المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ظاهرة ايذاء الاطفال


أحمد محمد الشهري
05-12-2005, 11:14 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

تحيه طيبه للجميع ....
تعد الأسرة الوحدة الأساسية في البناء الاجتماعي، الذي يتوقف نمو وتقدم أي مجتمع على تماسكه وقيام علاقات صحيحة وسليمة بين أفراده.
وتقوم الأسرة بدور أساسي وهام في عملية التنشئة الاجتماعية للنشئ فهي تحافظ على فطرته السوية من أن تتبدل أو تتغير كما تزكي جانب الخير فيه، وحتى تؤدي الأسرة هذا الدور ينبغي أن تقوم على الأسس التي وضعتها الشريعة الإسلامية لقيام نظام عائلي متماسك من حيث مكوناته، ومن حيث الوظائف التربوية والاجتماعية والاقتصادية والتشريعية التي تقوم بها الأسرة بغرض تحديد شكل الأسرة ووظائفها وحقوق أعضائها حتى تحقق الغرض المرجو منها، ولا تقتصر حقوق أعضاء الأسرة على حقوق الزوجين فقط، بل تمتد لتشمل حقوق الأبناء الذين يعدون أحد مكونات الأسرة الأساسية.
إن نجاح الأسرة في نهوضها بدورها في عملية التنشئة الاجتماعية مرهون بأمرين:
الأول: أن تهئ المناخ المناسب الأسري السوي الخالي من المشكلات والأزمات الأسرية ، والتصدع الأسري بكافة أشكاله، لتنشئة الأطفال وتربيتهم في جو آمن يتميز عليه بالمحبة والأمان، والحب والعطاء والاستقرار النفسي لتوفير مشاعر الأمن للطفل ولتوفير عوامل النمو الانفعالي له.
الثاني: أن تتبع الأسرة الأساليب التربوية الصحيحة في تنشئة أبناءها، ويقتضي ذلك بطبيعة الحال، العلم بهذه الأساليب وتمثلها، في الحياة اليومية للأسرة في علاقة الآباء بالأبناء.
ولكن مع وجود الكثير من التعقيدات والتغيرات والتطورات، وزيادة أعباء الحياة المعاصرة ومشكلاتها، قد لا تتمكن الأسرة من النهوض بدورها في عملية التنشئة الاجتماعية للأطفال، فقد تؤدي الظروف المختلفة للأسرة (مثل: العوامل التي تتعلق بأفرادها، أو العوامل الاجتماعية والاقتصادية المحيطه بها)، إلى الحيلولة دون تمكن الأسرة في توفير الجو الآمن والهادئ لعملية التنشئة، وقد تحول هذه الظروف دون إتباع أساليب التنشئة الأسرية الصحيحة إما للجهل بهذه الأساليب أو بعضها، وإهمالها أو إتباع أساليب تربوية خاطئة تتسم بالتشدد الزائد أو الحماية المبالغ فيها لسبب أو آخر. وقد تتطور المسألة فتصل إلى الإساءة إلى الأطفال بشكل أو آخر، وإيذائهم جسمانياً بالضرب أو خلافه، أو نفسياً بالشتم والسب وغير ذلك، وربما يحدث في بعض الحالات أن يتعرض الأطفال للتحرش أو الإيذاء الجنسي كنتيجة لإهمال الوالدين، وعدم قيامهما بالدور المنوط بهما في عملية التنشئة الاجتماعية للأطفال.
وقد عرفت المجتمعات الإنسانية ظاهرة إيذاء الأطفال في مراحل تطورها المختلفة، فقد تعرض الأطفال على مر العصور لأنماط وأشكال مختلفة من العنف والإيذاء منها: وأد البنات وإنكار الأطفال الرضع وتركهم حتى الموت، والتي كانت عادة مقبولة عند شعوب ما قبل التاريخ والشعوب القديمة كوسيلة مشروعة للتعامل مع الأطفال غير المرغوب فيهم، واشتملت طرق الموت أو القتل على التخلي عن الطفل في العراء، والإغراق، والضرب، والخنق، والحرق، والكبس في آنية فخارية مغلقة تلقى في حفر الإحراق، وفي مبادئ وتوجيهات هيلاريو, لزوجته إليس (أ ق. م) بترك مولدتهما الأنثى في العراء، نجد طريقة التعامل مع هذه المسائل عند الإغريق.
وتطورت ظاهرة إيذاء الأطفال، واتخذت أنماطاً متعددة، ونتيجة للتطورات المعاصرة، ولعوامل متعددة ومتداخلة استفحلت هذه الظاهرة في الوقت الراهن حتى أضحت من الظواهر العالمية التي يترتب عليها آثار سلبية خطيرة.وتطبق المملكة العربية السعودية الشريعة الإسلامية التي تحرم الإيذاء والتعدي بكافة أشكاله وأنواعه، وتدعو إلى الرحمة والرأفة بالأطفال، ففي رواية أبو هريرة – رضي الله عنه – قال: قبل الرسول – صلى الله عليه وسلم – الحسن بن العلي وعنده الأقرع بن حابس التميمي جالساً فقال الأقرع: إن لي عشرة من الولد ما قبلت أحد منهم، فنظر إليه الرسول – صلى الله عليه وسلم – ثم قال: ( من لا يرحم لا يرحم). (رواه البخاري.
ليس هذا فحسب، وإنما عنيت الشريعة الإسلامية بحقوق الطفل قبل أن يكون نطفة في رحم أمه وحتى بلوغه،
وسارت حكومة المملكة العربية السعودية على النهج الإسلامي في رعاية الأطفال والاهتمام بهم، سيما إذا علمنا أن ما نسبته (49.23%) من إجمال عدد سكان المملكة هم من الأطفال ممن يبلغ عمرهم (14) عاماً وأقل. (وزارة التخطيط، مصلحة الإحصاءات العامة، 1992م: 26)، فسنت النظم التي تحمي الأطفال وتؤمن حقوقهم عند تعرضهم للإيذاء، ورغم ذلك يشير تقرير، صادر عن(ادارة الخدمات الاجتماعيه بمستشفى الملك فهد للحرس الوطني): أن عدد حالات الأطفال المتعرضين للإيذاء خلال عام (1994م)، بلغ (7) حالات بنسبة (21%) من مجموع المتعرضين لأزمات أسرية، وفي عام (1995م) بلغ عددهم (10) حالات، بنسبة (20%) من مجموع المتعرضين لأزمات أسرية، ورغم قلة المعلومات والتقارير والإحصاءات عن الظاهرة في المملكة العربية السعودية، فإن هذا لا يعني أنها عير موجودة، بل أن إهتمام الباحثين، وإقامة الندوات التعريفية لها ومحاولة التصدي لها بالبحث والتحليل وغير ذلك يشير إلى أن ظاهرة إيذاء الأطفال موجودة بالمجتمع السعودي، ولكنها لا زالت غير واضحة الأبعاد ويدور حولها الكثير من الجدل، الأمر الذي يستدعي المزيد من العناية والبحث والدراسة لاستجلاء الأبعاد المختلفة لهذه الظاهرة، وخصوصا من خلال المحاور التاليه
1) ماهي الخدمات التي يمكن ان تقدم لهذه الفئه اهليا وحكوميا
2) مهنيا كيف يمكن التعرف على حالة الايذاء البدني والنفسي والجنسي في حين غياب معايير التقييم لها
3) وهل هناك تجارب ناجحه في التعامل مع الظاهره وقائيا وعلاجيا
ارجو من الجميع التغاعل والمشاركه
وفي الختام اشكر الجميع ...

