المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هل نحن مغتربون؟


عبدالعزيز الكلثم
06-03-2005, 03:06 PM
بسم الله والصلاة على أشرف الانبيا والمرسلين نبينا محمد عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم

أحببت أن تكون هذه المشاركه هي باكورة مشاركاتي في هذا الصرح الذي هو بكم عظيم

_____________

قد يشعر الإنسان منا أنه عندما يكون وحيداً في غرفته أو مكتبه بعيداً عن الضوضاء وصخب الحياة في راحة نفسيه واسترخاء

وهذا شعور جميل أن نشعر به فما أمس حاجتنا إلى ذلك فالبفعل حياتنا تجبرنا كثيراً على طلب الاسترخاء الدائم ربما.!!

يقول الله سبحانه وتعالى ( يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِير) الآيه 13 من سورة الحجرات

أن المتفكر في هذه الآيه يعرف أنها تعني بداية المجتمعات البشرية

فخلق الله آدم وخلق منه حواء لتكون له زوجه وجعلهم شعوبا وهي أعم من القبائل وبعد القبائل مراتب أخرى كالفصائل والعشائر والعمائر والأفخاذ وقيل المراد بالشعوب بطون العجم وبالقبائل بطون العرب . وهذا في تفسير أبن كثير

إذن ان العلاقه تبداً هنا بين زوج وزوجه ثم تتناسل حتى تصبح شعوباً وقبائل تجتمع مع بعضها البعض .

___________

أخترت هذه المقدمة رغم عدم صلتها بالموضوع لأبداء بها موضوعي الذي هو يمسنا اليوم وقد نراه في حياتنا



مرت علينا السنون ونحن في المدارس نتعلم العلم كي نفيد به المجتمع ولكن كانت علاقتنا بالاستاذه والزملاء في الغالب علاقة ماديه جسديه لا أكثر فقد أصاب يوماً ما بالحزن الشديد ولكني أفضل الصمت عن الحديث به عند زملائي أو أخبر به أحد أساتذتي في الصف...لماذا؟ لا أعلم

يخرج الأبن المنغلق في غرفتة ذات الاربع جدران مسرعاً إلى صالون البيت يجد والدته أمامه ,, يقول لها أمي , وترد عليه نعم يا بني ,, أمي أود أن أتحدث معك في موضوع ما ,, الأم تفضل يا بني ماذا لديك ,, يتردد الأبن كثيراً كي يبداء بالحديث حول الموضوع مع والدته وفجأه يفضل الصمت عن الحديث ويغير المسار قائلاً أمي هل جهز الغداء ,, تتفاجاء الأم من قوله هذا فهي كانت تنتظره أن يبداء بالحديث وتسرع إليه بسؤال بني ماذا هناك لم تقل لي ما هو الموضوع؟ يسكت الابن قليلاً ثم يبادرها بإجابة دعيك من هذا الآن يا أمي سأحدثك في مابعد .....


صديق لنا آخر يعمل بجد وأجتهاد ومعه في المكتب أحد زملائه وهما يعملان مع بعضهما البعض منذ أكثر من عامين على الأقل ,, يصاب صاحبنا بأحباط معنوي جراء صدمة تلقاها اليوم يحاول الحديث عن ذلك الأمر لزميله فيلتفت لزميله قائلاً,, أحمد هل تعلم أني اليوم أشعر... فجأه يصمت ,, أحمد يرد على صاحبنا تشعر بماذا؟ رد عليه صاحبنا أشعر بإني على غير العادة ثم يصمت,, على غير العاده كيف ولماذا؟,, يقول صاحبنا انه موضوع يطول الكلام فيه فدعك منه الآن وسأحدثك عنه في ما بعد....
يخرج صاحبنا المحبط من هذا الموقف بعد عناء ولكنه خرج بلا فائده فلا هو الذي فضل عدم الحديث من الاساس وأرتاح من المجادله بلا فائده ولا هو الذي تحدث عن الموضوع كي يرتاح من عنائه.....


