د.أيمن اسماعيل يعقوب
02-28-2008, 02:18 PM
هل الخدمة الإجتماعية مهنة؟(*)
الأستاذ الدكتور / أيمن إسماعيل محمود يعقوب
أستاذ الخدمة الاجتماعية بجامعتي حلوان
والإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض
تعتبر المهن نتاج تطور تمر به المجتمعات الإنسانية ، فالمهن لا تنشأ من فراغ ولكنها تأتي نتيجة لاحتياجات المجتمع ، فالمهن تنبثق من خلال تطور المجتمعات الإنسانية نتيجة للاحتياجات الملموسة ، وبذلك لم يفكر أحدا في تكوين مهنة ، إلا أن هناك اتصال وثيق الصلة بين المهن والمجتمع الذي تنشأ فيه ، فالمجتمع يتساءل عن ما يمكن أن تقدمه المهن له ، فالمهن المتقدمة تعقد اتفاقا اجتماعيا مع المجتمع الذي تنشأ فيه ، وهو تعاقد غير مكتوب يمثل إلزاما للممارسين حول ممارسة جملة من الأنشطة والتعهدات هي بمثابة أهدافا لها .
ماهية المهنة :ـ
يستخدم البعض مصطلح مهنة للتعبير عن الكيفية التي يتم بها تنظيم وتقديم العديد من الخدمات المتشابكة والمعقدة أحيانا ، التي يحتاجها المجتمع في مجال ما من مناشط الحياة ، وهي تحتاج إلى فئات مختلفة من المتخصصين الذين يتم إعدادهم لعملية الممارسة ، كما أن المهنة لكي تكتمل يجب أن تتضمن عدة عناصر لإكمال بنائها الخاص من المعرفة ، والالتزامات والشروط الخاصة بتقديم الخدمة.
ويحدد قاموس " اكسفورد " ، مصطلح المهنة للإشارة إلى " عمل يقوم به شخص ما أو أشخاص ذوي خبرة ومهارة وذلك لتحقيق:ـ
1. استخدام للمعرفة الخاصة بمجال ما من العلوم وتوظيفه وممارسته .
2. استخدام فن ما من خلال الممارسة يستطيع من خلاله الممارس أن يكتسب دخلا .
ويري البعض أن مصطلح المهنة يمثل نسق من القيم والمهارات والتكتيكات ، والمعارف والمعتقدات ، تمارس من قبل جماعة ما ، وبحيث يضعون كل ما سبق في إطار يتم من خلاله مقابلة مجموعة من الاحتياجات الاجتماعية الخاصة ، وهي تمارس بصوره رسمية وشرعية من خلال تصريح أو تعهدات ما يلتزم بها الممارسين ، ولعل من أهم صفات المهنة كونها تساعد في جعل بناءها المعرفي قابل للتطبيق ومتعارف علي ممارسته من قبل الأعضاء الممارسين لها، ويعتبر آخرون أن المهنة هي مجموعة من الأعمال المترابطة التي تنتمي إلى عائلة واحدة من الأنشطة الخدمة الاجتماعية بين المهنة المهيمنة والمساعدة :ـ
يري " رضا " ، أنة يمكن النظر إلى مهنة الخدمة الاجتماعية كمهنة غير كاملة النمو مقارنة بالمعايير الموضوعية للمهن الأخرى ذات الطبيعة المختلفة كنوع من التحدي لأن ذلك يساعد علي تطور الخدمة الاجتماعية للأحسن .
وفي مناقشته لهذه الجزئية يعرض "رضا" لأراء كل من "جرينود " ، و" تورين " في اعتبارهما الخدمة الاجتماعية مهنة تشغل موقعا وسطا بالنسبة إلى مهنييتها ، ولذلك يصح تسميتها بالمهنة الشبيهة ، وذلك لأن قاعدتها العلمية مازالت إلى حد كبير مستقاة من الخبرة الميدانية ، ولأن ممارسة هذا النوع من التعميمات يعتمد أساسا علي الحدس وتضم المهن الشبيهة تبعا لذلك مهن التدريس والتمريض والمكتبات .الخ ، بجانب الخدمة الاجتماعية ، وهذه المهن الشبيهة تتسم ب:ـ
1. الافتقار إلى قاعدة نظرية راسخة .
