المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : معلومات قيمه


رنا أحمد
06-06-2005, 05:45 PM
الانتحار هو المسار الأخير في نعش الصحة النفسية والعقلية، ويأتي في الدرجة الخامسة والأخيرة في تصنيف خطورة المرض النفسي.
وحسب الإحصاءات الأميركية فإن الانتحار يأتي في المرتبة السابقة بين أكثر عشرة أسباب تؤدي لموت الأميركيين بشكل عام، وفي الترتيب الثاني بين أسباب موت الأميركيين في سن المراهقة والشباب، علما بأن السبب الأول وهو الحوادث (حوادث السير، حرائق، سقوط من أماكن مرتفعة ..إلخ)، قد يكون حسب رأي أطباء النفس الأميركيين عبارة عن انتحار مقنّع (انتحار على شكل حادثة).

وحسب الإحصاءات الأميركية أيضا فإن أسباب الانتحار تعود بنسبة 30% إلى حدوث اكتئاب شديد وإلى نسبة 30% بسبب تفاعل عامل الاكتئاب مع تناول الكحول والمخدرات، بينما نسبة الـ 40% المتبقية تعود لأسباب متفرقة مثل المرض العضال المزمن والمؤلم مثل السرطان أو الشعور بالوحدة في هذه الحياة نتيجة فقدان رفيق الدرب.

وحسب رأي خبراء الصحة النفسية، فإن الانتحار بشكل عام والانتحار بين المراهقين والشباب بشكل خاص هو مشكلة عالمية، تعاني منها جميع مجتمعات العالم السكانية في العصر الحديث لأن متطلبات التكيف في المجتمعات العصرية وإن كانت متفاوتة بين المجتمعات، إلا أن الفشل في التلاؤم والتكيف ومقابلة التحديات التي تواجه الإنسان العصري هو الذي يؤدي بالإنسان إلى الانتحار أو على الأقل محاولة الانتحار، لذلك فإن بعض أسباب الانتحار وإن كانت تبدو بسيطة (وربما مخيفة) مثل الفشل في الدراسة أو علاقة عاطفية مثلا، إلا أن السبب الحقيقي يكون مشاعر كمينة ودفينة من عدم الرضا عن الواقع الذي يعيشه الإنسان نتيجة تراكم الضغوط النفسية متعددة الأشكال على إنسان المجتمع العصري، وبالتالي فإن سبب الانتحار الظاهري يكون بمثابة " القشة" التي تقصم ظهر البعير (الإنسان) - إن صح التعبير- مشاكل الحياة العصرية مثل الفقد وتفكك الأسرة وعدم الاستقرار في مكان واحد، فقدان الدعم الاجتماعي من الأسرة والأقارب والأصدقاء والإحساس بالوحدة والخوف من المستقبل، إضافة إلى مشاهد العنف والجريمة وسهولة الحصول على الأسلحة أو وسائل الانتحار الأخرى، هي بعض الأسباب التي تدفع الكثيرين للانتحار، وبشكل خاص بين الشباب.

عوامل الخطر التي تؤدي للانتحار
لم يترك خبراء الصحة وعلم النفس مجالا لفهم أسباب الانتحار بدون دراسة وإلى درجة دراسة علاقة مراحل الدورة القمرية (تغيير أشكال القمر) إلى ترتيب المنتحر بين مواليد العائلة، ومع هذا فلم يتوصل الباحثون إلى تحديد واضح لأسباب الانتحار، وبالتالي فعبارة "تعددت الأسباب والموت واحد" تنطبق تماما على الانتحار؛ لأن أسباب الاكتئاب الشديد وتناول الكحول والمخدرات بإفراط تتفاوت ليس بين المجتمعات فحسب بل أيضا بين الأفراد في هذه المجتمعات.
على أي حال، وحسب رأي خبراء الصحة النفسية، فإن هناك مجموعة من العوامل أو بالأحرى مواصفات معينة والتي من شأنها مجتمعة أو متفرقة زيادة احتمال قيام من يتصف بهذه المواصفات، والعوامل هي:

