المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : البرمجة اللغوية العصبية - (1)


عبدالرحمن الخراشي
06-24-2005, 09:22 PM
في هذا المقال سوف نتحدث عن البرمجة اللغوية العصبية وعلاقتها ببعض علاجات الاضطرابات النفسية والعقلية.ثمة بعض من المشاكل النفسية يكون فيها للبرمجة اللغوية العصبية دور مفيد، بل مفيد جداً، خاصة عند بعض الشخصيات التي تُعاني من مشاكل شخصية نفسية مع الذات تكون رواسب من المراحل الحياتية المختلفة، تقود إلى ان يشعر المرء بالدونية وبفقدان تقديره لذاته، وهنا نشير إلى مصادر في البرمجة اللغوية العصبية تكون ذات فائدة كبيرة للشخص الذي يُعاني من مثل هذه المشاكل.
وقد ذكر الدكتور إبراهيم الفقيه خمسة مصادر للتحدث مع الذات والبرمجة الذاتية، وهذه المصادر الخاصة، هي:


المصدر الأول: الوالدان

هناك كثير من المشاكل التي تترسب منذ الطفولة بحكم التربية السلبية التي عاشها الشخص، فهو طيلة حياته في مراحل الطفولة المبكرة والمراهقة وبداية النضج مع والديه الذين يكونون يعيشون بفكر مختلف عن الابن ويرغبون من أبنائهم ان يعيشوا بنفس الطريقة التي عاشوها، وفي حالة وجود الجد والجدة ويكون لهم دور في التربية للأحفاد، فإن المشكلة قد تتفاقم، ويعيش الشخص حياة مليئة بعدم المصالحة مع الذات، ويترجموا مع هذه الصورة والمشاعر السلبية التي ترسخت من تلك الفترة، ويتبرمج مع هذه المشاعر السلبية لذلك على الشخص محاولة التخلص من هذه المشاعر السلبية التي عاشها.


المصدر الثاني: المدرسة

المدرسة تلعب دوراً هاماً جداً في ترسيخ نظرة التلميذ خلال دراسته، سواءً كانت هذه النظرة سلبية أو إيجابية. المشكلة الكبيرة التي تواجه أغلب التلاميذ هو ان التعليقات السلبية هي التي تترسخ بصورة أكبر وكذلك يكون لها التأثير السلبي الأهم في النظرة الدونية للتلميذ تجاه نفسه، نظراً لأن التلميذ يكون وسط جمع مما قد يُرسب لديه عقدة القلق من التجمعات الكبيرة، وقد يستمر هذا الشعور والاحساس إلى مراحل متقدمة، فيصبح ليس لديه الثقة في الحديث أمام المجاميع، ودائماً يشعر بعدم الكفاءة لأن يقول أو يفعل أي شيء، رغم ان واقع الأمر ليس كذلك. فهذا التلميذ لو لم يتعرض لمواقف سلبية قوية قد تُدمر الثقة تدميراً تاماً وتجعله غير طبيعي في المواقف الاجتماعية، وقد تقود مثل هذه المواقف إلى نشوء اضطراب الرهاب الاجتماعي. وكذلك عدم القدرة على الحزم والتردد في اتخاذ القرارات، ويكون ضعيف الشخصية في حياته بوجه عام. للأسف فإن توعية المعلمين بهذه الأمور لا يتم أثناء تعليمهم، وتحريصهم على مراعاة تنمية شخصية الطفل في المراحل المبكرة، خاصة في المرحلة الابتدائية والإعدادية. إن بناء الشخصية والتعاون بين الأهل والمدرسين، وملاحظ نقاط الضعف عند التلميذ خاصة في الخجل وعدم الرغبة في المشاركة في الأنشطة الجماعية، مثل إلقاء الخطب أو الاشتراك في المسرح المدرسي.

حتى عند التلاميذ الذي يكون لديهم أعراض رهاب اجتماعي (والرهاب الاجتماعي اضطراب يبدأ في سن مبكر قد تكون البداية من سن السابعة مثلاً) فإنه يجب البدء في محاولة مساعدته للتخلص من هذا الخجل المرضي عن طريق تعريضه التدريجي للحديث والمشاركة في الأنشطة الجماعية في المدرسة، فيجب عدم التعليق السلبي على تصرفاتهم بل يجب كيل المديح وعبارات الثناء والتشجيع لهم حتى ولو كان أداؤهم ليس هو المطلوب..!

إن التعامل في المدرسة مع التلميذ في مراحله الابتدائية والإعدادية (المتوسطة)، هو الذي يضع حجر الأساس لشخصية التلميذ وعلاقاته المستقبلية. للأسف في بعض المدارس في دول العالم الثالث في بلادنا العربية، فالمدرسة جزء من نسيج المجتمع والذي قد يوجه الاهتمام لنوعية معينة من التلاميذ، فتجد التشجيع والثناء يكال لأبناء الشخصيات النافذة، بينما يعامل أبناء الطبقة العادية أو الدنيا معاملة مختلفة تميل إلى تحجيم حجم مشاركة هؤلاء التلاميذ في الأنشطة، وربما ذهب بعض التلاميذ المبدعون والمتميزون علمياً ضحية هذه التفرقة ليس في المستوى الدراسي ولكن أيضاً في تنمية الشخصية لدى هؤلاء التلاميذ. بعض المدارس تعطي فرص القيادة وتقوية الشخصية لأبناء الطبقات العليا، كي يمارسوا هذه الممارسات استعداداً لهم في مساعدتهم في حياتهم المستقبلية، بينما يذهب الطالب العادي ضحية لهذه السلوكيات غير المسؤولة.. للأسف هذا ما يحدث في كثير من المدارس التي تحوي طبقات اجتماعية ذات مستوى عال من الناحية المادية والسلطوية، نظراً لما لهذين الخاصيتين من تأثير في المجتمع بوجه عام، وفي المدارس خاصة إذا كانت مدارس خاصة.


----------------- المصدر -----------------
جريدة الرياض اليومية
الجمعه 12 ذي القعدة 1425 هـ - 24 ديسمبر 2004 م - العدد 13332
د.إبراهيم الخضير

خالد الغامدي
08-31-2005, 01:18 PM
يعطيك العافية اخوي عبدالرحمن على هذة المعلومات المفيد في مجال البرمجة

تحياتي لك

عبدالرحمن الخراشي
09-02-2005, 01:01 AM
ياهلا بك أخي وأستاذى خالد ..
يعطيك العافيه وانا أخوك لا عدمناك ..

عبدالعزيز الكلثم
06-25-2006, 09:55 PM
انا من متابعي هذا الموضوع او كما يحب ان يطلق عليه محبيه علم البرمجه اللغويه العصبيه

رغم عدم قناعتي بإنه علم وانما فن

لكن يبقى موضوع جميل وفن رائع

سلمت زميل عبد الرحمن

مستشارة
07-08-2006, 04:12 PM
انا حريصة كثيرا على تعلمه

واحب هذا العلم الراقي

لك كل شكري

عبدالرحمن الخراشي
07-08-2006, 05:37 PM
سلمت لي أخي عبدالعزيز ..
حقيقه هناك أختلاف في وجهات النظر حتى الآن حول البرمجه اللغوية العصبية
ويظل الأهم هو الأستفادة مما تحتوية ..

الأجمل هو مرورك عزيزي ..

عبدالرحمن الخراشي
07-08-2006, 05:39 PM
الأخت مستشارة ..
أحيي فيك هذه الروح لنهل المزيد من العلم
وبما أنك أحببتي البرمجة اللغوية العصبية سيكون ذلك أسهل في تعلم المزيد

وشهادة حق أنتي مبدعة وخلاقه ..
فلا تحرمينا من مالديك ..

فهد سليمان العنزي
07-09-2006, 07:09 AM
البرمجة اللغوية العصبية (NLP) ظهرت في بداية السبعينيات عن طريق ريتشارد باندلر (مهندس حاسب ومعالج عن طريق الجشتالت) وجون جريندر (لغوي ومعالج). أوجد الرجلان طريقة تسمى "النمذجة", والتي جعلتهما يدرسان ثلاثة من أكبر المعالجين العالميين: ميلتون اريكسون (Milton Erickson) الذي يعتبر مؤسس التنويم الإيحائى الحديث, وفرتز بيرلز (Fritz Perls) مخترع الجشتالت كطريقة علاجية, وفرجينيا ساتير (Virginia Satir) والتي تعتبر رائدة العلاج الأسرى المعاصر . وذلك لتحديد ماالذي جعل منهم أناسا متميزين ولكي يدربوا الآخرين على استخدام تقنياتهم ليصلوا لنفس التميز أو قريبا منه. ما يعرف اليوم تجاريا بالبرمجة العصبية اللغوية هو نتاج عملية النمذجه هذه.
البرمجة العصبية اللغوية مجموعة من التقنيات لإحداث تغيير سريع وقوى فى السلوك وهي كذلك فلسفة عملية للاسترشاد بها خلال استعمال هذه الطرق. وتعتمد على أربعة مبادئ وهي:
• اعرف حصيلتك
• ليكن لديك إرهاف حواس لتعرف إذا ما كان ما تعمله يقودك للنجاح الذي تريد تحقيقه
• غير من سلوكك حتى تحصل على ما تريد أى إمتلك المرونه
• ابدأ العمل الآن
نقلا من /www.nlpnote.com

