المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تنظيم المجتمع (مستوى خامس . خدمة)(محدث)


عائض الشهري
03-12-2008, 05:27 PM
آمل تثبيت الموضوع . مع الشكر والتقدير

عائض الشهري
03-12-2008, 05:28 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

مفهوم المجتمع في طريقة تنظيم المجتمع

تعتبر الخدمة الاجتماعية إحدى المهن الإنسانية ، وطالما أنها مهنة إنسانية فأنها تتعامل مع كافة صور الحياة الإنسانية وعلى ذلك فهي تعمل مع الأفراد من خلال طريقة خدمة الفرد ، ومع الجماعات من خلال طريقة خدمة الجماعة ، ومع المجتمعات من خلال طريقة تنظيم المجتمع .

ومن هنا فربما أمكننا أن نعتبر مفهوم (المهنة) للفرد على أنه وحدة عمل طريقة خدمة الفرد ، أي الوحدة التي تتعامل معها هذه الطريقة . وكذلك يكون مفهوم الجماعة أنها وحدة عمل طريقة خدمة الجماعة ، والمجتمع أن وحدة عمل طريقة تنظيم المجتمع . غير أننا لكي نعمل مع هذا المجتمع ونساعده لا بد لنا من تحدد مفهوم هذا المجتمع . ولكي نحدد هذا المجتمع كوحدة عمل لا بد لنا وأن نتفق على مفهومه .

وعملية تحديد معنى المجتمع وتوضيح مفهومة ليست عملية بسيطة أو سهلة ، ويزيد من صعوبتها أن هناك مفاهيم مختلفة لهذا المجتمع باختلاف العلوم التي تدرسه ، والتي تصل إلى أكثر من عشرة علوم أو تخصصات . فمفهوم المجتمع في علم الاجتماع غيره في علم الأنثروبولوجي كذلك هو مختلف عن كليهما في الإدارة العامة أو علم النفس الاجتماعي .. الخ .

وبجانب ذلك فان استخدام الناس العادي لكلمة المجتمع يختلف تماماً باختلاف عوامل كثيرة كمستوى تعليمهم ومهنهم .. الخ . كذلك فان هناك لغات تمتلك أكثر من مصطلح واحد للدلالة على المجتمع ، بينما هناك لغات أخرى تعبر عن المجتمع بمصطلح واحد . ومن ناحية أخيرة فان هناك العديد من المصطلحات مثل : الجمع ، والتجمع , والحشد , والجمهرة , والجماعة ... الخ .

وحتى نصل إلى تحديد اكثر دقة ووضوح لمفهوم المجتمع في طريقة تنظيم المجتمع سنحاول أن نتناول ثلاثة جوانب أساسية تتعلق بما يلي :

1- مفهوم المجتمع .
2- مفهوم المجتمع في تنظيم المجتمع .
3- أبعاد ومعالم المجتمع كوحدة عمل .

عائض الشهري
03-12-2008, 05:28 PM
الجزء الأول :

مــفـــهــوم الـمـجــتــمــــع :

1- المجتمع لغوياً :
إذا رجعنا إلى المعاجم اللغوية العربية نجدها لا تملك كلمة أخرى للدلالة على وجود المجتمع سوى كلمة (المجتمع) أما في اللغات الأخرى – كالإنجليزية مثلاً – فأننا نجد اكثر من كلمة تعبر عن وجود المجتمع فهناك مثلاً Community وهناك أيضاً Society وكلاهما يقابل المصطلح العربي (المجتمع) .

ويدل الاستخدام الأكثر شيوعاً لكلا المصطلحين على إن كلمة Community تدل على المجتمع المحلى الصغير أو المحدود ، بينما تعبر الكلمة الثانية Society عن المجتمع القومي أو الكبير وذلك في الأغلب والأعم .

والمصطلح العلمي المقابل لكلمة (تنظيم المجتمع) هو Community Organization وعلى هذا فأننا حينما نتكلم عن المجتمع فأننا نقصد المقابل العربي للكلمة الإنجليزية Community ، غير أن التفرقة السابقة بين الكلمتين الإنجليزيتين Community ، Society ليست تفرقة دقيقة تماما وهي من قبيل التبسيط ، كذلك فإن معنى الكلمة الأولى ، وهي التي تهمنا هنا أكثر يحوطه من الغموض لدرجة أن بعض العلماء يرى أنه ليس غير محــدد فـقط ولكنة عسير على التحديد أيضاً .

