المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قصة اخلاص زوجين


ابوراكان
05-12-2005, 11:23 PM
مثل أي شاب يطمح في تكوين أسرة سعيده , قرر صاحبنا الزواج وطلب من أهله البحث عن فتاة مناسبه ذات خلق ودين , وكما جرت العادات والتقاليد حين وجدوا احدى قريباته وشعروا بأنها تناسبه ذهبوا لخطبتها ولم يتردد أهل البنت في الموافقه لما كان يتحلى به صاحبنا من

مقومات تغري أي أسره بمصاهرته ..

وسارت الأمور كما يجب وأتم الله فرحتهم , وفي عرس جميل متواضع اجتمع الأهل والأصحاب للتهنئه..

وشيئا فشيئا بعد الزواج وبمرور الأيام لاحظ المحيطين بصاحبنا هيامه وغرامه الجارف بزوجته وتعلقه بها , وبالمقابل أهل البنت استغربوا عدم مفارقة ذكر زوجها من لسانها

أ ي نعم هم يؤمنون بالحب ويعلمون أنه يزداد بالعشره ولكن الذي لا يعلمونه أو لم يخطر لهم ببال أنهم سيتعلقون ببعضهم الى هذه الدرجه ..

وبعد مرور ثلاث سنوات على زواجهم بدأوا يواجهون الضغوط من أهاليهم في مسألة الانجاب , لأن الآخرين ممن تزوجوا معهم في ذلك التاريخ أصبح لديهم طفل أو اثنين وهم مازالوا كما هم , وأخذت الزوجه تلح على زوجها أن يكشفوا عند الطبيب عل وعسى أن يكون أمر بسيط ينتهي بعلاج أو توجيهات طبيه ..

..وهنا وقع مالم يكن بالحسبان , حيث اكتشفوا أن الزوجه (عقيم) !!

وبدأت التلميحات من أهل صاحبنا تكثر والغمز واللمز يزداد , الى أن صارحته والدته وطلبت منه أن يتزوج بثانيه ويطلق زوجته أو يبقيها على ذمته بغرض الانجاب من أخرى , فطفح كيل صاحبنا الذي جمع أهله وقال لهم بلهجة الواثق من نفسه : تظنون أن زوجتي عقيم؟! ترى العقم الحقيقي ما يتعلق بالانجاب , أشوفه انا في المشاعر الصادقه والحب الطاهر العفيف ومن ناحيتي ولله الحمد تنجب لي زوجتي في اليوم الواحد أكثر من مائة مولود وراضي بها وهي راضيه فيني ولاعاد تجيبون لهالموضوع البايخ طاري أبد ..

وأصبح العقم الذي كانوا يتوقعون وقوع فراقهم به , سببا اكتشفت به الزوجه مدى التضحيه والحب الذي يكنه صاحبنا لها ..

وبعد مرور أكثر من تسع سنوات قضاها الزوجين على أروع ما يكون من الحب والرومانسيه بدأت تهاجم الزوجه أعراض مرض غريبه اضطرتهم الى الكشف عليها بقلق في أحد المستشفيات , الذي حولهم الى احد المستشفيات المتخصصه وهنا زاد القلق لمعرفة الزوج وعلمه أن المحولين الى هذا المستشفى عادة ما يكونون مصابين بأمراض خطيره ..

وبعد تشخيص الحاله واجراء اللازم من تحاليل وكشف طبي , صارح الأطباء زوجها بأنها مريضة بداء عضال حجم المصابين به معدود على الأصابع في الشرق الأوسط , وأنها لن تعيش كحد أقصى أكثر من خمس سنوات بأي حال من الأحوال - والأعمار بيد الله- ..

ولكن الذي يزيد الألم والحسره أن حالتها ستسوء في كل سنه أكثر من سابقتها , وأن الأفضل ابقائها في المستشفى لتلقى الرعاية الطبيه اللازمه الى أن يأخذ الله أمانته ..

ولم يخضع الزوج لصدمة الأطباء ورفض ابقائها لديهم وقاوم أعصابه كي لا تنهار وعزم على تجهيز شقته بالمعدات الطبيه اللازمه لتهيئة الجو المناسب كي تتلقى زوجته به الرعايه ..

فابتاع ما تجاوزت قيمته ال (260,000 ريال) من أجهزه ومعدات طبيه , جهز بها شقته لتستقبل زوجته بعد الخروج من المستشفى وكان أغلب المبلغ المذكور قد تدينه بالاضافه الى سلفه اقترضها من البنك ..