هدوء أنثى
07-14-2006, 01:12 AM
الله يعطيك العافية على هذا النقل دائماً تجتاحونى رغبة في الدخول دورات مكثفة عن هذا العلم لقد قرات مرة بعض القصص عن البرمجة العصبية اللغوية وأحببت أن أنقلها لموضوعك طبعاً بعد أذنك هي
قصة الحزام الأسود
بعد التدريبات الشاقة والطويلة استطاع أحد المتدربين في لعبة الدفاع عن النفس الحصول على الحزام الأسود ، وفي يوم الاحتفال بتسليمه الحزام الأسود وأمام الحضور سأل المدرب المتدرب قائلاً : ماذا يعني لك الحزام الأسود ، فأجاب : الحزام الأسود يعني أعلى مستوى في هذه اللعبة ، فقال له المدرب أنت لا تستحق هذا الحزام ، أذهب ثم عد العام القادم .
وفي العام القادم وأمام الحضور سأل المدرب المتدرب قائلاً : ماذا يعني لك الحزام الأسود ، فأجاب : الحزام الأسود يعني القوة والثقة والشجاعة ، فقال له المدرب أنت لا تستحق هذا الحزام ، أذهب ثم عد العام القادم .
وفي العام الثالث وأمام الحضور سأل المدرب المتدرب قائلاً : ماذا يعني لك الحزام الأسود ، فأجاب : الحزام الأسود يعني بداية الطريق للوصول لأهدافي وتطوير ذاتي والتقدم للإمام ، فقال المدرب : الآن تستحق الحزام الأسود فقد عرفت معنى الحزام الأسود .
تعليق:-
من أركان البرمجة اللغوية العصبية الحصيلة ( تحديد الهدف ) أو بعبارة أخرى ماذا أريد ولهذا الهدف بعض الشروط نذكر منها الايجابية أي ان يكون الهدف ايجابيا يغيرك ويؤثر على غيرك وان تتحمل مسؤولية ما أقدمت عليه وان لاتلقي اللوم على الآخرين وان يكون واضحا ( ماذا أريد ومتى أريد ولماذا أريد وما هي الموارد التي احتاجها) وتسأل نفسك هذه الأسئلة ( ماذا يحصل لو حققت الهدف /ما الذي لن يحصل لو حققت الهدف / ما الذي يحصل لو لم احقق الهدف /ما الذي لن يحصل لو لم احقق الهدف )
فالسؤال الأفضل يعطي جوابا" أفضل
والفرق بين الناس هو الفرق بين أسئلتهم
والناجحون هم الذين يسالون أنفسهم أسئلة أفضل
يقول مارك توين ).افعل الشيء الصحيح فإن ذلك سوف يجعل البعض ممتناً بينما يندهش الباقون)

عذراً على الأطالة

امل الأيام
11-17-2007, 05:04 PM
برمجة لغوية عصبية

البرمجة اللغوية العصبية (بالإنجليزية: Neuro-Linguistic Programming وتختصر NLP) مجموعة طرق وأساليب تعتمد على مبادئ نفسية لحل بعض الأزمات النفسية ومساعدة الأشخاص على تحقيق نجاحات أفضل في حياتهم. تتميز هذه المدرسة النفسية بأن متقن أساليبها لا يحتاج معالج خارجي فهي يمكن أن تكون وسيلة علاج ذاتي, تحاول أن تحدد خطة واضحة للنجاح ثم استخدام أساليب نفسية لتعزيز السلوك الأنجع و محاولة تفكيك المعتقدات القديمة التي تشخص على أنها معيقة لتطور الفرد, ومن هنا جاء تسميتها بالبرمجة أي أنها تعيد برمجة العقل عن طريق اللسان -اللغة-.

أول من طرح أسلوب البرمجة اللغوية العصبية كان ريتشارد باندلر وجون غريندر عام 1973 م كمجموعة نماذج ومباديء لوصف العلاقة بين العقل واللغة (سـواء كانت لغة حرفية أو غير حرفية (جسدية) وكيف يجب تنظيم العلاقة بينهما (برمجة) للتأثير على عقل الشخص المقابل وجسده و تفكيره. هذا التأثير قد يكون بعلم ووعي الشخص المعالج (بفتح اللام) أو لاوعيه. المطورون الأوائل لهذا العلم يصفون بأنه سحر علاجي (therapeutic magic) ودراسة لبنية الخبرة الشخصية , فهي أساسا تتأسس على أن السلوك بكامله له بنية قابلة للتحديد عمليا.

نشأة العلم
بدأ في منتصف السبعينيات الميلادية على يد العالمين الأمريكيين د.جون غرندر ورييتشارد باندلر الذين قررا وضع أصول Neuro Linguistic Programmin أو الـ NLP كعلم جديد أطلقا عليه اسم برمجة الأعصاب لغويا وكان ذلك في 1973 وبتشجيع من المفكر الإنكليزي والأستاذ بجامعة سانتا كروز ( جريجوري باتيسون)، كماوأسهم معهم في وضع هذه البحوث كل من جودث ديوليزيلر و لزلي كامرون باندلر. وقد بني جريندر وباندلر أعمالهما على أبحاث قام بها علماء أخرون أشهرهم العالمان اليهوديان الأمريكي نعوم شومسكي والبولندي ألفريد كورزبسكي وذلك لنمذجة مهارة كل من ملتون إركسون ( طبيب التنويم المغناطيسي ) وفرجينيا ساتير وفرتز برلز (مؤسس المدرسة السلوكية ،إذ أمكنهما من تفكيك هذه الخبرات والحصول عليها وقد استخرجوا 13 أسلوبا لملتون و7 أساليب لفرجينيا ومن هذه المهارات استطاعوا تعريف الوسائل الناجحة المتكررة من النماذج السلوكية للذين تعودوا الحصول على النجاح وكانوا قادرين على إنجاز هذه النماذج وتعليمها للآخرين ، وهي النماذج التي سميت فيما بعد بالنماذج اللغوية العصبية والتي تكون منها هذا العلم. والحقيقة أن أهم ما توصل إليه هذان العالمان أن الناس يتصرفون بناء على برامج عقلية ، ولهذا فإننا لا نعتبر ما قدموه علما مستقلا، ولكن الابداع الحقيقي في علم البرمجة اللغوية العصبية هو في التركيبة التي ركبوها.

البرمجة اللغوية العصبية

الهندسية النفسية هي المصطلح العربي لهذا العلم والترجمة الحرفية للعبارة الانكليزية هي البرمجة اللغوية العصبية أو البرمجة اللغوية للجهاز العصبي
عصبي
لغوي
برمجة

عصبي : تغطي ما يحصل في المخ والنظام العصبي وكيف يقوم الجهاز العصبي بعملية تشفير المعلومات وتخزينها في الذاكرة ومن ثم استدعاء هذه الخبرات والمعلومات مرة أخرى. أما الجهاز العصبي فهو الذي يتحكم في وظائف الجسم وأداءه وفعالياته كالشعور والسلوك والتفكير.

لغوي : ترجع إلى الطريقة التي نستخدم بها لغة الحواس Nonverbal ولغة الكلمات Verbal وكيف تؤثر على مفاهيمنا والعلاقة مع العالم الداخلي ، واللغة هي وسيلة التعامل مع الآخرين.

برمجة : ترجع إلى المقدرة على تنظيم المعلومات ( الصور والأصوات والاحاسيس و الروائح والرموز والكلمات ) داخل أجسامنا وعقولنا والتي تمكننا من الوصول إلى النتيجة المرغوب فيها ، وهذه الأجزاء تشكل البرامج التي تعمل داخل عقولنا . أما البرمجة فهي طريقة تشكيل صورة العالم الخارجي في ذهن الانسان ،أي برمجة دماغ الانسان.
من موسوعه وكبيديا

باحثة من الشرق
11-25-2007, 09:17 AM
ماهي ديانة الطاو وماهي البرمجة اللغوية العصبية
ال"ين واليانغ"، شعار الفلسفة.الطاوية (بالصينية: 道教 = Dàojiào) هي عقيدة أو مجموعة من المبادئ المشتقة من الفلسفة والديانة الصينية القديمة، ظهرت في القرن الرابع قبل الميلاد. من بين كل المدارس العقلية التي عرفتها بلاد الصين، تعتبر الطاوية الثانية من حيث تأثيرها على المجتمع بعد العقيدة الكونفشيوسية.


تقديم
الطاوية، بالمعنى المتداول اليوم، تشمل تيارين أو مدرستين متباينتين: مدرسة فلسفية، نشأت أثناء الفترة الكلاسيكية لحكم سلالة "تشو" في الصين، المدرسة الثانية عبارة عن مجموعة من معتقدات الدينية، طورت خمسمائة سنة بعد المدرسة الأولى، وفي ظل حكم سلالة "هان". يطلق اليوم على هاتين المدرستين الطاوية الفلسفية والطاوية الدينية على التوالي. نشأت المدرسة الأخيرة بعد ظهور أحد الحكماء واسمه "لاو-تسه"، قام الأخير بإملاء تعاليمه على أحد المنتسبين إلى المدرسة الطاوية الأولى وهو "تشانغ داولنغ"، وقعت هذه الأحداث في جبال السيشوان، ويؤرخ البعض أحداثها سنة 142 بعد الميلاد. على الرغم من التأثيرات ذات الطابع الديني والمأخوذة من المعتقدات القديمة للأهالي، الديانة الشامانية، الكهانة أو الشعوذة، على رغم كل هذه التأثيرات استطاعت المدرسة الطاوية الفلسفية الحفاظ على نفسها، في نفس الوقت شقت الديانة الطاوية لنفسها طريقا وسطا، ويتجلى تأثيرها أكثر في الثقافية الشعبية الصينية.


النشأة
ظهرت وتطورت المدرسة الطاوية الفلسفية أثناء الانتعاش الفكري الذي صاحب فترة حكم سلالة "تشو"، عرفت الفترة ظهور العديد من المدارس الفلسفية، كانت تتنافس مع بعضها حتى تحظى بشرف تقديم النصائح للحكام (في المقاطعات)، حول الكيفية الأمثل حتى يحيوا حياة أفضل وحتى يحسنوا تسيير الأمور في عالم تتسارع فيه وتيرة التغيرات السياسية والاجتماعية. يمكن العثور على المنابع الأولى التي قامت عليها الطاوية، في المبادئ والأفكار التي كان يحملها "تشوانغتسي"، يقول عنه "مينغ-تسي" (من أتباع المدرسة الكونفشيوسية) وهو يصف الرجل وأتباعه، أنه وأتباعه "لن يضحوا ولو بشعرة إذا توجب ذلك لإنقاذ العالم". تدعو هذه المدرسة إلى احترام الذات والانعزال عن الحياة العامة، تفرعت هذه المبادئ عن التقاليد الصينية القديمة للتصوف والعبادة التأملية والتي ارتبطت باليوغا. قام الفيلسوف "تشوانغتسي" بتطوير هذه المبادئ في نهاية القرن ال4 قبل الميلاد.