العمر:
مع أن حوادث الانتحار كانت في يوم من الأيام شبه مقتصرة على الكبار في السن خصوصا فوق سن السبعين، إلا أنه في السنوات الثلاثين الأخيرة وحسب الإحصائيات الأميركية، فإن حوادث الانتحار بين المراهقين والشباب زادت بنسبة ثلاثة أضعاف، مع ملاحظة أن حوادث الانتحار بين طلاب وطالبات الجامعات هي أقل بحدود النصف تقريبا من حيث العدد مقارنة بأقرانهم من الشباب والشابات والذين لا يدرسون في الجامعات، كما وأن حوادث الانتحار بين الطلاب والطالبات في الجامعات المرموقة مثل هارفارد وستانفورد وبيل لا تختلف عنها في جامعات عادية غير مرموقة من حيث السمعة.
الجنس:
حسب الإحصائيات الأميركية، فإن الذكور أقل ميلا للانتحار من الإناث كما وأن الذكور عندما يقررون الانتحار يختارون وسائل عنيفة للموت مثل البنادق والسكاكين أو حوادث سير عنيفة، بينما الإناث يميلن إلى وسائل هادئة مثل السم، أو العقاقير.
العرق:
حسب الإحصائيات الأميركية فإن البيض أكثر ميلا للانتحار من السود رغم أنه في السنوات الأخيرة ازدادت حوادث الانتحار بين الشباب السود من مناطق السكن المكتظة بشكل كبير إضافة إلى الإفراط في شرب الكحول واستخدام المخدرات، في نفس الوقت فإن سكان أميركا الأصليين أي الهنود الحمر ( ما تبقى منهم في أميركا) تزيد عندهم حوادث الانتحار بنسبة 5 أضعاف مقارنة ببقية الأميركيين.

الحالة الاجتماعية ( أعزب، متزوج)
حوادث الانتحار هي الأقل بين المتزوجين والأعلى بين ثلاث شرائح هي:
- الأزواج والزوجات المنفصلون.
- المطلقون والمطلقات.
- الأرامل
وبشكل عام، الأفراد الذين يعيشون لوحدهم أكثر ميلا للانتحار من غيرهم.

حالة العمل
العاطلون عن العمل أكثر ميلا للانتحار مقارنة بالأفراد الذين لديهم وظيفة أو مهنة يستطيعون من دخلها الحصول على لقمة العيش، كما وأن أصحاب المهن التي تحتاج للبراعة والموهبة أكثر ميلا للانتحار وبشكل خاص مهنة الموسيقى والتأليف والرسم والتمثيل والغناء..إلخ.

الحالة الصحية
المصابون بأمراض خطيرة ( أو يظنون أنهم مصابون بها ) أكثر ميلا للانتحار من الأصحاء أو الذين يعانون من أمراض أقل خطورة ولا تؤدي للموت المحتم.

الصحة العقلية:
المصابون بالأمراض النفسية مثل الاكتئاب والشيزوفرينيا (انفصام الشخصية) هم أكثر مرضى الصحة النفسية ميلا واستعدادا للانتحار. وحسب رأي خبراء الصحة النفسية فإنه بشكل عام، أي مرض نفسي يؤدي إلى شعور المريض بحالة فقدان الأمل من القدرة على التكيف على متطلبات ومشاكل الحياة هو مرشح قوي للانتحار.

الإفراط في استخدام وتناول الكحول:
إدمان الكحول والإفراط في تناوله يزيد من فرص لجوء المدمن إلى الانتحار مقارنة بغير المدمنين.

محاولات الانتحار:
الأفراد الذين يحاولون الانتحار مرة، يميلون وبنسبة الضعف لمحاولة الانتحار مرة ثانية مقارنة بالذين لم يحاولوا الانتحار في السابق.