شابة في مقتبل العمر لم يسبق لها الزواج بعد تتعرض لموقف عصيب في يوماً من الايام بعد خروجها من أحد المدارس شاب في مقتبل العمر يعاكسها ويرشقها بسهام من كلماته المعسوله ,, تصاب تلك الفتاة بنوع من القشعريره الخوف بداء يطاردها فهي لم تمر بموقف مثل هذا ولقلة خبرتها لم تعرف كيف أن تتصرف مع هذا الموقف ,, أنتهت المطارده بعد عناء بمجرد دخول الفتاة إلى منزلها فهي كانت تمشي على اقدامها من المدرسة للمنزل لكن هذا الشيء لم يترك الفتاة في حالها فبقى هذا الموقف في ذاكرتها وبداء الخوف يحاصرها ,, تريد أن تشكي لوالدتها ماتعاني منه ولكن كان خوفها الشديد من ردة فعلتها يجبرها على عدم الحديث عن هذا ,, تمر الايام والموقف مازال عالقاً في ذهنه الفتاة وأحدث في داخلها صراع نفسي لا حدود له...


طفل صغير تعرض في يوم من الايام إلى تحرش جسدي من قبل أحد الاشخاص ,, كان وقع الموقف على ذلك الطفل الصغير خطيراً جداً ,, وكان لصغر سنه وخوفه الشديد متمسكاً بهذا الموقف ولم يفصح به لإحد فضل الصمت عن الحديث ولكنه مازال يعيش مرارت الألم والخوف من جراء ما حدث له.....


زوجه حنونه أم لأربعة أطفال يرن هاتفها المحمول فترد عليه فإذا بشاب في الطرف الآخر يتسأل,, هل هذا هاتف أحمد ,, تجيب الزوجه لا أنك قمت بطلب الرقم الخاطئ,, يغلق الشاب سماعة الهاتف وبعد دقائق يعيد الاتصال,, أستمر هذا الشاب في مطاردة هذه الأم وكأنها قطة في أحدى الشوارع ,, الزوجه لخوفها الشديد من ردة فعل زوجها لم تخبره بإتصال ذلك الشاب وفضلت الصمت عن الموضوع,, أستمرت الايام وتوصل هذا الشاب عن طريق أحد معارفه في خدمة العملاء بالشركة مزوده الخدمه إلى أسم صاحب هذا الهاتف ثم بداء يهدد الزوجه أن لم تتجاوب معاه بإنه سيخبر صاحب هذا الرقم بإنها تتحرش به!!,, فاستجابت الزوجه لتهديداتها خوفاً منه وخوفاً من زوجها وقلة حيلتها....


مواقف كثيره حدثت مع هولاء الاشخاص ولكنهم جميعاً فضلوا الصمت على الكلام

وكان الصمت وسيلة لهم في نهاية المطاف

وأحدث هذا الصمت صراعاً نفسياً وأجتماعياً لهؤلاء الاشخاص


تساؤلاتي التي بسببها طرحت الموضوع والتي أتمنى منكم جميعاً كمختصين أو غير مختصين أن تشاركوني في طرح ارائكم فقد نخرج منها بفائده .

قد يخالفني البعض ويقول أن هذا الموضوع نفسي أكثر من أنه اجتماعي وسأرد عليه قائلاً ان ما يصيب النفس قد يكون لسبب اجتماعي الأمر الذي ينعكس بالتالي على تفاعل الشخص اجتماعياً ولذا توجب علينا طرحه...

1- هل المجتمع بتصرفاته الارتجالية في بعض المواقف هو الذي دفع هؤلاء الاشخاص على الصمت؟

2- هل بالفعل تحولت علاقاتنا الاجتماعية والنفسيه إلى علاقات مادية جسديه؟

3- هل هناك سبب يدفعنا من خلفنا إلى تجنب العلاقات المعنوية في تعاملاتنا اليوميه؟

4- هل يجب أن تكون العلاقات الماديه هي المسيطره على العلاقات البشريه؟

يقول الله تعالى ((إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا)) من الأية 103 بسورة النساء

والصلاة هنا أمراً مادياً وهو اداء الصلاة بواجباتها وأركانها من الركوع والسجود والتشهد... ألخ

ولكن هل هذا فعلاً الهدف الحقيقي من الصلاة أم أن هناك هدف آخر

أنظر معي عزيزي القارئ إلى هذه الأية (( إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ )) من الأية 45 من سورة العنكبوت

إذن الهدف من الصلاة هو هدف معنوي أكثر من أنه مادي وهو أنها تمنعك عن الفحشاء والمنكر

وهذا مثال على وجوب الاهتمام بالجوانب المعنويه!