التعاليم
تمثال ل"لاو-تسه": أحد المعابد الطاوية في جبل "وو-يي" في مقاطعة فوجيآن (الصين).يمكن العثور على تعاليم ومبادئ المدرسة الطاوية الفلسفية بيت دفتي اثنين من أهم المصنفات: الأول وهو ال"داوديجنغ" (道德經)، ألفه "لاو-تسه" (老子) في القرن ال3 ق.م.، المصنف الثاني أو ال"تشانغتسي"، ويضم مجموعة من الأمثال والمواعظ، صنفه "تشانغتسي" (莊子) في نفس القترة السابقة تقريبا (القرن ال3 ق.م.). على عكس الكونفشيوسية و التي كانت تدعو الفرد إلى الانصياع إلى النظام التقليدي، كانت مبادئ الطاوية تقوم على أنه يجب على الإنسان أن يهمل متطلبات المجتمع المحيط، وأن يبحث فقط على الأشياء التي تمكنه من أن يتناغم مع المبادئ المؤسسِة للكون، أو "طاو" (طريق).

حتى يكون الإنسان في حالة تناغم مع ال"طاو "، وجب عليه أن يمارس ال"لافعل" (وو واي)، أو على الأقل اجتناب كل الأفعال الناتجة عن الغصب (الإجبار)، الاصطناع أو الغير خاضعة للطبيعية. عن طريق التناغم التلقائي مع نزوات طبيعته الذاتية الأساسية، وترك كل المعارف العلمية المكتسبة، يتحد الإنسان مع "الطاو" ويستخلص منه قوة غامضة (دي). بفضل هذه القوة يستطيع الإنسان تجاوز كل المستحيلات على ذوي البشر العاديين، على غرار الموت والحياة. اعتبرت المدرسة الطاوية المبكرة هذه القوى بأنها سحرية، فيما اعتبرها كل من "لاو-تسه" (老子) و"تشانغتسي" (莊子) قوى ناتجة عن أهلية الشخص (اِسْتِحْقاق)، وعوامل الطبيعية والتلقائية. انتقد "تشانغتسي" (莊子) ما كان يذهب إليه كل من "كونفيشيوس" و أتباع مدرسة "موتسه"، من أن الحكمة الإنسانية وحدها يمكن أن تقود إلى استكشاف ال"طاو"، كان يعتقد أن التمييز (الذاتي، التلقائي) للأفكار التصورية هو المسئول عن انفصال الإنسان عن ال"طاو".

على الصعيد السياسي، دعا أتباع الطاوية إلى العودة لنمط الحياة الفلاحية البدائي. في كتاب ال"داوديجنغ" (道德經)، ينطبق مبدأ ال'لافعل" على الحُكام أيضا على غرار محكومِيهم، فلا يترتب عليهم أي فعل حتى يضمنوا أنهم ورعيتهم يعود كل طرف بالمنفعة على الآخر. إلا أن "لاو-تسه" (老子) كانت له مآخذ على بعض الآراء السطحية ل"تشانغتسي" (莊子)، كان الأول ينصح الحكام بأن يعملوا حتى تكون بطون الرعية ملآنة فيما تكون عقولهم خاوية، كان يرى أن الجهل يؤدي إلى نزع الرغبة في نفوس الناس. كان "لاو-تسه" (老子) يقارن الأفراد من أبناء الشعب بكلاب القش التي تستعمل في مراسيم الأضاحي، كان يتم مراعاتهم قبل موعد الطقوس، ثم يتم رميهم والتخلص منهم بمجرد انتهاء هذه المراسيم. كان النظام المثالي في رأي "لاو-تسه" (老子) هو النظام الشمولي الذي يقوده ملك-فيلسوف، أما الرعية فيجب أن تكون مسالمة ومطاوعة لأقصى درجة لهذا الحاكم. ترك هذا الأخير أثرا بالغا في إحدى المدارس الفلسفية ذات التوجهات الشمولية، والتي أنشأها "هان فاي تسي".


البرمجة اللغوية العصبية - NLP - والدورات الخاصة بها علم ومجال بهر الكثير واستحوذ على ألباب الكثير ، إنجرف وانساق الكثير لتعلمه والعمل بما فيه ولعلكم تتابعون عبر الصفحة النفسية بعالم بلا مشكلات الكثير من الموضوعات والمشاركات التي تكلمت عن هذا العلم

في الجانب الآخر ومنذ أن أخذت تلك الموضوعات وتلك الدعاية الضخمة لـ NLP في الظهور كانت هنك اصوات ضعيفة هامسة تتكلم على خجل من بعض الذين انخرطوا للعلاج النفسي بواسطة هذا العلم تقوية وعلاجا لمشكلة او نقطة ضعف يعانون منها فذكر منهم " وهناك رسائل وصلتنا على بريد الموقع – بان هذا العلم ما زادهم الا خبالا وأبعدهم عن الله تعالى وابدل حياتهم بأمور أخرى كانوا قبل العلاج بالبرمجة العصبية على خير وسلامة وبعد ومنأى منها

ومع الأيام أخذت هذه الأصوات ترتفع بل وتصل الى درجة الصراخ والمعاناة وراح البعض الآخر يطعن ويشكك حتى في شرعية تلقى وتعلم والعمل بهذا العلم فراح البعض يرد ويدافع ويوجد الفتاوى المؤيدة له وعلى سبيل المثال نورد فتوى أوردها في عضو في الموقع اسمه .. لأستاذ من جامعة الامام محمد ابن سعود يقول فيها "
http://www.noo-problems.com/vb/showt...threadid=20644"

السؤال
ظهر في السنين الأخيرة علم يعرف بـ(الهندسة النفسية) ويطلق عليه أيضاً البرمجة اللغوية العصبية فما الحكم الشرعي لتعلم هذا العلم؟ أفيدونا أثابكم الله .. الإجابة:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:
فعلم البرمجة اللغوية العصبية NLP هو علم يطور مهارات الإنسان وأداءه في مختلف مجالات الحياة، ويساعده على فهم الآخرين بصورة أفضل، وعلى كيفية التعامل معهم والتأثير فيهم.
ويمكن الإفادة منه في مجال: التربية والتعليم، الصحة النفسية، الإدارة والأعمال، التدريب واكتساب المهارات، الدعوة والإرشاد، علاج الخوف والوهم، حل المشكلات، العلاقات العامة والخاصة...إلخ.
وقد قرأتُ عن هذه البرمجة نبذةً مختصرة، تشكلت في ذهني صورة واضحة عنها، وسألت بعض من تعلمها فلم أجد فيها ما يعارض الشريعة في حكم من أحكامها...
بل وجدت هذا العلم مما يحتاجه بعض الدعاة والمعلمين والتربويين في مجال عملهم.
إن جهلنا لعلم من العلوم لا يسوغ لنا أن نذمه ونحذر منه ونحقِّر من شأنه، وكل ما في الامر أن نسأل عن حكمه متى ما أحسسنا بشُبهة تحتف به.
إن كون الشيء جديداً علينا لا يعني أنه سيئ، ولا كون الشيء قديماً معتاداً يعني أنه الأفضل والأسلم.
فأقدمْ على تعلم هذا العلم، وأفد منه، ووظِّفْه في الدعوة إلى الله .
وفقك الله لكل خير، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

فقرة :
الا ان بعض المتخصصين والدراسين لم يرق لهم الأمر ولم يعجبهم ما انجرف اليه اقوامنا من انبهار لهذا البريق وراحوا يبحثون ويؤصلون ويدرسون فكانت نتائج خطيرة جدا نورد لكم بعض المقتطفات منها

فهاهي الدكتورة / فوز كردي أستاذة عقيدة واديان ومذاهب معاصرة في كلية التربية بجدة وعبر دورة القتها في مدينة جدة لاقت نجاحا باهرا ولاقت اهتماما من الجمهور فكثير ممن كن يمارسن هذه العلاجات ويتعاملن بهذه الفلسفات ويطبقن هذه الدورات إن لم يكن الجميع فالأغلب .. تركن كل شيء وتابوا إلى الله تعالى ...


ونقتطف لكم بعضا مما جاء فيها عبر الموضوع الذي طرحته عضوة فاضلة في عالم بلا مشكلات تحمل اسم المحبة الصادقة قامت بتدعيم دراسة الدكتورة فوز وقدمت الاطروحة وصممت لها موقعا خاصا على الانترنت وهي تعلن عن استعدادها للرد على اي اسئلة في هذا الخصوص من الاخوة واالاخوات الكرام تجدونه وتجدون محتويات ما جاء في الدورة كاملا على الرابط التالي
www.geocities.com/fikr1424/hoome.htm

واليكم نرفق جزء من اقوالها ومقتطفات دراستها التي اوردتها في الموقع العضو المحبة الصادقة
http://www.noo-problems.com/vb/showt...threadid=20057
حيث تقول الدكتورة عبر موضوعها القيم جدا

انتشرت مؤخراً في بلادنا وعمت بلاد المسلمين حولنا دورات تدريبية كثيرة منها نافعة مفيدة متوافقة مع ثوابت ديننا في قوالب جديدة وطرائق عرض عصرية ككثير من الدورات التربوية في تربية الذات ، وتربية الأبناء وفن التعامل مع فئاتهم العمرية المختلفة ، وتنمية المهارات التفكيرية والإدارية .

ومنها ماتلبس ظاهره بالنفع وفي حقيقته شر مستطير، يمتزج فيه الشرك بالوثنية من فلسفات الصين والهند وإن كان لم يظهر في بعض التطبيقات والتمارين مما لبّس على كثير من الدارسين لهذه الدورات بل والمدربين الذين أحسب أن المسلمين منهم – أصلحهم الله – غالباً يظنون فيها نفعاً للبلاد والعباد.