عبدالمجيد طاش نيازي
05-18-2005, 12:01 PM
سعادة الأستاذ/ royal بعد التحية، اشكرك على مشاركاتك المتميزة، وطرحك موضوع "إيذاء الأطفال" والتساؤلات الجميلة التي وجهتها.
أولا: أعتقد أن التعامل مع مشكلة العنف بشكل عام وإيذاء الأطفال على وجه الخصوص يستلزم إنشاء مراكز (ذات سلطة قانونية) متخصصة تتولى مهمة التعامل مع هذه المشكلة بطريقة علمية شمولية على أن تقوم هذه المراكز بإجراء الدراسات والبحوث للتعرف على حجم الظاهرة، وأبعادها، وأسبابها، وآثارها، وكيفية مواجهتها، وإصدار القوانين والتشريعات التي تحمي حقوق ضحايا العنف، وتمنح المختصين السلطة القانونية للتدخل، الاهتمام بوضع برنامج للكشف المبكر عن حالات العنف والإيذاء، وتصميم البرامج والحملات التوعوية والإرشادية المناسبة، وتوفير العلا النفسي والاجتماعي لضحايا العنف ومرتكبيه.
ثانيا: دلت نتائج الممارسات المهنية أن العملية العلاجية مع مرتكبي العنف ينبغي أن تركز على مساعدتهم في تكوين شبكة من العلاقات الاجتماعية الطبيعية والمرضية، وتوفير الدعم والمساندة الشخصية والاجتماعية المتفهمة، والتعامل مع المشاعر والانفعالات المسببة للمشكلة أو المترتبة عليها، والعمل على إحداث تغييرات جذرية في سلوك مرتكبي العنف. أما بخصوص التدخل مع الضحايا من الأطفال وغيرهم فقد أكدت الممارسات على أهمية التركيز على تحقيق الأهداف التالية: إعادة الثقة في نفس الضحية، وإكسابه المهارات الاجتماعية اللازمة لتكوين العلاقات، والتعامل مع المشاعر والانفعالات المترتبة على الإيذاء، والاهتمام بالجوانب العاطفية من خلال ما يسمى "الارتباط العاطفي"، كما أكدت هذه الممارسات -خاصة مع الأطفال- على أن استخدام أسلوب العلاج باللعب والعلاج الجماعي يعطي نتائج أفضل.
وأخيرا أخي العزيز/ royal هناك العديد من الدراسات الحديثة التي إجريت في المجتمع السعودي عن ظاهرة إيذاء الأطفال أشير إلى بعض منها في الارتباط الخاص بالأبحاث والدراسات بالإمكان الرجوع إليها للاستفادة منها، كما أعدك بمشاركة متميزة -إنشاء الله- من أخي وزميلي / د. سعد بن سعيد الزهراني أستاذ علم النفس المشارك بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية والذي إجرى بحثا عن هذه الظاهرة في المجتمع السعودي، مع خالص شكري وتقديري.

