملهم وحجم تدخلهم مع المريض.
ولعل من أبرز العوامل التي تساعد في دعم ونجاح علاقة الأخصائي الاجتماعي بالفريق المعالج في قسم الطوارئ وضوح دوره بشكل عام ودوره مع المريض وأسرته على وجه الخصوص، وثبوت جدوى تدخلاته وخدماته وفاعليتها، كما أن التعاون والتنسيق بين العاملين في القسم –بما فيهم الأخصائي الاجتماعي- يعد من أهم العوامل التي تساعد في نجاح خطة التدخل والعلاج.
وتلخص لنا كثير من الدراسات في مجال العمل الفريقي أهمية وفوائد هذا النوع من العمل والتي من أبرزها:
1- تنسيق الخدمات التي تقدم للمريض والتأكد من عدم تعارضها وتجنب الإزدواجية مما يوفر الوقت والجهد.
2- حصول المريض على خدمات تتميز بالجودة والكفاية.
3- تسهيل عملية الاتصال بين أعضاء الفريق المعالج.
4- المساعدة في تحديد مسؤوليات كل عضو من أعضاء الفريق المعالج.
5- العمل على تعزيز عملية التعليم لكل عضو في مجال تخصصه، كما أنها تسهل عملية التقويم للخدمات المقدمة للمريض.
ثالثا: المستشفى:
المستشفى هو العنصر الثالث الذي ينبغي على الأخصائي الاجتماعي المتخصص للعمل في قسم الطوارئ دراسته والاستفادة من جميع الإمكانيات والموارد المتاحة فيه لمصلحة المريض وأسرته، وهذا الاهتمام يتطلب من الأخصائي الاجتماعي:
1- معرفة أهداف المستشفى والسياسات والأنظمة والإجراءات التى تنظم العمل والعمل في حدودها.
2- معرفة البرامج والخدمات المتاحة في المستشفى سواء كانت خدمات طبية أو اجتماعية أو نفسية والاستفادة منها لصالح المريض وأسرته إذا دعت الحاجة لذلك.
3- تكوين علاقات إيجابية مع الأقسام المختلفة في المستشفى وخاصة تلك التي لها علاقة مباشرة مع قسم الطوارئ.
4- أخيرا فإن على الأخصائي الاجتماعي –باعتباره ممثلا للمؤسسة الطبية- التأكد من توفر جميع الخدمات الضرورية اللازمة للمرضى، وضمان حصولهم على نوعية جيدة من الخدمات وبنفس القدر، أي التأكد من عدم تمييز بعض المرضى عن الآخرين في المعاملة وفي نوعية الخدمات الطبية والاجتماعية التي يحصلون عليها.
رابعا: المجتمع المحلي:
تعد مهنة الخدمة الاجتماعية المهنة الوحيدة التي تتحمل مسؤولية الربط بين المؤسسات الطبية وغيرها من المؤسسات الطبية والاجتماعية المتاحة في المجتمع المحلي، لذلك كان من الضروري استخدام الأخصائي الاجتماعي لبرامج وخدمات هذه المؤسسات بما يحقق أهداف العملية العلاجية، واستخدام الأخصائي الاجتماعي لبرامج هذه المؤسسات يتطلب منه معرفة أولا بهذه المؤسسات وما تقدمه من برامج وخدمات لصالح المرضى وأسرهم، فهذه المعرفة تسهل عليه مهمة الاستفادة منها إلى أقصى حد ممكن، كما تعمل هذه المعرفة على توفير الكثير من الوقت والجهد الذي يمكن أن يستنفذ في سبيل البحث والتقصي عنها.
وقد حددت بعض الدراسات مجموعة من المؤسسات التي تعد ذات علاقة وثيقة بأقسام الطوارئ بالمستشفيات نشير إليها في التالي:
1- المؤسسات الطبية ودور العلاج المتخصصة.
