فهد سليمان العنزي
06-12-2005, 09:33 AM
تفاصيل الاستشارة والحل
دعاء محمد - مصر الاسم
طريقة تعاملك مع ابنتك سبب قلقها العنوان
نفسي الموضوع
ابنتي عمرها 3 سنوات و7 أشهر تعاني من خوف شديد منذ ولادتها، كانت تفزع من أي صوت عال، ونحن نسكن بجوار مسجد فكانت تفزع من صوت الأذان في الميكروفون، وإلى الآن تفزع من الأذان في كل وقت وتجري، عليّ بالرغم من أني أخذتها إلى المسجد وجعلتها ترى المؤذن وأخبرتها أهمية الأذان وارتفاع صوته وسبب ذلك، واقتنعت ثم عادت إلى الخوف ثانية.
وكذلك فإنها تفزع من كل شيء مثل الحشرات حتى ولو نملة صغيرة وتنام بجواري ونومها متقطع لترى أنني بجوارها، وإذا أحست أنني لست بجانبها تستيقظ فزعة وتبحث عني وهي تبكي وتلومني على تركي لها في الفراش، وهذا يسبب ضيقا وقلقا لي ولزوجي، بالإضافة إلى أنها ترى أحلاما مفزعة عن أني تركتها بمفردها في مكان ما، مع أن هذا غير وارد إطلاقا.
وهي مرتبطة بي جدا مع أنها دخلت الحضانة وتكيفت على الذهاب إليها، ولكنها تبكي وتفزع إذا تسلمتها مني معلمة أخرى غير المعلمة التي تدرس في فصلها، وهي اجتماعية جدا مع الأطفال الآخرين ولكن في وجودي، وإذا ضربها أحد الأطفال ولو أصغر منها سنا ترفض التعامل معه أو اللعب معه وتبكي حتى إذا اقترب منها في أي وقت آخر.
وكذلك فهي ترفض أن تأكل حتى ولو جاعت، وقد نصحني الطبيب ألا أضغط عليها في تناول الطعام، ولكنها تضعف وأصبحت نحيلة وتنسى كثيرا ولا تركز فيما تفعله، مع أنها كانت زكية جدا وتتذكر كل شيء حتى منذ سن سنتين.
ملحوظة مهمة:
لقد بدأت أضربها بشدة لأنها لا تستمع لنصائحي وتعاندني وتتسبب في إيذاء نفسها، وقد حاولت أخذها باللين ولكنها تخطئ كثيرا ثم تعتذر وتكرر نفس الخطأ بعد الاعتذار مباشرة، برغم تهديدي لها بالعقاب إذا كررت الخطأ. أعتذر بشدة لطول الرسالة، ولكني حائرة، وأنا عصبية جدا حتى في عملي، فإذا كان هذا أحد أسباب ما يحدث لابنتي.. فهل تنصحونني بالذهاب إلى طبيب نفسي؟ أم ماذا أفعل؟ وجزاكم الله خيرا.
الحل
سيدتي الفاضلة، هذه العبارات القصيرة التي وردت في رسالتك أضربها بشدة، رغم تهديدي لها، أنا عصبية جدا، تعبر في الحقيقة ليس عن أحد أسباب مشكلة ابنتك بل عن كل الأسباب.
تعالى نتصور طفلة في الثالثة من عمرها، أمها لا تكف عن تهديدها بالعقاب، ثم هي إذا عاقبتها ضربتها بشدة، والأم ليست عصبية فقط ولكن عصبية جدا، وهذه سمتها الأصلية حتى في عملها.
إن الخوف الذي تعبر أو تشعر به هذه الطفلة هو انعكاس طبيعي لهذا القلق المستمر الذي تعيشه، قلق من هذه الأم التي لا تضمن ردود أفعالها أو أن ردود أفعالها غير متناسبة مع ما تقع فيه هذه الطفلة من أخطاء؛ فالضرب الشديد هو عقابها من أجل ماذا؟! من أجل أن طفلة الثالثة تكرر الخطأ ولا تخضع للتهديد، وكأن المطلوب من طفلة الثالثة أن تخضع للنصح والتهديد من أول مرة وألا تعود للخطأ، فعلى طفلة الثالثة أن تعي وتستوعب وأن تحترم نفسها ولا تعود للخطأ حتى لا تتعرض للعقاب الرهيب والذي ليس له درجات فهو الضرب الشديد في كل الأحوال.