2- المجتمع سوسيولوجيا :
وإذا تركنا الناحية اللغوية ، واتجهنا نحو الاستخدام السوسيولوجي لمصطلح المجتمع سنجد أن علماء الاجتماع – وكذلك معظم العلماء الآخرين – حينما يستخدمون هذا المصطلح يقصدون به أكثر من معنى لعل أهمها :

أ- أما توضيح حدود جغرافية أو سياسية أو إدارية ، ويشترك معهم في ذلك علماء الإدارة العامة على سبيل المثال .
ب- وأما التعبير عن نواحي نفسية واجتماعية ، ويتفق معهم في ذلك علماء الأنثروبولوجي وعلم النفس الاجتماعي مثلاً .
ج- وأما الإشارة إلى مجتمعات نوعية أو فئوية سواء علمية أو دينية أو مهنية أو عمالية .. الخ . وقد تستخدم هنا أسس مختلفة للتصنيف بجانب ما سبق مثل اللون (مجتمع البيض ومجتمع السود) ، أو الجنس (مجتمع الذكور ومجتمع الإناث) أو العمر وهكذا .

3- بعض تعريفات المجتمع :
نظراً لتعدد وتنوع استخدامات هذا المصطلح ، هناك تعدداً وتنوعاً مماثلين في تعريفاته . ومن الطريف أن أحد العلماء – وهو جورج هيلري G. A. Hillery – حاول سنة 1955 دراسة هذه التعريفات وبعد أن جمع أكثر من 95 تعريفاً منها تبين له أنها لا تتفق في غالبيتها على نفس المعاني بحيث أنها تختلف فيما بينها اكثر مما تتفق .

وسنعرض فيما يلي لبعض هذه التعريفات :

- تعريف روبرت ماكيفر R. Melver سنة 1936 :
(هو أي مساحة أو بلدة أو منطقة أو إقليم وحتى أي مساحة اكبر من ذلك ، ولكي تستحق هذه المساحة أن تسمى مجتمعا يجب أن تتميز على نحو ما عن غيرها بحيث تكون للحياة العامة فيها بعض السمات حتى تكتسب الحدود الجغرافية معنى ...) ونلاحظ ما يلي :
1- التركيز على المكان أو الأرض (المساحة أو الحدود الجغرافية) .
2- تميز هذا المكان بنوعية معينة من العلاقات الاجتماعية بين سكانه مما يعطيه طابعا خاصا : تعاون – تنافس – نزاع ... الخ .
3- الإشارة إلى بعض النواحي النفسية والاجتماعية – علاوة على ما سبق مباشرة – وذلك باشتراط إن تكون للحياة العامة في هذا المكان سمات خاصة .

- تعريف آرثر مورجان A. Morgan 1942 :
(مجموعة منظمة من الأفراد والعائلات ممن يعملون في تضافر وتناسق كوحدة لمقابلة احتيــاجاتهم المشــتركة لمـا بينهم مـن ميل وعادة ومصلحة مشتركة ....) وهنا نلاحـظ ما يلي :

1- التركيز على البشر أو الناس .
2- عدم النص على وجود المكان أو الأرض (تركها تفهم ضمنا) .
3- التركيز على العلاقات الاجتماعية .
4- النص على تعاون أعضاء المجتمع لمقابلة احتياجاتهم المشتركة .
5- التركيز على النواحي النفسية والاجتماعية (علاوة على ما سبق : الميل والعادة والمصلحة المشتركة) .
6- ويؤكد هذا إن من يقرأ كتاب مورجان الذي أورد به هذا التعريف يجده يركز على روح المجتمع ووحدته وتكامله وشعوره بذاته كوحدة واحدة .