2. فتره التدريب اللازمة قصيرة نسبيا .
3. وظائف المهن الشبيهة غير محددة .
4. كما أن المستوي المهاري لممارسيها منخفض .
5. لا تضبط المهن الشبيهة من الداخل فقط ، أي بواسطة المعايير الأخلاقية والوسط المهني فحسب ، بل بواسطة قواعد إدارية ورؤساء في المنظمات التي تمارس فيها تلك المهن الشبيهة ، وهذا ما دعا البعض إلى تصنيف المهن إلى مهن مهيمنة " Dominant Profession" ، وأخري غير مهيمنة ،وتتصف المهنة بناء علي ذلك بعدة خصائص هامة:ـ
ـ امتلاك معرفة محددة ذات قيمة اجتماعية عالية .
ـ أن يتم تحديد معايير وشروط ممارسة هذه المهنة من قبل الممارسين أنفسهم .
ـ أن تجذب المهنة الطلاب المتميزين أكاديميا والذين يخضعون لعملية تهيئة اجتماعية مكثفة خلال مراحل اندماجهم في المهنة .
ـ وجود حس جماعي قوي وشعور بالاهتمام المتبادل بين الممارسين .
ـ السياسات والقوانين التي تحكم الممارسة توضع من قبل ممارسي هذه المهنة في إطار ما يعرف بالضبط الذاتي .
ـ ممارسي المهنة يتمسكون بمجموعة من المبادئ والقيم الأخلاقية التي تحكم ممارسيها .
ـ هناك التزام دائم بممارسة المهنة .
وعلي هذا فإن الهيمنة لأي مهنة تنتج من ما يتمتع به ممارسيها من حرية في ممارسة أدوارهم المهنية ، ومن ثم تزداد مكانتهم في المجتمع .
ويذهب " رضا إلى أنة من الخطأ تصور أن أي نشاط إنساني هو مهنة ، أو أن مصطلح مهنة بمثابة أحد المصطلحات الشائعة التي تطلق علي كافة الأعمال التي يقوم بها الإنسان ويحدد رضا مجموعة من المقومات الأخرى لأي مهنة تتضمن :ـ
1. وجود هدف اجتماعي للمهنة ، أي هدف مشروع من جانب المجتمع ويحس المجتمع بأهمية هذا الهدف وضرورة تحقيقه ، وكلما كان هذا الهدف له أهميته لدي المجتمع ، كلما ارتفعت مكانة المهن .
2. يجب أن تكون للمهنة قاعدة علمية ، أي قدر كاف من المعلومات التي يمكن الاعتماد عليها لتحقيق هذا الهدف بإمكانية تفسير ما يتعلق به من ظواهر ولفهم كيفية التعامل معها .
3. مهارات ، أي تكنولوجيا خاصة بالمهنة ، تمكن من استخدام وتطبيق القاعدة العلمية لتحقيق الهدف من وجود المهنة .
4. يستلزم ذلك بالضرورة توفر تدريب مناسب لممارسي المهنة ، وهو يتم عادة علي المستوي الجامعي ، ويستند هذا التدريب علي تعليم كاف سابق كشرط أساس لقبول المتدرب .
5. يتم التدريب في مؤسسات علمية خاصة بهذه المهنة بالذات ، معترف بها علميا من جانب المجتمع وكلما تعاظمت القاعدة العلمية للمهنة كلما تمكنت من تنمية تكنولوجياتها ، وكلما طالت سنوات التدريب اللازمة ، ويتبع ذلك أن يشدد المجتمع في الاعتراف بالمؤسسات التعليمية لتلك المهنة ، وبأهمية التصريح بممارستها .
6. تمارس المهنة في منظمات اجتماعية تخضع للرقابة المجتمعية وتقويم المجتمع .
