د.أيمن اسماعيل يعقوب
01-25-2008, 02:26 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
عنف..... إيذاء.... تأديب....إصلاح....تهذيب
هل نتفق؟
أ.د. أيمن إسماعيل يعقوب
أستاذ الخدمة الاجتماعية
إن النمو الحضاري والعلمي ينبثق من داخل الأمة، ومن ذاتها، ولا يمكن أن يستورد بلغات أجنبية، وبقوالب جاهزة، تفرض من الخارج، مهما كانت الأشكال التي تتغلف بها، والألوان التي تتزين بها.
وإن نظرة شاملة على الظروف التي تحيط بنا، منذ أواخر القرن العشرين، وبداية القرن الواحد والعشرين، ترسم صورة قاتمة لفوضى المصطلحات والمفاهيم، وإن عدم تحديد معاني هذه المفاهيم والمصطلحات، يؤدي في كثيرٍ من الأحيان إلى اللبس، وعدم وضوح الأفكار والآراء؛ بل وإلى اختلافات وصراعات في الرأي والاتجاهات، تثير الغبار الكثيف حول حقائق ما تصبو إليه النهضة العلمية والبحثية.
فقد رصدت في الآونة الأخيرة مجموعة من المصطلحات التي دخلت ضمن محتوي بحوث علمية منها ما يتعرض للصور والأشكال ومنها ما يتعرض للعوامل والأسباب ومنها ما يتعرض للحلول ، أني لا أنتقد هذه الدراسات من حيث الأهمية أو المعالجة العلمية فكلها دراسات هامة ومتطورة منهجيا وعلميا ، إلا أنني أقف أمام قضية هامة وهي قضية المفاهيم التي تتعامل معها ، فالسؤال الذي أطرحة الآن هو كيف أتعامل مع ظاهرة ما بغرض رصدها وأنا لا يوجد لدي اتفاق بين العاملين في المجالات المختلفة حول تحديد هذه المفاهيم ، فالدراسات ترصد المفهوم من خلال دراسات أجنبية وتطبق علية بحثها؟
فقضية تحديد المفاهيم قضية منهجية هامة جدا لنجاح أي بحث يتناول موضوع يتعلق بها . فمثلا مفهوم كالإيذاء وهو هذه الأيام يشغل العديد من المهتمين، من وجهة نظري أنة يجب عدم التعرض إليه أبدا قبل أن نتجه إلى تحديد معناه بمعني أن نتفق علي تحديد واضح للمفهوم في إطار لا يختلف علية أحد .
ولذلك فإننا إذ أردنا أن نهتم بالقضية بحثيا يجب التركيز على البحث من اجل بناء تصور عن المفهوم ، وبمعني آخر أننا يجب أولا التركيز علي الإيذاء كمشكلة خدمة اجتماعية( بالتطبيق على تخصصنا) أو مشكلة علمية ، قبل أن نتناولها كمشكلة اجتماعية ، وإلا ضاعت كل الجهود البحثية ، وبالتالي فإن المرحلة الأولي يجب التركيز فيها على التحديد للمعنى ثم تأتي الثانية فتكون التناول ( الدراسة وتحديد الوضع) ثم الثالثة كيفية التعامل ثم الرابعة تطبيق الجهود والحلول.
ولذلك أدعو طلاب الخدمة الاجتماعية وغيرهم من الباحثين، والممارسين الباحثين، والباحثين الممارسين، ضرورة التعامل مع مثل هذه القضايا إثراءا للبحث والممارسة في آن واحد بتناولهم دراسات تتعلق بتحديد المفاهيم.
وهناك مجموعة من الجوانب التي يجب الاهتمام بها في هذا الشأن منها:ـ
1. المفهوم عالميا.
2. المفهوم في المحيط الإقليمي القريب.( عربيا مثلا)
3. المفهوم داخل المجتمع الواحد.
4. التباين الثقافي للمفهوم داخل المجتمع الواحد.
5. المفهوم لدى التخصصات.
6. المقبول من المفهوم رغم الاختلاف الثقافي.
7. تحيد المفهوم من وجهة نظر التخصص.
