المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ظاهرة انتشار......؟


فهد سليمان العنزي
06-12-2005, 12:35 PM
يقول الله عزوجل : (واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئاً وبالوالدين إحساناً) .
ويقول : (وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحساناً) والرسول صلى الله عليه وآله وسلم يقول في حديث معناه [ رغم أنف عبد أدرك أبويه ولم يدخلاه الجنة ] . هذه هي منزلة الآباء في عقيدة الإسلام ونظامه ، حتى إن الآيات قرنت بين توحيد الله سبحانه وتعالى وبين الإحسان إلى الوالدين والرحمة بهما ، بل إن الشقي من حرم دخول الجنة لأنه لم يحسن إلى والديه .
والكلام في هذا الموضوع كثير ولكني أتحدث الآن عن ظاهرة بدأت تنتشر في بلادنا وهي ظاهرة إقامة مؤسسات خيرية لرعاية المسنين ، فإن كان الأمر مقبولاً بالنسبة للآباء والأمهات الذين لا يجدون من يُعنى بهم ويقوم على خدمتهم من الأبناء والأحفاد ، فكيف بالآباء والأمهات الذين ضحوا وبذلوا الليالي لخدمة أبناء وبنات ، ثم يكون مصيرهم هذه المؤسسات ؟
كيف يرضى ابن بار وابنة بارة أن تلقي بأمها وأبيها في مؤسسة خيرية ، ولا تضعهما في مكانتهما الطبيعية في حبة قلبها ونبضات روحها.
إنني أرى أن ترك الآباء والأمهات الذين لهم أبناء أو بنات ، في تلك المؤسسات الخيرية عار على المجتمع المسلم ، وجريمة خلقية لا ترضاها شريعتنا وقيمنا الإسلامية وتقاليدنا التي تنبع من حضارتنا.
وأهيب بكل من له أب أو أم أن يسارع بإحاطتهما بالحنان والحب والود والرحمة فمهما فعل الأبناء ، فلن يوفوا الآباء حقوقهم، وهذا هو الخلق السامي الذي يقوم على أساسه المجتمع المسلم.
فارحموا الآباء.. أيها الأبناء.. وثقوا أن الله لا يضيع أجر من أحسن عملاً .
وكما تدين تُدان.

عبدالمجيد طاش نيازي
07-02-2005, 05:00 PM
الأخ فهد بعد التحية، شكرا على طرح هذا الموضوع واتفق معك في كل ما طرحت، لكن أرى أن التخفيف من انتشار هذه الظاهرة السلبية في مجتمعنا يتطلب من الجهات ذات العلاقة برعاية المسنين دعم ومساندة الأسر وتحمل جزء من أعباء رعاية المسنين خاصة وأن ظروف الحياة اليوم أصبحت صعبة، وأقترح في هذا المجال التفكير في إنشاء مراكز متخصصة لرعاية المسنين تقدم جميع أشكال الرعاية البدنية والنفسية والاجتماعية وبرامج العناية الشخصية التي تساعد في العناية بكبار السن وتخفف من الأعباء الملقاة على عاتق الأسرة.

فهد سليمان العنزي
07-03-2005, 06:31 PM
د/عبد المجيد
شكرا على قراءة الموضوع واصبت القول برأيك

عبدالرحمن الخراشي
07-04-2005, 01:32 PM
أخي العزيز فهد أشكرك على طرح مثل هذا الموضوع الهام فعلاً , فكيف بنا مع (الوالدين) فلهم الكثير من الوقفات في القرآن الكريم التي تحث على رعايتهم والاهتمام بهم وغير ذلك من الطاعه ... الخ.

ولكن أخي الكريم هل تعلم أن نظام دور المسنين وانت على اطلاع بذلك بكل تأكيد يرفض أستقبال من لديه ابناء؟
فذلك تجبر أمارة المنطقه ابناءه على اخذه والاعتناء به ,, ولكن للأسف هذا يثبت عدم صحه كثير من القول بالعقوق .
وان وجده فهناك خلال في تطبيق النظام في دور المسنين ...

وان كان اخي فهد هذا النظام جيد ولكن الاجبار يعني الالم والحسره فحين يجبر هذا الابن على سبيل المثال على احتواء والديه
او احدهما فانه ربما يقبل بذلك بحكم السلطه ولكنه قد يسئ معاملتهم من خلال رميهم في البيت كاي جماد موجود دون رعايه وربما يواجهون بالشتم وغيره .. فجيب ان يكون هناك مؤسسات تهتم بهم سواء كانوا لديهم ابناء او لم يكن لديهم ...
ومثال هذه المراكز مركز الامير سلمان الاجتماعي ... الجميع يعلم بالفشل الذي بدا به كون اللافته كان مكتوبا عليها للمسنين
واقترح بعد ذلك ان تزال ووجد بذلك اقبالاً كبير من فئات المسنين.

يجب ان نراعي امور كثيره المسن ليس هو الشخص العاجز فقط والذي بحاجه الى رعايه صحيه فقط
هناك اختلاف في تحديد عمر للمسن حيث البعض يرى انه من وصل الى عمر الـ 60عام وهناك من يرى انه من يطلع على المعاش مسن بحكم نظام التقاعد بعمر الـ 60 عام , ولكن ليسوا كذلك جميعاً .

