امل الأيام
03-26-2008, 10:38 PM
يقول العلامة ابن خلدون في مقدمته: «إن الاجتماع الانساني ضروري، ويعبر الحكماء عن هذا بقولهم الانسان مدني بالطبع، أي لا بدّ له من الاجتماع الذي هو المدنية في اصطلاحهم وهو معنى العمران».فالفرد الواحد غير قادر وحده على تحصيل حاجته وما يغذي استمرارية حياته، ومن هنا كان لابد له من التعاون مع أبناء جنسه للحصول على قوت يومه ونمو فكره وعقله والذي بهما يقوى لكي يتعرف ويتطلع على كل ما هو جديد ويدور في فلكه، واذا لم يتحقق هذا التعاون فاستمرارية حياته تغدو مهددة بالخطر والتي قد تصل فيما بعد إلى الزوال."لذلك فان هذا الاجتماع ضروري للنوع الانساني، ومما لا شك فيه فانه لا بدَّ لهذا الاجتماع من رادع يدفع البشر بعضهم عن بعض.
والانسان قد عرف الحياة الاجتماعية منذ نشأته الاولى، وبدأت معه عندما كان متنقلاً (مجتمع الجمع والصيد) ولازمته في استقراره (المجتمع الزراعي والصناعي). وتعبير انسان اجتماعي يعني علاقات اجتماعية مع الاخرين.لقد استدعى وجود الانسان مع الاخرين ارتباطه بقواعد معينة من السلوك تتمشى مع عاداتهم وتقاليدهم، وهذا الترابط نجده عند بعض الكائنات الحية أيضاً «كما في الجراد والنحل. إلاّ أن ذلك موجود لغير الانسان بمقتضى الفطرة والهداية لا بمقتضى الفكرة والسياسة
والذي يميز الترابط الانساني عن غيره هو الترابط الثقافي، ومن ثم تحدد علاقاته وسلوكه مع الاخرين لا بالفطرة وانما بالتعلم من خلال تجارب الاخرين.واذا كان السلوك الفطري الحيواني يتميز بالثبات فالسلوك الانساني يتميز بالتنوع والتغير تبعاً للمكان والزمان، فما يصح هنا لا يصح هناك.«من هنا نجد ان اهتمامات علم الاجتماع بالمجتمع او الجماعة او المجتمع المحلي لا يتوقف عند الحدود العددية لها بقدر ما يتوقف عند الابعاد النوعية وكيفية تنظيمها وانماط عيشها وسلوكها، وهذا ما يصطلح عليه بعلاقات اجتماعية.وهذه العلاقات الاجتماعية بين الافراد ما هي إلاّ علاقات تفاعلية محورها المشاركة في المجتمع
وقد يتناول الباحث الاجتماعي موضوعاً مبسطاً ومباشراً كالعلاقات بين الزوجين أو الابناء، أو موضوعاً منظماً كالنظام الاسري والثقافي والاقتصادي والسياسي والديني، وهو ما يعرف في علم الاجتماع بالنظم الاجتماعية. إلاّ ان المفهوم السوسيولوجي في الوقت الحاضر تخطى المنظور التقليدي، فمجتمع اليوم اكثر تنقلاً وحراكاً وبالتالي فان قيمه عرضة للتغير والتبدل.
مفهوم علم الاجتماع وتعريفه:إنّ لفظ «المجتمع» انما يطلق على نظام له وجود واقعي، وله أسس واركان محددة. وبمعنى أدق إن «المجتمع» لا يطلق إلاّ على التشكيلة الاجتماعية التي لها نظرية حول الوضع الشرعي أو القانوني للجماعة والمنزلة الاجتماعية والحقوقية للافراد. وفي ضوء طبيعة ذلك الوضع تصاغ العلاقات الاجتماعية المناسبة .
والانسان قد عرف الحياة الاجتماعية منذ نشأته الاولى، وبدأت معه عندما كان متنقلاً (مجتمع الجمع والصيد) ولازمته في استقراره (المجتمع الزراعي والصناعي). وتعبير انسان اجتماعي يعني علاقات اجتماعية مع الاخرين.لقد استدعى وجود الانسان مع الاخرين ارتباطه بقواعد معينة من السلوك تتمشى مع عاداتهم وتقاليدهم، وهذا الترابط نجده عند بعض الكائنات الحية أيضاً «كما في الجراد والنحل. إلاّ أن ذلك موجود لغير الانسان بمقتضى الفطرة والهداية لا بمقتضى الفكرة والسياسة
والذي يميز الترابط الانساني عن غيره هو الترابط الثقافي، ومن ثم تحدد علاقاته وسلوكه مع الاخرين لا بالفطرة وانما بالتعلم من خلال تجارب الاخرين.واذا كان السلوك الفطري الحيواني يتميز بالثبات فالسلوك الانساني يتميز بالتنوع والتغير تبعاً للمكان والزمان، فما يصح هنا لا يصح هناك.«من هنا نجد ان اهتمامات علم الاجتماع بالمجتمع او الجماعة او المجتمع المحلي لا يتوقف عند الحدود العددية لها بقدر ما يتوقف عند الابعاد النوعية وكيفية تنظيمها وانماط عيشها وسلوكها، وهذا ما يصطلح عليه بعلاقات اجتماعية.وهذه العلاقات الاجتماعية بين الافراد ما هي إلاّ علاقات تفاعلية محورها المشاركة في المجتمع
وقد يتناول الباحث الاجتماعي موضوعاً مبسطاً ومباشراً كالعلاقات بين الزوجين أو الابناء، أو موضوعاً منظماً كالنظام الاسري والثقافي والاقتصادي والسياسي والديني، وهو ما يعرف في علم الاجتماع بالنظم الاجتماعية. إلاّ ان المفهوم السوسيولوجي في الوقت الحاضر تخطى المنظور التقليدي، فمجتمع اليوم اكثر تنقلاً وحراكاً وبالتالي فان قيمه عرضة للتغير والتبدل.
مفهوم علم الاجتماع وتعريفه:إنّ لفظ «المجتمع» انما يطلق على نظام له وجود واقعي، وله أسس واركان محددة. وبمعنى أدق إن «المجتمع» لا يطلق إلاّ على التشكيلة الاجتماعية التي لها نظرية حول الوضع الشرعي أو القانوني للجماعة والمنزلة الاجتماعية والحقوقية للافراد. وفي ضوء طبيعة ذلك الوضع تصاغ العلاقات الاجتماعية المناسبة .