من هذه الدورات على سبيل المثال لا الحصر - حيث الدورات مستويات ولها توابع وفنون في تجدد مستمر - :

• دورات التدريب على الريكي
• دورات التدريب على التشي كونغ
• دورات التنفس العميق والتنفس التحولي
• دورات التأمل الارتقائي
• دورات الاسترخاء
• دورات البرمجة اللغوية العصبية
• دورات الماكروبيوتيك
• دورات التاي شي
• دورات المشي على النار

وهناك دورات العلاج بخط الزمن وغيرها ، ودورات أخرى تم طبعها بطابع الدين الإسلامي مثل : دورات العلاج بطاقة الأسماء الحسنى ، ودورات العلاج بأشعة : لا إله إلا الله ، وتدور فكرتها الأساسية في فلك هذه الفلسفات أيضاً ...ولا حول ولا قوة إلا بالله .

وقد ظن كثير من المدربين من المسلمين أن هذه الدورات توافق الدين وتنصره وهي في الحقيقة تخالفه وتنقضه شأنهم في هذا شأن المتكلمون القدامى الذين أخذوا من المنطق اليوناني لنفس الهدف قال ابن تيمية " كتب المنطق اليوناني فيها من الباطل والضلال شيئ كثير ، ومن المسلمين من اتبعها مع ما ينتحله من الإسلام وهم الفلاسفة ، ومنهم من لم يقصد اتباعها ولكن تلقى عنها أشياء يظن أنها جميعها توافق الإسلام وتنصره. وكثير منها تخالفه وتخذله مثل أهل الكلام "

......

تنبيه :
تنتشر هذه الدورات بشكل واسع جداً وتستقطب جماهير من النساء والرجال مما يتطلب توعية سريعة يتعاون فيها الجميع لحماية جناب التوحيد .
والله الموفق

ومن موضوع آخر

هذا وإن من أخطر ما يواجه الأمة اليوم من صور الغزو ذلك الغزو الفكري الذي يستهدف الدين والعقل عن طريق صرف الأمة عن الكتاب والسنة ، أو تهميش دورهما في الحياة فيكونا في مرتبة التابع والمؤيد لا مقام الهادي والمرشد ، فتفقد الأمة بذلك هويتها وتضل عن مقومات عزها ونصرها وتميزها، ثم تلتفت بقوة التلبيس واستغلال الخوف والقلق من مشاكل العصر الصحية والنفسية إلى تطبيقات متنوعة لمذاهب فلسفية إلحادية روحية تعتمد على مصادر الأديان الأخرى وبالذات الأديان الشرقية ( الطاوية –دين الصين القديم – والهندوسية والبوذية والشنتوية – ديانة اليابانيين -، وغيرها من أديان التبت والهند والصين ) وهي أديان هلامية لاتشترط تخلي معتنقيها عن عقائدهم الأخرى وإنما يكفي أن ينظم حياته في كثير من جوانبها على فلسفتها الخاصة للكون والحياة ثم يعتقد بعد ذلك ما شاء .

وفيما يلي نتعرف على نشأتها وجذورها الفكرية والعقائدية ، ثم نبسط فلسفتها مع بيان أهم الأفكار والمعتقدات ثم نذكر بعض الصور والتطبيقات المعاصرة لها في واقعنا اليوم :

أولا : حقيقتها ( تعريفها ) :
هي مذاهب فكرية مبنية على فلسفات أديان الصين والهند ، وهي فلسفات إلحادية لا تؤمن بوجود الإله ولها نظرة خاصة للكون والحياة ملخصها : " أن الأصل في الكون كان "كل" واحد لا مرئي ولا شكل له ، وليس له بداية ولا نهاية ثم تكونت منه ثنائيات متوازنة ليستمر الكل واحد ، وأعظم هذه الثنائيات الشمس والقمر ، ولابد للإنسان أن يسعى لإيجاد التوازن بين هذه الثنائيات في حياته ليصل للسعادة والاتحاد بالكل ، ويساعده في ذلك تأملات خاصة ورياضات روحية ، وأنظمة حمية غذائية وتمارين استمداد الطاقة الكونية " .

الجذور الفكرية والعقائدية :
لهذه المذاهب جذور شرقية هندية وصينية – كما سبق – ولها جذورها الفلسفية القديمة عموماً ، فمن أصولها فكرة وحدة الوجود ، ونظرية الفيض الفلسفية ونظرية العقول العشرة ، ونظرية الأجسام السبعة والجسم الأثيري والشكرات . كما أنها تعتمد مذهب الذرائعية النفعية وتهدف لما يهدف إليه مذهب القوة "مذهب نيتشة" والمذاهب الإلحادية الأخرى .

.....

الأفكار والمعتقدات :
يرجى متابعة الموضوع الأصلي - في الرابط أعلاه - للتعرف على هذه الافكار والمعتقدات


كيف يعرض هذا المذهب من قبل المروجين له من المسلمين ؟

يعرض هذا المذهب بفلسفة ظاهرها خير محض فهي مجرد تطبيقات للصحة والرياضة !! ويزعمون أن فكرتها تتلخص في أن الله قد جعل في الكون طاقة كونية عليا والإنسان بحاجة دائمة إلى تدفق هذه الطاقة الحيوية في بدنه للسلامة من الأمراض البدنية المستعصية ، والوقاية من الاضطرابات النفسية والاكتئاب ، لذا فهو بحاجة ماسة لتعلم هذا العلم الذي يعينه على تجاوز مثل هذه المخاطر في زمن كهذا الذي نعيشه بكل إفرازات الحضارة المادية من الاعتماد على المصنعات والكيماويات في الأغذية، ومن أنواع التلوث البيئي بسبب الحروب والأسلحة المدمرة ومخلفات الصناعة وغيرها .

ولكن هذا الفكر بتطبيقاته وحقيقة فلسفته وأصوله شرّ محض ؛ لأن فكرة الطاقة الكونية هذه تقوم على فلسفة بديلة لعقيدة الألوهية ، فهي تعتمد على تصور خاص للكون والحياة وعلاقة الإنسان بالكون حسب تصور الطاوية (دين الصين القديم ) سواء عرف هذا معتنقوها من المسلمين أم لم يعرفوا .


كيف كان موقف مجتمعنا المسلم من هذه التطبيقات الوافدة ؟

يرجع للرابط المذكور

لما كانت الأصول العقدية لهذا الفكر الوافد مجهولة لدى أغلب المسلمين ، ولما كان الظاهر منها برّاقاً يحمل الخير والحل لمشكلات الصحة المستعصية ، فقد انبرى لهذه العلوم تعلّماً وممارسة وتدريباً فريق من أهل الإسلام - ممن ظاهرهم الخير والله حسيبهم – بدعوى زيادة العلم، وتتبع الحكمة ! على حين غفلة عن المنهج الحق الذي يبينه حديث رسول الله إذ الذي غضب فيه على الفاروق عمر عندما ظن مثل ظن هؤلاء في القصة المشهورة التي يحكيها أحد الصحابة رضوان الله عليهم قال : كنت جالساً عند عمر منأتي برجل عبد القيس مسكنه بالسوس ، فقال له عمر : أنت فلان بن فلان العبدي ؟ قال : نعم ، : فضربه بعصا معه ، فقال الرجل : مالي ياأمير المؤمنين ؟ فقال له عمر آلراجلس ، فجلس فقرأ عليه: بسم الله الرحمن الرحيم قرآناً.تلك آيات الكتاب المبين .إنا أنزلناه عربياً لعلكم تعقلون.نحن نقص عليك أحسن القصص بما أوحينا إليك هذا القرآن فقرأها وإن كنت من قبله لمن الغافلين مالي ياعليه ثلاثاً وضربه ثلاثاً ، فقال الرجل : أمير المؤمنين ؟ فقال: أنت الذي نسخت كتب دانيال ، قال : مرني بأمرك أتبعه ، قال : انطلق فامحه بالحميم والصوف الأبيض ، ثم لا تقرأه أنت ولا تقرئه أحداً من الناس ، فلئن بلغني عنك أنك قرأته أو أقرأته أحدا من الناس لأنهكنك عقوبة . ثم قال له : اجلس ، فجلس بين يديه ، قال : انطلقت أنا فانتسخت كتاباً من أهل الكتاب ، ثم : جئت به في أديم ، فقال لي رسول الله حتى"ماهذا الذي في يدك ياعمر؟" فقلت: يارسول الله كتاب نسخته لنـزداد علماً إلى علمنا ، فغضب رسول اللهاحمرت وجنتاه ، ثم نودي بالصلاة جامعة ، فقالت الأنصار : أغضب نبيكم : "السلاح السلاح ، فجاؤوا حتى أحدقوا بمنبر رسول الله وخواتمه فقال ياأيها الناس ، إني قد أوتيت جوامع الكلم واختصر لي اختصاراً ، ولقد أتيتكم بها بيضاء نقية ، فلا تتهوكوا ، ولا يغرنكم المتهوكون " قال عمر : فقمت فقلت : رضيت بالله رباً ، وبالإسلام ديناً ، وبك . كما رسولا ، ثم نزل رسول الله الفكر فيماحذر عليه الصلاة والسلام من خطر تتبع وافدات يروى عنه :"كفى بقوم حمقاًًًًًًًً ً_ أو ضلالا _ أن يرغبوا عما جاء به نبيهم إلى ما جاء به نبي غير نبيهم أو كتاب غير كتابهم "
ماالخطر العقدي لهذه الوافدات ؟ وهل يمكن الاستفادة من خيرها وتوقي شرها ؟


من خلال الدراسة المستفيضة لهذه التطبيقات والأفكار الوافدة تبين بما لايدع مجالا للشك :

