المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الملل يتجلى عندما تكون الروح مغلقة والعاطفة مكبوتة


امل الأيام
12-17-2007, 06:28 PM
الملل يتجلى عندما تكون الروح مغلقة والعاطفة مكبوتة
http://www.alghad.jo/img/186000/186029.jpg
يربطه بعض الاختصاصيين بطبيعة المجتمعات التقليدية ويشكل أحد مخرجات الحياة المعاصرة


تشعر لانا سائد (28 عاما) بالملل المستمر الذي يسيطر على حياتها نتيجة للروتين اليومي الذي تعاني منه، تقول سائد حول أشكال معاناتها "أعاني يوميا من الضجر والشعور بالملل من الحياة اليومية التي أعيشها ولا اشعر بأي نوع من التغيير".

وتضيف لانا التي تعمل موظفة في أحد البنوك، أنها تذهب إلى العمل في كل صباح لتجد الروتين الوظيفي الذي لا يتغير هناك، سواء ما يتعلق بطبيعة المراجعات أو شكل ونوع المشكلات اليومية المرتبطة بطبيعة وظيفتها، ومن ثم تعود للمنزل لتتناول وجبة الغداء وأخذ قسط من الراحة والاستعداد للنوم، ليكون اليوم التالي لا يختلف عن اليوم الذي قبله.

وتشير لانا إلى أنها تخرج كثيرا مع صديقاتها للتجول أو احتساء القهوة خارجا ولكنها نادرا ما تشعر بتغيير إيجابي، وسرعان ما ترجع إلى حالة الملل المستمر.

بيد أن أريج مصطفى (40 عاما) ترجع سبب شعورها بالملل إلى ترك وظيفتها التي كانت تملأ جزءا كبيرا من حياتها، تقول "لا اجد ما أفعله لكي اكسر الروتين والملل، بخاصة في الوقت الذي يكون فيه أطفالي في المدرسة، وأصبحت أخرج مع صديقاتي من باب المجاملة فقط من دون الشعور بأي نوع من التغيير".

ويشير اختصاصي الطب النفسي الدكتور محمد الحباشنة إلى أن الفراغ لا يعني بأن البرنامج اليومي مليء بالأحداث، مبينا أن ما يهم أن يكون البرنامج اليومي "يحمل العديد من المعاني، فإن غابت المتعة والإحساس بالشيء سيشعر الإنسان بالملل والضيق والروتين".

ويرى الحباشنة أننا "أصبحنا نفقد الكثير من المعاني في العمل وفي الخروج وفي التفاعل الاجتماعي الذي ينصب في حالة الروتين ويكسر المتعة في الأشياء"، مشيرا إلى أن العمل يشهد في أكثر الأحيان المقارنة وعدم الرضا الداخلي.

وهنالك كثير من الأشخاص، كما يقول الحباشنة، يخرجون كثيرا وبشكل يومي ويبقى بالملل والروتين مسيطرين عليهم، لهذا ينصح بأن يكون الخروج له معانٍ ومناسبات محددة.

ويبين الحباشنة أن الخروج مع الأشخاص أنفسهم وبشكل يومي لمجرد تضييع الوقت يفقد المعنى، مشيرا إلى ضرورة تغيير الجدول الذي يتعود عليه الشخص مع ضرورة عمل ما يجب عمله بشكل يومي مثل العمل الوظيفي.

ويشرح الحباشنة أسباب الملل والروتين الذي يشعر به الناس، إذ يتمثل بحالة الإشباع لكثرة تواجد الأشياء والكماليات، والبحث الدائم عن كل ما هو جديد، إضافة لكثرة المتطلبات، مضيفا أن كل ما هو كمالي أصبح يعد روتينيا.

ويؤكد الحباشنة على ضرورة سعي الشخص لتحقيق يوم ناجح بجميع المقاييس، إذ ان اليوم الناجح يراكم اياما ناجحة، ويعطي الإنتاج والحيوية الدائمين، مضيفا أن التجديد والتغيير هما من أكثر الأشياء التي نحتاجها في حياتنا.

والتغيير في الروتين يكون بفعل الأشياء التي يحبها الشخص، والابتعاد عن المجاملات، وأن "نضع أنفسنا بالأولوية دائما والابتعاد عن إرضاء الآخرين على حساب أنفسنا".

