المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حكمة رائعة جداً...


جميلة العمري
03-04-2008, 12:05 PM
بقلم : جمال الشاعر

جاء في حكم و قصص الصين القديمة أن ملكا أراد أن يكافئ أحد مواطنيه فقال له: امتلك من الأرض كل المساحات التي تستطيع أن تقطعها سيرا على قدميك.. فرح الرجل وشرع يذرع الأرض مسرعا ومهرولا في جنون.. سار مسافة طويلة فتعب وفكر أن يعود للملك ليمنحه المساحة التي قطعها.. ولكنه غير رأيه وقرر مواصلة السير ليحصل علي المزيد.. سار مسافات أطول وأطول وفكر في أن يعود للملك مكتفيا بما وصل إليه.. لكنه تردد مرة أخرى و قرر مواصلة السير ليحصل علي المزيد والمزيد.. ظل الرجل يسير ويسير ولم يعد أبداً.. فقد ضل طريقه وضاع في الحياة، ويقال إنه وقع صريعا من جراء الإنهاك الشديد.. لم يمتلك شيئا ولم يشعر بالاكتفاء والسعادة لأنه لم يعرف حد الكفاية (القناعة).



النجاح الكافي صيحة أطلقها لوراناش وهوارد ستيفنسون.. يحذران فيها من النجاح الزائف المراوغ الذي يفترس عمر الإنسان فيظل متعطشا للمزيد دون أن يشعر بالارتواء.. من يستطيع أن يقول لا في الوقت المناسب ويقاوم الشهرة والأضواء والثروة والجاه والسلطان؟



لا سقف للطموحات في هذه الدنيا.. فعليك أن تختار ما يكفيك منها ثم تقول نكتفي بهذا القدر.. ونواصل الإرسال بعد الفاصل.. بعد فاصل من التأمل يتم فيه إعادة ترتيب أولويات المخطط..

الطموح مصيدة.. تتصور إنك تصطاده.. فإذا بك أنت الصيد الثمين.. لا تصدق؟!.. إليك هذه القصة ..



ذهب صديقان يصطادان الأسماك فاصطاد أحدهما سمكة كبيرة فوضعها في حقيبته ونهض لينصرف.. فسأله الآخر: إلي أين تذهب؟!.. فأجابه الصديق: إلي البيت لقد اصطدت سمكة كبيرة جدا تكفيني.. فرد الرجل: انتظر لتصطاد المزيد من الأسماك الكبيرة مثلي.. فسأله صديقه: ولماذا أفعل ذلك؟!.. فرد الرجل.. عندما تصطاد أكثر من سمكة يمكنك أن تبيعها.. فسأله صديقه: ولماذا أفعل هذا؟.. قال له كي تحصل علي المزيد من المال.. فسأله صديقه: ولماذا أفعل ذلك؟ فرد الرجل: يمكنك أن تدخره وتزيد من رصيدك في البنك.. فسأله: ولماذا أفعل ذلك؟ فرد الرجل: لكي تصبح ثريا.. فسأله الصديق: وماذا سأفعل بالثراء؟! فرد الرجل تستطيع في يوم من الأيام عندما تكبر أن تستمتع بوقتك مع أولادك وزوجتك..

فقال له الصديق العاقل هذا هو بالضبط ما أفعله الآن ولا أريد تأجيله حتى أكبر ويضيع العمر.. رجل عاقل.. أليس كذلك!!



يقولون المستقبل من نصيب أصحاب الأسئلة الصعبة، ولكن الإنسان ـ كما يقول فنس بوسنت ـ أصبح في هذا العالم مثل النملة التي تركب علي ظهر الفيل.. تتجه شرقا بينما هو يتجه غربا.. فيصبح من المستحيل أن تصل إلى ما تريد.. لماذا؟ لأن عقل الإنسان الواعي يفكر بألفين فقط من الخلايا، أما عقله الباطن فيفكر بأربعة ملايين خلية.



وهكذا يعيش الإنسان معركتين.. معركة مع نفسه ومع العالم المتغير المتوحش.. ولا يستطيع أن يصل إلي سر السعادة أبدا.



يحكى أن أحد التجار أرسل ابنه لكي يتعلم سر السعادة لدى أحكم رجل في العالم.. مشي الفتى أربعين يوما حتى وصل إلى قصر جميل علي قمة جبل.. وفيه يسكن الحكيم الذي يسعى إليه.. وعندما وصل وجد في قصر الحكيم جمعاً كبيرا من الناس.. انتظر الشاب ساعتين وحين جاء دوره.. انصت الحكيم بانتباه إلى الشاب ثم قال له: الوقت لا يتسع الآن وطلب منه أن يقوم بجولة داخل القصر ويعود لمقابلته بعد ساعتين.. وأضاف الحكيم وهو يقدم للفتى ملعقة صغيرة فيها نقطتين من الزيت: امسك بهذه الملعقة في يدك طوال جولتك وحاذر أن ينسكب منها الزيت.