5- كيف يمكن أن نفعل الجوانب المعنويه في علاقاتنا البشريه؟ سواء على مستوى الاسره او المستوى المجتمعي!

6- أخيراً وهو السؤال الأهم هل نحن بالفعل اصبحنا مغتربون معنوياً عن بعضاً البعض بسبب التعاملات الماديه بيننا؟ وخلوها من الجوانب المعنويه
--------------------------

أرجوا منكم اجابتي على هذه التساؤلات فالكثير من اليوم يعاني من مشكلات نفسيه سببها المجتمع...

أحمد محمد الشهري
06-04-2005, 01:59 AM
اخي عبد العزيز اشكرك على المشاركه القيمه رغم انها متشائمه بعض الشئ وتفترض حقيقه اننا اصبحنا مجتمعا ماديا
اختلاف معك ليس في حقيقه ظهور العلاقات الماديه على المستوى الشخصي بين شخص واخر ولكن في حقيقه ان لكل شخص خصوصيته وحياته الخاصه التي ارى انها حق مشروع لكل فرد سواء اكانت هذه الحياه متوافقه وثقافه المجتمع او متخالفه معا وليس لنا كاشخاص اخرين الى ان نتقبل او لا نتقبل بدون تعليقات خارج حدود ذاتنا كون الكمال ليس فينا ولا في غيرنا الكمال لله وحده ....... هذا من جانب الجانب الاخر من خلال الامثله التي اوردتها واحدا تلو الاخرلم اجد حاله اغتراب واحد انما تواصل مستمر وان كنت تطالب بتغير في طريقه واسلوب نظام تعامل متعارف عليه دون ابداء المسوغات لهذا التغير ...
فماذا يريد الطالب ان يخبر معلمه ولا يستطيع وماذا يريد من زملائه ان يتفهموه غير الحزن اعتقد انك تعني بهذا المثال الصديق فلك مقام مقال ادامك الله ....
الام التي لم ولن نوفيها حقها من التقدير والاحترام واعتقد انك تعني بمثالك السابق عدم قدره الام على فهم مايجول في خاطر ابنها وان التواصل العقلي مفقوده بنهم.... انت مخطئ اذا هذا فهمك .... الام ادامك الله ياخي تفهم ابنها وان لم تفهمه لم تنم حتى تفهمه ولن تصل الى هذا المستوى من الفهم حتى تصير ام ولن نصير لا انت ولا انا لذا فمن الافضل ان نعطي هذا المثال كرت احمر ....
اما زميل المكتب فهو زميل عمل ولا اعتقد ان كثير من زملاء العمل يلتقون خارج مكاتبهم على سبيل المثال فهم وحسب المفهوم العام لهم زملاء عمل واعتقد انك تعني بهذا المثال ايضا الصديق ... ولكل مقام مقال ادامك الله ...
اما الشابه فاعتقد اها تعاني مشاكل على المستوى الاسري ولا ضير انها لم تبلغ اهلها حتى لا تزعجهم ولكن اكيد ان لها صديقه تخبرها ورده فعل اسرتها هي الفاصل والحكم في نوع العلاقه بينها وبينهم ....
والطفل طفل ياخي ومن نلوم ‍‍‍‍ ‍‍‍‍‍‍... نلوم من اهمله
والزوجه وان فضلت الصمت فهو لحكمه انها لا تريد الفتنه واعتقد ان لها ان تتصرف التصرف المناسب بدون ان تورط زوجها وتورط نفسها ....باختصار اخي عبد العزيز لكل حياته الخاصه التي نحترمها ولمجرد انك اعطيت بعض الامثله على العلاقات الماديه -بدون الجسديه الله يرحم والديك -فهذا لايلغي اجتماعنا مع من نحب في بيت في مدرسه في مسجد في عمل الاهم الايجابه تجاه كل من نقابل او نعاشر او نزامل واذا اختلفت طريقه العيش الان عن السابق فاعتقد ان القيم في تبدل وتطور وما كان في السابق وظيفه للافراد اصبحت تقوم به مؤسسات متخصصه والا لم ولن يكون هناك خدمه اجتماعيه على سبيل المثال ........
ومعيار التقوى في الايه الكريمه هو اداة تقيم لاكرم الخلق عند الله وهذا التنافس على التقوى يتطلب تواجد العديد من الصفات تبعدنا عن السلبيه وتقربنا من الايجابيه دائما ....
لذا اخي عبدالعزيز دائما علينا ان نفهم الاشياء كما هي دون تحريف وان نتعامل معها بالمعيار البشري كما ندركها ونترك الخوض في تقيم الاشياء والاشخاص بالمعاير الالاهيه ماعاذ الله كون الله سبحانه وتعالى يعلم السر وماتخفي الصدور وحده والا اجبني ماهي الحكمه الحقيقيه من تنوع البشر واختلاف الوانهم وامزجتهم اذا اردت ان تعرف عد الى الايه الكريمه في مقالك لتعرف الحكمه.....
ويكون محصلة فهمي لما تحاول ان تنقله لنا من خلال هذا المنتدى ليس الاغتراب على مستوى العلاقات الماديه والجسديه - لا ادرى ماذا تعني بالعلاقات الجسديه - انما الاغتراب على المستوى الشخصي اغتراب الذات وعدم توافقها مع ذوات الاخرين وعدم قدرتها على التوافق والتكيف مع احكام الاخرين عليها .... فما ذواتنا ادامك الله الى صوره لما يراه الاخرين عنا في مرئاتهم الاجتماعيه التي من خلالها نحكم عليها هلى هي ذات ايجابيه غير هامشيه ام هي ذات سلبيه تنظر الى مل ماهو سلبي في المجتمع تعويضا لما لا تستطيع الوصول اليه في الحقيقه وهذا هو الاغتراب الذاتي .... اسف على الاطاله