اتمنى ان يعاد النظر في برامج دور المسنين وحتي مسمياتها التي تشعر بالعار وعدم رغبه احد بها.
ماذا لو كان مسماها غير ذلك ؟ اليس لذلك اثر في نفسيه المسن ايضاً حتي نظره المجتمع له ؟

ومع الاسف حينما تزور مركز المسنين التابع للوزارة تجد العجب حقيقه هم مجتهدون ونشكر لهم جهودهم
ولكن في الغالب تجدهم مرضى نفسيين وليس مسنين ؟!!!! وانت رايت ذلك خلال زيارتك أخي فهد :)

لك خالص تحياتي ..

فهد سليمان العنزي
07-04-2005, 07:57 PM
شكــــــــــــــــــــــــــــــــرا ا/عبد الرحمن
على مشاركتك وان ارحب بتعدد وجهات النظر

حفيدة ابن خلدون
09-27-2007, 01:38 AM
بارك الله فيك أخي ": فهد:"
موضع مهم جداً .. وفقت في طرحه
هذه محاولة منك أحسبها جادة لعرض هذه القضية وإبرازها،وكيف ينعكس ذلك على المجتمع المسلم سلوكاً وممارسةً علها تكون دافعاً لأبناء جيلنا الحاضر.
في مجتمع إسلامي مثل المجتمع السعودي يمثل إهمال الوالدين انتهاكاً خطيراً للشريعة الإسلامية وللتقاليد ...ومع ذلك يبدو أن بعضاً من هذه المشاكل قد أوشكت على الوقوع،بل وقعت بالفعل،وقد وقفت على مثل هذه الحالات في دار الرعاية الاجتماعية للمسنات في الرياض، بواقع تطبيقي لمدة قد تجاوزت ثلاثة أشهر..عايشت من خلالها مآسي الكثير من الأمهات تجرعوا مرارة العقوق من أبنائهم.:
منها امرأة غرز الزمن أصابعه بوضوح على وجهها،وظهرت التجاعيد عليه؛كأنها تخبر عن سنوات عمرها الستين،التي راحت هدراً،ظلت طيلة حياتها تقاوم مرارة الحياة ؛ بعد وفاة زوجها الذي رحل بعد ولادة ابنها الذي لم يتجاوز عامه الأول !!لتعمل في خدمة البيوت مقابل مبلغ من المال البسيط الذي لا يسمن ولا يغني من جوع.لتعود في مساء الليلة بعد نهار مملوء بالجهد والتعب لتضع ذخيرة يومها في فم طفلها الجائع ؛لسد احتياجه، حتى تمكنت بفضل الله من تعليم ابنها ووصوله إلى أعلى درجات العلم واستقلاله في حياة هانئة ،إلى أن بدأ العجز والمرض يداهم جسدها قبل حوالي خمس عشرة عاماً.عندما بدأ الابن وزوجته يتذمران منها، فأخرجها إلى المستشفى متعلل بعلاجها ،ليتركها عدة أشهر بعدما ألت محاولات المستشفى ؛لإقناعه بتحسن والدته، لكن كل المحاولات بات بالفشل، مما استدعى نقلها إلى الدار لتتولى رعايتها،مما أصاب الأم الفجيعة على فلذة كبدها الذي تخلى عنها في وقت هي أمس الحاجة فيها إلى ولدها، من يومها انكفأت المرأة على جراحها ،فهل هذه النهاية الطبيعية لامرأة بددت حياتها وصحتها من أجل ابنها؟.. إنها الآن تسأل أين ابنها؟؟إن هذه النماذج الحزينة المثيرة للعاطفة وغيرها،من خلال رصدي لها في دار الرعاية الاجتماعية للمسنات تطرح علينا الإجابة الصريحة والصادقة على السؤال التالي:
لماذا يصل مجتمعنا إلى هذا النوع من الانهيار بالقيم الروحية ... القيم التي يتوقف عليها أن يكون إنسانا أولا يكون؟؟
فالإنسان مخلوق مكرم ... قال الله تعالى:( ولقد كرمنا بني أدم ) لكن يأبى الإنسان الإ أن يعمل على إذلال أبيه وأمه إذا امتد بهما العمر ووصلا إلى سن الشيخوخة ..هنا يكشر الإنسان عن أنيابه ويلقي بوالديه اللذين ربيانه في قارعة الطريق أو دار المسنين هي أقسى من الناحية النفسية من قارعة الطريق.
ترى ما حال هذه الفئة- الغالية- بعد غياب مظاهر الرحمة الإسلامية،ولماذا يغدر الأبناء بآبائهم ..ويتركونهم يموتون ببطء...؟؟

أقول أخيراً:
تحية إلى كل من وقر مسناً..أو قدر شيخاً ..أو احترم كبيراً لسنّه ..أو أكرم مسلماً ذا شيبة..
والله الهادي والموفق إلى سواء السبيل