• صلتها بأديان الشرق عموماً ، والطاوية والهندوسية والبوذية خصوصاً .
• كثير منها مشوب بفكرة وحدة الوجود عند الصوفية الغالية ، أو يوصل إليها ؛
• لفلسفتها صلة ظاهرة بكثير من أفكار ونظريات فلسفة الإغريق في نظرية العقل الكلي ، وطبائع الكواكب والنجوم وتأثيرات قواها على الكون والإنسان .
• لكثير منها علاقة بأديان غربية حديثة: كدين "الموحدين الخلاصيين" و"الإنسانيين العلمانيين" ،
• لها صلة وثيقة بالمعتقدات التي برزت مؤخراً في أمريكا والغرب لإحياء للتراث الفكري كالهونا والويكا والدرودية والشامانية ومعتقدات الهنود الحمر ، التي تنادي بفكرة "أمنا الأرض" ، وتتمركز حولها (Earth centered religon) وتتبنى فكرة الطاقة الكلية .
• كثير منها يحمل في طياته من فكر دعاة وحدة الأديان ، ومذاهب النفعية والإلحاد شيئاً كثيراً.
• لايخلو كثير منها من تشبه بعبادات أهل الجحيم وعاداتهم ، كما في وضعيات استرخاء اليوجا التي هي عصب هذه التطبيقات ، أو ادعاء القدرات الخارقة كالمشي على النار أو المسامير مما عُرف به نساك الهندوس ( الفقير الهندي ).
• تهدف كثير من تطبيقاتها وملحقاتها لتعظيم شأن الإنسان وقدراته بصورة مبالغ فيها قد تصل - إذا قلت خبرة المدرب بمقاصد الدين - لتربية ما يسمي عند أصحاب مذهب القوة "مذهب نيتشه " بالرجل السوبرمان الذي لا يحتاج بعد كل هذه القدرات لفكرة اعتقاد إله ، فهو وحده يملك أمر صحته ومرضه ، وسعادته وشقائه . وإن مسه خير قال : إنما أوتيته على علم عندي .

يتضح مما سبق :
إن خطر هذه المذاهب بأصولها القديمة وتطبيقاتها المعاصرة مدلهم ، وفتنتها عظيمة . والشر الذي تجمعه وتدل عليه كثير متشعب ، وعلى الرغم من محاولات كثيرين من الحريصين استخلاص ما فيها من خير بعيداً عن لوثاتها العقدية إلا أن هذه المحاولات باءت وستبوء بالفشل - وإن لم يعترف بذلك أصحابها ومدربوها - فمصادمة هذه الفلسفات وتطبيقاتها للعقيدة إنما هو في الأصول التي تقوم عليها لا في بعض التطبيقات الهامشية التي قد يدعي البعض إمكانية التحرز منها . ثم أن المنهج النبوي الذي وعاه عمر ؛ووعاه الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين منهج وجوب مخالفة أصحاب الجحيم (اليهود والنصارى وغيرهم من أهل الديانات والوثنيات والمعتقدات المخالفة للدين ) يحتم علينا -إن أردنا صلاح حالنا وسلامة مآلنا - اتباعه بالإقبال على الكتاب والسنة ، فما تركا من خير إلا وفيهما دلالة عليه ولا شر إلا وفيهما تحذير منه ، واليقين بهذا من مقتضيات فهم كمال الدين وتمام بلاغ خاتم المرسلين .

وفي الختام لنستمع إلى صوت حبر الأمة ابن عباس رضي الله عنهما يحذّر :
" من أخذ رأياً ليس في كتاب الله ولم تمض به سنة رسول الله لم يدر على ماهو منته إذا لقي الله ".
وقفات مع الدورات التدريبية هنا
http://www.noo-problems.com/vb/show...&threadid=20054
الفكر العقدي الوافد ومنهجية التعامل معه هنا
http://www.noo-problems.com/vb/show...&threadid=20015




* الدكتور خالد الغيث الاستاذ بقسم العلوم الشرعية والتاريخ بجامة ام القرى هو الآخر من ناحيته قدم وجها معارضا تماما لهذا العلم وهو الآن يعد العدة لطرح شريط ينزل الاسواق قريبا وفيه تفصيلا عن نتيجة وحصيلة دراسته لهذا العلم ... موضوعه كاملا تجدونه على الرابط التالي
http://www.noo-problems.com/vb/showt...threadid=20178
ونقتطف لكم مقتطفات مما جاء فيه
حقيقة البرمجة اللغوية العصبية (N.L.P)
إن الغزو العسكري الصليبي الذي تتعرض له الأمة المسلمة هذه الأيام ، قد سبقه غزو آخر أشد فتكاً منه ، ألا وهو الغزو الفكري ، الذي يستهدف عقيدة هذه الأمة ، ودينها ، وهويتها ، ومكمن خطورة هذا النوع من الغزو أنه يتسلل إلينا بشتى ألوان الطيف ، وبشتى الأقنعة ، مما يوجب على أبناء هذه الأمة المسلمة الاشتراك في رصده ، والتحذير منه.
.........

ولعل أشهر قذيفة من قذائف الغزو الفكري التي توجه إلى الأمة المسلمة في هذه الأيام ، هي ما يسمى ( بالبرمجة اللغوية العصبية). إن الهندسة النفسية (أو البرمجة اللغوية العصبية) عند تفكيكها والدخول في جوهرها ليست علماً محايداً بل فكر فلسفي مادي يدور حول تضخيم قدرات العقل ، وإعطاء الإنسان قدرة حتمية على التغيير بعيداً عن قدر الله سبحانه وتعالى.

وفيما يلي بعض النصوص الدالة على ذلك:

* ( إنها – أي الهندسة النفسية – تزيح الستار عن أسرار النجاح والتفوق لدى بعض الناس ، وتتيح لنا الوصول إلى وصفة ملائمة لذلك النجاح والتفوق. ثم إنها تتيح لنا استخدام تلك الوصفـة لتحقيق ما نريد تحقيقه من أهداف ومقاصـد ). [ د.محمد التكريتي: آفاق بلا حدود، ص 21].

* ( إذا كان أمر ما ممكناً لبعض الناس فهو ممكن للآخرين كذلك). [ المرجع السابق ، ص 22].

* ( إذا كان أي إنسان قادراً على فعل أي شيء فمن الممكن لأي إنسان آخر أن يتعلمه ويفعله). [ د.إبراهيم الفقي : البرمجة اللغوية العصبية ، ص16] .

* ( نحن جميعاً كبشر لنا عقل وجسد وروح ، فإذا كان في استطاعة أي إنسان أن يفعل أي شيء في أي مجال ، فأنا وأنت وكل إنسان آخر يستطيع أن يتعلمه ويتقنه ، ويعمله بنفس الطريقة ، وربما يتفوق عليه) [ المرجع السابق ، ص 32].

وهذه النصوص تحمل في طياتها فكر المدرسة العقلانية ، الذي يعد امتداداً لمذهب القدرية القائلين بأن الإنسان يستطيع أن يخلق فعله ، وأن كل أمر يمكن أن يكتسب بالجد والاجتهاد ، بعيداً عن مشيئة الله ، أو ما يسمى بحتمية تحقيق النجاح ، متى ما عرف الإنسان وصفة النجاح.

وحتى تتضح حقيقة هذه الفلسفة عملياً ، إليكم هذه القصة التي يرويها أحد المبهورين بالنظريات الغربية المادية :

( يحكى أن فقيراً أصبح غنياً فجأةً ، وحين سئل عن سر ذلك أجاب أن هناك شرطين لهذا الأمر ، يستطيع كل من يطبقها أن يصبح غنياً ، الأول : أني قررت أن أصبح غنياً ، الثاني : شرعت في تنفيذ هذا القرار) ، بعد ذلك تأتي الطامة الكبرى عندما علق ذلك المحاضر على هذه القصة فقال : ( مو ودّي ، مو ياريت ، مو إن شاء الله أنا قررت ..).

نسأل الله السلامة والعافية ، وإنا لله وإنا إليه راجعون. لقد عاتب الله نبينا محمداً صلى الله عليه وسلم ، حينما قال لكفار قريش وهو يحاورهم : إني فاعل ذلك غداً ، ولم يستثن ، فكانت النتيجة انقطاع الوحي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فترة من الزمن ، ثم نزل الوحي بعد ذلك معاتباً رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال تعالى : ( ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غداً ، إلا أن يشاء الله واذكر ربك إذا نسيت وقل عسى أن يهدين ربي لأقرب من هذا رشداً).

إن الهندسة النفسية تتجاهل الركن السادس من أركان الإيمان وهو : الإيمان بالقدر خيره وشره ، لأنها قد أعدت لنا وصفة النجاح ، أو حتمية النجاح ، وبذلك تكون قد كفتنا كل الشرور ، وكل الإخفاقات ، وكل أنواع الفشل.

ولما كان الحديث لا يزال موصولاً عن البرمجة اللغوية العصبية فأقول : إن ما يسمى بالعقل الباطن يعد من ركائز هذه الفلسفة ، ولنقرأ عن ذلك ما كتبه أحد سدنة البرمجة اللغوية وهو : انتوني روبنز ، في كتابه قدرات غير محدودة : ( كنت أعيش في منزل أنيق ... ولكني كنت أريد مكاناً أفضل ... قررت أن أضع تصميماً ليومي ، ثم أعطي إشارة لعقلي الباطن لأخلق لنفسي هذه الحياة المثالية عن طريق ممارستها في خيالي ... لم يكن لدي أي أموال ، ولكني قررت أنني أريد أن أكون مستقلاً من الناحية المادية.

وبالفعل حصلت على كل شيء كما رسمته في مخيلتي ... لقد هيأت لنفسي الجو الذي يغذي عقلي وقدرتي على الخلق والابتكار ... لماذا حدث كل هذا؟ لقد حددت هدفاً لنفسي ، وكل يوم كنت أعطي عقلي رسائل واضحة ودقيقة ومباشرة تقول : إن هذا هو واقعي الذي أعيش فيه ، ولأنني لدي الهدف الواضح المحدد ، فإن عقلي الباطن قاد أفعالي وأفكاري إلى تحقيق الأهداف التي كنت أبغيها).