عبدالعزيز الكلثم
06-04-2005, 03:21 AM
أهلاً وسهلاً بك أخي الكريم محمد مره أخرى

في الحقيقه اسعدني ردك الجميل

ولكن الا ترى معي أنك هنا استخدمت نفس الاسلوب الذي اتبعته في ردك السابق حول قضية الدمج بين الجنسين؟


وأنت هنا تتكلم وكأني لم أذكر في الأمثلة أن الاشخاص الذين كانوا في االامثلة يحاولون أن يعبروا عن شيء في داخلهم لكنهم لم يستطيعوا ذلك!وهنا تنتفي الخصوصيه

وجلست تردد (( أن هناك خصوصيه لكل شخص , و تقول , لكل مقام مقال ادامك الله ...) لم أفهم ماذا تقصد بالمقام أخي الكريم؟أفدني

وأستخدمت هذا الشيء وكأنه كان لك الطريق الافضل للهرب من طرق القضيه!

(( عدم قدره الام على فهم مايجول في خاطر ابنها ))

لو عدت للمثال الله يعطيك العافيه كان فهمت قصدي منه

ولا أعتقد ان هناك إنسان يعلم الغيب ياخي الكريم! كي تعلم الأم ما يجول في خاطر أبنها من مجرد الشكل فهذا ليس معقول

ولا أعتقد أيضاً اني قلت في أن الام لا تعي أو لا تفهم ولكني ذكرت أن الشاب قرر عدم طرق الموضوع مع أمه وقرر الصمت ولم أأتي بطاري للأم وعدم فهمها أو قلة وعيها أبداً



((اما الشابه فاعتقد اها تعاني مشاكل على المستوى الاسري ولا ضير انها لم تبلغ اهلها ))

قلي أخي الكريم أين كلامي الذي يدل على أني طرقت باب الأسرة او قلت أنه ليس للفتاة حق أن لا تخبر أهلها؟

ولكني ذكرت أنها خشيت أن تخبر والدتها خوفاً من ردة الفعل!ولم أذكر طاري للمشاكل الاسريه أبداً

ولا أعتقد ان كلامك هنا فيه رابط يدل على خطاء في كلامي!