أخذ الفتى يصعد سلالم القصر ويهبط مثبتاً عينيه على الملعقة.. ثم رجع لمقابلة الحكيم الذي سأله: هل رأيت السجاد الفارسي في غرفة الطعام؟.. الحديقة الجميلة؟.. وهل استوقفتك المجلدات الجميلة في مكتبتي؟.. ارتبك الفتى واعترف له بأنه لم ير شيئا، فقد كان همه الأول ألا يسكب نقطتي الزيت من الملعقة.. فقال الحكيم: ارجع وتعرف على معالم القصر.. فلا يمكنك أن تعتمد على شخص لا يعرف البيت الذي يسكن فيه.. عاد الفتى يتجول في القصر منتبها إلي الروائع الفنية المعلقة على الجدران.. شاهد الحديقة والزهور الجميلة.. وعندما رجع إلي الحكيم قص عليه بالتفصيل ما رأى.. فسأله الحكيم: ولكن أين قطرتي الزيت اللتان عهدت بهما إليك؟.. نظر الفتى إلى الملعقة فلاحظ أنهما انسكبتا.. فقال له الحكيم:



تلك هي النصيحة التي أستطيع أن أسديها إليك سر السعادة هو أن ترى روائع الدنيا وتستمتع بها دون أن تسكب أبدا قطرتي الزيت.



فهم الفتى مغزى القصة فالسعادة هي حاصل ضرب التوازن بين الأشياء، وقطرتا الزيت هما الستر والصحة.. فهما التوليفة الناجحة ضد التعاسة.



يقول إدوارد دي بونو أفضل تعريف للتعاسة هو انها تمثل الفجوة بين قدراتنا وتوقعاتنا..



اننا نعيش في هذه الحياة بعقلية السنجاب .. فالسناجب تفتقر إلى القدرة على التنظيم رغم نشاطها وحيويتها.. فهي تقضي عمرها في قطف وتخزين ثمار البندق بكميات أكبر بكثير من قدر حاجتها.

خالد المطوع
03-04-2008, 12:57 PM
أختي جميله

حكمه راائعه بصرااحه

وأخاصتا الحكمه المذكوره في ملك الصين ومواطنه

نستطيع ان نلخصها بالعاميه بقول

"أن من طبيعة البشر الطمع"

ويقال الطمع يضيع ماجمع

ولا ننسى حديث الرسول الكريم

بمى معنى الحديث"أن بني أدم لا يملئ فمه إلا التراب

ولو اعطي وادي من ذهب لطلب المزيد"

فالمواطن الصيني حاول جمع المسافه والاراضي لصالحه ففي الاخير ضيعها عندما ضل الطريق

هناك مثال من مجتمعنا الحاظر الأن وهو

سوق الاسهم

هناك الكثير من الأشخاص الذين اعرفهم شخصيا

يقولون"ساهم في شركه ولا تبيع أسهمك وانس الأسهم التي لديك

واذا جاء في المستقبل بعد 7 او 8 سنوات ارجع لحسابك وانظر إلى الأسهم التي تمتلكها

في هذ اللحظه استثمر"

هذا كله من الطمع

فالشخص يمكن ان يموت بعد ايام او شهور او سنوات

ولم يستفد من هذه الأشياء في اسعاد نفسه

جعل باله كله معلق بالمستقبل




اسف على الاطله


سلاام

عبدالعزيز الفريح
03-07-2008, 05:25 AM
اننا نعيش في هذه الحياة بعقلية السنجاب .. فالسناجب تفتقر إلى القدرة على التنظيم رغم نشاطها وحيويتها.. فهي تقضي عمرها في قطف وتخزين ثمار البندق بكميات أكبر بكثير من قدر حاجتها.

تسلمين اختي جميله

تقبلي مروري

دمتي بود

:)

قـاصـد خـيـر
03-07-2008, 11:45 PM
جميلة العمري
تلك هي النصيحة التي أستطيع أن أسديها إليك سر السعادة هو أن ترى روائع الدنيا وتستمتع بها دون أن تسكب أبدا قطرتي الزيت.



فهم الفتى مغزى القصة فالسعادة هي حاصل ضرب التوازن بين الأشياء، وقطرتا الزيت هما الستر والصحة.. فهما التوليفة الناجحة ضد التعاسة.

يعطيك الف عافيه ع الحكمـ الرائعه



تقبلي مروري


دمتي بود

محمد ضيف الله العنزي
03-08-2008, 12:06 AM
أخت جميلة:
يعطيك الف عافية على هذهي الحكمة والنصيحة
الأكثر من رائعة
تقبلي مروري
ودمتي بألف خير

لمياء السرهيد
03-08-2008, 12:22 AM
الف شكر لك جميله العمري ..

يعطيك العافيه عزيزتي ..

جميلة العمري
03-08-2008, 12:34 AM
خالد
عبدالعزيز
قاصد خير
محمد
لمياء
شكرا لكم على المرور والتعليق

تحياتي

محمدآل بن علي
03-11-2008, 11:00 PM
الله يعطيك العافية الأخت جميلة على هذا الموضوع وعرفنا ان القناعة كنز لايفنى

وليدخالدالموح
05-13-2008, 02:32 PM
اشكرك علي الموضوع