الموضوع يحتاج إلى نقاش وأنا أطرحة أمام الممارسين قبل الباحثين ، فهل من مجيب؟ أ.د أيمن إسماعيل يعقوب
عنف..... إيذاء.... تأديب....إصلاح....تهذيب
هل نتفق؟
أ.د. أيمن إسماعيل يعقوب
أستاذ الخدمة الاجتماعية
إن النمو الحضاري والعلمي ينبثق من داخل الأمة، ومن ذاتها، ولا يمكن أن يستورد بلغات أجنبية، وبقوالب جاهزة، تفرض من الخارج، مهما كانت الأشكال التي تتغلف بها، والألوان التي تتزين بها.
وإن نظرة شاملة على الظروف التي تحيط بنا، منذ أواخر القرن العشرين، وبداية القرن الواحد والعشرين، ترسم صورة قاتمة لفوضى المصطلحات والمفاهيم، وإن عدم تحديد معاني هذه المفاهيم والمصطلحات، يؤدي في كثيرٍ من الأحيان إلى اللبس، وعدم وضوح الأفكار والآراء؛ بل وإلى اختلافات وصراعات في الرأي والاتجاهات، تثير الغبار الكثيف حول حقائق ما تصبو إليه النهضة العلمية والبحثية.
فقد رصدت في الآونة الأخيرة مجموعة من المصطلحات التي دخلت ضمن محتوي بحوث علمية منها ما يتعرض للصور والأشكال ومنها ما يتعرض للعوامل والأسباب ومنها ما يتعرض للحلول ، أني لا أنتقد هذه الدراسات من حيث الأهمية أو المعالجة العلمية فكلها دراسات هامة ومتطورة منهجيا وعلميا ، إلا أنني أقف أمام قضية هامة وهي قضية المفاهيم التي تتعامل معها ، فالسؤال الذي أطرحة الآن هو كيف أتعامل مع ظاهرة ما بغرض رصدها وأنا لا يوجد لدي اتفاق بين العاملين في المجالات المختلفة حول تحديد هذه المفاهيم ، فالدراسات ترصد المفهوم من خلال دراسات أجنبية وتطبق علية بحثها؟
فقضية تحديد المفاهيم قضية منهجية هامة جدا لنجاح أي بحث يتناول موضوع يتعلق بها . فمثلا مفهوم كالإيذاء وهو هذه الأيام يشغل العديد من المهتمين، من وجهة نظري أنة يجب عدم التعرض إليه أبدا قبل أن نتجه إلى تحديد معناه بمعني أن نتفق علي تحديد واضح للمفهوم في إطار لا يختلف علية أحد .
ولذلك فإننا إذ أردنا أن نهتم بالقضية بحثيا يجب التركيز على البحث من اجل بناء تصور عن المفهوم ، وبمعني آخر أننا يجب أولا التركيز علي الإيذاء كمشكلة خدمة اجتماعية( بالتطبيق على تخصصنا) أو مشكلة علمية ، قبل أن نتناولها كمشكلة اجتماعية ، وإلا ضاعت كل الجهود البحثية ، وبالتالي فإن المرحلة الأولي يجب التركيز فيها على التحديد للمعنى ثم تأتي الثانية فتكون التناول ( الدراسة وتحديد الوضع) ثم الثالثة كيفية التعامل ثم الرابعة تطبيق الجهود والحلول.
ولذلك أدعو طلاب الخدمة الاجتماعية وغيرهم من الباحثين، والممارسين الباحثين، والباحثين الممارسين، ضرورة التعامل مع مثل هذه القضايا إثراءا للبحث والممارسة في آن واحد بتناولهم دراسات تتعلق بتحديد المفاهيم.
وهناك مجموعة من الجوانب التي يجب الاهتمام بها في هذا الشأن منها:ـ
1. المفهوم عالميا.
2. المفهوم في المحيط الإقليمي القريب.( عربيا مثلا)
3. المفهوم داخل المجتمع الواحد.
4. التباين الثقافي للمفهوم داخل المجتمع الواحد.
5. المفهوم لدى التخصصات.
6. المقبول من المفهوم رغم الاختلاف الثقافي.
7. تحيد المفهوم من وجهة نظر التخصص.
الموضوع يحتاج إلى نقاش وأنا أطرحة أمام الممارسين قبل الباحثين ، فهل من مجيب؟ أ.د أيمن إسماعيل يعقوب