الضغوط النفسية
الأفراد الذين يعانون من ضغوط نفسية في حياتهم اليومية - وبغض النظر عن سبب هذه الضغوط ونوعها- أكثر ميلا واستعدادا للانتحار إذا تطورت هذه الضغوط إلى أمراض صحية وعقلية مثل الاكتئاب والشيزوفرينيا.

أعراض وسلوكيات الأفراد قبل الانتحار:

حسب رأي خبراء الصحة النفسية، فإن الأفراد الذين لديهم نية أو عقدوا العزم على الانتحار، يظهرون سلوكيات وأعراضا معينة تدل على وجود نية الانتحار ومن هذه السلوكيات والأعراض:

· ذكر الموت والحديث عنه.
· محاولة الانتحار.
· تغيير ملحوظ في عادات الأكل والشرب أو العلاقات الزوجية الجنسية.
على أي حال، وحسب رأي خبراء الصحة النفسية فإن مظاهر وأعراض الانتحار بين المراهقين والشباب بشكل خاص هي ما يلي:
· تعكر المزاج للأسوأ بشكل ملحوظ والشعور الدائم بالحزن واليأس.
· مشاعر ذاتية بعدم القيمة والأهمية.
· الانعزال والانطواء والابتعاد عن أفراد العائلة والأصدقاء والأنشطة أو الهوايات المحببة التي يمارسها الفرد في أوقات الفراغ.
· تغيير ملحوظ في عادات النوم والأكل.
· الشعور بالملل الدائم.
· اختيار مواضيع تتحدث عن الموت في الجامعة أو المدرسة.
· إهمال الواجبات المنزلية والدراسية.
· سلوك وممارسات عدائية في المنزل وخارج المنزل.
· الهروب من المنزل.
· اللجوء إلى شرب الكحول والمخدرات.
· إهمال في العناية بالمظهر وارتداء الثياب.
· فقدان القدرة على التركيز.
· تغير جذري وملحوظ في الشخصية.
· كثرة الشكوى من الألم مثل الصداع والتعب والإنهاك.
· إهداء ممتلكات خاصة ثمينة للآخرين.
· الاهتمام شخصيا بتنظيف غرفته وحاجياته الشخصية.
· الابتهاج والفرح غير العادي والمفاجئ بعد فترة وجوم.
· مشاعر قوية من العار والخجل أو الشعور بالذنب.
· التهديد بالانتحار.

ملحوظة : حسب رأي خبراء الصحة النفسية، فإن الأعراض والسلوكيات التي سبق ذكرها لا تعني بالضرورة قيام الفرد بالانتحار ولكنها مظاهر تنم عن وجود نية الانتحار.
وحسب رأي هؤلاء الخبراء فإن أكبر دليل أو بالأحرى أقوى سلوك يدل على نية الفرد على الانتحار وبشكل جدي هو : "محاولة سابقة للانتحار أو محاولة الانتحار لأول مرة"
وكلما زادت محاولات الانتحار، كانت لدى المريض النية والتصميم والقدرة على اللجوء للانتحار.

سبل منع حوادث الانتحار:
إن التعرف على نية الشخص الانتحار من خلال سلوكياته والتغيرات الواضحة التي تظهر على المريض هو الخطوة الأولى، وحسب رأي هؤلاء فإن حوالي 80% من الذين يقومون بالانتحار أو محاولة الانتحار، أو القراءة عن الموت في الكتب أو رسم أشياء ورموز الموت مثل الجماجم.
هذه الأعراض هي الضوء الأحمر الذي يدل على نية الفرد على الانتحار، وبالتالي العلاج النفسي الفوري على أيدي الأطباء المختصين هو الطريق الوحيد لمنع المريض من الإقدام الفعلي على الانتحار .