(( لا تريد الفتنه واعتقد ان لها ان تتصرف التصرف المناسب بدون ان تورط زوجها وتورط نفسها ))

أولاً أنا لم أقصد من المثال الشيء الذي فهمته فلم اثر نقطة الفتنه او ماشابه!!

وإنما ذكرت أنها فضلت الصمت ايضاً خوفاً من ردة الفعل

وكلامك ليس فيه شيء من الربط بين كلامي في المثال ابداً!


(( الله سبحانه وتعالى يعلم السر وماتخفي الصدور وحده ))

قولك هنا يدل على تناقض واضح كل الوضوح فهو يتعارض مع قولك

(( الام ادامك الله ياخي تفهم ابنها ))

كيف تفهم أبنها وأنت تقول ان الله وحده هو الذي يعلم السر وماتخفي الصدور؟

ألا ترى أنك تناقض نفسك هنا؟


(( ليس الاغتراب على مستوى العلاقات الماديه والجسديه ))

أنا ذكرت الاغتراب على الجانب المعنوي ولم أقل الاغتراب على الجانب المادي!!


(( الاغتراب الذاتي ))

من أتى بطاري الاغتراب الذاتي؟

أنا قلت وأطلقت لقب مغتربون على هذا الموضوع بهدف الوصول إلى

أن في علاقاتنا الاجتماعية شيء أفقدنا الكثير من علاقاتنا المعنويه مع بعضنا البعض

وأستعرت كلمة اغتراب من نظرية الانومي

ولو عدت للموضوع وقرأت الاسئلة لفهمت شيء مما قصدته!

أخي الكريم ردك الذي أعجبني فقد الكثير من الموضوعيه

فمازلت توجه لي اتهامات بالخطاء رغم أنك لم تجهد نفسك حتى تفهم الموضوع جيداً!

راجع الرد وأتمنى أن تعود مره أخرى

فوجود النقاش يثري الموضوع أكثر وأكثر

تقبل شكري وخالص تقديري لشخصك الكريم

أبو سلطان
06-04-2005, 09:20 PM
الأخ العزيز عبد العزيز الكلثم :

طرحت موضوعا مهما بخصوص الأغتراب!! .. نلوك مشاكلنا ونحتفظ بها لأنفسنا لأننا نعتبر أن من حولنا غير قادرين على مساعدتنا أو تفهمنا!! .. فيلجأ الكثيرون إلى من يفهمونهم من خاج نطاق البيت والأسرة .. وقد يقع من يحاول الخروج من هذه الغربة في فخ البحث عن وطن بديل!! .. وطن في صورة صديق أو قريب يفهم ماذا يريد!! ..

الأخ الذي ينظر إلى أخته نظرات كلها شك وريبة واتهام هل ننتظر من أخته أن تبوح له بما يشغل بالها ؟! ..
الزوج المتشكك الذي يفاجأ زوجته بالعودة في أوقات مختلفة طمعا في ضبطها بالجرم المشهود بزعمه هل ننتظر منه أن يكون متفهما؟! ..الطفل الذي يتلقى الأومر من والديه افعل ولا تفعل هل ننتظر منه أن يخبر والدته أو أبيه بشعوره بالاغتراب؟! ..

لقد تربينا على مثل هذه الغربة والاغترارب حتى بتنا لا نشعر بأي استغراب!!! .. إنها البيئة أخي عبد العزيز التي تنمى لدينا هذا الشعور بالاغتراب وسط أهلنا الذين هم سندنا في هذه الدنيا بعد الله .. فنبحث عن حضن خارج الحدود يتمثل في المخدرات والعلاقات المحرمة والشذوذ لعلنا نتخلص من هذه الغربة!! ..