هل ترين أمرا أقل من القلق يمكن أن تشعر به هذه الطفلة وهي تتعامل مع أمها ما بين التهديد المستمر والضرب الشديد في إطار من العصبية الزائدة... إن الخوف هو الابن الشرعي للقلق... والخوف يبدأ محدودا، ولكنه سرعان ما ينتشر ويسري ليصل إلى أمور تبدو بعيدة عن مصدر القلق الأصلي وهو ما حدث لابنتك.
فالخوف من صوت الأذان والخوف من الحشرات والقلق عند وجود مدرسة أخرى غير مدرستها هو الناتج الطبيعي لحالة عامة من القلق نتيجة لما تعانيه من معاملتك لها... ولذا فإن الحل يبدأ من عندك لأنك أصل المشكلة... والأمر قد لا يستدعي الذهاب للطبيب النفسي إلا إذا رأيت أنك غير قادرة على السيطرة على عصبيتك إلا بمساعدة طبية... إنك تحتاجين برامج سلوكية للاسترخاء وللتحكم في الانفعالات بحيث تكون مناسبة للموقف.
أما بالنسبة فيما يخص انفعالك على ابنتك عندما تكرر الخطأ فيجب أن تتذكري أمرا مهما وهو أن الخطأ وتكراره هو من طبيعة البشر بصورة عامة، فما بالك بالأطفال وهم صغار ما زالوا في مرحلة التوجيه، إنك ونحن جميعا كبار وتتلى علينا المواعظ والإرشادات والنصائح ليل نهار، فهل منعنا ذلك من الوقوع في الخطأ بل ومن تكرار الخطأ رغم علمنا بالعواقب والنتائج؟.
التربية عملية صعبة طويلة مستمرة تحتاج إلى الصبر والوقت، والضرب بصورة خاصة نكاد نستبعده كوسيلة من وسائل العقاب أو التربية إلا في ظروف خاصة جدا وبعد استنفاد كافة وسائل العقاب الأخرى، إن كان العقاب هو ما نراه مناسبا... فقبل الضرب هناك النظرة الزاجرة، وهناك الحرمان، وهناك الخصام، وهناك الإبعاد في مكان آمن، وإذا كان ولا بد من الضرب فهو رمز للوصول إلى أقصى العقوبة، ويكون غير مهين وليس على الوجه ويكون بضرب اليد أو المقعدة بدون تعمد للإيذاء أو الإيلام.
تعاملي مع طفلتك بهدوء، وخففي من عصبيتك فستجدين طفلة مطمئنة، وإلا فالطبيب النفسي سيكون الحل الأخير لك.
دعاء محمد - مصر الاسم
طريقة تعاملك مع ابنتك سبب قلقها العنوان
نفسي الموضوع
ابنتي عمرها 3 سنوات و7 أشهر تعاني من خوف شديد منذ ولادتها، كانت تفزع من أي صوت عال، ونحن نسكن بجوار مسجد فكانت تفزع من صوت الأذان في الميكروفون، وإلى الآن تفزع من الأذان في كل وقت وتجري، عليّ بالرغم من أني أخذتها إلى المسجد وجعلتها ترى المؤذن وأخبرتها أهمية الأذان وارتفاع صوته وسبب ذلك، واقتنعت ثم عادت إلى الخوف ثانية.
وكذلك فإنها تفزع من كل شيء مثل الحشرات حتى ولو نملة صغيرة وتنام بجواري ونومها متقطع لترى أنني بجوارها، وإذا أحست أنني لست بجانبها تستيقظ فزعة وتبحث عني وهي تبكي وتلومني على تركي لها في الفراش، وهذا يسبب ضيقا وقلقا لي ولزوجي، بالإضافة إلى أنها ترى أحلاما مفزعة عن أني تركتها بمفردها في مكان ما، مع أن هذا غير وارد إطلاقا.
وهي مرتبطة بي جدا مع أنها دخلت الحضانة وتكيفت على الذهاب إليها، ولكنها تبكي وتفزع إذا تسلمتها مني معلمة أخرى غير المعلمة التي تدرس في فصلها، وهي اجتماعية جدا مع الأطفال الآخرين ولكن في وجودي، وإذا ضربها أحد الأطفال ولو أصغر منها سنا ترفض التعامل معه أو اللعب معه وتبكي حتى إذا اقترب منها في أي وقت آخر.
وكذلك فهي ترفض أن تأكل حتى ولو جاعت، وقد نصحني الطبيب ألا أضغط عليها في تناول الطعام، ولكنها تضعف وأصبحت نحيلة وتنسى كثيرا ولا تركز فيما تفعله، مع أنها كانت زكية جدا وتتذكر كل شيء حتى منذ سن سنتين.
