المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : العنف الاسري واثآره الاجتماعية والنفسية


فهد سليمان العنزي
06-12-2005, 11:01 AM
كتبت الدكتورة كوثر ابراهيم من حركة الوفاق الوطني العراقي دراسة تخص العنف الاسري واثاره النفسية والسايكولوجية والاجتماعية على المراة...

ان العنف الاسري سلوك رافق الانسان منذ نشأته مختلفا في صوره واشكاله باختلاف العادات والتقاليد والاعراف والازمنة والظروف الاجتماعية والانسانية والانظمة السياسية، فما يعتبر عنفا خلال حقبة معينة في مجتمع ما قد لا يكون كذلك نفس المجتمع، وخلال حقبة زمنية اخرى او يكون مشروعا في مجتمع اخر. وتأتي هذه الافعال المباحة ضمن اطر الشرعية والقانون بهدف التربية والتاديب على سبيل المثال او الممارسات المشروعة كالعمليات الجراحية والالعاب الرياضية لها ما يبررها الا انها تدخل في اطار العنف المحرم اذا ما تجاوزت تلك الحدود. ان العنف الاسري يخلف اثارا اجتماعية واقتصادية ونفسية سيئة على افراد الاسرة ولا سيما النساء منهم رغم ان العادات والتقاليد قد تفرض احيانا بقاء افعال العنف اسرار الاسرة وتتحمل الاسر نتائجها. تتعرض النساء في شتى بقاع الارض يوميا الى خطر التعرض للعنف الجسدي سواء في المنزل او المدرسة او الشارع او في مكان العمل ويحدد هذا العنف جميع الخيارات المتاحة للمراة مباشرة عن طريق تدمير صحتها وتشويش حياتها وتصنيف مجالات نشاطها ، كما يحدد بطرق غير مباشرة تدمير
ثقتها بنفسها وتقديرها لذاتها بهذه الطرق جميعها يعيق العنف مشاركة المراة الكاملة في مجتمعها. تعاني معظم النساء في العالم من العنف الاسري وتشير المعلومات التي جمعها المكتب الاحصائي للامم المتحدة ان امراة واحدة من كل اربع نساء في البلدان الصناعية قد تعرضت للضرب على يد شريك حياتها، وقد بدا الاهتمام بجمع المعلومات في البلدان النامية كذلك، حيث اشار مسح شامل لـ(90) مجتمعا رفيا صغيرا ان ثمة مستوى مرتفعا من العنف الذي يرتكب ضد النساء في (74) منها اما(16) مجتمعا الباقية فقد وصفت بانها خالية من حوادث العنف الاسري. وتشير الاحصاءات الى نسبة التعرض للاغتصاب( الذي يعتبر اهم اعمال العنف ضد المراة) متقاربة في البلدان الصناعية والنامية وقد بينت الدراسات الى ان مرتكبي حوادث الاغتصاب معروفون لدى الضحايا اغلب الاحيان. كما تتعرض النساء للعنف والاعتداءات غير الشرعية اثناء الحروب والاحكام العسكرية وفي اوقات عدم الاستقرار السياسي والاجتماعي والثقافي وقد بقي موضوع الاساءة غير الشرعية للنساء مطويا في تاريخ القانون الدولي حسب ما يراه اهل التحليل القانوني، فعلى سبيل المثال لم يتم اعتبار الحمل القسري جريمة من جرائم الحروب في اي من الاتفاقيات الدولية والمحاكم العالمية الا ان اهل التحليل القانوني يبذلون جهودا لانشاء اطار قانون يهتم بحالات الاعتداءات على حقوق المراة الانسانية خلال الحروب. وفي كثير من الاحيان يكون العنف ضد المراة على اساس النوع( الجندر) اذ تبين الاحصائيات في بنغلادش والبرازيل وكندا وكينيا بابو اغنيبا الجديدة وتايلاند ان ما يزيد على نصف جرائم القتل ترتكب ضد النساء ارتكبها شريك حالي او سابق ويرتبط الانتحار باشكال اخرى من العنف ضد المراة، اذ بينت احاصائيات البنك الدولي ان النساء اللواتي يتعرضن للضرب ينتحرن بنسبة تفوق غيرهن باثنتي عشرة مرة .

انواع العنف الاسري ضد المراة:
1- القتل
2- الايذاء لبليغ( التسبب بالكسور والجروح والحروق البليغة )
3- الايذاء البسيط( جروح وكدمات بسيطة)
4- الاغتصاب
5- هتك العرض
6- الخطف
7- حجر الحرية
8- الحرمان من الموارد التي تهدد استمرار الحياة ( كسوء التغذية وعدم تلقي اللقاحات الصحية)
9- تشويه الاعضاء الجنسية( ختان الاناث)
10- زيجات الاطفال
11- تفضيل الذكور على الاناث
12- زيجات البيع
13- الاجهاض الانتقائي
14- وأد البنات
15- الحمل القسري
16- زيجات البيع
17- الزواج القسري
18- الاتجار بالنساء
وهناك دلائل متزايدة تشير الى ان الحروب والاضطرابات المدنية لا تقتصر على تعريض المراة لخطر في الحياة العامة بل تؤدي الى تكثيف حوادث العنف التي ترتكب ضدها في المنزل ايضا وقد علل محلل سياسي ذلك بقوله(ان الرجال العاجزين عن حماية نسائهم من الاعتداء قد يلجأون الى التعويض عن ذلك بممارسة القوة على زوجاتهم وقد ورد هذا في تقرير المفوض العام لوكالة غوث اللاجئين لعام 1988) ان النساء اللاجئات يتعرضن لحوادث العنف العائلي من جراء الاحباطات والتجزئة التي تسود مجتمعهن المحلي. المدنية لا تقتصر على تعريض المراة للخطر في الحياة العامة بل تؤدي الى تكثيف حوادث العنف التي ترتكب ضدها في المنزل ايضا.