- تعريف هربرت ستروب H. Stroup 1952 :
وهو يذكر أن هناك مجموعة من العناصر التي تكون المجتمع ، وهذه العناصر هي :
أ- أدراك أفراد المجتمع وشعورهم بأنهم يكونون وحدة واحدة .
ب- قطعة من الأرض تجمع أفراد المجتمع وجماعاته .
ج- وجود نظام يسمح لأعضاء المجتمع بالتعبير عن آرائهم .
د- تمكن المجتمع من إشباع الاحتياجات الأساسية لأفراده إلى حد ما .
هـ- وجود عمليات اجتماعية بداخلة مثل : التركز ، التعاون ، النزاع .. الخ .
و- بناء اجتماعي خاص به .

ونلاحظ هنا ما يلي :

1- أنه يتفق مع كل ما ورد بالتعريفين السابقين من عناصر أو مكونات أساسية .
2- أنه يختلف مع التعريف الأول في أولوية التركيز فالمكن هنا لا يمثل المرتبة الأولى .
3- أنه أضاف بعض العناصر أو المكونات الجديدة مثل النقطة الأولى وكذلك الرابعة . وتعنى النقطة الأولى أن وجود البشر وحدة ليس الأساس وإنما انتماءهم وولاءهم للمجتمع (إدراك أفراد المجتمع وشعورهم ... الخ) أما النقطة الرابعة فتشترط تمكن هذا المجتمع من الإشباع النسبي للحاجات الأساسية لأفراده .
4- أنه أشار إلى أهمية العمليات الاجتماعية ، وإذا أضفنا أشترطه لوجود بناء اجتماعي خاص بالمجتمع لا أدركنا مدى اهتمامه بالعلاقات الاجتماعية كذلك .

- تعريف برين S. Bruyn ، وارين R. Warren سنة 1963 :
-
وهذان التعريفان يتفقان في بؤرة الاهتمام حيث يركزان على النشاط الذي تمارسه التنظيمات الاجتماعية في المجتمع ، وهي فكرة لم تقابلنا حتى الآن عرضناه من تعريفات :
1- تعريف برين : منطقة نشاط واحد يتكون من تنظيمات عامة وخاصة (حكومية وأهلية) بينها اعتماد متبادل في إطار النظام العام لحياة المجتمع ..) .
2- تعريف رولاند وارين : تجمع من الوحدات والتنظيمات الاجتماعية التي تمارس أهم الوظائف الاجتماعية الخاصة بالمكان الذي وجد فيه ..) .

وهنا نلاحظ ما يلي :

- النظر إلى المجتمع ليس على انه مجموعة من الأفراد والجماعات التي تعيش في مكان ما أو قطعة من الأرض .. الخ ، ولكن على انه يتكون من مجموعة من الوحدات والتنظيمات الاجتماعية التي تشمل كل منها أفراد أو جماعات ... الخ . ولهذا فهما يمثلان اتجاها تحليليا اكثر .
- تعريف رولاند وارين : تجمع من الوحدات والتنظيمات الاجتماعية (وارد تصريحا في التعريف الأول وضمنا في الثاني) .
- الإشارة إلى فكرة وجود وظائف لهذه الوحدات والتنظيمات من ثم توجيه تفكيرنا إلى تصور وجود وظائف للمجتمع ذاته ، وذلك كما سيتضح في الجزء الثالث من هذا الدراسة .

تـحـــــــــلـيل واســتــــخـــــلاص :

من استعراض ومناقشة التعريفات السابقة يمكننا إن نصل إلى ما يلي :
1- أن كل عالم يركز على عنصر أو أكثر في تعريفة للمجتمع . وذلك دون أن يتفق الجميع – أو الأغلبية – على مجموعة العناصر والمقومات التي تشكل المجتمع .
2- ويمكننا أن نرجع كل هذه الاختلافات إلى تباين وجهات نظر العلماء واختلاف تخصصاتهم وثقافتهم واهتماماتهم واختلاف ظروف المجتمعات نفسها وكذلك إلى تباين الأغراض إلى وضع من اجلها كل تعريف وغير ذلك .
3- وعلى ذلك سنجد أن مصطلح المجتمع يشير إلى دلالات مختلفة لعل أهمها :