كما ينصح الحباشنة بتغيير الأنماط السائدة والبحث عن كل ما هو جديد، مشيرا إلى ضرورة انتقاء الشخص لأصدقائه الذين يفهمونه ويشعر معهم بالراحة.

كما أن الأشخاص الذين يخرجون بشكل يومي لتضييع الوقت يصابون بالملل والروتين بشكل كبير، لذا ينصح الحباشنة بالتركيز على عطلة نهاية الأسبوع للتمتع بالخروج، وان يفصل الشخص مشاكل العمل عن حياته الخاصة.

ويجد اختصاصي علم الاجتماع الدكتور سالم ساري أن خصائص المجتمعات التقليدية الجامدة تحكمها العادات والتقاليد التي لها صلة الانتظام والرتابة الساكنة تماما، على عكس المجتمع الغربي المتحرك دائما ولديه قضية وابداع في مجال معين.

كما أن الثقافة الغربية، بحسب ساري، متجددة ومتحركة دائما، على عكس العربية الساكنة والجامدة، مشيرا إلى ضرورة خلق التجديد وتغيير نمط الحياة، مثل السفر والرحلات، وخلق قضية ما تخلق التجديد مثل الحركات التطوعية في منظمات المجتمع المدني والتنموي.

ويبين ساري أن الفراغ حالة ذهنية موجودة داخل ذهن الفرد، إذ ان "الملل والفراغ قاتلان للإبداع" مشيرا إلى أن نمط حياة الفرد قد تغير بدخول المصالح.

وينصح ساري بأن يخلق الشخص صداقات جديدة، والابتعاد عن نمط الحياة الواحد باتباع انماط حياة جديدة و"ثورة على الروتين" مضيفا "أن علينا خلق ثغرات في الحائط الثقافي المتصلب واختراقه" للتغلب على الروتين والملل.

ويرى خبير مهارات الاتصال والقيادة الشخصية ماهر سلامة أنه عندما تكون الروح مغلقة والعاطفة مكبوتة، يشعر الإنسان بالملل والروتين في أي مكان يكون فيه، مبينا أن تغيير الروتين اليومي يأتي بداية بتغيير طريقة التفكير.

ويربط سلامة مسألة الروتين بالشخص ومدى استقباله لثقافته اليومية، فهنالك امور كثيرة تثري الروح والعقل مثل القراءة والعقل والطبيعة والمسرح، مبينا ضرورة أن يكون هناك هدف ومعنى لأي أمر يفعله الإنسان حتى يشعر بنكهته واختلافه وتنشيطه للروح والعاطفة والبدء بجدية في أخذ خطوة إيجابية نحو التغيير والخروج من الحالة.

ويشير سلامة إلى أن الامتلاء هو أن يعمل الشخص شيئا ذا قيمة ومعنى كي يشعر بالتجديد، مبينا أن التفكير الإيجابي بأي أمر يريد أن يفعله الإنسان يشعره بسعادة وبالتالي يشعر بالامتلاء، وليس التفكير السلبي بأن هذا الأمر مثلا لو فعلته لن يخرجني من حالة الملل والروتين.

ويعطي سلامة أمثلة بسيطة على كسر الروتين، مثل تغيير ما تعود الإنسان فعله كل يوم، بتغيير طريق العمل الذي يذهب عليه يوميا مثلا، او تغيير نمط الملابس التي تعود على ارتدائها، او تغيير نمط الخروج الذي يكون فقط في عطلة نهاية الأسبوع، والخروج في أي يوم آخر حتى يشعر بالتغيير.

ويضيف سلامة بأن كل شخص يجب أن تكون لديه هوايات معينة التي تثريه وتنمي ذاته وعقله وتوسيع آفاقه وتطلعاته.

كما أن البحث عن أصدقاء جدد برؤى وتصورات جديدة يساعد في التغيير وكسر الروتين، مبينا أهمية "التصالح مع الذات" حتى الشخص يشعر بالتغيير.
http://www.alghad.jo/?news=218290

سميرة
12-17-2007, 07:49 PM
اشكرك رايه على الموضوع ولاعدمناك
تحياتي:76:

امل الأيام
12-18-2007, 05:25 PM
لاشكر على واجب سميره
شاكره مرورك الكريم
تحياتي لك :)