أحمد محمد الشهري
05-19-2005, 02:37 AM
بسم الله الرحمن الرجيم

تحيه طيبه الى الاستاذ عبدالمجيد طاش ....
استاذي ...... الغريب في هذه الظاهره انها من الظواهر المؤيده ثقافيا والتي تلقى قبولا مجتمعيا من غالبية افراده رغم اننا ندعي ان ثقافتنا اسلاميه
ذلك ان الأعراف والتقاليد الخاصة بالثقافة العربية على وجه العموم وثقافتنا كسعوديين تعطي للوالدين الحق في استخدام الأساليب القاسية أو الصارمة في تربية أبنائهم على الرغم من عدم وضوح الخط الفاصل الذي يسمح بتدخل جهات أخرى خارج نطاق الأسرة في شؤونها .
ورغم اتفاقي الشخصي وتأييدي لحق الآباء في تربية أبنائهم بالشكل الملائم الذي يختارونه ويرتضونه لأبنائهم ولعلمي وإدراكي لحسن نية الآباء في اختيارهم لهذا النمط أو ذاك من أنماط التربية وان الهدف هو إصلاح وتوجيه أبنائهم إلا أن هناك ما تزال مشكله التفريق بين ما هو عنف موجه تجاه الأبناء بدعوا التربية وبين ما هو عكس ذلك يعاني منها حتى المختصين من العاملين على رعاية الأطفال سواء كانوا أطباء الأطفال المسؤلين على استقبال حالات إصابات الأطفال في المستشفيات أو الأخصائيين الاجتماعيين والنفسيين المسؤلين عن رعاية الأطفال اجتماعيا ونفسيا بعد العلاج الطبي أو المشرعين القانونيين العاملين على تحديد عقوبة تجاوز الآباء أو تفريطهم في حقهم تربية أبناءهم .
هذا من جانب الحق التربوي للاباء في تربيه ابنائهم ولكن من جانب اخر قد لا يكون العنف الموجة للاطفال بداعي التربيه ولا يكون موجه من الاباء لابنائهم وقد يشترك في ايذاء الطفل اشخاص اخرون ( غير الاب والام ) فقد يتعرض الطفل للايذاء من المعلم في المدرسه او من احد الاقارب الساكنيين في نفس المنزل ( الجد الجده , الخال الخاله , العم العمه , الاخ الاخت , زوج الام او زوجة الاب ...... الخ ) او قد تعتدي الخادمه على الطفل او السائق الخاص في المنزل او احد الجيران من دون علم الاباء او لاهمالهم في متابعة ابنائهم . كل ذلك يشكل هما مشتركا لدى العديد من المختصيين العامليين في محال حقوق الاطفال والمشتغليين في رعايتهم من التربويين والمختصيين النفسيين والاجتماعيين والاطباء حيث ان التعرف على واقعه الايذاء الموجه للطفل يستلزم اما الاعتراف بالايذاء من المعتدي او تشخيص طبيب مختص بالاطفال او قدرة الطفل على الشرح والكلام وقدرته على الاعتراف بهوية من اعتدى عليه وذلك يزيد من صعوبة اكتشاف واقعة الايذاء على الاقل في الوقت المناسب وقبل حدوث الاسواء كموت الطفل المعتدى عليه .
وهنا تبرز مشكله هامة في دراسة العنف الموجه للأبناء تكمن في المنطقة الرمادية بين حق التأديب البدني الذي يمارسه الآباء تجاه أبنائهم وبين الانتهاك أو العنف أو الإيذاء البدني الواقع على الأبناء من قبل الآباء
وكذلك على نفس السياق تبرز مشكلة صعوبة التعرف على واقعة الايذاء لعدم وجود صفات عامه تمثل مقياس يمكن الرجوع اليه من قبل المختصيين عند التباس الامر عليهم في تقييم حالة ايذاء
فعلى سبيل المثال الأب الذي يعنف ابنه لأنه لم يرحب بضيوفه ولم يكرمهم حسب توجيهاته كون هذا الابن خجول اجتماعيا ويشعر بالتوتر من مقابله الناس بحيث أن الأب لا يقبل مثل هذه السمات في ابنه والتي ساعدت على زيادة حده عنف والده تجاهه ,والأم التي تواجه معامله سيئه من زوجها مما ينعكس سلبا على معاملتها لأبنائها مما يؤدي بها إلى إيذائهم كونها غير مستقره اجتماعيا مع زوجها ومتوترة ومشوشة فكريا ونفسيا ووظيفيا مما يشيع جو من عدم الاستقرار الأسرى ويزيد من احتماليه تعرض الأبناء داخل هذه الأسرة الغير مستقره للإيذاء , والأب الذي يربي في أولاده الخوف منه كون هذا النوع من التربية هو المقبول اجتماعيا فاحترام الأب يستلزم الخوف منه بالضرورة فالابن الجريء المشاكس الكثير الحركة الذي يواجه والديه بالكثير من الأسئلة والمعارضة قد يتعرض للإيذاء نتيجة حمله للسمات النفسية السابقة ,كذلك وجود العديد من الأمثال والحكم المتداولة ثقافيا _كجزء من الحياة الاجتماعية لمجتمع ما _ ساعدت على إظهار الجانب السلبي في تربيه وتنشئه الأبناء ووجهت مسار العملية التربوية للأسرة إلى مناطق خطيرة قد توجه الأبناء إلى تبني العنف ومثال ذلك ( أن لم تكن ذئبا سليطا متمردا بالت عليك الثعالب) كذلك نعت الآباء لأبنائهم (بـ ياالذيب ) أو خلك ذيب ومنتهى طموح الأب في كثير من الأحيان أن يكون ابنه قويا ذكيا ما يلعب عليه أحد في علاقاته الإجتماعية إلى جانب رغبته منه التمسك بالتعاليم الدينية على الرغم من التناقض الكبير بين المفهومين مما يخل بنسق المفاهيم المقبولة عند الطفل ويعرضه للكثير من التوتر في علاقاته الإجتماعية مما يؤدي به في الأخير إلى تبني أفكار وقيم دخيلة على أسرته لا يقبلها والديه ناشدا الاستقرار الفكري مما يعرضه للعقوبة والإيذاء . كما يمكن للسمات والمشاكل العضوية للطفل أن تساهم في زياد احتمال تعرضه للإيذاء, فخصائص مثل ( السن الجنس الأمراض العضوية الإعاقات بمختلف أنواعها ) قد تكون مؤشرات على واقعة الإيذاء .
ومن ناحية أخرى نجد أن التطورات والتغيرات الإجتماعية التي طرأت على المجتمع في السنوات الأخيرة أفرزت الكثير من التناقض بين الأنساق والوظائف الإجتماعية للبناء الاجتماعي والأنساق والقيم الثقافية للبناء الثقافي للمجتمع مما أدى إلى تبني قيم بديله وتغير في القيم القديمة لتتوائم مع هذه التغيرات وتتوافق معها وكان لزاما على البناء الثقافي تأييد هذه القيم والأنساق الممارسة على المستوى الاجتماعي وظيفيا وإلا حدث خلل في البنائين الثقافي والاجتماعي وبالتالي في المجتمع وكان اكثر المتأثرين بهذه التغيرات الأطفال الذين تربوا عليها ووقعوا تحت تأثيرها وتبنوا قيمها على الرغم من الرفض الطبيعي لها من قبل الآباء أو على الأقل عدم رغبتهم في التغيير قد يؤدي بهؤلاء الأطفال إلى مواجهه آبائهم في سبيل إقناعهم بجدوى هذه القيم أو التعرض للعقوبة والإيذاء .ونجد أيضا أن البناء الأسرى الذي كان في السابق قائما على تواجد الوالدين مع أبنائهم ومشاركتهم أبنائهم في كل أمور حياتهم والذي كان قائما على تعاون وتكاتف الجميع كل حسب دوره لبناء الأسرة وتماسكها ومع التطور الحاصل في المجتمع أدى إلى تخلي الوالدين عن الكثير من أدوارهم الأسرية والتنازل عنها للغير فالأم تنازلت عن معظم دورها -بحاجة وبدون حاجه -إلى الخادمة والأب كذلك تنازل عن اغلب دوره إلى السواق على سبيل المثال مما أدى إلى إهمال الأبناء من قبل الوالدين والإهمال نمط من أنماط الإيذاء للأطفال وغير ذلك من أشكال الإيذاء المبلغ عنها والغير مبلغ عنها والذي يكون المسئول عنها الخدم في المقام الأول والوالدين في المقام الثاني .
ومن خلال المنطلقات السابقة نجد أن زيادة حده الإيذاء والاعتداء الموجه للطفل تحكمه عدد من العوامل الإجتماعية والاقتصادية المحيطة بأسره هذا الطفل المعتدى عليه في المقام الأول , بالإضافه إلى العوامل الأخرى المساهمة في ضبابية الحكم على ماهو إيذاء وماهو غير إيذاء للأطفال ومنها الخصائص النفسية المزاجية والشخصية للطفل المعتدى وتأثيرها على علاقاته الاجتماعية مع والديه والآخرين وأخيرا إلى السمات والمشاكل العضوية لهذا الطفل التي قد تساهم بشكل أو بآخر في زيادة حدة هذه الظاهرة .
بمعنى ان غياب التشخيص الملائم لحالة ايذاء اطفال قد يؤدي الى استفحال المشكله وتفاقمها وهذا لب المشكله واساسها الموضوعي .... ذلك ان تحديد العلاج الملائم لن يكون قبل تشخيس المشكله
ختاما : السؤال الذي يطلب الاجابه كيف نعرف حالة الايذاء ؟ وماهي المؤشرات التي تدل عليها ؟
اسف على الاطاله ....

عبدالمجيد طاش نيازي
05-19-2005, 09:30 AM
الأستاذ/ royal بعد التحية، شكرا على طرحك المتميز لمشكلة من أهم المشكلات التي تواجه مجتمعنا كغيره من المجتمعات، إذ أن هذه المشكلة لم تحظ بالاهتمام الكافي من قبل الجهات ذات العلاقة، ولا أعرف ما هو السبب في هذا الإهمال حتى الآن هل هي العادات والتقاليد البالية والخصوصية كما يزعم البعض، أو هو الخوف من كشف المستور، أم أن السبب يكمن في عدم ثقة الجهات ذات العلاقة من قدرتها على التعامل مع المشكلة بشكل صحيح.
لقد أثبتت الدراسات التي أجريت مؤخرا في مجتمعنا على تفشي هذه الظاهرة وبنسب قد تكون متساوية مع بقية المجتمعات إن لم تكن أكثر في بعض أشكال وصور الإيذاء، أخي/ رويال لا أحب أن أطيل في مقدمتي فقد كفيت ووفيت في طرحك.
وقبل الحديث عن المؤشرات التي تدل على احتمال تعرض الطفل للإيذاء أحببت أن أوضح أن هذه المؤشرات يمكن أن تدل على وجود نوع أو أكثر من أنواع الإيذاء التالية:
1- الإيذاء البدني.
2- الإيذاء النفسي.
3- الإيذاء الجنسي.
4- الإهمال في توفير الرعاية اللازمة.
5- الاستغلال.
تعرضت كثير من الدراسات لموضوع مؤشرات الإيذاء، ويمكن أن ألخص بعض هذه المؤشرات في:
1- الوضع البدني للطفل: تاريخ من الإصابات البدنية، وتقارير تفيد بإصابات بدنية، وندوب غير واضحة الأسباب، وآثار عض ولكم، وحروق غير واضحة الأسباب، وكسور وجروح غير مبررة.
2- سلوك الطفل: كإيذاء النفس، والانسحاب، والسلوك العدواني، وكثرة التذمر، والخوف الشديد من الكبار، والخوف من البقاء وحيدا معهم، وكثرة الاستحمام أو الخوف منه، واضطرابات النوم، والسلوكيات الرجعية كمص الأصابع، والاكتئاب، وعدم الارتياح من جراء الاتصال بالآخرين، والمشكلات المدرسية كضعف التحصيل والوصول إلى المدرسة مبكرا والانصراف متأخرا كدليل على عدم الرغبة والخوف من العودة للمنزل، وتكرار الغياب، والهروب المزمن خاصة لدى المراهقين، والشكوى المستمرة من مرارة العيش، ولبس ملابس غير مناسبة مع الطقس السائد، ورفض لبس الملابس الخاصة بحصة الرياضة.
3- الاتجاهات الوالدية: كالسلوك الدفاعي والعدواني في حالة التحدث معهم عن مشكلات أبنائهم، والتأخر في طلب المساعدة الطبية أو رفضها بالكلية، والجمود في العواطف، والاضطرابات النفسية، وإدمان الكحول والمخدرات، والتفاعل الغريب بين الطفل ووالديه حسب رأي الأخصائيين، وعدم الاهتمام بالطفل وما يفعله، وعدم الرغبة في المشاركة في الأنشطة المدرسية، ورفض السماح للطفل بذلك.

