د.أيمن اسماعيل يعقوب
01-31-2008, 11:15 PM
الخدمة الاجتماعية ومداخل العمل المهني الإصلاحي
أ.د أيمن اسماعيل يعقوب
أستاذ الخدمة الاجتماعية
إن قضية الإصلاح المجتمعي وبرامجها تمثل واحدة من الأحداث الهامة في حياة صغار السن والكبار علي سواء السبيل داخل نسق العدالة ومحور اهتمام المهنة.
ولذلك نجد الخدمة الاجتماعية قد اهتمت بفئات الأحداث ، ومتعاطي المخدرات والمسجونين ، وغيرهم كما سبق القول ، ويلاحظ للمتتبع لدور الخدمة الاجتماعية في هذا الصدد أنها تنحو بنفسها إلى تكوين فلسفة خاصة بها في التعامل مع هذه القضايا ، وخاصة فيما يتعلق بنظرتها حول وظائف عملية العقاب وعملية الإصلاح، وهذا ما يكونله الأثر علي ممارساتها في مجالات عملها المختلفة . فالعقاب بالنسبة للخدمة الاجتماعية يمثل أي إجراء جزائي لأي إنسان منتهك للقانون ، ومن خلال العقاب يدل المجتمع علي الأشكال المختلفة من السلوكيات التي قد يتعرض من يقوم بها للجزاء ، مثل السرقة ، إيذاء الآخرين ، الابتزاز ، السلب ، تجارة المخدرات ، ومن ناحية أخري يؤدي العقاب إلى تحقيق وظيفة أخري تتمثل في الردع المستقبلي لمن يفكر في اعتداء أو انتهاك السلوك السوي ، فالخدمة الاجتماعية بذلك تنظر إلى العقاب كنوع من الجزاء الاجتماعي لأي فعل غير مشروع أو قانوني .
أما الإصلاح فتراه الخدمة الاجتماعية يستهدف جهود التأثير من أجل تعديل السلوك غير القانوني ، فبرامج الإصلاح المجتمعي تسعي لضحل الانتهاكات المستقبلية للقانون من خلال تعليم الأشخاص من ذوي الأنماط السلوكية غير المرغوبة أو غير المشروعة .
ومن ثم فالخدمة الاجتماعية تنظر إلى العقاب كنتيجة ، أما الإصلاح فهو عملية تستهدف إعادة التأهيل من أجل حث المذنبين علي العودة الطبيعية للمجتمع ، ولقد أوضحت دراسات الخدمة الاجتماعية وجود دلائل فاعلة لبرامج الإصلاح المجتمعي كالاختبار القضائي والمراقبة أل إلكترونية والعودة إلى أوضاع سابقة ، وكلها تدابير للدفاع الاجتماعي ، إلا أنة ليس هناك نموذج واحد فعال لكل الحالات .
وترتبط مهنة الخدمة الاجتماعية بعدة مداخل للتعامل مع قضاياها ومنها قضايا الإصلاح المجتمعي تتضمن :ـ
1. المدخل السيكولوجي:ـ ويفترض هذا المدخل أن المشكلة الأساسية التي يعانى منها العميل نابعة من اختلال في جهازي النفسي ، ومن ثم فان التدخل المهني للخدمة الاجتماعية يتجه صوب مساعدة العميل علي استعادة استقراره أو اتزانه النفسي .
2. المدخل النفسي الاجتماعي:ـ فيه تتسع دائرة التدخل المهني لتشمل علي التعامل مع العميل والبيئة المباشرة المؤثرة فيه والتي يؤثر فيها أيضا ، والعملاء هنا ليسوا بالضرورة أفراد غير أسوياء ، بل هم من الأسوياء وغير الأسوياء ، ويهتم هذا المدخل بالعلاج ، كما أ،ة يهتم أيضا بالوقاية من الانحراف عن طريق تحسين العوامل البيئية المؤثرة علي الأفراد ، كما يهتم كذلك بعملية التنشئة الاجتماعية خلال النشاط الجماعي غالبا .
3. المدخل الإصلاحي :ـ وفية تتسع دائرة التدخل المهني لتشمل المجتمع ككل ، ويتميز هذا المدخل بالمحاولة الجادة لتوسيع نطاق الخدمات الاجتماعية للمواطنين عموما ، وللفئات الأكثر حرمانا علي وجه الخصوص .
4. المدخل الراديكالي :ـ وفية تنشط الخدمة الاجتماعية للاشتراك في تحقيق الأهداف الجديدة للمجتمع ، عن طريق المساهمة في إحداث تغيير جذري في الأنظمة الاجتماعية لصالح المواطنين.
وتحاول الخدمة الاجتماعية بانتهاج هذه المداخل المختلفة في تعاملها مع عملائها وذلك من خلال عدة مستويات للتغيير تتضمن العلاج والوقاية كما يلي:-
1. تعديل الأسر وأعضائها : ويرتكز هنا علي زيادة التماسك بين أعضاء الأسرة وتنمية مهاراتهم التي تمكنهم من رفض أنماط سلوكهم السلبي في تفاعلاتهم مع بعضهم .
2. المدارس : حيث تأتي برامج المدارس كنطاق خارج الأسرة ، وذلك لتوفير فرص النجاح والتميز الأكاديمي والمهني وخاصة تلك التي تقدم للأطفال في مراحل التعليم قبل الابتدائي .