أحمد محمد الشهري
06-04-2005, 09:49 PM
كم انا مسرور بتواجدك في هذا المنتدى وتفاعلك مع ما اكتب ... صدقني اخي العزيز انني فهمت من خلال مقالك ان الاغتراب ماهو الى حاله من الغربه بمعناها العام المادي اقتبستها لتوصل لنا حالة الاغتراب المعنوي التي يعيشها الفرد في بيته وفي منزله وفي مجتمعه ...... كما فهمت ان احد صفات هذه الحاله هي عدم قدرة الشخص على اعطاء الثقه حتى لاقرب الناس اليه .... كما فهمت من خلال الامثله المطروحه في مقالك ان الشخص لم يعد يجد من يواسيه ومن يسمع منه ومن يفهمه ...... ولم اكن متناقضا مع نفسي عندما قلت ان الام تفهم ابنها وعلم الغيب لان الفهم ليس علم غيب بل استنتاج بناءا على معطيات واضحه وليس تنجيما وضربا بالودع ..... وان كنت لم افهمك اخي عبد العزيز ذلك لاني استنتجت من خلال مقالك هذا الفهم الخاطئ ......
ولكن في المحصله الاختلاف في الراي ظاهره صحيه ....

عبدالرحمن الخراشي
06-07-2005, 02:48 AM
أخي عبدالعزيز أشكرك على هذا الطرح المميز فعلاً ,
واسمحلي أن أختصر كل الأجابات في اجابه واحده انا في نظري انها كافيه تماما
وهي اننا شعب نفتقد الى للغه الحوار سواء مع ابنائنا او غيرهم , يفتقد الكثيرين الثقه بالذات نتيجه لتهميش الأسرة لهم
تنشئه اجتماعيه قبليه تقليديه متحجره , نفتقد الى الصراحه وتفهم الطرف الآخر.

أخي عبدالعزيز موضوع قيم ولا تحرمنا من مساهماتك الرائعه ..
واعتذر على الاختصار فلو اعطيت لنفسي هواها لما اكتفيت بساحه كامله حول الموضوع ...

اسماء
06-09-2005, 05:04 PM
الاخ العزيز..
اعتقد اننا نعاني في مجتمعنا من مشكلة الاغتراب فعلا..كثيرا مانكون في منزل واحد..ومرتبطين كأسرة واحدة ولكن لكل منا عالمه الخاص..
اعتقد ان خصوصية الحياة في مجتمعنا قد اسهمت بشكل كبير في انماء هذه الوضع..نفقد الحوار ..نفتقد لغة مناسبه للتفاهم..نفتقد تقبلنا للاخرين المختلفين عنا..هذا واضح الان للاس التي لديها ابناء في عمر المراهقة والشباب..تجدهم يتلقون نفس التربيه..ونجد احدهم متطرف والاخر معتدل والعلاقات الاخويه مفقودة بين البنات والاولاد فن كل جنس يعامل بطريقه مختلفه ..حتى الوالدين تجد لكل منهم عالمه الخاص..من الاساس..لدينا مشكلة في شكل العلاقات الانسانيه فما بالك بالعلاقات الاسريه التي هي امتداد لها..انماط التربيه عشوائيه طرق التعامل داخل الاسرة متباينه..يربى الذكر على انه الطرف القوي والذي لايمارس معه المنع لانه رجل وتربى البنت على انها انثى متلقيه لاتعبر عن نفسها..كما تربى على الخوف من كل شيء..ومن هنا تخاف لن تتحدث عن ماتعرضت له في الشارع ..لماذا ..؟لانها سوف تتلقى اللوم بأنها هي التي تسببت بذلك..ومن الذي يناقشها ربما هو الاخ الذي يمارس نفس السلوك مع اخريات .
وهذه الزوجة لم تستطع ان تخبر زوجها بمن يعاكسها لان رده جاهز ..سيقول انت الملامه ..لو لم تعطيه المجال لما فعل ذلك ..هكذا نحن..نأخذ الامور بسوء الظن الذي يبدو جاهزا لان تصوراتنا جاهزه ايضا ..لم يتم داخل الاسرة مناقشة وضع احد الافراد بشكل علني ..لم يتم داخل الاسرة وضع قوانين للابناء وتتم محاسبتهم عليها..لم يتم ايضا مناقشة ابسط المشكلات التي تمر على الابناء بين الوالدين ..بل الامور كلها تأتي بالبركة..
وهذا الشاب الذي لم يستطيع الافصاح لوالدته عن مشكلته..مؤكد انه لو وجد لديها الاصغاء الجيد والانتباه لوضعه لما تراجع عن الحديث
والطفل الذي يتعرض لهذا الموقف ..لو تم تنبيهه بأ ن جسده لاينبغي ان يلمسه غريب..وان يسارع بالتبليغ عن ذلك لما صمت وابتلع وضع يعاني منه طوال حياته..نتيجة الخوف ولسبب بسيط انهم اخبروه فقط ان هذا حرام ولم يخبروه كيف يدافع عن نفسه او كيف يقول لا..
سيدي اعتقد ان الوضع مقلق اكثر من ما نتصور..واول الحلول يجب ان تبدأ منا نحن الممارسين للعمل الاجتماعي ودورنا في الارشاد الوقائي والبرامج التوعويه الموجهة ..لكل افراد المجتمع..
الموضوع حيوي وهام ويخصنا جميعا ..حبذا لو شاركنا المتخصصين في علم الاجتماع بهذا ..
تحياتي