2- المؤسسات ذات العلاقة المستمرة بأقسام الطوارئ كالشرطة والمرور والمحاكم ..الخ.
3- مؤسسات الرعاية الاجتماعية المختلفة (مؤسسات رعاية الأسرة والطفولة والضمان الاجتماعي والتأمينات الاجتماعية ومراكز خدمة المجتمع والجمعيات الخيرية ودور رعاية المسنين والمعوقين والأيتام والمؤسسات التأهيلية).
إن الاستفادة من هذه المؤسسات وبرامجها وخدماتها يتطلب –كما أشرنا سابقا- من الأخصائي الاجتماعي معرفتها ومعرفة ما تقدمه من خدمات لصالح المرضى وأسرهم والاستفادة منها بطريقة منظمة، لهذا فإن وضع دليل شامل لهذه المؤسسات يكون في متناول اليد متى ما تطلب الأمر ذلك يسهّل ويسّرع من عملية الاستفادة والتحويل، ولعل الاستفادة من محتويات الدليل أيضا يتطلب تصنيف مؤسسات المجتمع المحلي بطريقة منظمة بحيث يسهّل ويسّرع من عملية البحث، كما أن الدليل المقترح يفضل أن يتضمن معلومات وافية عن المؤسسات وذلك من حيث:
1- اسم المؤسسة، وعنوانها، ورقم الهاتف.
2- نوعية البرامج والخدمات المتوفرة.
3- نوعية المستفيدين وشروط الاستفادة من الخدمة.
4- الإجراءات اللازمة للحصول على الخدمة.
خطوات التدخل المهني للأخصائي الاجتماعي في أقسام الطوارئ
لخصت بعض الدراسات خطوات التدخل المهني للأخصائي الاجتماعي مع المترددين على أقسام الطوارئ في ست خطوات رئيسة هي:
الخطوة الأولى:
يقوم أحد العاملين في قسم الاستقبال أو التسجيل بإبلاغ الأسرة أو أصحاب العلاقة بوجود المريض في المستشفى وتزويدهم بالعنوان.
الخطوة الثانية:
يتم إبلاغ الأخصائي الاجتماعي من قبل موظف الاستقبال أو الممرضة بقدوم الأسرة إلى المستشفى:
- يستعد الأخصائي الاجتماعي لمقابلتهم.
- يتعرف على وضع الحالة باستشارة الطبيب المعالج.
- مقابلة مصدر الحالة (الشرطة الأصدقاء) لمعرفة السبب في وصول الحالة إلى المستشفى.
الخطوة الثالثة:
يقوم الأخصائي الاجتماعي أو الممرضة المسؤولة بمرافقة الأسرة أو الشخص المبلغ فور وصولهم إلى غرفة الأخصائي الاجتماعي:
- يرحب الأخصائي الاجتماعي بالأسرة ويشرح لهم دوره في المستشفى ويوضح لهم الحادث أو الموقف من بدايته، كما يبين لهم الوضع الحالي للمريض.
- يتحدث معهم عن حالة المريض وإمكانية رؤيتهم له من عدمه ولماذا؟
الخطوة الرابعة:
في حالة وفاة المريض ينبغي على الأخصائي الاجتماعي التمهيد لإبلاغ الخبر وذلك من خلال التأكيد على شدة الإصابة أو المرض الذي كان يعاني منه المريض وعدم القدرة على إنقاذ حياته:
- يقوم الأخصائي الاجتماعي بتعريف الأسرة بالطبيب المعالج ويتأكد من إطلاعهم على اسم الطبيب وتخصصه، ووضع المريض قبل الوفاة، والمحاولات أو الإجراءات العلاجية التي تم اتخاذها.
- التأكد من حصول الأسرة على كل المعلومات المتصلة بالحالة.
- توفير الدعم النفسي والتعامل مع المشاعر المؤلمة المرتبطة بالموقف وإتاحة الفرصة للتعبير عنها ومساعدة الأسرة للتعامل معها.
