د.أيمن اسماعيل يعقوب
01-29-2008, 12:16 AM
العمل التطوعي دوافعة وإدارتة
الدكتور/ أيمن إسماعيل محمود يعقوب
أستاذ الخدمة الإجتماعية
تتعدد الدوافع الخاصة بالتطوع ، فمنها ما هو شعوري ، ومنها ما هو لاشعوري ، وهذه الدوافع تتشابك ، وينتج عنها في النهاية هذا الالتزام الذي يدفع المتطوع إلى العمل ، فقد يكون الدافع الرغبة في الشعور بالراحة النفسية ، والرغبة في اكتساب الأصدقاء أو الجماعة المرجعية التي ينتمي إليها ، وقد يدفع الشخص للتطوع ، مجرد حب الظهور أو وجود وقت فراغ لدية ، أو يتطوع الشخص مدفوعا بفلسفة عامة ومرغوبة.
وتختلف دوافع التطوع في الدول المتقدمة عنها في الدول النامية ، طبقا لظروف كل مجتمع ، ففي المجتمعات المتقدمة تتم المشاركة التطوعية لدوافع اجتماعية تتمثل في التباهي بالملكية ، والوعي الاجتماعي ، والنجاح في التعامل مع الآخرين ، والرغبة في الحصول علي مكانة اجتماعية ، والحاجة إلى الاتصال بمجالات العمل والحياة المهنية ، بينما في المجتمعات الناميه فالدوافع الأساسية للمشاركة التطوعيه فتكمن في اتجاهين رئيسيين :ـ
الأول : ويرتبط بمدي ما يحققه المشروع من فائدة مباشرة للمتطوع
الثاني : ارتباط المشروع بقيم دينية أو ثقافية معينة ، فإلى جانب أن الدوافع تختلف مع مستوي الأفراد حسب المستوي العلمي والاقتصادي وحسب العمر الزمني والحالة الاجتماعية ، والوضع الاجتماعي فان هذا الاتجاه يؤكد علي أن الجذب لعملية المشاركة التطوعية يرتكز علي جوانب دينية أو ثقافية ما تهمم وتؤثر علي المشارك، وبصفة عامة فإن قضية التكافل الإجتماعي تعتبر الأيديولوجية الرئيسية التي يرتبط بها التطوع في مجتمعاتنا العربية والإسلامية.
إدارة التطوع:
إن عملية إدارة التطوع تستهدف في المقام الأول المساهمة الفعالة في تحديد مهام محددة وأدوار رئيسية خاصة بالمتطوعين في كل المجالات في المجتمع سواء على مستواه المحلى أو غير ذلك وكذلك في المنظمات والمؤسسات الاجتماعية وغيرها.
وترتكز كذلك إدارة التطوع على ضرورة فهم الوظائف، وسياسات المؤسسات وكيفية تحريك أقسامها لاستيعاب عملية التطوع، هذا بالإضافة إلى إمكانية فهم العملاء، والخدمات التي يحتاجونها، ويدخل في نطاق ذلك أيضاً عملية تحريك الناس واستثارتهم للتطوع.
وعلى هذا فإن فلسفة إدارة التطوع تهتم بالتركيز على إيجاد المتطوعين، واختبارهم وانتقائهم ثم إلحاقهم بالوظائف التطوعية التي تتناسب وإمكاناتهم وقدراتهم.
• تخطيط وتقييم البرامج التطوعية:
يتجه البعض نحو الإشارة ضرورة التخطيط والتقويم لبرامج العمل التطوعي كنهج علمي لإنجاحه.
التخطيط :
فمهمة التخطيط تعتبر من الوظائف الأساسية لمن يقومون بإدارة التطوع ويتضمن ذلك أسباب خاصة لبرنامج تطوعي، عمليات البرنامج، ضوابط العمل، نوع العمل - الخ.