أ- جماعات من الناس يعيشون في بقعة جغرافية ويدخلون في مجموعات من العمليات الاجتماعية .
ب- نمط خاص من العلاقات بين هذه الجماعات من الناس ، التي تقيم في منطقة جغرافية معينة ، والتي لها أهداف ومصالح وقيم مشتركة ، هذا مع اختلاف أنماط العلاقات داخل نفس المجتمع باختلاف المواقف .
ج- الاشتراك في مصالح ، أو اهتمامات . أو سمات ، أو حتى مشكلات معينة .
د- ولقد أشير في بداية هذا الكتاب إلى أن المقوم الأساسي للمجتمع هو تجمع جماعات من الناس معا بغرض إشباع احتياجاتهم الأساسية ، والى أن تجمع الناس معا يستلزم تنظيما لحياتهم حيث يدخلون في عمليات تفاعل اجتماعي ومن ثم تنشأ بينهم مجموعات هائلة من العلاقات الاجتماعية المنمطة والمستمرة والمطردة .
هـ - وقد يفهم من هذا التقليل من أهمية عنصر المكان أو باقي العناصر الأخرى ، وهذا غير صحيح حيث أن هؤلاء الناس لن يتجمعون في فراغ ، كما أن طبيعة المكان ستؤثر في – بقدر ما تتأثر بـ - الحياة المجتمعية لهم ، وكذلك الحال بالنسبة لباقي العناصر والمقومات .
و- وقد يشير المجتمع من ناحية أخرى ، وخصوصاً بالنسبة لنا في تنظيم المجتمع ، إلى المجال الذي يعمل فيه أخصائي تنظيم المجتمع .
ز- وهكذا نعود إلى ما سبق أن ذكرناه في بداية هذه الدراسة ويؤكد أن المجتمع – بالنسبة لنا كممارسين – إنما هو – وحدة عمل أو وحدة خدمة أي الوحدة التي نتعامل معها ونخدمها في ممارساتنا المهنية .

*المقومات الأساسية للمجتمع :-

1- الحدود الجغرافية : وقد يعبر عن هذا المقوم بالمكان أو الأرض ، و المجتمع لن يوجد في فراغ وإنماء على مساحة من الأرض.
2- مجموعات من الناس لها أهداف و مصالح مشتركة : فهم يحاولون إشباع احتياجاتهم الأساسية غير أنهم قد لا يتفقوا في أهدافهم و مصالحهم المشتركة و قد يتفقوا عليها ولكنهم يختلفون على وسائل تحقيقها.
3- الاعتماد المتبادل بين جماعات المجتمع و أفراده و بين المجتمع و مجتمعات أخرى : وكما سبقت الإشارة فإن تعدد و تنوع حاجات الإنسان وكذلك طول فترة طفولته يجعلان من المستحيل على أي فرد أو جماعة أو عدد محدود من الجماعات أن تشبع هذه الاحتياجات بمفردها.
4- التفاعل الاجتماعي بين جماعات المجتمع : فهم يتفاعلون معاً مما يؤدي إلى بروز القادة و تحديد الأدوار الاجتماعية للجماعات و الأفراد.
5- العلاقات الاجتماعية : و هي أنماط التفاعل الثابت و المستمرة نسبياً و التي تحكمها المعايير و القيم على النحو السابق.

6- النظم الاجتماعية : لا يوجد مجتمع بدون أن تكون الأسرة هي لبنته الأولى أو بدون قيادة أو بدون نظام ديني أو اقتصادي ...الخ و هذه النظم الاجتماعية هي مكونات البناء الاجتماعي للمجتمع.

7- الشعور بالولاء و الانتماء للمجتمع : و هذا الشعور على جانب كبير من الأهمية حيث أنه يجعل من المجتمع وحدة واحدة متماسكة.

عائض الشهري
03-12-2008, 05:29 PM
الجزء الثاني :

*مفهوم المجتمع في طريقة تنظيم المجتمع :-

يمكننا أن نميز بين عدد من المفاهيم التي يعتمد عليها علماء الخدمة الاجتماعية عند تناولهم و تعاملهم مع المجتمع و هي مفاهيم تعتمد بدرجة كبيرة على المداخل و المفاهيم السوسيولوجية و ذلك لأن ممارستنا المهنية تعتمد إلى حد كبير على معطيات العلوم الاجتماعية.