- مساعدة الأسرة على اتخاذ القرار المناسب بشأن رؤية المريض مباشرة أو تأجيل ذلك لوقت آخر، واصطحابهم لرؤية المتوفى، واختيار أحد أفراد الأسرة للتحدث معه في الإجراءات المتبعة لاستلام المتوفى.
الخطوة الخامسة:
في الحالات الخطيرة أو التي لم يتم تحديد وضعها يعمد الأخصائي الاجتماعي إلى توضيح ذلك للأسرة:
- إذا لم يتمكن الطبيب من مقابلة الأسرة مباشرة فعلى الأخصائي الاجتماعي توضيح أسباب ذلك.
- يقوم الأخصائي الاجتماعي بوصف وتوضيح الإجراءات العلاجية وحالة المريض ولو لعدة مرات إذا لزم الأمر حتى يتمكن الطبيب من مقابلتهم.
- من المهم توضيح درجة الخطورة والنتائج المحتملة للإصابة أو المرض.
- الحصول على المعلومات اللازمة عن المريض وتاريخه المرضي من الأسرة.
الخطوة السادسة:
إذا تطلب الأمر تحويل المريض إلى قسم آخر فإن على الأخصائي الاجتماعي القيام بالتالي:
- تحويل الأسرة إلى الأخصائي الاجتماعي المختص في القسم المحول إليه المريض، وتزويده بالمعلومات اللازمة عن الحالة مع التأكيد على أهمية الاتصال به عند الحاجة.
- توضيح أسباب التحويل للأسرة، وتزويدهم ببعض المعلومات عن القسم المحول إليه المريض.
- مصاحبة الأسرة في عملية الانتقال، وإبلاغ العاملين بالقسم بوجودهم وتزويدهم ببعض المعلومات عن الحالة.
SOCIAL WORK IN EMERGENCY ROOMS
إعداد
عبدالمجيد طاش نيازي
محاضر الخدمة الاجتماعية
جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
ورقة عمل ستقدم خلال ندوة الخدمة الاجتماعية
"لنتواصل لخدمة اجتماعية أفضل"
مجمع الأمل للصحة النفسية
الفترة 7-8/5/1429هـ
1429-2008
تمهيد
أجرى عدد من الباحثين مجموعة من الدراسات التي استهدفت التعرف على مدى توفر الخدمات الاجتماعية والنفسية للمرضى المترددين على أقسام الطوارئ في المستشفيات، وتحديد نوعية البرامج والخدمات الاجتماعية التي يحصل عليها المرضى وأسرهم في هذه الأقسام، وقد أوضحت نتائج هذه الدراسات عدم توفر هذه الخدمات في كثير من المستشفيات، وعدم كفايتها وفعاليتها في البعض الآخر.
من المعروف أن الخدمات الاجتماعية في المستشفيات متوفرة خلال ساعات العمل الرسمي، حيث يقوم الطبيب المختص في قسم الطوارئ بتحويل بعض الحالات إلى قسم الخدمة الاجتماعية في المستشفى رغبة في الحصول على بعض المعلومات عن حياة المريض والتي يعتبرها ذات أهمية في تشخيص المرض وعلاجه، ومن خلال تعامل أقسام الخدمة الاجتماعية مع هؤلاء المرضى –المحولين من أقسام الطوارئ- اتضح أن الكثير منهم في حاجة إلى خدمات اجتماعية ونفسية مباشرة وسريعة نظرا للمواقف المختلفة التي يواجهونها، هذا بالإضافة إلى وجود حالات كثيرة لا يتم تحويلها إلى قسم الخدمة الاجتماعية ولا يعرف إن كانت بحاجة إلى مثل هذا النوع من الخدمات أم لا.
