عبدالرحمن الخراشي
12-09-2005, 03:25 PM
( مشاركة من الدكتور حمود القشعان - الكويت)
ليعلم الأخ العزيز قارئ هذه السطور من أن للسعادة أعداء وخصوم من شأنهم التقليل من مدى
إمكانية الإنسان وخصوصاً في خلوته من الحصول عليها أو على الأقل الإحساس الطويل بها وهو
بعيد عن أسرته وفي غربته. وهؤلاء الأعداء للسعادة يمكن التعرف عليهم حين اللجوء لأحد
المصائد التالية:
مصائد السعادة الأربعة: إعداد السعادة ":
أولاً: الإعتقاد بإمكانية شراء السعادة بالمال:
يعتقد الكثيرون من أن السعادة يمكن شرائها بالمال. وبالرغم من أن المال هو في حقيقة
أداه قد تقود للسعادة، إلا أن اللهث الكبير وراء المال ومحاولة تكديسه، جعل الكثيرين من
الذين يكنزونه لا يستمتعون بما لديهم على النحو الصحيح، ولهذا فإن الكثيرين ممن يعتقدون
بأن المال سيشتري لهم السعادة، نجدهم قد ذهبوا لوسائل سلبية لشراء السعادة. فمن الكلمات
الجميلة التي قرأتها لأحد الكتاب الصحفيين بأحد الصحف الكويتية عن علاقة الاعتقاد
بإمكانية شراء السعادة بالمال تلك الكلمات التالية:
• بالمال يمكن ان تشتري بيتا، ولكنك لا تستطيع شراء عائلة.
بالمال يمكن أن تقتني اثمن الساعات واكثرها جمالا، ولكنك لا تستطيع شراء الوقت.
بالمال يمكن ان تشتري افخم اسرّة النوم واكثرها راحة، ولكنك لا تستطيع ان تشتري النوم
العميق الهادئ.
بالمال تستطيع اقتناء اكبر كمية من الكتب واكثرها ندرة، ولكنك لا تستطيع شراء المعرفة.
• بمساعدة المال يمكن ان تصبح طبيبا، ولكنك لا تستطيع ان تمنع اصابتك بالمرض.
بالمال يمكن ان تحوز على الوظيفة الممتازة والمكانتين الاجتماعية والمالية المرموقتين،
ولكنك لا يمكن ان تشتري احترام الاخرين لك بكل ما تملك من مال.
•بالمال تستطيع شراء اكثر انواع الدم ندرة، ولكنك لا تستطيع شراء الحياة.
بالمال تستطيع شراء الجنس الذي تريده ولكنك لا تستطيع شراء الحب!
•بالمال تستطيع شراء اكثر انواع الدم ندرة، ولكنك لا تستطيع شراء الحياة.
بالمال تستطيع شراء الجنس الذي تريده ولكنك لا تستطيع شراء الحب!
أمور سلبية لا تجلب السعادة:-
أ - الإنغماس بحياة الترف والمتعة الحرام:
تشير الدراسات النفسية إلى أنه كلما زادت أمور الترف بالحياة، كلما قلت درجة المتعة
بها. بل إن كثير من أمور الترف بالحياة لا يستمتع بها أصحابها بسبب انشغالهم عنها
بالعمل وجمع المال. إن جامع المال لا يجد الراحة والاستمتاع الشخصي، لأنه لا يجد وقتاً
للترفيه والمتعة بما يملك؟
ب – استخدام المكانة الاجتماعية أو اسم العائلة كغاية للسعادة:-
إن محاولة التعالي على لآخرين ما هو في حقيقته إلا وسائل وحيل دفاعية لتجنب الكشف عن
الذات وتجنب الفشل. إن التعويل المستمر للإنسان على إسم عائلته وقبيلته أو طائفته
سيمنعه في استشعار حقيقة السعادة، فالإنسان السعيد هو ذلك الشخص الذي يمتلك مكانته من
داخل ذاته، ويعرف كيفية أن يصبح إيجابياً مع ذاته أولاً، ثم مع أسرته وزملائه من خلال
عمله اليومي. وبالمقابل، فإن السعداء هم أولئك الذين يعرفون المعنى الحقيقي للتواضع
وعدم التكبر والتعالي على الناس.
ج – استخدام المركز الوظيفي كوسيلة:
يعتقد غير السعداء من أن الحرص على المناصب العليا ومحاولة تقلد المناصب العليا ستجلب
لهم السعادة، ولكنهم لا يعلمون أن السعادة يمكن الحصول عليها حتى لأولئك الأفراد
بالمناصب المتوسطة والدنيا. فلو كان المركز الوظيفي جالباً للسعادة لكان المسئولون
والزعماء من أسعد الناس!. وتشير الدراسات إلى أن المال وحده لا يجلب أو يشتري السعادة
(APA, 1999 (.