إن انتوني روبنز يقول لنا ببساطة : إذا أردنا الثروة والنجاح فعلينا الانطراح بين يدي العقل الباطن والتضرع إليه كما فعل هو ، نسأل الله السلامة والعافية.

أما د. جوزيف ميرفي ، فيذكر في مقدمة كتابه قوة عقلك الباطن : ( تستطيع هذه القوة المعجزة الفاعلة للعقل الباطن أن تشفيك من المرض وتعطيك الحيوية والقوة من جديد).

كذلك عقد الدكتور ميرفي فصلاً في كتابه عن كيفية استخدام قوة العقل الباطن في تحقيق الثروة ، ومن ذلك قوله : (عندما تذهب للنوم ليلاً : كرر كلمة (غني) بهدوء وسهولة وإحساس بها ... وسوف تدهشك النتائج ، حيث ستجد الثروة تتدفق إليك. وهذا مثال آخر يدل على القوة العجيبة لعقلك الباطن) [ ص117].

لقد أصبح ما يسمى بالعقل الباطن عند أولئك الماديين أصحاب الفلسفة المادية ، صنماً يعبد من دون الله ، فهو الرزاق ، وهو الشافي ، نسأل الله السلامة والعافية وأن يحيينا على التوحيد ويميتنا عليه.

أحبتي في الله ، إن الحديث عن الهندسة النفسية يحتاج إلى مزيد من البسط ، وإطالة النفس ، لكن المقام مقام إيجاز ، وأما التفصيل فله مجال آخر بإذن الله ، هذا والله تعالى أعلم ، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه وسلم تسليماً كثيرا.
د. خالد الغيث
عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى





وقبل ان نختم هذا الطرح والتهيئة لاستقبال أطروحات ومناقشات هامة حول الموضوع نود ان نذكر ايضا بأن اخصائية الموقع النفسية الدكتورة الزهراء والتي تقيم حاليا في كندا لاكمال دراستها كانت من اوائل الذين اشاروا الى نقطة هامة جدا حول هذا العلم وملاحظتها حوله في مكان اقامتها كندا حيث قالت
Dr. Alzahraa
بسم الله الرحمن الرحيم

هذه هي المره الثانيه التي اسمع فيها عن مايسمى بالبرمجه اللغويه الصبيه والتي يبدو انها لاقت اقبالا كثيرافي الدول العربيه .... فاصحاب المجال يجعلوه يبدو وكانه الحل لكل شئ وجدت الكثير من التشابه بين هذه البرمجه والعلاج المعرفي السلوكي مع اختلاف في المصطلحات المستخدمه للتوضيح .....

ان البرامج التي تدعي فعاليتها في تغيير الانسان جذريا وحل جميع مشاكله لاعد لها ولاحصر في دول الغرب وهذا برنامج من مئات ، بالنسبه للبرمجه العصبيه لم اجد دراسات تؤيد ماذكرت بالاعلى وكلما نشر انما هو عباره عن تجارب شخصيه او شرح من المدربين لما قاموا به
.....


كما نشير الى انه قد سبق لنا اثارة طرح هام جدا حول هذه الدورات وطريقة عرضها حيث كانت سببا في إحداث امر منكر وغاية في الخطورة في مجتمعنا بسببها الا وهو تقديم الدورات من محاضرين رجال للنساء مباشرة وبدون حائل وكل ذلك بحجة انه لا يمكن الشرح والتوضيح والاستفادة القصوى الا بالتواصل المباشر وتجدون الموضوع ايضا على الرابط التالي
http://www.noo-problems.com/vb/showt...&threadid=9093


ومع هذا وذاك فإنه لا يفوتنا ان نقول ونذكر بانه ايضا من الذين يؤيدون هذا العلم ويقدمون دوراته هم ايضا اناس افاضل ويشهد لهم بالثقة والامانة في الدين والعلم ولهم وجهات نظر متباينة وادلة وفتاوى شرعية كما ذكرنا بعاليه

إذن نحن امام قضية هااامة جدا تباينت حولها الآراء ويجب ان نكمل طرحها ونواصل النقاش حولها ونفتح الفرصة لكل أطرافها للنقاش وتوضيح وجهات النظر الى نصل بالقضية الى بر الأمان بإذن الله إما بالتأييد التام وبالتالي حث الناس على تعلم هذا العلم ، وإما بالمعارضة التامة ومنها لن نفتأ ان ننبه ونحذر كل الناس عبر المنتديات والمواقع او الاعلام والصحف من خطورة وسلبيات هذا العلم ، أو ان نتوصل الى حل وسط يمكننا الاستفادة من هذا العلم مع تلافي سلبياته ؟؟؟

هي دعوة مفتوحة لكل الاطراف والاعضاء الكرام والعضوات الكريمات الذين أثاورا القضية وتبنوا تأييدها او معارضتها مثل

الدكتورة فوز كردي
الدكتور خالد الغيث
الدكتورة الزهراء
الاختصاصية ترانيم النفس
الاخت المحبة الصادقة
الاخ عبد السلام الحمدان
اصحاب المعاناة


--------------------------------------------------------------------------------





بسم الله الرحمن الرحيم


الحمد لله الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون، والصلاة والسلام على إمام الأولين والآخرين محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين .
وبعد ، فمن المعلوم أن الله سبحانه قد اصطفى نبيه واجتباه وأرسله برسالة الإسلام التي ختم بها ومن يبتغ غير الإسلام ديناً فلن يقبل منه وهو في الآخرة منالرسالات وقال : وختم الرسالات بالإسلام الذي أكمل، ومن منطلق عقيدة ختم النبوة بمحمد الخاسرين الله به الدين وأتم به النعمة ورضيه للبشرية منهجاً إلى يوم الدين نذكر إخواننا المسلمين بضرورة الاستمساك بالدين والاعتصام بالكتاب والسنة ، والإقبال عليهما دراسة ، وتطبيقاً ، وتدبراً ، واستشفاءً للقلوب والعقول والأرواح والأبدان ، : " تركت فيكم ما إنفبالاستمساك بهما يكون الوصول لكل خير والنجاة من كل شر ، قال تمسكتم به لن تضلوا بعدي أبداً كتاب الله وسنتي " .
وقاعدة الكمال في الدين مطردة في كل نواحي الحياة فما زالت كثير من الأبحاث العلمية والتربوية حتى اليوم تكشف عن جوانب الإعجاز في هذا الدين ، ومصادره العظيمة ، وشعائره المقدسة ، وهدي نبيه المصطفى الذي لا ينطق عن الهوى .
هذا وإن من أخطر ما يواجه الأمة اليوم من صور الغزو ذلك الغزو الفكري الذي يستهدف الدين والعقل عن طريق صرف الأمة عن الكتاب والسنة ، أو تهميش دورهما في الحياة فيكونا في مرتبة التابع والمؤيد لا مقام الهادي والمرشد ، فتفقد الأمة بذلك هويتها وتضل عن مقومات عزها ونصرها وتميزها، ثم تلتفت بقوة التلبيس واستغلال الخوف والقلق من مشاكل العصر الصحية والنفسية إلى تطبيقات متنوعة لمذاهب فلسفية إلحادية روحية تعتمد على مصادر الأديان الأخرى وبالذات الأديان الشرقية ( الطاوية –دين الصين القديم – والهندوسية والبوذية والشنتوية – ديانة اليابانيين -، وغيرها من أديان التبت والهند والصين ) وهي أديان هلامية لاتشترط تخلي معتنقيها عن عقائدهم الأخرى وإنما يكفي أن ينظم حياته في كثير من جوانبها على فلسفتها الخاصة للكون والحياة ثم يعتقد بعد ذلك ما شاء .
وفيما يلي نتعرف على نشأتها وجذورها الفكرية والعقائدية ، ثم نبسط فلسفتها مع بيان أهم الأفكار والمعتقدات ثم نذكر بعض الصور والتطبيقات المعاصرة لها في واقعنا اليوم :
أولا : حقيقتها ( تعريفها ) :
هي مذاهب فكرية مبنية على فلسفات أديان الصين والهند ، وهي فلسفات إلحادية لا تؤمن بوجود الإله ولها نظرة خاصة للكون والحياة ملخصها : " أن الأصل في الكون كان "كل" واحد لا مرئي ولا شكل له ، وليس له بداية ولا نهاية ثم تكونت منه ثنائيات متوازنة ليستمر الكل واحد ، وأعظم هذه الثنائيات الشمس والقمر ، ولابد للإنسان أن يسعى لإيجاد التوازن بين هذه الثنائيات في حياته ليصل للسعادة والاتحاد بالكل ، ويساعده في ذلك تأملات خاصة ورياضات روحية ، وأنظمة حمية غذائية وتمارين استمداد الطاقة الكونية " .