منقول

jro7i
06-06-2005, 05:50 PM
اختي الفاضله : رنا احمد

يعطيك الله الف عافيه على هذه المعلومات وبصراحه قيمة ومفيده

وبصراحه ماعندي شي اضيفه غير كلمة واحده

ننتظر منك كل ماهو جديد وميمز ومشاركه مبدعه مستمره لكي يرتقي الموقع بتواجدكم

وفي الختام تقبلي تحياتي

جروحي والغلا لروحي

عبدالمجيد طاش نيازي
06-06-2005, 07:35 PM
أشار (د. سليمان الحسين وصالح الغامدي، 1425) في كتابهما الانتحار: أسبابه والوقاية منه، إلى مجموعة متنوعة من الأساليب العلاجية للتعامل مع حالات الانتحار منها: العلاج السلوكي المعرفي، واستراتيجية حل المشكلة، والعلاج بالواقع، والعلاج بالمعنى، ولأهمية التعرف على هذه الأساليب بالنسبة لنا كمتخصصين احببت أن ألخص استراتيجية حل المشكة لعل فيها ما يفيدنا جميعا.
يشير المؤلفان إلى أن استراتيجية حل المشكلة من أكثر الطرق انتشارا، والتي أظهرت فعالية إكلينيكية في علاج السلوك الانتحاري، وهي أيضا من أسهل الطرق استخداما، وهذا النوع من العلاج يفترض أن السلوك غير التوافقي يحدث نتيجة نقص مهارات حل المشكلة لدى العميل، فالافتقار لأسلوب حل المشكلة هو المستهدف في العلاج وذلك للاعتقاد بأن هذا النقص هو السبيل الشائع والنهائي لكثير من الصعوبات النفسية، مهما كانت المشكلة ومهما كان التشخيص.
وعلاج حل المشكلة له عدد من الخصائص:
1- أن له أساسا علميا مخططا ومنظما يقود المريض إلى الاعتقاد بأنه قادر على التحكم في سلوكه، ومن ثم مشكلاته الانفعالية.
2- أنه يزود المريض بالدافعية والتدريب على المهارات اللازمة ليشعر أنه قادر على حل ومواجهة مشكلات الحياة المختلفة.
3- أنه يركز على الاستقلالية في استخدام هذه المهارات خارج نطاق الجلسات العلاجية.
4- أنه يمكن المريض من عزو التقدم والنجاح الذي يحققه إلى المهارات التي اكتسبها وليس إلى المعالج نفسه.
وتتلخص خطوات التدخل في خطوتين أساسيتين:
1- تحليل المشكلة.
2- تحليل الحلول أو البدائل.
ففي الخطوة الأولى يقوم المعالج بمساعدة المريض في إدراك أن هناك مشكلة موجودة، ثم التعرف على مشكلته وتقديرها وفهم العوامل التي تساهم في إيجادها واستمرارها، ولفهم هذه المتغيرات يمكن للمعالج أن يقوم بتحليل السلوك وذلك من خلال التعرف على الأحداث والأفكار والمشاعر والسلوكيات التي تقود إلى الاضطراب الانفعالي أو السلوكي، وهذا الإجراء يتطلب من المريض استحضار الكثير من المعلومات والخبرات والتي يمكن أن يكون لها تأثير إيجابي في فهم السلوك الانتحاري.
أما الخطوة الثانية فتعتمد على قيام المعالج بمساعدة المريض في البحث عن الحلول وتقويمها واختيار المناسب منها وتنفيذها، فالشخص الانتحاري يجد صعوبة في التفكير في الحلول وإيجاد البدائل، وربما يعود إلى الاضطراب المزاجي، ولكن دور المعالج هنا هو مساعدة المريض من خلال العصف الذهني للتفكير في الحلول قدر الإمكان حتى وإن كانت شاذة أو غير قابلة للتنطبيق قبل تقويمها، ثم بعد ذلك يساعد المريض في تقويم هذه الحلول واختيار أكثرها فاعلية، وأخيرا يقوم المعالج بتدريب المريض على تطبيق تلك الحلول ويمكن أن يتم ذلك أثناء الجلسات ثم بعد ذلك تنقل إلى الواقع.