لهذا ظهرت الحاجة في الآونة الأخيرة إلى التفكير جديا في توفير خدمات اجتماعية متخصصة للمرضى المترددين على أقسام الطوارئ وأسرهم، وأهمية توفير أخصائيين اجتماعيين مؤهلين للعمل بهذه الأقسام طوال الأربع والعشرين (24) ساعة وعدم الاقتصار على ساعات العمل الرسمي فقط.
والخدمات الاجتماعية في أقسام الطوارئ هي خدمات سريعة ومباشرة تهدف إلى التعامل مع مشاعر المرضى وسلوكياتهم واتجاهاتهم المرتبطة بالمرض أو الموقف بشكل عام، وضمان حصولهم على الخدمات الطبية، وتوجيههم للاستفادة من الخدمات المتاحة.
دور الأخصائي الاجتماعي في أقسام الطوارئ
لمعرفة دور الأخصائي الاجتماعي بأقسام الطوارئ في المستشفيات لعل من المفيد تحديدها من خلال الحديث عن أربعة عناصر رئيسة ترتبط إرتباطا مباشرا بوظيفته هي:
1- المريض.
2- العاملين في قسم الطوارئ.
3- المستشفى.
4- المجتمع المحلي.
أولا: المريض:
بما أن المستفيد الأول من خدمات الأخصائي الاجتماعي في أقسام الطوارئ هو المريض فإن من الأهمية بمكان معرفة الأخصائي الاجتماعي لنوعية المرضى المترددين على هذه الأقسام، وتحديد خصائصهم النفسية والاجتماعية، ومعرفة الصعوبات والمشكلات التي قد يواجهونها.
ولعل من أهم الجوانب التي ينبغي على الأخصائي الاجتماعي المتخصص للعمل في أقسام الطوارئ أن يهتم بها هي ما يطلق عليها: "سلوكيات المرض Illness behaviors" وهذا المصطلح يستخدم لوصف استجابات الناس وردود أفعالهم عند تعرضهم لمرض أو حادث أو موقف يتطلب نقلهم إلى أقسام الطوارئ في المستشفيات.
واستجابات أو سلوكيات المرض تتضمن الأفكار أو طريقة التفكير، والمشاعر، والأفعال المختلفة الناجمة عن المرض أو الحادث أو الموقف.
وقد لاحظ الأخصائيون الاجتماعيون العاملون في أقسام الطوارئ في المستشفيات أن استجابة الأشخاص في أقسام الطوارئ تختلف من حيث نوعيتها وشدتها وخطورتها، وتبين لهم أن من أبرز المشاعر التي تنتاب هؤلاء الأشخاص الشعور بالذنب والقلق والخوف والحزن والغضب والمفاجأة والإنكار، كما تبين لهم أيضا أن بعض هؤلاء الأشخاص يحتاجون إلى وقت أطول من غيرهم للتكيف أو التحكم في هذه المشاعر، وقد حددوا المدة التي يقضيها الأخصائي الاجتماعي للتعامل مع هؤلاء الأشخاص فيما بين ساعتين إلى ثمان ساعات (2-8)، وأن هذه المدة تعد كافية لتكوين العلاقة والقيام بعملية التدخل المناسبة.
واستنادا إلى بعض التقارير العيادية والممارسات الميدانية فإن الأعراض التي تنتاب أسر وأصدقاء المرضى والمصابين الذين يتواجدون مع المرضى في أقسام الطوارئ تتلخص في:
1- عدم القدرة على الحديث أو التوتر أثناء الحديث.
2- سرعة التنفس.
3- الشعور بالصداع وتشنج العضلات والغثيان.
4- الشعور بالإغماء وفقد القوة.
5- الشعور بالقلق والحساسية الشديدة.
6- ارتفاع ضغط الدم.
7- عدم القدرة على التركيز والتفكير السليم.
وفي مثل هذه الحالات ينصح بسرعة تدخل الأخصائي الاجتماعي للتعامل مع هذه الأعراض سواء عن طريق توفير الخدمات الطبية اللازمة أو التعامل مع الحالة النفسية التي يمكن أن تخفف من حدة هذه الأعراض.