واستقدم لزوجته ممرضه متفرغه كي تعاونه في القيام على حالتها , وتقدم بطلب لادارته ليأخذ اجازه من دون راتب , ولكن مديره رفض لعلمه بمقدار الديون التي تكبدها , فهو في أشد الحاجه لكل ريال من الراتب , فكان أثناء دوامه يكلفه بأشياء بسيطه ما أن ينتهي منها حتى يأذن له رئيسه بالخروج , وكان أحيانا لا يتجاوز وجوده في العمل الساعتين ويقضي باقي ساعات يومه عند زوجته يلقمها الطعام بيده , ويضمها الى صدره ويحكي لها القصص والرويات ليسليها ..

وكلما تقدمت الأيام زادت الآلام , والزوج يحاول جاهدا التخفيف عنها ..

وكانت قد أعطت ممرضتها صندوق صغير طلبت منها الحفاظ عليه وعدم تقديمه لأي كائن كان , الا لزوجها اذا وافتها المنيه ..

وفي يوم الاثنين مساء بعد صلاة العشاء كان الجو ممطرا وصوت زخات المطر حين ترتطم بنوافذ الغرفه يرقص لها القلب فرحا...أخذ صاحبنا ينشد الشعر على حبيبته ويتغزل في عينيها , فنظرت له نظرة المودع وهي مبتسمة له...فنزلت الدمعه من عينه لادراكه بحلول ساعة الصفر...وشهقت بعد ابتسامتها شهقة خرجت معها روحها وكادت تأخذ من هول الموقف روح زوجها معها - ولا أرغب في تقطيع قلبي وقلوبكم بذكر ما فعله حين توفاها الله - ..

ولكن بعد الصلاة عليها ودفنها بيومين جاءت الممرضه التي كانت تتابع حالة زوجته فوجدته كالخرقة الباليه , فواسته وقدمت له صندوقا صغيرا قالت له بأن زوجته طلبت منها تقديمه له بعد ان يتوفاها الله..فماذا وجد بالصندوق؟!

زجاجة عطر فارغه , وهي أول هديه قدمها لها بعد الزواج...وصورة لهما في ليلة زفافهما...

وكلمة "أحبك في الله " منقوشة على قطعة مستطيلة من الفضة - وأعظم أنواع الحب هو الذي يكون في الله - ...

ورساله قصيره نقلت كما جاء في نصها تقريباً مع مراعاة حذف الأسماء واستبدالها بصلة القرابه :


الرساله:



زوجي الغالي :

لا تحزن على فراقي فوالله لو كتب لي عمر ثاني لاخترت أن أبدأه معك ولكن أنت تريد وأنا أريد والله يفعل ما يريد...

أخي فلان : كنت أتمنى أن آراك عريسا قبل وفاتي..

أختى فلانه : لا تقسي على أبنائك بضربهم فهم أحباب الله , ولا يحس بالنعمة غير فاقدها...

عمتي فلانه (أم زوجها) : أحسنتي التصرف حين طلبتي من ا بنك أن يتزوج من غيري لأنه جدير بمن يحمل اسمه من صالح الذريه باذن الله...

كلمتي الأخيره لك يا زوجي الحبيب أن تتزوج بعد وفاتي حيث لم يبقى لك عذر , وأرجو أن تسمى أول بناتك بأسمي , واعلم أني سأغار من زوجتك الجديده حتى وأنا في قبري00000

قصة مؤثره جدا ولكن يوجد بداخلها معاني كثيره لايستطيع ترجمة معانيها الى اخصائي اجتماعي او اخصائية اجتماعية .

(( منقــــــــــــــول ))