وفيما يلي استعراض لبعض هذه المفاهيم :-
1- المجتمع كنسق اجتماعي : يمكننا أن نوضح المجتمع باعتباره نسقاً اجتماعيا متعدد الأنساق من خلال ميلي :-

أ- إذا نظرنا إلى المجتمع كنسق اجتماعي فإن معنا ذلك أن ننظر إليه كوحدة واحدة متكاملة و لكنها تتمايز في نفس الوقت إلى عدد من الوحدات الفرعية وهذه الوحدات الفرعية تتمايز بدورها على عدد من الوحدات الجزئية فالأكثر جزيئه ..وهكذا.
ب- وهذه الوحدة الواحدة تعتبر كلاً له كيان وهي أكبر من مجموع أجزائها و الوحدات الفرعية – ووحداتها الجزئية ووحدات وحداتها – تتفاعل مع بعضها البعض و تتساند وظيفياً و تتكامل بما على كيان يكفل المحافظة على كيان المجتمع و استمرار بقاءه.
ت- و إذا كان المجتمع نسقاً اجتماعيا متعدد الأنساق فإن هناك عدداً من الأنساق الفرعية وهي مجموعات النظم المتخصصة التي يتناول كل منها فئات معينة من الظواهر تتعلق بنشاط معين كالنسق الاقتصادي أو الديني أو السياسي.
ث- وكل من هذه الأنساق الفرعية تتضمن عدداً من الأنساق الأكثر فرعية ونعني بها النظم الاجتماعية.
ج- و إذا كان سكان المجتمع يتحركون من خلال العديد من المنظمات أو المؤسسات التي يكونونها للعمل على إشباع احتياجاتهم في ضوء مواردهم و إمكانياتهم فإن الندرة النسبية لهذه الموارد تجعلهم يعتمدون على بعضهم البعض تبادلياً و كذلك على غيرهم من سكان المجتمعات الأخرى.
ح- غير أن هذا المجتمع نفسه إذا كان نسقاً في حد ذاته فإنه يعتبر نسقاً فرعياً لمجتمع أكبر.
خ- و من الواضح أن تصور المجتمع كنسق اجتماعي متعدد الأنساق يفيد المنظم الاجتماعي ، حيث أن هذا الفهم لا يتناقض مع ما ورد بالجزء الأول من وجود مكونات أو مقومات أساسية للمجتمع.
2- المجتمع كعملية : و المجتمع طبقاً لهذا التصور عملية يتم من خلالها مرور سكان المجتمع بخبرات تعليمية ومن ثم يكسبون عدداً من المهارات الاجتماعية التي تنمي من قدرتهم على الحياة التعاونية. ومن أبرز أصحاب هذا المفهوم العالم روس 1958.
3- المجتمع كسكان يعانون من المشكلات : وصاحب هذا المفهوم هو سيرجل سنة 1969 ولقد ظهر هذا المفهوم في كتابات تنظيم المجتمع منذ منتصف الأربعينات ، فلقد ذكر ماكميلان سنة 1945 أن مفهوم المجتمع - أياً ما يكون – سيختلف بالضرورة على أساس المشكلة المعنية التي نتعامل معها .
4- المجتمع الجغرافي و المجتمع الوظيفي : و هذه التسمية الثناية ليست من ابتكار روس فلقد وردت في عدد من المراجع و خصوصاً منذ الثلاثينات و الأربعينات .
ويعني المجتمع الجغرافي مجموعة من البشر الذين يقطنون في منطقة جغرافية معينة بينما يشير المجتمع الوظيفي إلى الجماعات ذات الاهتمام المشترك و التي توجد داخل منطقة جغرافية محددة.
*كيف نحدد المجتمع كممارسين :-

إذا أردنا أن نحدد المجتمع كوحدة عمل للطريقة تحديداً جغرافياً بمعنى : من أين تبدأ و إلى أين تنتهي؟ سنجد العديد من الأسس التي تساعدنا في هذا التحديد و منها مثلاً :-

