د. عبدالعزيز الدخيل
06-12-2005, 02:02 PM
تعطي الكثير من الدول اهتماما خاصا بالأنظمة المرورية، وتشدد جدا في ضرورة احترام تلك الأنظمة. كما تقوم بسن القوانين المرورية وتحديد العقوبات المناسبة لردع المخالفين، وذلك لما في احترام تلك الأنظمة وتطبيقها من فوائد عديدة أهمها المحافظة على الأرواح والممتلكات.
ومن تلك القوانين المرورية والهامة جدا، التشديد على السائقين بعدم قيادة المركبة تحت تأثير السكر. والقيادة تحت تأثير السكر لا تعتبر مخالفة مرورية فقط، بل انها قضية جنائية يتعرض مرتكبها للمساءلة القانونية الشديدة، كما يتعرض للسجن وسحب رخصة القيادة. ذلك أن نسبة كبيرة من الحوادث المرورية في تلك الدول تأتي كنتيجة مباشرة أو غير مباشرة للقيادة تحت تأثير السكر. والمتأمل لتلك الحوادث المرورية يجد أنها حوادث أقل ما يقال عنها أنها مروعة، تذهب ضحيتها الآلاف من الأنفس، وعدد أكبر من الإصابات التي ينتج عنها إعاقات دائمة أو مؤقتة. ناهيك عن الأضرار النفسية والاجتماعية المترتبة على تلك الحوادث. هذا إضافة إلى الخسائر الاقتصادية الكبيرة الناتجة عن تعويض الوفيات، وتعويض تلفيات الممتلكات العامة والخاصة.
وتأتي القيادة تحت تأثير السكر في كون السائق مهما كان ماهرا، إلا أن درجة الإحساس لديه بالمكان والزمان والمسافة تقل وبنسب كبيرة متفاوتة. كما يصاحب ذلك تدني أو تعطل أو تشوه في فعالية وكفاءة الحواس الخمس كالرؤية والسمع، مما يجعل رد الفعل لدى السائق في حالة السكر يأتي غير متناسبا مع الموقف. رد الفعل هذا قد لا يكون بالضرورة بطيئا، لكنه قد يأتي سريع جدا ( أسرع مما ينبغي)، وفي كلتا الحالتين هو سؤ تقدير يتسبب في حصول الحادث.
كما تأتي خطورة القيادة تحت تأثير السكر في أن أضرار الحادث لا تقتصر على مرتكبها فقط بل تتعداه إلى الآخرين ممن لا ذنب لهم سوى أنهم وجدوا أنفسهم في موقف مع هذا القائد غير المبالي. ولعلكم تتذكرون الحادثة التي ذهب ضحيتها أطفال مدرسة أمريكية، كانوا قد استقلوا حافلة المدرسة مع سائق سكران. كما أنك قد تتذكرون الحادثة المروعة التي تسببت في الكثير من المعانات النفسية والآلام الناتجة عن وفاة وإصابة ركاب قطار كان سائقه قد فرغ لتوه من جلسة شرب قبل وقت قصير من قيادته للقطار.
ونحن في هذا البلد المسلم وعلى الرغم من عدم تفشي ظاهرة السكر بشكل كبير، إلا أننا يجب ألا نغفل أهمية هذا الموضوع والتصدي له، بحجة أنه أمر مستبعد الحدوث. فإذا كان تعاطي المسكرات أو المخدرات أمر واقع لا يمكن تجاهله ( على الرغم من قلة حدوثه ولله الحمد)، فإن احتمالية القيادة تحت تأثير المسكر أو المخدر أمر وارد. لذلك فينبغي سن العقوبات الرادعة لمرتكبي القيادة تحت تأثير السكر، إضافة إلى الأحكام الشرعية المتعلقة بالسكر نفسه، وأن يتم إعلان تلك العقوبات حتى يعيها أصحاب الشأن.