أما في مجال تصنيف المرضى المترددين على أقسام الطوارئ في المستشفيات فقد أشارت بعض التقارير إلى صنفين رئيسيين من المرضى هما:
أولا: مرضى حياتهم في خطر شديد وبحاجة ماسة إلى خدمات طبية سريعة، ويتم تأجيل تدخل الأخصائي الاجتماعي مع هذه الفئة حتى الانتهاء من تقديم الخدمات الطبية اللازمة، ويوجه الأخصائي الاجتماعي جل اهتمامه ورعايته لأسر المرضى وذلك من خلال إطلاعهم على حالة المريض، وتوضيح الخطوات والإجراءات العلاجية اللازم اتخاذها، والإجابة على تساؤلاتهم واستفساراتهم، والاستماع إليهم، وإتاحة الفرصة لهم للتعبير عن مشاعرهم، وتوفير المعونة والدعم النفسي، ومساعدتهم للتخلص أو التخفيف من مشاعر الخوف والقلق، هذا بالإضافة إلى مساعدتهم لاتخاذ القرارات المناسبة، فبدون هذا النوع من التدخل تترك الأسرة للوساوس وزيادة المعاناة النفسية.
ثانيا: مرضى لا تستدعي حالتهم المرضية التدخل الطبي السريع، وبمعنى آخر مرضى حالتهم المرضية ليست خطرة أو لا تشكل تهديدا على حياتهم، وهذا الصنف من المرضى يمكن تقسيمهم إلى ثلاثة أقسام:
1- مرضى عاديين Regulars وهم مرضى صغار في السن غالبا ومصابون بأمراض مزمنة ولا تتوفر لهم الرعاية الأسرية السليمة، وغالبا ما يعاني هؤلاء المرضى من العزلة والكآبة.
2- المرضى الذين تعرضوا لمواقف طارئة خارجة عن إطار المألوف أو المعتاد (غير طبيعية) Disrupters ويندرج تحت هذا القسم الأفراد الذين يعانون من مشكلات عاطفية "انفعالية" ومشكلات الإدمان، وضحايا الاعتداء والحوادث والكوارث بمختلف أنواعها، والأطفال الذين أسيء معاملتهم Abused Children.
3- المسنين THE aged المرضى بأمراض مزمنة وهم عادة بحاجة إلى الخدمات الطبية الطارئة بجانب الخدمات الاجتماعية بسبب ما يعانونه من مشكلات العزلة وسوء التكيف.
وهذه الفئة من المرضى وأسرهم بحاجة إلى تدخل الأخصائي الاجتماعي فبالإضافة إلى الخدمات التي سبق ذكرها مع الفئة الأولى فإن الأخصائي الاجتماعي يعمل على مساعدة الفريق العلاجي لفهم المريض وتوضيح الطرق المناسبة للتعامل معه، كما يقوم بتوعية المريض وأسرته بالمشكلات التي تواجههم، وحاجتهم إلى خدمات متخصصة تساعدهم على مواجهة هذه المشكلات، كما يقوم بتحويلهم إلى الأقسام الطبية المتخصصة (بعد حصولهم على الخدمات اللازمة في قسم الطوارئ) والمؤسسات الأخرى المتاحة في المجتمع المحلي، ومساعدتهم في إنجاز الإجراءات اللازمة لذلك.
ويمكن أن نلخص دور الأخصائي الاجتماعي مع المريض وأسرته في الجوانب التالية:
1- معرفة استجاباتهم الناجمة عن المرض أو الموقف والتدخل للتعامل معها باستخدام الأساليب المهنية المناسبة.
2- توفير المعلومات اللازمة والإجابة على تساؤلاتهم واستفساراتهم.
3- شرح الموقف وتوضيح طبيعة الإصابة أو المرض وشدته والإجراءات العلاجية اللازم اتخاذها.