أحمد محمد الشهري
05-19-2005, 10:56 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

استاذي العزيز .............
مازال العديد من الاخصائين الاجتماعين يتعاملون مع هذه الظاهره مهنيا بالاعتماد على اسلوب تقدير الموقف الذي يخضع بشكل رئيسي الى خبرة هذا الاخصائي وحكمته في مواجهه مثل هذه المواقف وخصوصا في المستشفيات والملفت في الموضوع ان الفريق الطبي يعتمد اعتمادا شبه كلي على هذه الخبره والحكمه التي قد لا تتوفر عند الكثير من الاخصائيين . والمحرج في الموضوع ان الكثير من قضايا ايذاء الاطفال لم تعالج - وفقا لهذا الاسلوب - بشكل يظمن عدم تكرار الاعتداء على الطفل ....
هذا من جانب اما الجانب الاخر فبعتقادي ان المؤسسه الطبيه وخصوصا العسكريه منها لم تعطي هذه المشكله الاهتمام الملائم والمناسب وحجمها .... حتى ان عدد لابأس به من المؤسسات الطبيه مازالت حتى وقتنا الحاضر لاتعرف من المسئول عن علاج مثل هذه المشكله هل هو الاخصائي الاجتماعي او الطبيب او الاخصائي النفسي او فريق طبي منهم جميعا فتجدها تاره تحول المشكله على هذا وتاره على ذاك ...
استاذي اتفق معك على ان هذه الظاهره متشعبه وكثيره الجذور وشائكه . وتحتاج الى التدخل وبشكل عاجل حتى ولو استدعى الامر الى تكوين فريق ازمات عاى اعلى مستوى يظم نخبه من المشرعين والقانونين والمختصين في المجال الاجتماعي والنفسي والطبي وعلى المستوى الحكومي والمدني وبمشاركه من منظمة حقوق الانسان ذلك لبحث الظاهره على المستوايات التاليه :
1) اصدار التشريعات القوانين التنظيميه
2) اعطاء هذه التشريعات والقوانين الصفه الالزاميه
3) تكوين لجان فرعيه لمكاتب الخدمات الاجتماعيه داخل الاحياء
4) الاستفاده من النماذج الجاهزه في التعامل مع الظاهره في الدول التي سبقتنا
5) النهوض بمستوى العمل الاجتماعي كون علاج هذه المشكله مرتبط بعلاج مشاكل اخرى كالادمان والفقر والبطاله والمشاكل والاضطرابات النفسيه والعقليه ....... الخ
6) الاهتمام بالبرامج التووعويه والوقائيه المدروسه والمعده اعدادا جيدا ( المصروف عليها كويس )
7) واخيرا وليس اخرا الاهتمام بالجانب الاكاديمي للموضوع .... ( ندوات محاضرات مناهج )
فما الذي يمنع من عمل الاخصائي الاجتماعي والنفسي في اقسام الشرط ومالذي يمنع من انشاء المراكز الحضريه في الاحياء والهجر والتي تربط الحي بنفسه على ان تكون مركزا عدليا ترفيهيا اجتماعيا صحيا بجانب اكبر مساجد الحي ...ومالذي يمنع من الاستفاده من تجارب الاخرين على نفس المستوى والتجربه ..... كل هذا وزياده والا لن نستطيع ان نمنع بالغا من الاعتداء على الطفل ....

د/ سعد سعيد الزهراني
05-21-2005, 06:41 PM
الوضع الحالي لظاهرة إيذاء الأطفال في المجتمع السعودي
كما ذكرنا سابقاً فقد أجريت بعض الدراسات المحدودة على بعض جوانب هذه الظاهرة في المجتمع السعودي، كما تم إقامة بعض الندوات العلمية المحلية، وخاصة من قبل مستشفى الملك فيصل التخصصي (قطان ، 1422هـ) الذي كان من أوائل الجهات التي اهتمت بدراسة هذه الظاهرة وقام بتشكيل لجنة لحماية الأطفال في العام 1994م . وقد قامت هذه اللجنة بوضع بعض اللوائح والقواعد التنظيمية للتعامل مع حالات الإساءة إلى الأطفال التي تصل إلى المستشفى .
ولكن على الرغم من هذه الجهود إلا أن بعض الدراسات التي أجريت ركزت على الجانب الطبي وبعضها الآخر ركز على دراسة الظاهرة في مدينة محددة أو جانب واحد ولم يتم حتى وقت إجراء هذا البحث – حسب علم الباحث- ما يفيد بوجود دراسة شاملة أجريت على مستوى المملكة لرصد الظاهرة كما هي في المجتمع بصفة عامة، خارج إطار الوقائع الأمنية التي تصل إلى وزارة الداخلية (أنظر الجدول2-1) أو خارج حالات الإيذاء التي تصل إلى المستشفيات في بعض المدن الكبرى، وخاصة تلك التي يوجد بها أطباء لديهم اهتمام بهذه الظاهرة .
وعلى الرغم من أهمية رصد هذه الظاهرة على مستوى الممارسين المهنيين في المستشفيات، إلا أن هذا الرصد قد لا يوضح الصورة الحقيقية لحجم هذه الظاهرة في المجتمع السعودي وذلك لكون كثير من الحالات لا تصل إلى المستشفيات، وإن وصلت فقد لا تسجل أحيانا على أنها حالات إيذاء في بعض تلك المستشفيات .
أما الوقائع التي توجد في سجلات وزارة الداخلية، فهي أيضاً تقتصر على الحالات التي تم التعامل معها أمنياً ضمن إطار مسميات محددة للسلوك الإجرامي الذي تم رصده وفق نماذج عامة لا تعطي كثيراً من المعلومات حول طبيعة هذه الجرائم وعلاقتها بظاهرة الإيذاء .
من هنا فإن الباحث يعرض هذه الإحصائيات التي حصل عليها من مركز أبحاث الجريمة التابع لوزارة الداخلية لاستخدامها كمؤشرات تبين مدى ما يتعرض له الأطفال من جرائم لا يستبعد أن قدراً كبيراً منها له علاقة مباشرة أو غير مباشرة بظاهرة إيذاء الأطفال .