حيث ترتكز العملية التخطيطية على الإجابة على عدة تساؤلات ينتظر أن يجيب عليها أي منظمة تستهدف العمل التطوعي فيها:
1. ماذا يمكن أن تنجز من خلال عمل تطوعي.؟
2. هل هناك حاجة حقيقية لفريق المتطوعين.؟
3. كم لجنة يمكن أن يتضمنها العمل ومستويات الإدارة اللازمة.؟
4. هل يمكن وضع الأهداف المرجوة في صورة وظائف تشكل عمل للمتطوعين.؟
5. هل يحتاج فريق العمل إلى تدريب.؟
6. ما هي إمكانية اختيار المتطوعين بطريقة تتناسب مع إمكاناتهم أو أي خصائص أخرى يتطلبها العمل.؟
7. هل للمنظمة أي سياسة خاصة تجاه المتطوعين.؟
وبهذا فإن التخطيط لا يؤدى فقط إلى تحقيق النجاح للبرنامج وإنما يؤدى أساساً إلى عملية أخرى وهى عملية التقويم الذي يعتبر ضروري لتحديد التسهيلات المتاحة للعمل واتجاهاته.
التقويم:
فالتقويم مقياس لتحديد ماذا فعلنا وكيف يمكن أن نبدأ بجهد لبرنامج جديد، ويعتبر تسجيلات أنشطة التطوع من الوسائل المتاحة التي يمكن أن تمد القائمين على إدارة التطوع ببيانات سليمة حول أداء العمل، ولتحقيق عملية التقويم نقترح للمقوم الاسترشاد بعدة جوانب :ـ
1. وضع معايير محددة لأداء العمل .
2. المراقبة المستمرة من خلال الملاحظة المباشرة أو من خلال التسجيلات لسير العمل .
3. تصميم سجلات خاصة بالمتطوعين .
4. الاجتماعات بشكل منتظم مع كل متطوع لمعرفة مدي تقدمة فيما أوكل إلية من أعمال.
ولكي نحقق نجاحات لإدارة التطوع بالمنظمات الخيرية علينا أن نقوم بتوصيف وظائفهم أي تحديد العلاقة بينها وبين وظيفة المنظمة وإمكاناتها وتحتاج عملية توصيف الوظائف للمتطوعين إلى:
1- الواجبات التي يتوقع أن يقوم بها المتطوعين.
2- الوقت اللازم للعمل.
3- سلطات المتطوع عندما يكون مسئولاً.
4- من الذي سيحدد مهام التنفيذ للعمل؟.
5- المؤهلات الخاصة التي تحتاجها الوظيفة التطوعية.
6- التدريب اللازم.
7- الفوائد التي سيتم الحصول عليها.
حيث يحقق ذلك:
أول : يوفر المعلومات التي يحتاجها المتطوعين للقيام بالأعمال المطلوبة. بما يؤدى إلى الكفاءة.
الثاني: توحي للمتطوع بأهمية الأداء الذي سيقوم به وأن المنظمة تضع ذلك في محور اهتمامها.
ثالثاً: توجد العلاقة بين المتطوعين وفريق العمل كله.
جهود الخدمة الاجتماعية لتفعيل العمل التطوعي
يمكن أن يكون للخدمة الاجتماعية دورا فاعلا في تنمية المشاركة التطوعية من خلال استخدام فنياتها المختلفة لتحقيق ذلك ونري أن ذلك يمكن تحقيقه من خلال :ـ
التعرف علي المشكلات الحقيقية والمحلية للمواطنين في إطار المعايير التي تضعها لذلك .
مساعدة قادة المنظمات علي قبول أفكار وممارسات جديدة لحل المشكلات المجتمعية .
تنمية الوعي التنموي بين الناس ومساعدتهم علي قبول الأفكار والممارسات الجديدة .
أن يتم تبنى استخدام فكرة جماعات العمل التطوعي والمشكلة من المتطوعين بإشراف من المنظمات والمهنيين الموجودين بها .