1- أهداف المؤسسة و وظيفتها : حيث أنها تحدد بوضوح المستفيدين المباشرين وغير المباشرين من الخدمات التي تقدمها هذه المنظمة ، ومن ثم تحدد الحدود الجغرافية (الإدارية) التي لا يجب ولا يمكن أن
2- طبيعة العملاء أنفسهم : وهذا الأساس ينطبق أكثر في المؤسسات الوظيفية و هي المؤسسات التي تتعامل مع فئات معينة من العملاء يشتركون في الاهتمامات أو المصالح أو السمات ومثال هؤلاء العملاء : العمال ، المنحرفون ، الشباب..الخ.
3- المصالح المشتركة لأهالي المجتمع : و قد سبق لنا أن أشرنا إلى أن بونسيون و زملائه قد ذكروا أن الحدود التي توضع للمجتمع ما هي إلا حدود المصالح المشتركة لأعضائه و لهذا فقد نفكر في استخدام المصالح المشتركة للسكان كأساس للتحديد.
غير أنه سيتكشف لنا في النهاية أن المشكلات و الاحتياجات هي المقوم الأكثر بروزاً عند تحليل هذه المصالح المشتركة.
4- الحاجة أو المشكلة كأساس لتحديد المجتمع : وبناء على كل ما سبق نجد أن الأساس الممكن لتحديد المجتمع في تنظيم المجتمع جغرافياً سيكون الحاجة أو المشكلة . وعلى ذلك فإن مجتمع الحاجة أو المشكلة يشكل في تنظيم المجتمع و حدة بالنسبة للطريقة.

معـــــــــــــايير درجة حدة الحـاجة أو المشكـــلة :

إذا كان هناك تعدداَ وتنوعاَ في المشكلات والاحتياجات وإذا كان هناك تداخلاَ معايير درجة حدة الحاجة أو المشكلة ..
وترابطاَ وتفاعلاَ وتأثيراَ وتأثراَ وتبادلاَ قيما بينهما وبين بعضها البعض , فإن معنى ذلك أنه لابد لنا من أن نختار إحدى هذه المشكلات أو الاحتياجات لكي نتخذها أساساَ لهذا التحديد الجغرافي , ثم نتعامل معها أولاَ مع مراعاة كل ما سبق ذكره من تفاعل وتداخل وترابط بين المشكلات وبعضها البعض ..

ويبدو أن المعيار العام هو : درجة حدة و إلحاح الحاجة أو المشكلة وأهم هذه المعايير ..

1- مدى شعور سكان المجتمع بالحاجة أو المشكلة
2- مدى إدراكهم لإظرارها وخطورتها
3- مدى انتشارها بينهم
4- مدى تأثيرها بالعلاقات بينهم
5- مدى أهميتها من وجه نظرهم
6- مــدى رغبتهــم واستعدادهم للتعامل معها .
7- مدى توفر الموارد والإمكانيات اللازمة للتعامل معهــــا
8- أي معايير أخرى يرى المنظم الاجتماعي أهمية استخدامها بالنسبة لظروف المجتمع الذي يعمل معه .

هل تعتبر وحدة العمل هذه مجتمعاَ ؟ ..

يمكننا أن نجيب بالإيجاب وذلك لأن كل مقومات المجتمع السابق ذكرها متوافرة في هذه الوحدة حيث تتوافر مقومات المكان أو الحدود الجغرافية .

7- مستويات المجتمع :
يتحدد مستوى المجتمع الذي تزاول فيه أجهزة تنظيم المجتمع نشاطها على اختلاف أنواعها و أهدافها تبعاَ لمدى انتشار المشكلات ومدى حدتها وتلعب طبيعة هذه المشكلات أو الاحتياجات وكذلك نوعها الدور الأساسي في تحديد أبعادها المجتمع الذي يمكن أن نتعامل معه بالطريقة وطبقاَ لذلك يمكننا نحدد أربعة مستويات تتكون عليها المجتمعات وذلك على النحو الآتي :

1-المستوى المحلي : ويقصد به أي مجتمع يتحدد داخل دولة ماء
2-المستوى القومي : ويتحدد هذا المستوى على أساس أن الحاجة أو المشكلة يتأثر بها معظم سكان الدولة أو جميعهم دون غيرهم من سكان الدول المجاورة .
3-المستوى الإقليمي : وهذا المستوى قد يشير إلى إحدى الحالتين التاليتين :
أ- مستوى داخل الدولة الواحدة :
وبهذا يكون تحت المستوى القومي مباشرة أي بعد المستوى المحلي .