الجدول (2-1) يبين الجرائم المرتكبة بحق الأطفال تحت سن 18 في المملكة في الأعوام الأربعة الأخيرة
نوع الجريمة/ العام 1418هـ 1419هـ 1420هـ 1421هـ المجموع الملحوظات
القتل العمد 51 62 70 78 261
القتل الخطأ 8 17 15 17 318
التهديد 606 591 801 1005 3003
الخطف 35 30 45 50 160
جرائم أخلاقية 1482 1508 1583 1793 6366
طرف أخلاقية 50 51 86 85 272
جرائم أخرى (غير طبيعية) 21 18 14 14 67 مجموع غير الطبيعية وطرق غير الطبيعي معاً
هروب 1330 1121 1231 1652 5334 الهروب من المنزل وخاصة في مجتمنا الغالب فيه أن يكون بسبب قسوة الأهل
المجموع 3583 3398 3845 4694 15520


في الجدول أعلاه نلاحظ أن الجرائم التي سجلت ضد الأطفال تحت سن الثامنة عشرة في الأربع سنوات الأخيرة تشمل ثمان فئات هي القتل العمد والقتل الخطأ والتهديد والخطف والجرائم الأخلاقية – مثل اللواط وما شابهه – والجرائم التي لها علاقة بالجرائم الأخلاقية والجرائم غير الطبيعية والهروب .
ونشير هنا إلى أن البيانات لا تفصل في كيفية حدوث الجريمة ضد الطفل، ولا تبين العديد من المتغيرات التي يمكن أن تفيد في تحديد طبيعة الجريمة ومدى إمكانية تصنيفها كنتيجة للإيذاء مباشرة أم لا. فالبيانات المرصودة هنا تذكر بعض المتغيرات التي تتعلق بمرتكب الجريمة ضد الأطفال، وهذه المتغيرات تتضمن: هل تم القبض على الجاني، وما هي جنسيته، وما عمره، وما هو جنسه، وما حالته الاجتماعية، وحالته التعليمية ، وما هي وظيفته.
وعلى الرغم من أهمية هذه المتغيرات إلا أنها لا تكفي لفهم أبعاد الجريمة من حيث علاقتها بالإيذاء، بمعنى أنها لا تقدم شيئاً عن سمات الأسرة التي تحدث فيها الجريمة، ولا توضح هل هنالك علاقة بين الجاني والمجني عليه، ولا يمكن أيضاً الاستدلال منها على كون أي من الجرائم المرصودة كان نتيجة الإيذاء .
لذلك فإننا سنضطر إلى الخروج ببعض التفسيرات التي قد تكون محتملة حول دلالة هذه البيانات على وجود ظاهرة الإيذاء للاطفال في المجتمع السعودي. فمثلا، يرى الباحث أن جريمة قتل الطفل عمدا من قبل الأنسان الراشد لايمكن تبريرها تحت أي قانون، ولذلك يمكن القول إن جرائم القتل العمد هي في معظمها أشد صورة من صور إيذاء الأطفال، إذ لا يتصور وجود أسباب جنائية أو قانونية أو حتى منطقية في أغلب حالات القتل تبرر هذه الجريمة. ومثل ذلك حالات القتل الخطأ التي تنطوي في الغالب على إهمال للطفل سواء من قبل الوالدين أو من قبل مرتكب الجريمة. وتبرز جريمة تهديد الطفل بالقتل أو الإيذاء كصورة من صور الإيذاء المباشر للأطفال، وهي تعد من أبرز صور الإيذاء النفسي ما لم يصاحب هذا التهديد استخدام الإيذاء الجسدي نحو الطفل . أما الجرائم الأخلاقية فقد أشارت كثير من الدراسات إلى أنها انتشرت في العصر الحاضر ضد الأطفال سواء كان ذلك في المجتمعات الصناعية أو غيرها من مجتمعات دول العالم النامي. والجرائم الأخلاقية تشمل الاعتداءات الجنسية على الأطفال أو استغلالهم لأغراض اللذة أو قد تكون أحياناً مقتصرة على استغلال الأطفال كوسطاء للجناة أوأشخاص آخرين للقيام بجريمة أخلاقية أو غير ذلك.
وأخيراً تأتي جريمة الهروب من المنزل، وهي كما يبدو ليست جريمة ضد الطفل، بقدر ما هي نتيجة حتمية – في كثير من الأحيان – لما قد يتعرض له الطفل في المنزل من إيذاء . ولست أدري ما هي عقوبة الهروب من المنزل وهل تعد جنحة أم جريمة ؟ وهل يختلف الوضع لو كان الطفل هارباً من أسرة تمارس الإيذاء نحوه بالنسبة لأجهزة الأمن؟
ومما تجدر الاشارة إليه في الجدول (2-1) أن هنالك زيادة مضطردة في كل عام في كل الجرائم المرتكبة نحو الأطفال، وهذا الأمر يصعب تفسيره بصورة دقيقة لأن البيانات لاتسعفنا بتقديم أي مؤشرات حول هذه الزيادة، إذ قد يعود السبب إلى زيادة أعداد الشريحة السكانية من الأطفال أو زيادة الشريحة السكانية من الراشدين أو زيادة الوعي وتطور اساليب كشف هذه الجرائم من قبل السلطات المختصة. السلطات
على كل حال، يمكن القول أن الجرائم المرتكبة نحو الأطفال وخاصة جريمة القتل العمد تعد مقاربة لما يحدث تقريبا في بعض الدول الأجنبية من حيث النسبة. مثلا يشير تقرير رسمي نشر حديثا( ,U.S. Department of Health and Human Services, 2002) إلى أن عدد من يتعرض للقتل العمد بسبب الإيذاء في الولايات المتحدة الأمريكية وصل 1100 طفل في العام 1999م، الغالبية منهم( 86%) تحت سن السادسة. وإذا علم أن عدد من هم دون سن 18 يصلون إلى 108 مليون فإن نسبة من يقتلون إلى هذا الرقم تساوي (0.00001). وإذا أخذنا عدد الذين تعرضوا للقتل العمد في السعودية في العام 1421هـ وهو (78) حالة مع العلم أن من هم تحت سن 18 يصلون إلى 7 مليون (يتردد في الأحصاء العام أن نسبة الأطفال في السعودية قد تصل إلى 50% من مجموع السكان السعوديين الذين يقدر عددهم بأربعة عشر مليونا). وبناء على ذلك يتضح أن نسبة من يقتلون من الأطفال في السعودية يصل إلى (0.00001) وهي نفس النسبة تقريبا في الولايات المتحدة الأمريكية. وإذا صح هذا الاستنتاج - وأرجو ألا يكون صحيحا- فإن ظاهرة إيذاء الأطفال لدينا تحتاج إلى وقفة أكثر جدية من قبل الباحثين والمسؤولين لدينا.
وهنا لابد من الإشارة إلى أهمية أن تكون نماذج تسجيل الوقوعات الأمنية أكثر تفصيلاً فيما يخص الجرائم المرتكبة ضد الأطفال بحيث تشمل هذه النماذج بعض البيانات حول المتغيرات التالية :
1- صلة القرابة بين الجاني والمجني عليه .
2- سمات الأسرة التي يعيش معها المجني عليه.
3- الأسباب التي أدت إلى الجريمة.
4- سمات المجني عليه وخاصة فيما تنطبق فيها الصفات الجسمية والنفسية إذ أن بعض الإعاقات أو بعض السمات النفسية قد تجعل الطفل عرضة للإساءة .