الجذور الفكرية والعقائدية :
لهذه المذاهب جذور شرقية هندية وصينية – كما سبق – ولها جذورها الفلسفية القديمة عموماً ، فمن أصولها فكرة وحدة الوجود ، ونظرية الفيض الفلسفية ونظرية العقول العشرة ، ونظرية الأجسام السبعة والجسم الأثيري والشكرات . كما أنها تعتمد مذهب الذرائعية النفعية وتهدف لما يهدف إليه مذهب القوة "مذهب نيتشة" والمذاهب الإلحادية الأخرى .
الصور والتطبيقات التي تتبنى هذه المذاهب الفكرية الفلسفية :
كثير من صور هذه المذاهب اليوم وفدت إلينا من بلاد الغرب -رغم أن أصولها شرقية كما سبق بيانه -ولا عجب فقد اعتنقها كثير من الغربيين الذين وجدوا فيها روحانيات هم متعطشون لها بعد انغماسهم في الفكر المادي قرون ولم يكن في أديانهم المحرفة ما يروي غلتهم ويشبع جوع أرواحهم . وقد دخلت هذه الوافدات الفكرية تحت شعارات برّاقة أبرزها : الصحة والسعادة . فهما من أهم مطالب الحياة الدنيوية المادية . واتخذت من بعض الواجهات مظلة لها مثل : الاستشفاء البديل ، الطب البديل ، الطب التكاملي ، التناغم مع الطبيعة ، اكتشاف الطاقة والقدرات ، الرياضات الروحية ، التأمل ، التنويم ، الاسترخاء . وأحياناً بأسماء تطبيقاته الصينية واليابانية والغربية الأصلية : "الريكي" ، "التشي كونغ" ، "اليوجا" ، "التاي شي شوان" ، "الماكروبيوتيك" وغيرها .
وهي جميعها في حقيقتها ممارسة عملية لأصول معتقدات أديان الشرق في الهند والصين والتبت من الهندوسية والبوذية والطاوية والشنتوية وغيرها التي تعتمد على فلسفة طاقة قوة الحياة . وقد اعتمدت هذه العقائد والفلسفات - في بلاد المسلمين - طريقين للوصول إلى الناس بعيدة الصلة ظاهراً عن الفكر والعقيدة :
الطريق الأول : طريق التوعية العامة للمجتمع عن طريق الدورات التثقيفية والتدريبية عبر مراكز التدريب المتنوعة والجمعيات المتخصصة أو المتعاونة ؛ كخطوة اجتماعية في طريق الصحة والسعادة والوقاية من أمراض العصر البدنية والنفسية ، وخطوة لتفعيل القدرات واكتشاف الطاقات . أما الطريق الثاني : طريق العلاج في عيادات خاصة أو عبر مجمعات الطب البديل وتركز غالباً على الأمراض المنتشرة بين الناس والتي لم يشتهر نجاح العلاج الطبي المعروف لها أو أن علاجها الطبي طويل المدة وله آثار جانبية أو مالية مرهقة للمريض منها على سبيل المثال : الربو ، والسمنة والسرطان والسكر وكثير من المشكلات النفسية كالشعور بالخوف ، الشعور بالإحباط والفشل ونحو ذلك .
الأفكار والمعتقدات :
• يعتقدون أن كل مافي الوجود هو"الكلي" ، ويختلف اسمه من بلد لبلد ومن لغة للغة ومن تطبيق لتطبيق فله في الصين عند الطاويين اسم "الطاو" (Tao) ويختلف حسب اللهجات أو الفنون كذلك فيدل عليه كذلك اسم"كي" (Ki) المستخدم في تطبيقات"الريكي"واسم"تشي") (Chi- Qiالمستخدم في تطبيقات "تشي كونغ" وغيرها ،وهو "الماكرو" (Macro) عند مفكري الماكروبيوتيك ،وهو"البرانا" Prana) (عند الهندوس . وهو "مانا " (Mana) عند معتقدي الهونا . وهو أصل كل الأشياء ، وإليه مرد كل الأشياء ، وأن كل مافي الكون تمثيل له في ثنائية متوازنة وتسمى هذه الثنائية "الين" و"اليانج" .
• يعتقدون أن كل مافي الكون يجب أن يسعى للموازنة بين قوتي "الين" و"اليانج" حتى يتحقق التناغم مع " الكلي " الذي هو الطاقة الكونية أو طاقة قوة الحياة .
• فلسفة الطاقة عندهم ترمز إلى الدور الذي تلعبه القوى الثنائية المختلفة في الكون . فـ "الين" يمثل القمر والأنوثة والسكون والبرودة ، و"اليانج " يمثل الشمس والذكورة والحركة والحرارة . ويمثل "الطاو" التوازن المثالي بين هاتين القوتين والتكامل بين النقيضين الذكر والأنثى، والموجب والسالب . وتسري هذه الثنائية في كل شيء فجلد الإنسان يغلب عليه "اليانج" وداخله "ين" وهكذا كل أعضاءه الداخلية خارجها يغلب عليه "اليانج" وداخلها "ين" ، وكذلك الأغذية وسائر الموجودات يغلب عليها إما "الين" أو "اليانج" .
• يعتقدون أن التغييرات في قوى "الين" و"اليانج" في الكون تتم من خلال العناصر ( الأطوار ، القوى ، مجالات الطاقة) الخمسة : الخشب والنار والأرض والمعدن والماء . فكل ما يحدث في الكون يمكن ربطه بالتوازن بين "الين" و"اليانج" أو بالعناصر الخمسة التي تعمل على شكل حلقة متكاملة كل عنصر يخلق عنصراً ويدمر آخر فيما بينها لإيجاد توازن "الين" و"اليانج".
ويزعمون أنه كلما حرص الإنسان على توازن "الين" و"اليانج" في تغذيته وفي سائر أمور حياته كان في صحة وسعادة وقوة وحيوية قد تصل به لأن يتحد بـ "الطاو" أو يتناغم معه .
• يعتقد المسلمون منهم بوجود الإله وبعضهم يعتبره هو الطاقة الكلية " تعالى الله " وبعضهم يعتبر الطاقة الكلية منبثقة عنه .ويزعمون أن الصينيين القدماء قد اهتموا بهذه الطاقة الحيوية ، واكتشفوا جهاز الطاقة في الإنسان واستخدموا فلسفة الطاقة في طبهم ورياضتهم وغذائهم فأثبتت نتائج تدعونا _ والحكمة ضالتنا ! _ أن نسارع لتعلمها لنـزيد إلى حسن ما عندنا حسن ماعند الآخرين !
• يعتقدون بما يسمونه الجسم الأثيري ، وهو كما يزعمون أحد أجسام سبعة يمتلكها كل كائن حي وفق نظريتهم في الأجسام السبعة ، وفيه تقع منافذ الاتصال بالطاقة الكونية وتسمى هذه المنافذ" الشكرات" (Chakras) التي تكوّن مع "الناديات" مسارات الطاقة جهاز الطاقة في الجسم .
وهذه "الشكرات" هي بؤرة طاقة الحياة لدينا حيث تمثل ممراً لدخول وحركة طاقات أجسامنا البدنية والعاطفية والعقلية والروحية ، ومن خلال الناديات - ( مسارات الطاقة ) الموزعة على سائر الجسم الأثيري مطابقة تقريباً للأعصاب في الجهاز العصبي في الجسم البدني- يتم تدفق الطاقة الكونية إلى سائر أعضاء الجسم .
ويتكون نظام الشكرات - بزعمهم- لدى كل إنسان من سبع شكرات رئيسة هي مراكز للطاقة مرتبة على طول قناة الكونداليني (Kundalini) التي تمتد من قمة الرأس إلى نهاية العمود الفقري أو العصعص . وكل "شكرة "أشبة ماتكون بمكان التقاء قمع طاقة حلزوني دوار بالجسم الطبيعي (الجسد أو البدن ) ، ولهذه الطاقة خواص منها تنشيط المساحة المحيطة بها ووظائف أخرى محددة لصحة الأعضاء الرئيسة في الجسم والحالات النفسية العامة .
ولكل "شكرة"عند الهندوس قوة ، طاقة (صنم )خاص بها ذكر أو أنثى ، ولون خاص ، ونوع من الأحجار الكريمة ، ونوع من الروائح وغيرها يمكن من خلال معرفتها الوصول للسمو والنرفانا .
ويزعمون أن معرفة ذلك كله تعين الإنسان على المحافظة على توازن صحته وشفائه من الأمراض المستعصية واستقراره النفسي ، ونشاطه العقلي ، وحيويته ، كما أن لهذه الشكرات تدريبات خاصة لضمان استمرار تدفق الطاقة الكونية فيها _بزعمهم _ سواء للوقاية والسعادة والحيوية للأصحاء ، أو للمعالجة والاستشفاء والصحة للمرضى ، وتعقد من أجل التدريب عليها دورات متنوعة هدفها التدريب على مهارات الاسترخاء ورياضات كل فن من هذه الفنون ، ومساعدة الناس على الاستشفاء من خلال جهاز الطاقة في أجسامهم .
• يعتمد أهل هذه المذاهب في تطبيقاتهم تمارين وتقنيات أساسها فلسفة الطاقة يدربون فيها الناس على ما يسمى بالاسترخاء أوالتنويم للراحة ، والاستشفاء ، والوقاية من الأمراض بمختلف صورها – بزعمهم - وللوصول إلى التوازن والتناغم وبديات ذلك الوصول لمرحلة "النرفانا " وهي المرحلة التي يحدث فيها خروج عن سيطرة العقل الواعي يصل لها الشخص بالانهماك والتركيز في رياضاته الروحيه التي تؤهله لأن يتصف بصفات لا تكون إلا " للآلهة "، وهي غاية ما يريده البوذي والهندوسي من تأملاته ”عباداته“ . وتسمى هذه المرحلة عند مفكري "الماكروبيوتيك " مرحلة " السمو". ويسميها ممارسو التنويم مرحلة الغشية أو"النشوة" Trance وفيها يتم التعامل مع العقل اللاواعي ، وهي عند ممارسي "التشي كونغ" مرحلة "الخلاء " Emptiness . وهي على الغالب مرحلة ”الفناء“ أو " السكر" عند المتصوفة التي ثبت على كثير منهم فيها شطحات أوصلت بعضهم للكفر .
كيف يعرض هذا المذهب من قبل المروجين له من المسلمين ؟
يعرض هذا المذهب بفلسفة ظاهرها خير محض فهي مجرد تطبيقات للصحة والرياضة !! ويزعمون أن فكرتها تتلخص في أن الله قد جعل في الكون طاقة كونية عليا والإنسان بحاجة دائمة إلى تدفق هذه الطاقة الحيوية في بدنه للسلامة من الأمراض البدنية المستعصية ، والوقاية من الاضطرابات النفسية والاكتئاب ، لذا فهو بحاجة ماسة لتعلم هذا العلم الذي يعينه على تجاوز مثل هذه المخاطر في زمن كهذا الذي نعيشه بكل إفرازات الحضارة المادية من الاعتماد على المصنعات والكيماويات في الأغذية، ومن أنواع التلوث البيئي بسبب الحروب والأسلحة المدمرة ومخلفات الصناعة وغيرها .
ولكن هذا الفكر بتطبيقاته وحقيقة فلسفته وأصوله شرّ محض ؛ لأن فكرة الطاقة الكونية هذه تقوم على فلسفة بديلة لعقيدة الألوهية ، فهي تعتمد على تصور خاص للكون والحياة وعلاقة الإنسان بالكون حسب تصور الطاوية (دين الصين القديم ) سواء عرف هذا معتنقوها من المسلمين أم لم يعرفوا .
كيف كان موقف مجتمعنا المسلم من هذه التطبيقات الوافدة ؟
لما كانت الأصول العقدية لهذا الفكر الوافد مجهولة لدى أغلب المسلمين ، ولما كان الظاهر منها برّاقاً يحمل الخير والحل لمشكلات الصحة المستعصية ، فقد انبرى لهذه العلوم تعلّماً وممارسة وتدريباً فريق من أهل الإسلام - ممن ظاهرهم الخير والله حسيبهم – بدعوى زيادة العلم، وتتبع الحكمة ! على حين غفلة عن المنهج الحق الذي يبينه حديث رسول عندما ظن مثل ظن هؤلاء في القصة المشهورة الذي غضب فيه على الفاروق عمر الله إذ أتي برجلالتي يحكيها أحد الصحابة رضوان الله عليهم قال : كنت جالساً عند عمر من عبد القيس مسكنه بالسوس ، فقال له عمر : أنت فلان بن فلان العبدي ؟ قال : نعم ، : اجلس ، فجلسفضربه بعصا معه ، فقال الرجل : مالي ياأمير المؤمنين ؟ فقال له عمر آلر .تلك آيات الكتاب المبين .إنا أنزلناهفقرأ عليه: بسم الله الرحمن الرحيم قرآناً عربياً لعلكم تعقلون.نحن نقص عليك أحسن القصص بما أوحينا إليك هذا القرآن فقرأها عليه ثلاثاً وضربه ثلاثاً ، فقال الرجل :وإن كنت من قبله لمن الغافلين مالي يا أمير المؤمنين ؟ فقال: أنت الذي نسخت كتب دانيال ، قال : مرني بأمرك أتبعه ، قال : انطلق فامحه بالحميم والصوف الأبيض ، ثم لا تقرأه أنت ولا تقرئه أحداً من الناس ، فلئن بلغني عنك أنك قرأته أو أقرأته أحدا من الناس لأنهكنك عقوبة . ثم قال له : اجلس ، فجلس بين يديه ، قال : انطلقت أنا فانتسخت كتاباً من أهل الكتاب ، ثم : "ماهذا الذي في يدك ياعمر؟" فقلت: يارسولجئت به في أديم ، فقال لي رسول الله حتى احمرت وجنتاه ، ثمالله كتاب نسخته لنـزداد علماً إلى علمنا ، فغضب رسول الله السلاح السلاح ، فجاؤوا حتىنودي بالصلاة جامعة ، فقالت الأنصار : أغضب نبيكم : " ياأيها الناس ، إني قد أوتيت جوامع الكلم فقال أحدقوا بمنبر رسول الله وخواتمه واختصر لي اختصاراً ، ولقد أتيتكم بها بيضاء نقية ، فلا تتهوكوا ، ولا يغرنكم المتهوكون " قال عمر : فقمت فقلت : رضيت بالله رباً ، وبالإسلام ديناً ، وبك . كما حذر عليه الصلاة والسلام من خطر تتبع وافداترسولا ، ثم نزل رسول الله الفكر فيما يروى عنه :"كفى بقوم حمقاًًًًًًًً ً_ أو ضلالا _ أن يرغبوا عما جاء به نبيهم إلى ما جاء به نبي غير نبيهم أو كتاب غير كتابهم "
ماالخطر العقدي لهذه الوافدات ؟ وهل يمكن الاستفادة من خيرها وتوقي شرها ؟
من خلال الدراسة المستفيضة لهذه التطبيقات والأفكار الوافدة تبين بما لايدع مجالا للشك :
• صلتها بأديان الشرق عموماً ، والطاوية والهندوسية والبوذية خصوصاً . فالشكرات أصل مهم في معتقدات الهندوسية ، والبوذية ، والطاوية ، والشنتوية وكثير غيرها من أديان الهند والصين ، والتبت . كما أنها أصل في كثير من التطبيقات الرياضية والاستشفائية كـ"الريكي" ، و"التشي كونغ" ، و"اليوجا" و"الماكروبيوتيك" و"التاي شي". بل وتدخل فلسفتها في تطبيقات التصميم والديكور"الفونغ شوي". وعليها يعتمد مبدأ الاستشفاء بالأحجار الكريمة ،والأشكال الهندسية والألوان والروائح ، والإبر الصينية. وهذا ما جعل أستاذ علم الاجتماع . Douglas K Chung.Dr بإحدى جامعات ولاية ميتشغان الأمريكية يقول :”كثير من الناس يمارسون " الشي كونغ" والتاي شي شوان" ، والإبر الصينية يومياً دون أن يعرفوا أنهم يمارسون الطاوية “ .
• كثير منها مشوب بفكرة وحدة الوجود عند الصوفية الغالية ، أو يوصل إليها ؛ فالدعوة للوصول للنرفانا عند ممارسي التنويم ، والدعوة للاتحاد بالعقل الكلي عند مدربي الريكي ليست بعيدة عنها وإن لم يدرك هذا مشجوعها من المسلمين .
• لفلسفتها صلة ظاهرة بكثير من أفكار ونظريات فلسفة الإغريق في نظرية العقل الكلي ، وطبائع الكواكب والنجوم وتأثيرات قواها على الكون والإنسان .
• لكثير منها علاقة بأديان غربية حديثة: كدين "الموحدين الخلاصيين" و"الإنسانيين العلمانيين" ، واتباع مذهب "العلمولوجيا" ومذهب "العمر-العصر- الجديد" التي تدعو في جملتها لإنكار الخالق ، وإثبات كلي واحد يتم الوصول له ، والاتحاد به بطرق منها توزان ثنائيات في الحياة .
• لها صلة وثيقة بالمعتقدات التي برزت مؤخراً في أمريكا والغرب لإحياء للتراث الفكري كالهونا والويكا والدرودية والشامانية ومعتقدات الهنود الحمر ، التي تنادي بفكرة "أمنا الأرض" ، وتتمركز حولها (Earth centered religon) وتتبنى فكرة الطاقة الكلية .
• كثير منها يحمل في طياته من فكر دعاة وحدة الأديان ، ومذاهب النفعية والإلحاد شيئاً كثيراً.
• لايخلو كثير منها من تشبه بعبادات أهل الجحيم وعاداتهم ، كما في وضعيات استرخاء اليوجا التي هي عصب هذه التطبيقات ، أو ادعاء القدرات الخارقة كالمشي على النار أو المسامير مما عُرف به نساك الهندوس ( الفقير الهندي ).
• تهدف كثير من تطبيقاتها وملحقاتها لتعظيم شأن الإنسان وقدراته بصورة مبالغ فيها قد تصل - إذا قلت خبرة المدرب بمقاصد الدين - لتربية ما يسمي عند أصحاب مذهب القوة "مذهب نيتشه " بالرجل السوبرمان الذي لا يحتاج بعد كل هذه القدرات لفكرة اعتقاد إله ، فهو وحده يملك أمر صحته ومرضه ، وسعادته وشقائه . وإن مسه خير قال : إنما أوتيته على علم عندي .
يتضح مما سبق :
إن خطر هذه المذاهب بأصولها القديمة وتطبيقاتها المعاصرة مدلهم ، وفتنتها عظيمة . والشر الذي تجمعه وتدل عليه كثير متشعب ، وعلى الرغم من محاولات كثيرين من الحريصين استخلاص ما فيها من خير بعيداً عن لوثاتها العقدية إلا أن هذه المحاولات باءت وستبوء بالفشل - وإن لم يعترف بذلك أصحابها ومدربوها - فمصادمة هذه الفلسفات وتطبيقاتها للعقيدة إنما هو في الأصول التي تقوم عليها لا في بعض التطبيقات الهامشية التي قد يدعي البعض إمكانية التحرز منها . ثم أن المنهج ووعاه الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين ؛ منهج وجوب مخالفةالنبوي الذي وعاه عمر أصحاب الجحيم (اليهود والنصارى وغيرهم من أهل الديانات والوثنيات والمعتقدات المخالفة للدين ) يحتم علينا -إن أردنا صلاح حالنا وسلامة مآلنا - اتباعه بالإقبال على الكتاب والسنة ، فما تركا من خير إلا وفيهما دلالة عليه ولا شر إلا وفيهما تحذير منه ، واليقين بهذا من مقتضيات فهم كمال الدين وتمام بلاغ خاتم المرسلين .