ثانياً: محاولة إيجاد السعادة بواسطة اللذة والمتعة المنحرفة:-
يرى بعض المختصون من أن المتعة جميلة ولكنها يمكن أن تشبه بالمرطبات للحياة ولكنها لن
تقوم بمقام القيمة الغذائية لوجبة الطعام الرئيسية. وكذلك فاللذة المحرمة لن تجلب
السعادة الدائمة للتمتع بالحياة، فمن خلال عملي كمرشد للعلاج الأسري، تبين لي أن هناك
كآبة تصيب الشخص عند اللجوء للمعصية والذنب وكلما استمر بالإنحراف، كلما كان ذلك طريق
لطمس البصيرة وظلمة القلب. Pleasure is the dissert of life، not the meal
ثالثاً: محاولة الحصول على السعادة بالإنشغال بمعالجة أخطاء الماضي:
لا شك من أن محاولة الإنسان لإصلاح عيوبه سيستغرق جل حياته، ولكن الإنسان الذي يعزز
إيجابياته سيكون بوضع أفضل وهو ما نسميه بالترميم وإعادة البناء. إن إشعال شمعة مضيئة
خير لنا من الجلوس طوال اليوم نلعن ذلك الظلام الدامس. إن الدراسات تشير إلى أن تعزيز
الإيجابيات خير من إصلاح السلبيات. إن السعداء يحاولون بناء عناصر إيجابية بدل الانشغال
بمعالجة قصور ذاتية. ولكن لابد من القول أن الإنسان عليه بالتوبة من أخطاء الماضي، ولكن
بإيمان عميق أن الله يفرح من توبة العبد أكثر من فرحتك أيها التائب.
رابعاً: إرهاق وإجهاد النفس للحصول على السعادة:
يجب أن نعلم من أن السعادة هي البساطة في كل شيء، إذ لم تذكر الدراسات الحديثة من أن
التعقيدات والمبالغة بالبهرجة بأي أمر تمارسه من أنه سيجلب السعادة الحقة لك.
لقد رأينا من واقعنا اليومي، من أن الكثير من الحفلات البسيطة والولائم المتواضعة قد
حققت الكثير من التأثير في نفوس المدعوين، بل وكانت علامات السعادة بها واضحة وجلية على
وجوه وقلوب الحاضرين، في حين كانت علامات السعادة غائبةً عن الكثير من الحفلات الصاخبة
والتي أحيطت بمبالغات والانشغال بالإتيكيت والتي غلب على أجواءها طابع الرسمية
والعلاقات الرسمية الحذرة غير الطبيعية.
د.حمود فهد القشعان
الكويت
ليعلم الأخ العزيز قارئ هذه السطور من أن للسعادة أعداء وخصوم من شأنهم التقليل من مدى
إمكانية الإنسان وخصوصاً في خلوته من الحصول عليها أو على الأقل الإحساس الطويل بها وهو
بعيد عن أسرته وفي غربته. وهؤلاء الأعداء للسعادة يمكن التعرف عليهم حين اللجوء لأحد
المصائد التالية:
مصائد السعادة الأربعة: إعداد السعادة ":
أولاً: الإعتقاد بإمكانية شراء السعادة بالمال:
يعتقد الكثيرون من أن السعادة يمكن شرائها بالمال. وبالرغم من أن المال هو في حقيقة
أداه قد تقود للسعادة، إلا أن اللهث الكبير وراء المال ومحاولة تكديسه، جعل الكثيرين من
الذين يكنزونه لا يستمتعون بما لديهم على النحو الصحيح، ولهذا فإن الكثيرين ممن يعتقدون
بأن المال سيشتري لهم السعادة، نجدهم قد ذهبوا لوسائل سلبية لشراء السعادة. فمن الكلمات
الجميلة التي قرأتها لأحد الكتاب الصحفيين بأحد الصحف الكويتية عن علاقة الاعتقاد
بإمكانية شراء السعادة بالمال تلك الكلمات التالية:
• بالمال يمكن ان تشتري بيتا، ولكنك لا تستطيع شراء عائلة.
بالمال يمكن أن تقتني اثمن الساعات واكثرها جمالا، ولكنك لا تستطيع شراء الوقت.
بالمال يمكن ان تشتري افخم اسرّة النوم واكثرها راحة، ولكنك لا تستطيع ان تشتري النوم
العميق الهادئ.
بالمال تستطيع اقتناء اكبر كمية من الكتب واكثرها ندرة، ولكنك لا تستطيع شراء المعرفة.
• بمساعدة المال يمكن ان تصبح طبيبا، ولكنك لا تستطيع ان تمنع اصابتك بالمرض.
بالمال يمكن ان تحوز على الوظيفة الممتازة والمكانتين الاجتماعية والمالية المرموقتين،
ولكنك لا يمكن ان تشتري احترام الاخرين لك بكل ما تملك من مال.
•بالمال تستطيع شراء اكثر انواع الدم ندرة، ولكنك لا تستطيع شراء الحياة.