7. للمهنة معايير أخلاقية تحدد السلوك المهني ، وتختص أساسا بالقواعد الأخلاقية التي تحكم كيفية استخدامه لتكنولوجية المهنة لصالح العملاء .
8. تقسم المهن إلى مجموعة تسعي إلى الربح ، والي مجموعة أخري لا تسعي إلى الربح بقدر ما تسعي إلى توفير خدمات لعملائها .
9. لكل مهنة مكانة اجتماعية تزداد كلما :ـ
ـ كان هدف المهنة يهم أكبر عدد من المواطنين .
ـ كان هدف المهنة يشكل أهمية ضاغطة علي المجتمع .
ـ كانت فتره التدريب الملازم لممارسة المهنة أطول وأصعب .
ـ ازداد الانضباط الأخلاقي لممارسيها .
ـ حققت لممارسيها أفضل دخل ممكن .
ـ تمكنت من تحقيق الهدف من وجودها بفاعلية متزايدة .
تطور الخدمة الاجتماعية إلى الشكل المهني :ـ
تعرضت الخدمة الاجتماعية علي مر الوقت لتطورات نحو الصورة المهنية ، في محاولة منها لاستكمال مقوماتها المهنية المختلفة ، والتي تجعل منها مهنة كاملة التطور ، بعد تأرجحها بين أنصاف المهن والمهنة الكاملة ، فقد تطورت المهنة من مرحلة الارتباط بنظام الإحسان في نهايات القرن التاسع عشر إلى وصولها إلى مرحلة أوسع من التطور والتعمق في غضون القرن العشرين ، حيث بدأت المهنة تتصف بمجموعة من الخصائص العامة التي يشكلها طابعها المهني ، وقد تطور معها عملية إعداد الممارسين علي اختلاف المستويات ، ويعتقد البعض من أن المهنة قد انتقلت الآن من مرحلة تحديد القضايا التي تتعامل معها وخاصة في فتره الثمانينات وبداية التسعينات إلى مواجهة الجديد من التحديات ، وخاصة فيما يتعلق بعلاقاتها مع النظم الاقتصادية والسياسية ، وعامة فإنه من المتوقع من المهنة التعامل من أجل تنمية جهودها المهنية وتدعيمها للتعامل الفاعل مع كل ما يطرأ من مشكلات عدم إشباع الاحتياجات الإنسانية المتجددة .
وعامة فأن تاريخ ومستقبل الخدمة الاجتماعية يركز علي كونها المهنة التي تهتم بالناس وقدراتهم في المحتوي الاجتماعي ، كما أنها تهتم بالعوامل والقوي البيئية ذات التأثير في إحداث المشكلات الاجتماعية، وتعتبر الخدمة الاجتماعية اليوم مهنة تعمل في نطاق أطر الرعاية الاجتماعية ، حيث تشكل مركزا متميزا عن غيرها من المهن العاملة في هذا النطاق وذلك للأسباب التالية :
1. تعمل الخدمة الاجتماعية في معظم قطاعات الرعاية الاجتماعية تقريبا .
2. تسهم الخدمة الاجتماعية في صياغة سياسة الرعاية الاجتماعية والتخطيط لتنفيذها .
3. إمكانية قيام الخدمة الاجتماعية بالعمل بين التخصصات المهني العاملة في حقل الرعاية الاجتماعية .
4. أخلاقيات الخدمة الاجتماعية التي تدعو إلى لتدعيم الرعاية الاجتماعية كنظام أساس في المجتمع .
5. جماهيرية الخدمة الاجتماعية التي تجعلها أكثر قربا وحساسية بتطلعات المواطنين .
6. عالمية الخدمة الاجتماعية واكتسابها الخبرات المتبادلة بين الممارسين في كافة دول العالم يمكن من سرعة تجديد أنشطتها تبعا للمتغيرات الدولية المؤثرة علي الرعاية الاجتماعية.