أحمد محمد الشهري
05-23-2005, 01:34 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

حقوق الأطفال المعرضين للإيذاء في الاسلام:
قد يأتي الإيذاء من أقارب الطفل وذويه كما قد يأتي من غيرهم، لذلك قرر الإسلام مجموعة من الحقوق للطفل بهدف حمايته في مثل هذه الحالات ومن هذه الحقوق: (ناجي، 1420هـ: 42-46).
•حق الطفل في التخلص من الأسرة متى كان وجوده معها يضره: قد يكون الأب والأم كلاهما غير صالح لتنشئة الطفل وتربيته، وقد يمارسان عليه أشكالاً من التعذيب الجسدي أو النفسي، ففي مثل هذه الحالات قررت الشريعة الإسلامية تمكين ولي الأمر من التدخل لرفع الحيف عن الطفل الضحية، وتخليصه من الأسرة التي يؤدي وجوده معها إلى إحداث ضرر به.
•الحماية من الاستغلال: حث الإسلام على عدم تشغيل الأطفال إلا إذا اقتضت الظروف ذلك، فعندئذ يجب أن يتم تشغيلهم برحمة وفي الأعمال التي تتناسب مع قدراتهم.
•الحماية من الاعتداء: دعى الإسلام إلى حماية الأطفال من شتى ضروب الأذى، ففي الحديث الذي رواه ابن ماجه، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (اللهم إني أُحًّرج حق الضعيفين: اليتيم والمرأة)، ومعنى أُحرج أي أُلحق الحرج والإثم وأحذر من ذلك، وأزجر زجراً أكيداً، ومعنى الحديث أن الرسول – صلى الله عليه وسلم – يحذر من كل إعتداء على الضعفاء أياً كان نوع ضعفهم، وأياً كان شكل الاعتداء عليهم، كما أقام الشرع قواعد متكاملة تحقق حماية أكيدة للطفل ضد الاعتداءات الجنسية من ذلك أمره بعزل فراش الأطفال، ونهيه عن النظر لمحاسن الأطفال. (ناجي، 1420هـ: 45).
تلك هي الحقوق التي قررها الإسلام للطفل، ويظهر منها:
إنها اشتملت على كل ما يلزم الطفل من حقوق في مختلف حالاته ومختلف مراحله العمرية.
أنها كفلت كافية أنواع الحماية للطفل من كافة أنواع الاعتداءات والأذى الذي يمكن أن يتعرض له.
أنها راعت جميع أشكال ومظاهر الأذى التي يمكن أن يتعرض لها الطفل، وأحاطته، بسياج من الحقوق التي تكفل حمايته من كافة أشكال ومظاهر الأذى.
أنها راعت تحقيق النمو السليم للطفل وجدانياً وجسمانياً وعقلياً ونفسياً، ولم تكتف بتحصينه من الأذى فحسب.
أن أهم جوانب الحماية التي أسبغتها الشريعة الإسلامية على الطفل من الأذى تمثلت في:
1 -الحماية البدنية من القتل أو الأذى البدني أياً كان شكله أو نوعه أو مظهره.
2 -حماية عرضه من أن يلوث بأي إعتداء جنسي.
3 -حماية نفسية الطفل من كافة مسببات المشاكل النفسية.
وبكل ما سبق يتضح أن حماية الإسلام للأطفال من الأذى، جاءت حماية شاملة وكاملة ومتكاملة، والالتزام بتعاليم الإسلام في هذا الشأن من شأنه أن يحمي الطفل حماية كاملة ويحقق له نمواً عقلياً وجسمانياً ووجدانياً نفسياً سليماً.

أحمد محمد الشهري
05-26-2005, 09:53 PM
بسم الله الرحمن الرجيم
أسس تربية الأطفال في الإسلام:
حتى تقوم الأسرة بدورها في رعاية الأطفال جسمانياً ونفسياً واجتماعياً ودينياً وتربوياً وغير ذلك، وضع الإسلام مجموعة من الأسس التي يجب على الأسرة أن تلتزم بها في تربية الأطفال ومن هذه الأسس: (الزهراني، 1424هـ: 39-43).
 الرحمة بالأولاد، فهذا الأساس من أهم الأسس التي تقوم عليها تربية الأطفال لأن هذه الرحمة تمثل حاجزاً وحصناً منيعاً حول الأطفال، وتعرضهم لأي نوع من الإيذاء، لذلك قرر الإسلام هذا الأساس، فقد روي البخاري عن عائشة – رضي الله عنها – قالت: :"جاء أعرابي إلى النبي – صلى الله عليه وسلم – فقال: (أتقبلون صبيانكم، فما نقبلهم؟) فقال النبي – صلى الله عليه وسلم: (أو أملك لك أن نزع الله من قلبك الرحمة).
 الحلم والأناة في التعامل مع الأطفال: تحتاج رعاية الأطفال وتربيتهم إلى الحلم والأناة نظراً لأن الطفل كثيراً ما يسير خلف رغباته، الأمر الذي يلزم معه الحلم والتأني في توجيهه ورعايته وحمايته.
 الرفق: الرفق ضد العنف، والطفل في أمس الحاجة إلى الرفق.
 المرونة: يلزم أن يتسم الأبويين بالمرونة في تعاملهما مع الطفل وفي عملية رعايته وتنشئته.
 الابتعاد عن الغضب: فالأب أو الأم إذا اتسم أي منهما بذميمة الغضب، فإن هذه الصفة الذميمة تفسد التربية، وتحول دون رعاية الطفل، بل أن هذه الصفة تؤدي إلى إيذائه وتعنيفه.
ويرى الباحث أن من أهم أسس تربية الطفل في الإسلام، أن تقوم هذه التربية على العلم بأصول التربية وأساليبها الصحيحة، وأن تكون وفق المنهج الإسلامي.

د/ سعد سعيد الزهراني
05-30-2005, 04:26 PM
]]على الرغم من الأهمية البالغة لقضايا العنف الأسري وخاصة ما كان منه نحو الاطفال، الا أن التفاعل من الأخوة والأخوات المختصين في العلوم الاجتماعية، وخاصة في علم النفس والخدمة الاجتماعية، مازال دون المأمول. قد يكون هناك أسباب كثيرة للاحجام عن المشاركة ولكني متأكد أن كل الأخوة يدركون أن هذه الظاهرة موجودة وفي كآفة الشرائح الاجتماعية وإن أختلفت النسب بينها في شيوع هذه الظاهرة. ولعل الأخوات يدلين بصوتهن في هذا الجانب وخاصة أن الايذاء الموجه للاطفال من البنات لم يدرس بعد على مستوى المجتمع، ولذلك نحن مازلنا بحاجة الى دراسات متعددة ومتعمقمة في هذا الجانب. ألى أن تتم هذه البحوث الميدانية، ينبغي أن نناقش هذه الظاهرة بموضوعية ونتعاون على فهم أبعادها المختلفة. لنكن جادين في الطرح والمعالجة، ولنحاول رصد صور الممارسات الخاطئة في التربية الأسرية أو المدرسية لتتضح الصورة على الأقل لدى الكثيرين ممن لا يدركون حقيق هذه الظاهرة ويصفون كثير من مظاهرها بالتأديب أو التربية.