لالإستزادة يمكن الرجوع الي مؤلفنا عن العمل التطوعي الناشر عمادة البحث العلمي جامعة الامام محمد بن سعود الاسلامية
الدكتور/ أيمن إسماعيل محمود يعقوب
أستاذ الخدمة الإجتماعية
تتعدد الدوافع الخاصة بالتطوع ، فمنها ما هو شعوري ، ومنها ما هو لاشعوري ، وهذه الدوافع تتشابك ، وينتج عنها في النهاية هذا الالتزام الذي يدفع المتطوع إلى العمل ، فقد يكون الدافع الرغبة في الشعور بالراحة النفسية ، والرغبة في اكتساب الأصدقاء أو الجماعة المرجعية التي ينتمي إليها ، وقد يدفع الشخص للتطوع ، مجرد حب الظهور أو وجود وقت فراغ لدية ، أو يتطوع الشخص مدفوعا بفلسفة عامة ومرغوبة.
وتختلف دوافع التطوع في الدول المتقدمة عنها في الدول النامية ، طبقا لظروف كل مجتمع ، ففي المجتمعات المتقدمة تتم المشاركة التطوعية لدوافع اجتماعية تتمثل في التباهي بالملكية ، والوعي الاجتماعي ، والنجاح في التعامل مع الآخرين ، والرغبة في الحصول علي مكانة اجتماعية ، والحاجة إلى الاتصال بمجالات العمل والحياة المهنية ، بينما في المجتمعات الناميه فالدوافع الأساسية للمشاركة التطوعيه فتكمن في اتجاهين رئيسيين :ـ
الأول : ويرتبط بمدي ما يحققه المشروع من فائدة مباشرة للمتطوع
الثاني : ارتباط المشروع بقيم دينية أو ثقافية معينة ، فإلى جانب أن الدوافع تختلف مع مستوي الأفراد حسب المستوي العلمي والاقتصادي وحسب العمر الزمني والحالة الاجتماعية ، والوضع الاجتماعي فان هذا الاتجاه يؤكد علي أن الجذب لعملية المشاركة التطوعية يرتكز علي جوانب دينية أو ثقافية ما تهمم وتؤثر علي المشارك، وبصفة عامة فإن قضية التكافل الإجتماعي تعتبر الأيديولوجية الرئيسية التي يرتبط بها التطوع في مجتمعاتنا العربية والإسلامية.
إدارة التطوع:
إن عملية إدارة التطوع تستهدف في المقام الأول المساهمة الفعالة في تحديد مهام محددة وأدوار رئيسية خاصة بالمتطوعين في كل المجالات في المجتمع سواء على مستواه المحلى أو غير ذلك وكذلك في المنظمات والمؤسسات الاجتماعية وغيرها.
وترتكز كذلك إدارة التطوع على ضرورة فهم الوظائف، وسياسات المؤسسات وكيفية تحريك أقسامها لاستيعاب عملية التطوع، هذا بالإضافة إلى إمكانية فهم العملاء، والخدمات التي يحتاجونها، ويدخل في نطاق ذلك أيضاً عملية تحريك الناس واستثارتهم للتطوع.
وعلى هذا فإن فلسفة إدارة التطوع تهتم بالتركيز على إيجاد المتطوعين، واختبارهم وانتقائهم ثم إلحاقهم بالوظائف التطوعية التي تتناسب وإمكاناتهم وقدراتهم.
• تخطيط وتقييم البرامج التطوعية:
يتجه البعض نحو الإشارة ضرورة التخطيط والتقويم لبرامج العمل التطوعي كنهج علمي لإنجاحه.
التخطيط :
فمهمة التخطيط تعتبر من الوظائف الأساسية لمن يقومون بإدارة التطوع ويتضمن ذلك أسباب خاصة لبرنامج تطوعي، عمليات البرنامج، ضوابط العمل، نوع العمل - الخ.