( * ) جميع الحقوق محفوظة ، وفي حالة النشر أو الاقتباس لابد من الرجوع إلى المصدر .
الأستاذ الدكتور / أيمن إسماعيل محمود يعقوب
أستاذ الخدمة الاجتماعية بجامعتي حلوان
والإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض
تعتبر المهن نتاج تطور تمر به المجتمعات الإنسانية ، فالمهن لا تنشأ من فراغ ولكنها تأتي نتيجة لاحتياجات المجتمع ، فالمهن تنبثق من خلال تطور المجتمعات الإنسانية نتيجة للاحتياجات الملموسة ، وبذلك لم يفكر أحدا في تكوين مهنة ، إلا أن هناك اتصال وثيق الصلة بين المهن والمجتمع الذي تنشأ فيه ، فالمجتمع يتساءل عن ما يمكن أن تقدمه المهن له ، فالمهن المتقدمة تعقد اتفاقا اجتماعيا مع المجتمع الذي تنشأ فيه ، وهو تعاقد غير مكتوب يمثل إلزاما للممارسين حول ممارسة جملة من الأنشطة والتعهدات هي بمثابة أهدافا لها .
ماهية المهنة :ـ
يستخدم البعض مصطلح مهنة للتعبير عن الكيفية التي يتم بها تنظيم وتقديم العديد من الخدمات المتشابكة والمعقدة أحيانا ، التي يحتاجها المجتمع في مجال ما من مناشط الحياة ، وهي تحتاج إلى فئات مختلفة من المتخصصين الذين يتم إعدادهم لعملية الممارسة ، كما أن المهنة لكي تكتمل يجب أن تتضمن عدة عناصر لإكمال بنائها الخاص من المعرفة ، والالتزامات والشروط الخاصة بتقديم الخدمة.
ويحدد قاموس " اكسفورد " ، مصطلح المهنة للإشارة إلى " عمل يقوم به شخص ما أو أشخاص ذوي خبرة ومهارة وذلك لتحقيق:ـ
1. استخدام للمعرفة الخاصة بمجال ما من العلوم وتوظيفه وممارسته .
2. استخدام فن ما من خلال الممارسة يستطيع من خلاله الممارس أن يكتسب دخلا .
ويري البعض أن مصطلح المهنة يمثل نسق من القيم والمهارات والتكتيكات ، والمعارف والمعتقدات ، تمارس من قبل جماعة ما ، وبحيث يضعون كل ما سبق في إطار يتم من خلاله مقابلة مجموعة من الاحتياجات الاجتماعية الخاصة ، وهي تمارس بصوره رسمية وشرعية من خلال تصريح أو تعهدات ما يلتزم بها الممارسين ، ولعل من أهم صفات المهنة كونها تساعد في جعل بناءها المعرفي قابل للتطبيق ومتعارف علي ممارسته من قبل الأعضاء الممارسين لها، ويعتبر آخرون أن المهنة هي مجموعة من الأعمال المترابطة التي تنتمي إلى عائلة واحدة من الأنشطة الخدمة الاجتماعية بين المهنة المهيمنة والمساعدة :ـ
يري " رضا " ، أنة يمكن النظر إلى مهنة الخدمة الاجتماعية كمهنة غير كاملة النمو مقارنة بالمعايير الموضوعية للمهن الأخرى ذات الطبيعة المختلفة كنوع من التحدي لأن ذلك يساعد علي تطور الخدمة الاجتماعية للأحسن .
وفي مناقشته لهذه الجزئية يعرض "رضا" لأراء كل من "جرينود " ، و" تورين " في اعتبارهما الخدمة الاجتماعية مهنة تشغل موقعا وسطا بالنسبة إلى مهنييتها ، ولذلك يصح تسميتها بالمهنة الشبيهة ، وذلك لأن قاعدتها العلمية مازالت إلى حد كبير مستقاة من الخبرة الميدانية ، ولأن ممارسة هذا النوع من التعميمات يعتمد أساسا علي الحدس وتضم المهن الشبيهة تبعا لذلك مهن التدريس والتمريض والمكتبات .الخ ، بجانب الخدمة الاجتماعية ، وهذه المهن الشبيهة تتسم ب:ـ
1. الافتقار إلى قاعدة نظرية راسخة .