تحياتي للجميع. [/COLOR][/SIZE]

عبدالمجيد طاش نيازي
06-01-2005, 10:19 AM
لقد أشارت كثير من الدراسات إلى الآثار البدنية والنفسية والاجتماعية المترتبة على إيذاء الأطفال ومن هذه الدراسات دراسة (Kempe & Kempe, 1978) التي لخصت الآثار البدنية والنفسية والاجتماعية المترتبة على إيذاء الأطفال في التالي:
- نقص القابلية للاستمتاع بالحياة.
- التبول اللاإرادي.
- عدم الاستقرار.
- زيادة الحركة.
- ثورات الغضب.
- انخفاض تقدير الذات.
- التأخر الدراسي.
- الانسحاب.
- العناد والتمرد.
- السلوك القهري.
- زيادة الشك والريبة.
- السلوك الناضج الخادع.
- الإذعان والخنوع.
أما (Garbarino, 1980) فيرى أن إيذاء الطفل نفسيا تؤدي إلى إعاقة قدراته خاصة في الجوانب الأربع التالية:
1- مهارات الاتصال ( كالقدرة على نقل واستقبال الرسائل اللفظية وغير اللفظية بطريقة صحيحة ).
2- ضعف القدرة على التحمل والصبر.
3- ضعف القدرة على صنع القرار والالتزام به.
4- ضعف القدرة والثقة على التعامل مع التحديات اليومية ( Fairorth, 1982 ).
كما حددت بروكمان ( Brockman, 1987 ) الآثار السلوكية والنفسية والشخصية والاجتماعية المترتبة على إيذاء الأطفال في التالي:
- نقص تقدير الذات.
- السلوك المعارض والمضاد.
- السلوك القهري.
- عدم الاستجابة للمديح والثناء.
- نقص الدافعية.
- الانسحاب الاجتماعي.
- المشكلات المدرسية المتعلقة بالتحصيل.
- الخوف.
- عدم الترتيب والفوضوية.
- عدم الاهتمام بالمظهر.
- الصعوبة في اتخاذ القرار.
- عدم القدرة على الاستمتاع بالحياة.
- المشكلات النفسية كالعصاب والنشاط الزائد والاكتئاب والسلوك الغريب، وعدم القدرة على الاعتماد والثقة في الآخرين، مع عدم الثقة في النفس، والتجنب الشديد وإنكار المواقف المسببة للقلق، وعدم القدرة على فهم العلاقات الشخصية المتبادلة.
وترى روجرز ( Rogers, 1987 ) أن الآثار النفسية والاجتماعية المرتبطة بالإيذاء النفسي تتلخص في:
- ضعف الشهية للطعام.
- الشعور بالذنب.
- الكذب والسرقة.
- انخفاض الاستجابات الانفعالية.
- انخفاض تقدير الذات.
- انخفاض مستوى الأداء والإنجاز الدراسي.
- تعاطي المخدرات.
- السلوك الانسحابي الذي قد يؤدي إلى الانتحار.
- السلوك العدواني العنيف الذي قد يؤدي إلى القتل.
وتتمثل الآثار الجسمية الناجمة عن الإيذاء الجسدي والإهمال في الكدمات البسيطة، والحروق المختلفة، وكسور في العظام والعامود الفقري، وتمزق العضلات، ونزيف في الجمجمة. كما أن الصدمة الناتجة عن الضرب قد تؤثر على الجهاز العصبي المركزي للطفل. أما حالات سوء التغذية، وإهمال تطعيم الطفل، وهز جسمه أو رجّه بقوة، وحرمانه من الماء فيمكن أن يؤدي إلى إصابته بفقر الدم، وتلف في الدماغ، وعجز في النمو، مما ينتج عنه التخلف العقلي وشلل الدماغ وفقد السمع أو النظر واضطرابات في التعلم.
أما الآثار المرتبطة بنمو الطفل بصفة عامة فتتمثل في تأخر نمو الطفل في جوانب مختلفة كانخفاض معدل الوزن والطول، وتأخر نمو الذكاء، وتأخر نمو القدرات التعليمية واللغوية، ومخاطر الإصابة بالتخلف العقلي، والعجز عن أداء الوظائف الحركية والعقلية.
وأخيرا فإن الآثار النفسية والاجتماعية لإيذاء الأطفال وإهمال رعايتهم يمكن أن تظهر على أشكال مختلفة كالاضطرابات السلوكية، والأعراض الانسحابية، والشعور بالخوف والقلق والارتباك والتوتر، والشعور بالعزلة والوحدة، وعدم الاتزان، والسلوك العدواني، والإحباط، والكبت، وسوء التوافق الاجتماعي، والصعوبات الجنسية، والإدمان، وعدم القدرة على تكوين أسرة سليمة في المستقبل، وعدم الثقة بالنفس، وعدم القدرة على تكوين صداقات ناجحة والمحافظة عليها.
أما فيما يتعلق بالآثار المترتبة على ظاهرة إيذاء الأطفال على المدى الطويل فقد قام مـولن وغيره (& Others Mullen 1996م) بإجراء دراسة استهدفت التعرف على العلاقة بين الإيذاء -سواء كان جسميا أو نفسيا أو جنسيا- في الطفولة والصحة النفسية وبناء الشخصية في مرحلة النضج، طبقت الدراسة على (497) امرأة ممن يعانون من أمراض نفسية، ومشكلات جنسية، وانخفاض في تقدير الذات، ومشكلات مرتبطة بالعلاقات الاجتماعية، اعترفت (107) أي بنسبة 20 % منهن بإساءة معاملتهن – وبدرجات متفاوتة - في صغرهن من قبل والديهن أو من يقوم على رعايتهن ( Mullen, 1996 ). كما أكدت دراسة كينارد (Kinard 1996م) على معاناة الأمهات اللاتي يسئن معاملة أطفالهن من الأعراض الاكتئابية بصورة أكثر من غيرهن ( Kinard, 1996 ).

أحمد محمد الشهري
06-04-2005, 02:26 AM
اضم صوتى الى صوت الدكتور سعد ........ واطالب كل من له علاقه اكاديميه او مهنيه التواجد وبايجابيه في الموضوع اطالب المختصين دون ذكر اسماء من الممارسين واطباء الاطفال والاختصايين في الطب النفسي والسلوكي والاخصائيين الاجتماعين والاكاديميين بالاهتمام والمشاركه .....