حيث ترتكز العملية التخطيطية على الإجابة على عدة تساؤلات ينتظر أن يجيب عليها أي منظمة تستهدف العمل التطوعي فيها:
1. ماذا يمكن أن تنجز من خلال عمل تطوعي.؟
2. هل هناك حاجة حقيقية لفريق المتطوعين.؟
3. كم لجنة يمكن أن يتضمنها العمل ومستويات الإدارة اللازمة.؟
4. هل يمكن وضع الأهداف المرجوة في صورة وظائف تشكل عمل للمتطوعين.؟
5. هل يحتاج فريق العمل إلى تدريب.؟
6. ما هي إمكانية اختيار المتطوعين بطريقة تتناسب مع إمكاناتهم أو أي خصائص أخرى يتطلبها العمل.؟
7. هل للمنظمة أي سياسة خاصة تجاه المتطوعين.؟
وبهذا فإن التخطيط لا يؤدى فقط إلى تحقيق النجاح للبرنامج وإنما يؤدى أساساً إلى عملية أخرى وهى عملية التقويم الذي يعتبر ضروري لتحديد التسهيلات المتاحة للعمل واتجاهاته.
التقويم:
فالتقويم مقياس لتحديد ماذا فعلنا وكيف يمكن أن نبدأ بجهد لبرنامج جديد، ويعتبر تسجيلات أنشطة التطوع من الوسائل المتاحة التي يمكن أن تمد القائمين على إدارة التطوع ببيانات سليمة حول أداء العمل، ولتحقيق عملية التقويم نقترح للمقوم الاسترشاد بعدة جوانب :ـ
1. وضع معايير محددة لأداء العمل .
2. المراقبة المستمرة من خلال الملاحظة المباشرة أو من خلال التسجيلات لسير العمل .
3. تصميم سجلات خاصة بالمتطوعين .
4. الاجتماعات بشكل منتظم مع كل متطوع لمعرفة مدي تقدمة فيما أوكل إلية من أعمال.
ولكي نحقق نجاحات لإدارة التطوع بالمنظمات الخيرية علينا أن نقوم بتوصيف وظائفهم أي تحديد العلاقة بينها وبين وظيفة المنظمة وإمكاناتها وتحتاج عملية توصيف الوظائف للمتطوعين إلى:
1- الواجبات التي يتوقع أن يقوم بها المتطوعين.
2- الوقت اللازم للعمل.
3- سلطات المتطوع عندما يكون مسئولاً.
4- من الذي سيحدد مهام التنفيذ للعمل؟.
5- المؤهلات الخاصة التي تحتاجها الوظيفة التطوعية.
6- التدريب اللازم.
7- الفوائد التي سيتم الحصول عليها.
حيث يحقق ذلك:
أول : يوفر المعلومات التي يحتاجها المتطوعين للقيام بالأعمال المطلوبة. بما يؤدى إلى الكفاءة.
الثاني: توحي للمتطوع بأهمية الأداء الذي سيقوم به وأن المنظمة تضع ذلك في محور اهتمامها.
ثالثاً: توجد العلاقة بين المتطوعين وفريق العمل كله.
جهود الخدمة الاجتماعية لتفعيل العمل التطوعي
يمكن أن يكون للخدمة الاجتماعية دورا فاعلا في تنمية المشاركة التطوعية من خلال استخدام فنياتها المختلفة لتحقيق ذلك ونري أن ذلك يمكن تحقيقه من خلال :ـ
التعرف علي المشكلات الحقيقية والمحلية للمواطنين في إطار المعايير التي تضعها لذلك .
مساعدة قادة المنظمات علي قبول أفكار وممارسات جديدة لحل المشكلات المجتمعية .
تنمية الوعي التنموي بين الناس ومساعدتهم علي قبول الأفكار والممارسات الجديدة .
أن يتم تبنى استخدام فكرة جماعات العمل التطوعي والمشكلة من المتطوعين بإشراف من المنظمات والمهنيين الموجودين بها .
لالإستزادة يمكن الرجوع الي مؤلفنا عن العمل التطوعي الناشر عمادة البحث العلمي جامعة الامام محمد بن سعود الاسلامية