2. فتره التدريب اللازمة قصيرة نسبيا .
3. وظائف المهن الشبيهة غير محددة .
4. كما أن المستوي المهاري لممارسيها منخفض .
5. لا تضبط المهن الشبيهة من الداخل فقط ، أي بواسطة المعايير الأخلاقية والوسط المهني فحسب ، بل بواسطة قواعد إدارية ورؤساء في المنظمات التي تمارس فيها تلك المهن الشبيهة ، وهذا ما دعا البعض إلى تصنيف المهن إلى مهن مهيمنة " Dominant Profession" ، وأخري غير مهيمنة ،وتتصف المهنة بناء علي ذلك بعدة خصائص هامة:ـ
ـ امتلاك معرفة محددة ذات قيمة اجتماعية عالية .
ـ أن يتم تحديد معايير وشروط ممارسة هذه المهنة من قبل الممارسين أنفسهم .
ـ أن تجذب المهنة الطلاب المتميزين أكاديميا والذين يخضعون لعملية تهيئة اجتماعية مكثفة خلال مراحل اندماجهم في المهنة .
ـ وجود حس جماعي قوي وشعور بالاهتمام المتبادل بين الممارسين .
ـ السياسات والقوانين التي تحكم الممارسة توضع من قبل ممارسي هذه المهنة في إطار ما يعرف بالضبط الذاتي .
ـ ممارسي المهنة يتمسكون بمجموعة من المبادئ والقيم الأخلاقية التي تحكم ممارسيها .
ـ هناك التزام دائم بممارسة المهنة .
وعلي هذا فإن الهيمنة لأي مهنة تنتج من ما يتمتع به ممارسيها من حرية في ممارسة أدوارهم المهنية ، ومن ثم تزداد مكانتهم في المجتمع .
ويذهب " رضا إلى أنة من الخطأ تصور أن أي نشاط إنساني هو مهنة ، أو أن مصطلح مهنة بمثابة أحد المصطلحات الشائعة التي تطلق علي كافة الأعمال التي يقوم بها الإنسان ويحدد رضا مجموعة من المقومات الأخرى لأي مهنة تتضمن :ـ
1. وجود هدف اجتماعي للمهنة ، أي هدف مشروع من جانب المجتمع ويحس المجتمع بأهمية هذا الهدف وضرورة تحقيقه ، وكلما كان هذا الهدف له أهميته لدي المجتمع ، كلما ارتفعت مكانة المهن .
2. يجب أن تكون للمهنة قاعدة علمية ، أي قدر كاف من المعلومات التي يمكن الاعتماد عليها لتحقيق هذا الهدف بإمكانية تفسير ما يتعلق به من ظواهر ولفهم كيفية التعامل معها .
3. مهارات ، أي تكنولوجيا خاصة بالمهنة ، تمكن من استخدام وتطبيق القاعدة العلمية لتحقيق الهدف من وجود المهنة .
4. يستلزم ذلك بالضرورة توفر تدريب مناسب لممارسي المهنة ، وهو يتم عادة علي المستوي الجامعي ، ويستند هذا التدريب علي تعليم كاف سابق كشرط أساس لقبول المتدرب .
5. يتم التدريب في مؤسسات علمية خاصة بهذه المهنة بالذات ، معترف بها علميا من جانب المجتمع وكلما تعاظمت القاعدة العلمية للمهنة كلما تمكنت من تنمية تكنولوجياتها ، وكلما طالت سنوات التدريب اللازمة ، ويتبع ذلك أن يشدد المجتمع في الاعتراف بالمؤسسات التعليمية لتلك المهنة ، وبأهمية التصريح بممارستها .
6. تمارس المهنة في منظمات اجتماعية تخضع للرقابة المجتمعية وتقويم المجتمع .