ب - مستوى خارج نطاق الدولة :
وبهذا يكون بعد المستوى القومي .
ج- المستوى العالمي :
يشمل هذا المستوى عدداَ كبيراَ من الدول .

عائض الشهري
03-12-2008, 05:30 PM
الجزء الثالث :

أبعاد ومعالم المجتمع كوحدة عمل (دليل تحليلي):
يتصل هذا الجزء بإيراد دليل تحليلي يساعد الطالب والممارس على فهم أو تحديد بعض أبعاد
المجتمع الذي يعمل معه .
8- نسق المجتمع المحلي وأتسافه الفرعية :
لكي نفهم ونحلل المجتمع الذي نعمل معه أو نفهم ونحلل المنظمة الذي نعمل خلالها يتطلب الأمر مدخلاَ نعتمد
وسنعرض هنا مدخلين تحليليين هما نموذج لمويس وبيجل ونموذج وارين

أولاَ – العناصر البنائية :
1- الغايات أو الأهداف :
وتعني غايات وأهداف هذا المجتمع والتفاعل الاجتماعي
- المعايير :
وهي أكثر شمولاَ من القواعد المكتوبة والقوانين
- المكانة – الدور :
وتعني المكانات والأدوار المرتبطة بها والتي نتوقعها من فاعل معين .

عائض الشهري
03-12-2008, 05:31 PM
اعداد كلاً من :
1- عائض الشهري
2- بسام الشهري
3- عبدالله السحيباني

قـاصـد خـيـر
03-12-2008, 07:55 PM
اخي عايض الشهري
جزيت كل الخير على طرح هذا الموضوع المفيد

صراحة كل الشكر للدكتور ايمن على سماحه لك بتنزيل الموضوع في الموقع



تقبل مروري

امل الأيام
03-12-2008, 08:11 PM
الله يعطيك العافيه انت وزملائك
لافاده الغير
بهذا الموضوع

كله بموازينكم يارب

عائض الشهري
03-12-2008, 09:08 PM
اخي عايض الشهري
جزيت كل الخير على طرح هذا الموضوع المفيد





تقبل مروري

مشكور اخي قاصد خير على مرورك .. نتمنا الفائدة للجميع

عائض الشهري
03-12-2008, 09:10 PM
الله يعطيك العافيه انت وزملائك
لافاده الغير
بهذا الموضوع

كله بموازينكم يارب

مشكروه امل الأيام ..... ومنكم نستفيد

سميرة
03-12-2008, 09:28 PM
الاخوان
1- عائض الشهري
2- بسام الشهري
3- عبدالله السحيباني


الله يعطيكم العافيه وموفقين يارب


تحياتي

تركي السعد
03-12-2008, 10:46 PM
موضوع أكثر من رائع ..

لكن وش رايك نخلي هذا الموضوع في المستوى الخامس .. اللي انا مثبته ..؟؟ عشان الكل يستفيد منه ..

وأشيل التثبيت من هذا الموضوع .. وراح يكون له رابطة للفائده من الموضوع ..

والحريه والرأي الأول والآخير لك ..

والله يعطيك الف عافية

عائض الشهري
03-22-2008, 05:11 PM
مشكورة اخت سميرة على مرورك بالموضوع

عائض الشهري
03-22-2008, 05:14 PM
موضوع أكثر من رائع ..

لكن وش رايك نخلي هذا الموضوع في المستوى الخامس .. اللي انا مثبته ..؟؟ عشان الكل يستفيد منه ..

وأشيل التثبيت من هذا الموضوع .. وراح يكون له رابطة للفائده من الموضوع ..

والحريه والرأي الأول والآخير لك ..

والله يعطيك الف عافية

اخ تركي شكراً لمرورك بالموضوع ورايك جيد ولكن هذا الموضوع سوف يتم تحديثة من الزملاء الذين سوف يرسلون باقي المادة على الايميل الخاص بي وسوف اقوم بأضافة حسب التوزيع وحسب المجموعات .

تقبل تحياتي

فراس المنيع
06-04-2008, 04:44 PM
الله يوفقكم,,,,,,,

عائض الشهري
06-09-2008, 08:04 PM
مشكور فارس

سميرة
06-09-2008, 11:05 PM
عافاكم الله اخواني
اتمنى لكم التوفيق في اختباراتكم