4- توفير المعونة والدعم النفسي ومساعدتهم في التخفيف من حدة مشاعرهم المؤلمة والتحكم فيها.
5- مساعدتهم في اتخاذ القرارات العلاجية المناسبة.
6- تحويلهم إلى الأقسام الطبية والاجتماعية المتخصصة إذا دعت الحاجة والاستفادة من برامج وخدمات المؤسسات الأخرى المتاحة في المجتمع المحلي.
ثانيا: العاملين في قسم الطوارئ:
تظهر الحاجة إلى وجود الأخصائي الاجتماعي ضمن الفريق العلاجي في قسم الطوارئ بصورة أوضح خلال ساعات العمل المسائية وأيام العطلات الرسمية (سواء الأسبوعية أو أيام المناسبات) ففي معظم المستشفيات تتوفر العيادات الخارجية المتخصصة والخدمات الاجتماعية الطبية التي يستفيد منها المرضى وأسرهم، وبالتالي فإن هذه العيادات تساعد في تخفيف العبء عن قسم الطوارئ، لكن عندما تغلق هذه العيادات أبوابها في الفترة المسائية وأيام العطلات فإن الضغط يزداد على قسم الطوارئ، ووجود الأخصائي الاجتماعي في هذه الأقسام يساعد في تخفيف العبء الواقع على الفريق العلاجي نتيجة كثرة عدد الحالات ومحدودية عدد العاملين في القسم.
كما وأن الطبيب –وبسبب كثرة مشاغله وطبيعة عمله- لا يجد الوقت الكافي للاهتمام بالجوانب الاجتماعية والنفسية للمرض، ناهيك عن الاهتمام بالمريض وأسرته في وقت واحد.
إن عمل الأخصائي الاجتماعي في قسم الطوارئ يتطلب منه معرفة زملائه العاملين معه في القسم ودور كل واحد منهم في العملية العلاجية، ويعمل على تكوين علاقات جيدة معهم خاصة الطبيب وهيئة التمريض وموظفي الاستقبال والتسجيل نظرا لطبيعة عملهم وحجم تدخلهم مع المريض.
ولعل من أبرز العوامل التي تساعد في دعم ونجاح علاقة الأخصائي الاجتماعي بالفريق المعالج في قسم الطوارئ وضوح دوره بشكل عام ودوره مع المريض وأسرته على وجه الخصوص، وثبوت جدوى تدخلاته وخدماته وفاعليتها، كما أن التعاون والتنسيق بين العاملين في القسم –بما فيهم الأخصائي الاجتماعي- يعد من أهم العوامل التي تساعد في نجاح خطة التدخل والعلاج.
وتلخص لنا كثير من الدراسات في مجال العمل الفريقي أهمية وفوائد هذا النوع من العمل والتي من أبرزها:
1- تنسيق الخدمات التي تقدم للمريض والتأكد من عدم تعارضها وتجنب الإزدواجية مما يوفر الوقت والجهد.
2- حصول المريض على خدمات تتميز بالجودة والكفاية.
3- تسهيل عملية الاتصال بين أعضاء الفريق المعالج.
4- المساعدة في تحديد مسؤوليات كل عضو من أعضاء الفريق المعالج.
5- العمل على تعزيز عملية التعليم لكل عضو في مجال تخصصه، كما أنها تسهل عملية التقويم للخدمات المقدمة للمريض.
ثالثا: المستشفى:
المستشفى هو العنصر الثالث الذي ينبغي على الأخصائي الاجتماعي المتخصص للعمل في قسم الطوارئ دراسته والاستفادة من جميع الإمكانيات والموارد المتاحة فيه لمصلحة المريض وأسرته، وهذا الاهتمام يتطلب من الأخصائي الاجتماعي:
1- معرفة أهداف المستشفى والسياسات والأنظمة والإجراءات التى تنظم العمل والعمل في حدودها.