7. للمهنة معايير أخلاقية تحدد السلوك المهني ، وتختص أساسا بالقواعد الأخلاقية التي تحكم كيفية استخدامه لتكنولوجية المهنة لصالح العملاء .
8. تقسم المهن إلى مجموعة تسعي إلى الربح ، والي مجموعة أخري لا تسعي إلى الربح بقدر ما تسعي إلى توفير خدمات لعملائها .
9. لكل مهنة مكانة اجتماعية تزداد كلما :ـ
ـ كان هدف المهنة يهم أكبر عدد من المواطنين .
ـ كان هدف المهنة يشكل أهمية ضاغطة علي المجتمع .
ـ كانت فتره التدريب الملازم لممارسة المهنة أطول وأصعب .
ـ ازداد الانضباط الأخلاقي لممارسيها .
ـ حققت لممارسيها أفضل دخل ممكن .
ـ تمكنت من تحقيق الهدف من وجودها بفاعلية متزايدة .
تطور الخدمة الاجتماعية إلى الشكل المهني :ـ
تعرضت الخدمة الاجتماعية علي مر الوقت لتطورات نحو الصورة المهنية ، في محاولة منها لاستكمال مقوماتها المهنية المختلفة ، والتي تجعل منها مهنة كاملة التطور ، بعد تأرجحها بين أنصاف المهن والمهنة الكاملة ، فقد تطورت المهنة من مرحلة الارتباط بنظام الإحسان في نهايات القرن التاسع عشر إلى وصولها إلى مرحلة أوسع من التطور والتعمق في غضون القرن العشرين ، حيث بدأت المهنة تتصف بمجموعة من الخصائص العامة التي يشكلها طابعها المهني ، وقد تطور معها عملية إعداد الممارسين علي اختلاف المستويات ، ويعتقد البعض من أن المهنة قد انتقلت الآن من مرحلة تحديد القضايا التي تتعامل معها وخاصة في فتره الثمانينات وبداية التسعينات إلى مواجهة الجديد من التحديات ، وخاصة فيما يتعلق بعلاقاتها مع النظم الاقتصادية والسياسية ، وعامة فإنه من المتوقع من المهنة التعامل من أجل تنمية جهودها المهنية وتدعيمها للتعامل الفاعل مع كل ما يطرأ من مشكلات عدم إشباع الاحتياجات الإنسانية المتجددة .
وعامة فأن تاريخ ومستقبل الخدمة الاجتماعية يركز علي كونها المهنة التي تهتم بالناس وقدراتهم في المحتوي الاجتماعي ، كما أنها تهتم بالعوامل والقوي البيئية ذات التأثير في إحداث المشكلات الاجتماعية، وتعتبر الخدمة الاجتماعية اليوم مهنة تعمل في نطاق أطر الرعاية الاجتماعية ، حيث تشكل مركزا متميزا عن غيرها من المهن العاملة في هذا النطاق وذلك للأسباب التالية :
1. تعمل الخدمة الاجتماعية في معظم قطاعات الرعاية الاجتماعية تقريبا .
2. تسهم الخدمة الاجتماعية في صياغة سياسة الرعاية الاجتماعية والتخطيط لتنفيذها .
3. إمكانية قيام الخدمة الاجتماعية بالعمل بين التخصصات المهني العاملة في حقل الرعاية الاجتماعية .
4. أخلاقيات الخدمة الاجتماعية التي تدعو إلى لتدعيم الرعاية الاجتماعية كنظام أساس في المجتمع .
5. جماهيرية الخدمة الاجتماعية التي تجعلها أكثر قربا وحساسية بتطلعات المواطنين .
6. عالمية الخدمة الاجتماعية واكتسابها الخبرات المتبادلة بين الممارسين في كافة دول العالم يمكن من سرعة تجديد أنشطتها تبعا للمتغيرات الدولية المؤثرة علي الرعاية الاجتماعية.
( * ) جميع الحقوق محفوظة ، وفي حالة النشر أو الاقتباس لابد من الرجوع إلى المصدر .