بالمال تستطيع شراء الجنس الذي تريده ولكنك لا تستطيع شراء الحب!
•بالمال تستطيع شراء اكثر انواع الدم ندرة، ولكنك لا تستطيع شراء الحياة.
بالمال تستطيع شراء الجنس الذي تريده ولكنك لا تستطيع شراء الحب!
أمور سلبية لا تجلب السعادة:-
أ - الإنغماس بحياة الترف والمتعة الحرام:
تشير الدراسات النفسية إلى أنه كلما زادت أمور الترف بالحياة، كلما قلت درجة المتعة
بها. بل إن كثير من أمور الترف بالحياة لا يستمتع بها أصحابها بسبب انشغالهم عنها
بالعمل وجمع المال. إن جامع المال لا يجد الراحة والاستمتاع الشخصي، لأنه لا يجد وقتاً
للترفيه والمتعة بما يملك؟
ب – استخدام المكانة الاجتماعية أو اسم العائلة كغاية للسعادة:-
إن محاولة التعالي على لآخرين ما هو في حقيقته إلا وسائل وحيل دفاعية لتجنب الكشف عن
الذات وتجنب الفشل. إن التعويل المستمر للإنسان على إسم عائلته وقبيلته أو طائفته
سيمنعه في استشعار حقيقة السعادة، فالإنسان السعيد هو ذلك الشخص الذي يمتلك مكانته من
داخل ذاته، ويعرف كيفية أن يصبح إيجابياً مع ذاته أولاً، ثم مع أسرته وزملائه من خلال
عمله اليومي. وبالمقابل، فإن السعداء هم أولئك الذين يعرفون المعنى الحقيقي للتواضع
وعدم التكبر والتعالي على الناس.
ج – استخدام المركز الوظيفي كوسيلة:
يعتقد غير السعداء من أن الحرص على المناصب العليا ومحاولة تقلد المناصب العليا ستجلب
لهم السعادة، ولكنهم لا يعلمون أن السعادة يمكن الحصول عليها حتى لأولئك الأفراد
بالمناصب المتوسطة والدنيا. فلو كان المركز الوظيفي جالباً للسعادة لكان المسئولون
والزعماء من أسعد الناس!. وتشير الدراسات إلى أن المال وحده لا يجلب أو يشتري السعادة
(APA, 1999 (.
ثانياً: محاولة إيجاد السعادة بواسطة اللذة والمتعة المنحرفة:-
يرى بعض المختصون من أن المتعة جميلة ولكنها يمكن أن تشبه بالمرطبات للحياة ولكنها لن
تقوم بمقام القيمة الغذائية لوجبة الطعام الرئيسية. وكذلك فاللذة المحرمة لن تجلب
السعادة الدائمة للتمتع بالحياة، فمن خلال عملي كمرشد للعلاج الأسري، تبين لي أن هناك
كآبة تصيب الشخص عند اللجوء للمعصية والذنب وكلما استمر بالإنحراف، كلما كان ذلك طريق
لطمس البصيرة وظلمة القلب. Pleasure is the dissert of life، not the meal
ثالثاً: محاولة الحصول على السعادة بالإنشغال بمعالجة أخطاء الماضي:
لا شك من أن محاولة الإنسان لإصلاح عيوبه سيستغرق جل حياته، ولكن الإنسان الذي يعزز
إيجابياته سيكون بوضع أفضل وهو ما نسميه بالترميم وإعادة البناء. إن إشعال شمعة مضيئة
خير لنا من الجلوس طوال اليوم نلعن ذلك الظلام الدامس. إن الدراسات تشير إلى أن تعزيز
الإيجابيات خير من إصلاح السلبيات. إن السعداء يحاولون بناء عناصر إيجابية بدل الانشغال
بمعالجة قصور ذاتية. ولكن لابد من القول أن الإنسان عليه بالتوبة من أخطاء الماضي، ولكن
بإيمان عميق أن الله يفرح من توبة العبد أكثر من فرحتك أيها التائب.
رابعاً: إرهاق وإجهاد النفس للحصول على السعادة:
يجب أن نعلم من أن السعادة هي البساطة في كل شيء، إذ لم تذكر الدراسات الحديثة من أن
التعقيدات والمبالغة بالبهرجة بأي أمر تمارسه من أنه سيجلب السعادة الحقة لك.
لقد رأينا من واقعنا اليومي، من أن الكثير من الحفلات البسيطة والولائم المتواضعة قد
حققت الكثير من التأثير في نفوس المدعوين، بل وكانت علامات السعادة بها واضحة وجلية على
وجوه وقلوب الحاضرين، في حين كانت علامات السعادة غائبةً عن الكثير من الحفلات الصاخبة
والتي أحيطت بمبالغات والانشغال بالإتيكيت والتي غلب على أجواءها طابع الرسمية
والعلاقات الرسمية الحذرة غير الطبيعية.
د.حمود فهد القشعان
الكويت