كما أن هناك حاجة ماسة للتوعية الإعلامية من خلال القنوات المختلفة، بخطورة ومغبة القيادة تحت تأثير المسكر أو المخدر. كما أن للمعالجين في مستشفيات الأمل دور كبير في توعية المرضى وأسرهم وتبصيرهم بخطورة المشكلة. فنحن كمعالجين وكمجتمع قد لا نستطيع إجبار المتعاطي على التوقف عن التعاطي، ولكننا نستطيع على الأقل أن نساهم بتخفيف النتائج المترتبة على التعاطي ومن ذلك عدم القيادة تحت تأثير المسكر أو المخدر. فهل قمنا بدورنا كمعالجين بذلك؟
ومن تلك القوانين المرورية والهامة جدا، التشديد على السائقين بعدم قيادة المركبة تحت تأثير السكر. والقيادة تحت تأثير السكر لا تعتبر مخالفة مرورية فقط، بل انها قضية جنائية يتعرض مرتكبها للمساءلة القانونية الشديدة، كما يتعرض للسجن وسحب رخصة القيادة. ذلك أن نسبة كبيرة من الحوادث المرورية في تلك الدول تأتي كنتيجة مباشرة أو غير مباشرة للقيادة تحت تأثير السكر. والمتأمل لتلك الحوادث المرورية يجد أنها حوادث أقل ما يقال عنها أنها مروعة، تذهب ضحيتها الآلاف من الأنفس، وعدد أكبر من الإصابات التي ينتج عنها إعاقات دائمة أو مؤقتة. ناهيك عن الأضرار النفسية والاجتماعية المترتبة على تلك الحوادث. هذا إضافة إلى الخسائر الاقتصادية الكبيرة الناتجة عن تعويض الوفيات، وتعويض تلفيات الممتلكات العامة والخاصة.
وتأتي القيادة تحت تأثير السكر في كون السائق مهما كان ماهرا، إلا أن درجة الإحساس لديه بالمكان والزمان والمسافة تقل وبنسب كبيرة متفاوتة. كما يصاحب ذلك تدني أو تعطل أو تشوه في فعالية وكفاءة الحواس الخمس كالرؤية والسمع، مما يجعل رد الفعل لدى السائق في حالة السكر يأتي غير متناسبا مع الموقف. رد الفعل هذا قد لا يكون بالضرورة بطيئا، لكنه قد يأتي سريع جدا ( أسرع مما ينبغي)، وفي كلتا الحالتين هو سؤ تقدير يتسبب في حصول الحادث.
كما تأتي خطورة القيادة تحت تأثير السكر في أن أضرار الحادث لا تقتصر على مرتكبها فقط بل تتعداه إلى الآخرين ممن لا ذنب لهم سوى أنهم وجدوا أنفسهم في موقف مع هذا القائد غير المبالي. ولعلكم تتذكرون الحادثة التي ذهب ضحيتها أطفال مدرسة أمريكية، كانوا قد استقلوا حافلة المدرسة مع سائق سكران. كما أنك قد تتذكرون الحادثة المروعة التي تسببت في الكثير من المعانات النفسية والآلام الناتجة عن وفاة وإصابة ركاب قطار كان سائقه قد فرغ لتوه من جلسة شرب قبل وقت قصير من قيادته للقطار.
ونحن في هذا البلد المسلم وعلى الرغم من عدم تفشي ظاهرة السكر بشكل كبير، إلا أننا يجب ألا نغفل أهمية هذا الموضوع والتصدي له، بحجة أنه أمر مستبعد الحدوث. فإذا كان تعاطي المسكرات أو المخدرات أمر واقع لا يمكن تجاهله ( على الرغم من قلة حدوثه ولله الحمد)، فإن احتمالية القيادة تحت تأثير المسكر أو المخدر أمر وارد. لذلك فينبغي سن العقوبات الرادعة لمرتكبي القيادة تحت تأثير السكر، إضافة إلى الأحكام الشرعية المتعلقة بالسكر نفسه، وأن يتم إعلان تلك العقوبات حتى يعيها أصحاب الشأن.
كما أن هناك حاجة ماسة للتوعية الإعلامية من خلال القنوات المختلفة، بخطورة ومغبة القيادة تحت تأثير المسكر أو المخدر. كما أن للمعالجين في مستشفيات الأمل دور كبير في توعية المرضى وأسرهم وتبصيرهم بخطورة المشكلة. فنحن كمعالجين وكمجتمع قد لا نستطيع إجبار المتعاطي على التوقف عن التعاطي، ولكننا نستطيع على الأقل أن نساهم بتخفيف النتائج المترتبة على التعاطي ومن ذلك عدم القيادة تحت تأثير المسكر أو المخدر. فهل قمنا بدورنا كمعالجين بذلك؟