2- معرفة البرامج والخدمات المتاحة في المستشفى سواء كانت خدمات طبية أو اجتماعية أو نفسية والاستفادة منها لصالح المريض وأسرته إذا دعت الحاجة لذلك.
3- تكوين علاقات إيجابية مع الأقسام المختلفة في المستشفى وخاصة تلك التي لها علاقة مباشرة مع قسم الطوارئ.
4- أخيرا فإن على الأخصائي الاجتماعي –باعتباره ممثلا للمؤسسة الطبية- التأكد من توفر جميع الخدمات الضرورية اللازمة للمرضى، وضمان حصولهم على نوعية جيدة من الخدمات وبنفس القدر، أي التأكد من عدم تمييز بعض المرضى عن الآخرين في المعاملة وفي نوعية الخدمات الطبية والاجتماعية التي يحصلون عليها.
رابعا: المجتمع المحلي:
تعد مهنة الخدمة الاجتماعية المهنة الوحيدة التي تتحمل مسؤولية الربط بين المؤسسات الطبية وغيرها من المؤسسات الطبية والاجتماعية المتاحة في المجتمع المحلي، لذلك كان من الضروري استخدام الأخصائي الاجتماعي لبرامج وخدمات هذه المؤسسات بما يحقق أهداف العملية العلاجية، واستخدام الأخصائي الاجتماعي لبرامج هذه المؤسسات يتطلب منه معرفة أولا بهذه المؤسسات وما تقدمه من برامج وخدمات لصالح المرضى وأسرهم، فهذه المعرفة تسهل عليه مهمة الاستفادة منها إلى أقصى حد ممكن، كما تعمل هذه المعرفة على توفير الكثير من الوقت والجهد الذي يمكن أن يستنفذ في سبيل البحث والتقصي عنها.
وقد حددت بعض الدراسات مجموعة من المؤسسات التي تعد ذات علاقة وثيقة بأقسام الطوارئ بالمستشفيات نشير إليها في التالي:
1- المؤسسات الطبية ودور العلاج المتخصصة.
2- المؤسسات ذات العلاقة المستمرة بأقسام الطوارئ كالشرطة والمرور والمحاكم ..الخ.
3- مؤسسات الرعاية الاجتماعية المختلفة (مؤسسات رعاية الأسرة والطفولة والضمان الاجتماعي والتأمينات الاجتماعية ومراكز خدمة المجتمع والجمعيات الخيرية ودور رعاية المسنين والمعوقين والأيتام والمؤسسات التأهيلية).
إن الاستفادة من هذه المؤسسات وبرامجها وخدماتها يتطلب –كما أشرنا سابقا- من الأخصائي الاجتماعي معرفتها ومعرفة ما تقدمه من خدمات لصالح المرضى وأسرهم والاستفادة منها بطريقة منظمة، لهذا فإن وضع دليل شامل لهذه المؤسسات يكون في متناول اليد متى ما تطلب الأمر ذلك يسهّل ويسّرع من عملية الاستفادة والتحويل، ولعل الاستفادة من محتويات الدليل أيضا يتطلب تصنيف مؤسسات المجتمع المحلي بطريقة منظمة بحيث يسهّل ويسّرع من عملية البحث، كما أن الدليل المقترح يفضل أن يتضمن معلومات وافية عن المؤسسات وذلك من حيث:
1- اسم المؤسسة، وعنوانها، ورقم الهاتف.
2- نوعية البرامج والخدمات المتوفرة.
3- نوعية المستفيدين وشروط الاستفادة من الخدمة.
4- الإجراءات اللازمة للحصول على الخدمة.
خطوات التدخل المهني للأخصائي الاجتماعي في أقسام الطوارئ
لخصت بعض الدراسات خطوات التدخل المهني للأخصائي الاجتماعي مع المترددين على أقسام الطوارئ في ست خطوات رئيسة هي:
الخطوة الأولى:
يقوم أحد العاملين في قسم الاستقبال أو التسجيل بإبلاغ الأسرة أو أصحاب العلاقة بوجود المريض في المستشفى وتزويدهم بالعنوان.