ملحوظة مهمة:
لقد بدأت أضربها بشدة لأنها لا تستمع لنصائحي وتعاندني وتتسبب في إيذاء نفسها، وقد حاولت أخذها باللين ولكنها تخطئ كثيرا ثم تعتذر وتكرر نفس الخطأ بعد الاعتذار مباشرة، برغم تهديدي لها بالعقاب إذا كررت الخطأ. أعتذر بشدة لطول الرسالة، ولكني حائرة، وأنا عصبية جدا حتى في عملي، فإذا كان هذا أحد أسباب ما يحدث لابنتي.. فهل تنصحونني بالذهاب إلى طبيب نفسي؟ أم ماذا أفعل؟ وجزاكم الله خيرا.
الحل
سيدتي الفاضلة، هذه العبارات القصيرة التي وردت في رسالتك أضربها بشدة، رغم تهديدي لها، أنا عصبية جدا، تعبر في الحقيقة ليس عن أحد أسباب مشكلة ابنتك بل عن كل الأسباب.
تعالى نتصور طفلة في الثالثة من عمرها، أمها لا تكف عن تهديدها بالعقاب، ثم هي إذا عاقبتها ضربتها بشدة، والأم ليست عصبية فقط ولكن عصبية جدا، وهذه سمتها الأصلية حتى في عملها.
إن الخوف الذي تعبر أو تشعر به هذه الطفلة هو انعكاس طبيعي لهذا القلق المستمر الذي تعيشه، قلق من هذه الأم التي لا تضمن ردود أفعالها أو أن ردود أفعالها غير متناسبة مع ما تقع فيه هذه الطفلة من أخطاء؛ فالضرب الشديد هو عقابها من أجل ماذا؟! من أجل أن طفلة الثالثة تكرر الخطأ ولا تخضع للتهديد، وكأن المطلوب من طفلة الثالثة أن تخضع للنصح والتهديد من أول مرة وألا تعود للخطأ، فعلى طفلة الثالثة أن تعي وتستوعب وأن تحترم نفسها ولا تعود للخطأ حتى لا تتعرض للعقاب الرهيب والذي ليس له درجات فهو الضرب الشديد في كل الأحوال.
هل ترين أمرا أقل من القلق يمكن أن تشعر به هذه الطفلة وهي تتعامل مع أمها ما بين التهديد المستمر والضرب الشديد في إطار من العصبية الزائدة... إن الخوف هو الابن الشرعي للقلق... والخوف يبدأ محدودا، ولكنه سرعان ما ينتشر ويسري ليصل إلى أمور تبدو بعيدة عن مصدر القلق الأصلي وهو ما حدث لابنتك.
فالخوف من صوت الأذان والخوف من الحشرات والقلق عند وجود مدرسة أخرى غير مدرستها هو الناتج الطبيعي لحالة عامة من القلق نتيجة لما تعانيه من معاملتك لها... ولذا فإن الحل يبدأ من عندك لأنك أصل المشكلة... والأمر قد لا يستدعي الذهاب للطبيب النفسي إلا إذا رأيت أنك غير قادرة على السيطرة على عصبيتك إلا بمساعدة طبية... إنك تحتاجين برامج سلوكية للاسترخاء وللتحكم في الانفعالات بحيث تكون مناسبة للموقف.
أما بالنسبة فيما يخص انفعالك على ابنتك عندما تكرر الخطأ فيجب أن تتذكري أمرا مهما وهو أن الخطأ وتكراره هو من طبيعة البشر بصورة عامة، فما بالك بالأطفال وهم صغار ما زالوا في مرحلة التوجيه، إنك ونحن جميعا كبار وتتلى علينا المواعظ والإرشادات والنصائح ليل نهار، فهل منعنا ذلك من الوقوع في الخطأ بل ومن تكرار الخطأ رغم علمنا بالعواقب والنتائج؟.
التربية عملية صعبة طويلة مستمرة تحتاج إلى الصبر والوقت، والضرب بصورة خاصة نكاد نستبعده كوسيلة من وسائل العقاب أو التربية إلا في ظروف خاصة جدا وبعد استنفاد كافة وسائل العقاب الأخرى، إن كان العقاب هو ما نراه مناسبا... فقبل الضرب هناك النظرة الزاجرة، وهناك الحرمان، وهناك الخصام، وهناك الإبعاد في مكان آمن، وإذا كان ولا بد من الضرب فهو رمز للوصول إلى أقصى العقوبة، ويكون غير مهين وليس على الوجه ويكون بضرب اليد أو المقعدة بدون تعمد للإيذاء أو الإيلام.
تعاملي مع طفلتك بهدوء، وخففي من عصبيتك فستجدين طفلة مطمئنة، وإلا فالطبيب النفسي سيكون الحل الأخير لك.