__________________

الهزيم
05-24-2005, 05:39 PM
السؤال : ما الذي نستفيد من القصة الغريبة ؟ وأنا أقول إنها غريبة لأننا لم نسمع مثل هذه القصة لا أدري لماذا فمعظم الزواج يحبون زوجاتهم والزوجات يحبون أزواجهم لكن ليس الحب الحقيقي إذ إذا حدث أي مكروه لزوج ربما تتخلى عنه وإذا حدث أي مكروه لزوجه ربما يتخلى عنها زوجها وهذا ما يحدث كثيرا في مجتمعاتنا مع العلم إذا حدث أي مكروه من أي الطرفين في هذه الفترة يكون بأمس الحاجة لمساعدة والعطف من قبل الطرف الأخر .
ألا تعتقد معي أن معظم الشباب والشابات يعتقدون أن الزوج هي حرية أي أقصد حرية بمعنى انفصال عن الأسرة التي كانت مسيطرة عليهم لكن يصابون بالأحباط إذا وجدوا أن الواقع يختلف أو بالأصح لا يعتقدون أن الزواج مسؤولية يجب القيام بها على أكمل وجه قال الرسول صلى الله علية وسلم ( كلكم راعي وكلكم مسؤل عن رعية )
لماذا لا يكون هناك مؤسسات لتوعية الشباب والشابات قبل الزواج وأيضا لماذا لا تقوم الأسرة بتوعيتهم قبل الزواج .
باعتقادي إن كثرة الطلاق هو عدم توعية الشباب والشابات بحيث أنهم يعتقدون الشباب أنهم إذا تزوجوا يكونون أكثر حرية متناسين أنها بداية مرحلة جديدة بداية مسؤوليات جديدة .
ألا تعتقد معي أنه يجب علينا كمختصين أن نصحح مفهوم الشباب والشابات عن الزواج .
لاأدري ما الذي غير مفهوم الشباب عن الزواج هل هو انفتاحية كما يقولون أو هو إهمال الأسرة أقصد عدم توعيتهم قبل الزواج أو عدم جود مؤسسات توعية لمقبلين على الزواج
أخي الكريم لو نقوم بمقارنه بين مفهوم الشباب عن الزواج بالأمس واليوم لنجد هناك اختلاف كبير بنهما أقصد أن شباب الأمس كانوا كل شخص مسؤل بنفسه عن زوجته وأولاده أما اليوم فنجد الشباب يذهبون إلى أماكن الترفيه ويكون المسؤول الوحيد عن أسرته وأولاده هو السائق
وأخيرا : أني أتمنى من كل شاب وشابه المقبلين على الزواج أن يتخذوا من هذه القصة نموذج يجب الاقتداء بهما
وأيضا أتمنى نحن الأخصائيين الاجتماعين أن نقوم بتوعية الشباب المقبلين على الزواج

ابوراكان
05-25-2005, 07:25 AM
السؤال : ما الذي نستفيد من القصة الغريبة ؟ وأنا أقول إنها غريبة لأننا لم نسمع مثل هذه القصة لا أدري لماذا فمعظم الزواج يحبون زوجاتهم والزوجات يحبون أزواجهم لكن ليس الحب الحقيقي إذ إذا حدث أي مكروه لزوج ربما تتخلى عنه وإذا حدث أي مكروه لزوجه ربما يتخلى عنها زوجها وهذا ما يحدث كثيرا في مجتمعاتنا مع العلم إذا حدث أي مكروه من أي الطرفين في هذه الفترة يكون بأمس الحاجة لمساعدة والعطف من قبل الطرف الأخر .
ألا تعتقد معي أن معظم الشباب والشابات يعتقدون أن الزوج هي حرية أي أقصد حرية بمعنى انفصال عن الأسرة التي كانت مسيطرة عليهم لكن يصابون بالأحباط إذا وجدوا أن الواقع يختلف أو بالأصح لا يعتقدون أن الزواج مسؤولية يجب القيام بها على أكمل وجه قال الرسول صلى الله علية وسلم ( كلكم راعي وكلكم مسؤل عن رعية )
لماذا لا يكون هناك مؤسسات لتوعية الشباب والشابات قبل الزواج وأيضا لماذا لا تقوم الأسرة بتوعيتهم قبل الزواج .باعتقادي إن كثرة الطلاق هو عدم توعية الشباب والشابات بحيث أنهم يعتقدون الشباب أنهم إذا تزوجوا يكونون أكثر حرية متناسين أنها بداية مرحلة جديدة بداية مسؤوليات جديدة .
ألا تعتقد معي أنه يجب علينا كمختصين أن نصحح مفهوم الشباب والشابات عن الزواج .
لاأدري ما الذي غير مفهوم الشباب عن الزواج هل هو انفتاحية كما يقولون أو هو إهمال الأسرة أقصد عدم توعيتهم قبل الزواج أو عدم جود مؤسسات توعية لمقبلين على الزواج
أخي الكريم لو نقوم بمقارنه بين مفهوم الشباب عن الزواج بالأمس واليوم لنجد هناك اختلاف كبير بنهما أقصد أن شباب الأمس كانوا كل شخص مسؤل بنفسه عن زوجته وأولاده أما اليوم فنجد الشباب يذهبون إلى أماكن الترفيه ويكون المسؤول الوحيد عن أسرته وأولاده هو السائق
وأخيرا : أني أتمنى من كل شاب وشابه المقبلين على الزواج أن يتخذوا من هذه القصة نموذج يجب الاقتداء بهما
وأيضا أتمنى نحن الأخصائيين الاجتماعين أن نقوم بتوعية الشباب المقبلين على الزواج

اشكر لك مرورك وتعليقاتك الهامه بالنسبة لي شكر لك مرة اخرى