الخطوة الثانية:
يتم إبلاغ الأخصائي الاجتماعي من قبل موظف الاستقبال أو الممرضة بقدوم الأسرة إلى المستشفى:
- يستعد الأخصائي الاجتماعي لمقابلتهم.
- يتعرف على وضع الحالة باستشارة الطبيب المعالج.
- مقابلة مصدر الحالة (الشرطة الأصدقاء) لمعرفة السبب في وصول الحالة إلى المستشفى.
الخطوة الثالثة:
يقوم الأخصائي الاجتماعي أو الممرضة المسؤولة بمرافقة الأسرة أو الشخص المبلغ فور وصولهم إلى غرفة الأخصائي الاجتماعي:
- يرحب الأخصائي الاجتماعي بالأسرة ويشرح لهم دوره في المستشفى ويوضح لهم الحادث أو الموقف من بدايته، كما يبين لهم الوضع الحالي للمريض.
- يتحدث معهم عن حالة المريض وإمكانية رؤيتهم له من عدمه ولماذا؟
الخطوة الرابعة:
في حالة وفاة المريض ينبغي على الأخصائي الاجتماعي التمهيد لإبلاغ الخبر وذلك من خلال التأكيد على شدة الإصابة أو المرض الذي كان يعاني منه المريض وعدم القدرة على إنقاذ حياته:
- يقوم الأخصائي الاجتماعي بتعريف الأسرة بالطبيب المعالج ويتأكد من إطلاعهم على اسم الطبيب وتخصصه، ووضع المريض قبل الوفاة، والمحاولات أو الإجراءات العلاجية التي تم اتخاذها.
- التأكد من حصول الأسرة على كل المعلومات المتصلة بالحالة.
- توفير الدعم النفسي والتعامل مع المشاعر المؤلمة المرتبطة بالموقف وإتاحة الفرصة للتعبير عنها ومساعدة الأسرة للتعامل معها.
- مساعدة الأسرة على اتخاذ القرار المناسب بشأن رؤية المريض مباشرة أو تأجيل ذلك لوقت آخر، واصطحابهم لرؤية المتوفى، واختيار أحد أفراد الأسرة للتحدث معه في الإجراءات المتبعة لاستلام المتوفى.
الخطوة الخامسة:
في الحالات الخطيرة أو التي لم يتم تحديد وضعها يعمد الأخصائي الاجتماعي إلى توضيح ذلك للأسرة:
- إذا لم يتمكن الطبيب من مقابلة الأسرة مباشرة فعلى الأخصائي الاجتماعي توضيح أسباب ذلك.
- يقوم الأخصائي الاجتماعي بوصف وتوضيح الإجراءات العلاجية وحالة المريض ولو لعدة مرات إذا لزم الأمر حتى يتمكن الطبيب من مقابلتهم.
- من المهم توضيح درجة الخطورة والنتائج المحتملة للإصابة أو المرض.
- الحصول على المعلومات اللازمة عن المريض وتاريخه المرضي من الأسرة.
الخطوة السادسة:
إذا تطلب الأمر تحويل المريض إلى قسم آخر فإن على الأخصائي الاجتماعي القيام بالتالي:
- تحويل الأسرة إلى الأخصائي الاجتماعي المختص في القسم المحول إليه المريض، وتزويده بالمعلومات اللازمة عن الحالة مع التأكيد على أهمية الاتصال به عند الحاجة.
- توضيح أسباب التحويل للأسرة، وتزويدهم ببعض المعلومات عن القسم المحول إليه المريض.
- مصاحبة الأسرة في عملية الانتقال، وإبلاغ العاملين بالقسم بوجودهم وتزويدهم ببعض المعلومات عن الحالة.