المجتمعات المحلية : وفية يتم تحريك المجتمع المحلي نحو تنمية الموارد المجتمعية في مجال تطبيق وتنفيذ القوانين ، رعاية الطفولة ، توفير العدالة الجنائية ــ الخ .( ,
أ.د أيمن اسماعيل يعقوب
أستاذ الخدمة الاجتماعية
إن قضية الإصلاح المجتمعي وبرامجها تمثل واحدة من الأحداث الهامة في حياة صغار السن والكبار علي سواء السبيل داخل نسق العدالة ومحور اهتمام المهنة.
ولذلك نجد الخدمة الاجتماعية قد اهتمت بفئات الأحداث ، ومتعاطي المخدرات والمسجونين ، وغيرهم كما سبق القول ، ويلاحظ للمتتبع لدور الخدمة الاجتماعية في هذا الصدد أنها تنحو بنفسها إلى تكوين فلسفة خاصة بها في التعامل مع هذه القضايا ، وخاصة فيما يتعلق بنظرتها حول وظائف عملية العقاب وعملية الإصلاح، وهذا ما يكونله الأثر علي ممارساتها في مجالات عملها المختلفة . فالعقاب بالنسبة للخدمة الاجتماعية يمثل أي إجراء جزائي لأي إنسان منتهك للقانون ، ومن خلال العقاب يدل المجتمع علي الأشكال المختلفة من السلوكيات التي قد يتعرض من يقوم بها للجزاء ، مثل السرقة ، إيذاء الآخرين ، الابتزاز ، السلب ، تجارة المخدرات ، ومن ناحية أخري يؤدي العقاب إلى تحقيق وظيفة أخري تتمثل في الردع المستقبلي لمن يفكر في اعتداء أو انتهاك السلوك السوي ، فالخدمة الاجتماعية بذلك تنظر إلى العقاب كنوع من الجزاء الاجتماعي لأي فعل غير مشروع أو قانوني .
أما الإصلاح فتراه الخدمة الاجتماعية يستهدف جهود التأثير من أجل تعديل السلوك غير القانوني ، فبرامج الإصلاح المجتمعي تسعي لضحل الانتهاكات المستقبلية للقانون من خلال تعليم الأشخاص من ذوي الأنماط السلوكية غير المرغوبة أو غير المشروعة .
ومن ثم فالخدمة الاجتماعية تنظر إلى العقاب كنتيجة ، أما الإصلاح فهو عملية تستهدف إعادة التأهيل من أجل حث المذنبين علي العودة الطبيعية للمجتمع ، ولقد أوضحت دراسات الخدمة الاجتماعية وجود دلائل فاعلة لبرامج الإصلاح المجتمعي كالاختبار القضائي والمراقبة أل إلكترونية والعودة إلى أوضاع سابقة ، وكلها تدابير للدفاع الاجتماعي ، إلا أنة ليس هناك نموذج واحد فعال لكل الحالات .
وترتبط مهنة الخدمة الاجتماعية بعدة مداخل للتعامل مع قضاياها ومنها قضايا الإصلاح المجتمعي تتضمن :ـ
1. المدخل السيكولوجي:ـ ويفترض هذا المدخل أن المشكلة الأساسية التي يعانى منها العميل نابعة من اختلال في جهازي النفسي ، ومن ثم فان التدخل المهني للخدمة الاجتماعية يتجه صوب مساعدة العميل علي استعادة استقراره أو اتزانه النفسي .
2. المدخل النفسي الاجتماعي:ـ فيه تتسع دائرة التدخل المهني لتشمل علي التعامل مع العميل والبيئة المباشرة المؤثرة فيه والتي يؤثر فيها أيضا ، والعملاء هنا ليسوا بالضرورة أفراد غير أسوياء ، بل هم من الأسوياء وغير الأسوياء ، ويهتم هذا المدخل بالعلاج ، كما أ،ة يهتم أيضا بالوقاية من الانحراف عن طريق تحسين العوامل البيئية المؤثرة علي الأفراد ، كما يهتم كذلك بعملية التنشئة الاجتماعية خلال النشاط الجماعي غالبا .
3. المدخل الإصلاحي :ـ وفية تتسع دائرة التدخل المهني لتشمل المجتمع ككل ، ويتميز هذا المدخل بالمحاولة الجادة لتوسيع نطاق الخدمات الاجتماعية للمواطنين عموما ، وللفئات الأكثر حرمانا علي وجه الخصوص .
4. المدخل الراديكالي :ـ وفية تنشط الخدمة الاجتماعية للاشتراك في تحقيق الأهداف الجديدة للمجتمع ، عن طريق المساهمة في إحداث تغيير جذري في الأنظمة الاجتماعية لصالح المواطنين.
وتحاول الخدمة الاجتماعية بانتهاج هذه المداخل المختلفة في تعاملها مع عملائها وذلك من خلال عدة مستويات للتغيير تتضمن العلاج والوقاية كما يلي:-
1. تعديل الأسر وأعضائها : ويرتكز هنا علي زيادة التماسك بين أعضاء الأسرة وتنمية مهاراتهم التي تمكنهم من رفض أنماط سلوكهم السلبي في تفاعلاتهم مع بعضهم .
2. المدارس : حيث تأتي برامج المدارس كنطاق خارج الأسرة ، وذلك لتوفير فرص النجاح والتميز الأكاديمي والمهني وخاصة تلك التي تقدم للأطفال في مراحل التعليم قبل الابتدائي .
المجتمعات المحلية : وفية يتم تحريك المجتمع المحلي نحو تنمية الموارد المجتمعية في مجال تطبيق وتنفيذ القوانين ، رعاية الطفولة ، توفير العدالة الجنائية ــ الخ .( ,