عبدالمجيد طاش نيازي
06-06-2005, 07:55 PM
يرى ( Brockman, 1987 ) أن مشكلة إساءة معاملة الأطفال بحاجة إلى تضافر جهود مجموعة من المهنيين أو المختصين في مجال التعليم والطب وعلم النفس والخدمة الاجتماعية والقانون للحد منها ومعالجة آثارها. وينبغي أن يوجه هؤلاء المختصون عنايتهم نحو الوالدين اللذين يسيئان معاملة أطفالهم ونحو الأطفال المساء معاملتهم فالعلاج ينبغي أن يوجه نحو هاتين الفئتين.
العلاج الوقائي:
نظرا لعدم وجود آليات منظمة للتعامل والتدخل مع حالات إساءة معاملة الأطفال خاصة في مجتمعاتنا العربية فنرى أن من الضروري الاهتمام بالجانب الوقائي لهذه المشكلة وذلك من خلال تركيز جهود المختصين على تعليم وتدريب الوالدين خاصة في مرحلة ما قبل الزواج وأثناءه، ويؤكد على ذلك ( Williams, 1983 ) حيث أشار إلى أهمية إيجاد برامج وقائية لمنع انتشار هذه الظاهرة وذلك من خلال عمل برامج توعوية للوالدين قبل مرحلة الزواج تشمل فصول تعليمية، وخدمات إرشادية، وخدمات مساعدة هاتفية.
علاج الوالدين:
بما أن معظم الأشخاص الذين يسيؤون معاملة أطفالهم يعانون من الحرمان والصدمات أو الصعوبات النفسية والاجتماعية فإنه من الضروري أن يركز في العملية العلاجية على مساعدتهم للقيام بوظائفهم وأدوارهم بشكل أفضل وجعلهم أكثر سعادة. ويؤكد على ذلك ما أشار إليه ( Jeffrey, 1976 ) من أن أهداف العلاج النفسي ينبغي أن يوجه في بدايته نحو مساعدة الوالدين لتكوين شبكة من العلاقات الاجتماعية الطبيعية المريحة والمرضية، والحصول على الدعم والمساندة الشخصية المتفهمة، والتركيز على التعامل مع مشاعرهم وانفعالاتهم سواء المسببة للمشكلة أو المترتبة عليها، والعمل على إحداث تغييرا جذرية في سلوكهم.
ويرى ( Gabinet, 1983 ) أن استراتيجيات التدخل مع الوالدين ينبغي أن توجه نحو جوانب هامة كالعزلة، ونقص الكفاءة، والمهارات الوالدية، وقلة التحمل والصبر والغضب، وعدم ملاءمة التربية والبطالة، والخدمات المجتمعية المتاحة التي يمكن الاستفادة منها.
وفي مجال علاج الوالدين يرى ( Kempe & Kempe, 1978 ) أن هناك نوعين من العلاج هما العلاج عن طريق التدخل وقت الأزمة والعلاج طويل الأمد، وأن هاذين النوعين من العلاج ينبغي أن يوجها نحو مساعدة الوالدين للتغلب على مشكلاتهم السابقة ومساعدتهم لكي يكونوا أكثر قدرة على توفير الحب والرعاية لأطفالهم.
وأرى أن نجاح العلاج النفسي للوالدين يعتمد بدرجة كبيرة على مجموعة من العوامل أهمها:
1- أن يكون المعالج مؤهلا تأهيلا علميا وعمليا للتعامل مع مثل هذه المشكلات.
2- أن يقوم المعالج بتحديد أهداف دقيقة وواضحة نابعة من حاجات الوالدين ومرتبطة بأسباب المشكلة، ويمكن التعامل معها.
3- عدم التسرع في إنجاز الأهداف العلاجية وإعطاء هذه العملية حقها من الوقت والتركيز وإتاحة الفرصة للتفكير من قبل المعالج والوالدين.
4- أن يكون الوالدين على استعداد لمناقشة المشكلة والحديث عنها بكل حرية وصراحة.
5- أن يضع المعالج في اعتباره أثناء عملية التدخل مجموعة من العوامل أهمها: رضا الوالدان عن حياتهما، وقدرتهما على التعبير عن مشاعرهما المرتبطة بالمشكلة، وإمكانية التغيير، وإمكانية استفادتهما من الدعم والمساندة الاجتماعية وتوفرها.
6- أن يوضح المعالج للوالدين أن العملية العلاجية قد تطول أحيانا وتحتاج منهم إلى الصبر والمثابرة.
كما يمكن أن يستخدم العلاج الجماعي كطريقة منفردة أو متزامنة مع العلاج الفردي للتدخل والتعامل مع الوالدين، ويتلخص هذا النوع من العلاج في وضع مجموعة من الآباء أو الأمهات في جماعات صغيرة العدد وإتاحة الفرصة لهم للتعبير عن مشاعرهم والحصول على الدعم والمساندة ودراسة المشكلة من خلال طرح وجهات النظر والآراء فيما يتعلق بأسباب المشكلة وآثارها وكيفية علاجها أو التغلب عليها، كما يمكن الاستفادة من هذه الجماعات في تعلم كيفية تربية الأطفال ورعايتهم واكتساب المهارات التكيفية للمشكلات والمواقف التي تواجههم. ويعتمد نجاح العلاج الجماعي على استعداد الوالدين ومشاركتهما الإيجابية والفاعلة في كل ما يحدث داخل الجماعة وتعبيرهم الصادق عن مشكلاتهم.
علاج الطفل:
الخطوة الأولى في العملية العلاجية للأطفال المساء معاملتهم ينبغي أن توجه نحو توفير الرعاية الصحية الطبية لهم من خلال معالجة الآثار البدنية المترتبة على الإساءة كالكسور والحروق والكدمات والجروح ونحو ذلك.
ويرى ( Jernberg, 1983 ) أن العلاج باللعب هو من أفضل أنواع العلاجات للتعامل مع الأطفال المساء معاملتهم وذلك يرجع إلى صعوبة استخدام العلاج النفسي التقليدي مع هذه الفئة وذلك بسبب محدودية لغتهم وصعوبة فهمهم لها وصعوبة تعبيرهم عن ما بداخلهم وعلى العكس من العلاج النفسي التقليدي فإن العلاج باللعب يساعد المعالج على فهم الطفل وفهم تفاعلاته واتصاله بالآخرين وفهم انفعالاته وذلك بملاحظة سلوكه وتصرفاته أثناء لعبه.
والعلاج باللعب كغيره من أنواع العلاجات الأخرى ينبغي أن يركز في بداياته الأولى على كسب ثقة الطفل مع مراعاة أن ذلك يأخذ وقتا وجهدا من المعالج وعليه أن يتيح للطفل فرصة كسب الثقة به وأن يعطيه الوقت الكافي للتعبير الحر عن غضبه وحزنه وشعوره بالمرارة والألم وكونه ضحية لإساءة المعاملة.
استخدم العلاج الجماعي للتعامل مع مشكلات نفسية واجتماعية كثيرة وأثبت فاعلية ونجاحا في التعامل معها، إلا أن استخدام هذا النوع من العلاج في التعامل مع مشكلة إساءة المعاملة لا زال محدودا حيث لا توجد دراسات كثيرة في هذا المجال. ومن أهم هذه الدراسات الدراسة التي أجريت في أحد المراكز الوطنية في الولايات المتحدة الأمريكية لمجموعة من الأطفال عمر 5 إلى 11 عاما ممن يعانون من مشكلة إساءة المعاملة والإهمال والذين اجتمعوا مرة كل أسبوع ولمدة سنة كاملة مع معالجين أحدهما ذكر والثاني أنثى، ومضوا وقتهم مع بعضهم البعض في ممارسة مجموعة من الأنشطة المنظمة والحرة كتناول الوجبات الخفيفة والحديث، ولقد أثبتت هذه الدراسة وجود قدرات جيدة لهؤلاء الأطفال خاصة فيما يتعلق بتكوين علاقات مع الآخرين والارتباط العاطفي معهم، كما تغيرت أوضاعهم الدراسية وتحسنت أوضاعهم النفسية بعد أن كانوا يعانون من الانسحاب وسوء السلوك ( Kempe & Kempe, 1978 ) .

عيون الامل
03-25-2007, 04:47 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لو سمحتون يا اخواني انا طالبة خدمة اجتماعية وعندي مشروع التخرج حول العنف ضد الاطفال، وطلب مني الدكتور اعداد فصل كامل عن دور الخدمة الاجتماعية في رعاية الطفولة، فأذا ممكن تساعدوني في اعداد هذا الفصل اكون لكم شاكرة .

هذا رجاء كبير اتأمل منه تعاونكم معي

وشكرا

اختكم : عيون الامل