وفي الختام لنستمع إلى صوت حبر الأمة ابن عباس رضي الله عنهما يحذّر :
" من أخذ رأياً ليس في كتاب الله ولم تمض به سنة رسول الله لم يدر على ماهو منته إذا لقي الله ".وقفات مع الدورات التدريبية هنا
http://www.noo-problems.com/vb/showt...threadid=20054
الفكر العقدي الوافد ومنهجية التعامل معه هنا
http://www.noo-problems.com/vb/showt...threadid=20015


هذا ما تسنى لي يا أخي الحبيب ولقد نقلته من بعض المواقع بعد ما تأملت وتمعنت فيه ويمكنكم كذلك مراجعتها من الروابط

http://ruqya.net/forum/showthread.php?p=108264

عبدالمجيد طاش نيازي
11-25-2007, 11:54 AM
الأستاذة الباحثة من الشرق
يعطيك العافية على هذا الجهد وعلى الموضوع القيم
طبعا ديننا علمنا أن لانرفض كل شيء وأن نستفيد من كل نافع طالما لا يتعارض مع تعاليم الإسلام وعليه فإن في بعض البرامج والدورات التي أشرت إليها أمورا نافعة نتمنى من المختصين فيها تنقيتها من الشوائب وتأصيلها بما يخدم الإنسان.
تحياتي وتقديري