أحمد محمد الشهري
06-09-2005, 09:05 PM
اختي اسماء ابدعت لا فض فوك .....
ولي في هذا المجال مشاركه بسيطه والحق كل الحق على اخي عبد العزيز الذي اراد ان يوصل لنا وباسلوبه حالة الاغتراب التي نعيشها جميعا في مجتمع يفترض فيه انه اسلامي يحرض على قيم التعاون والتواصل والتكافل وينهى عن مسببان التباعد والتناحر .... المشكله اختي في لغة الحوار التي تبدلت تطور بعضها واكثرها تخلف ... لكل رايه الخاص الذي يميزه عن غيره والهدف مجرد التميز ليس الا !!!! فعند طرح قضيه للنقاش مثل هذه القضيه ينبرى الكثيرين في سبيل الفتوى وابداء الاسباب بل حل القضية برمتها ...
نعود الى مانحن فيه ...اثرت اختي ان العلاقات التفاعليه التي تربط افراد الاسره الواحده اضحت تفتقد للغه الحوار المناسبه حيث ان طغت الخصوصيه في التعامل والفرديه في التفكير دون اي محاوله من الطرف الاخر للتقرب او للتواصل وكأني بهم يرفضون التنازل عن خصوصيتهم هذه سواء اكانت هذه الخصوصيه ايجابيه او سلبيه .... ومازلت عند راي احترام الخصوصيات قيمه اجتماعيه مهمه لابد من احترامها وتشجيع من يحترمها .... فالام خصوصيتها التي لا تعتدي بحال من الاحوال على خصوصيات الابناء وقس على ذلك خصوصيات باقي الاسره ومتى يكون التدخل عندما تعتدي خصوصيه احد على الاخر كان ياتي ابن يعدل على اب في سلوكياته وابنه ترى ان امها تفشلها في العزايم هنا ياتي دور الرموز التي نستخدمها في الحوار مع بعضنا البعض في نطاق الاسره الواحده اذ لابد من استخدام اللغه المناسبه لكل قضيه وحادثه وحسب المشتركين فيها فالحوار فن لابد ان نتعلمه حتى نستطيع الدفاع عن خصوصياتنا من الاعتداء .....وكمحصله لذلك يبدا الحوار الهادف الفاعل دون تشنج او انفعال وتنتهي حالة الاغتراب وتحل محلها حاله من التواصل لاننا اصبحنا نملك فن الحوار .
انا معك في كل ما تقولين وخصوصا في اماط المتباينه في التربيه ... شكرا اسماء لانك كتبت وابدعت

طلال الاسمري
06-11-2005, 02:09 PM
اهلا اخي الكريم


لماذا لا ننظر الى الموقف والطرح من زاويه اخرى

لماذا الجميع يتفق على اننا نفتقد "" اي فقد "" ولا نبدلها باننا نمتلك ولكننا قتلنا قوانا النفسية والاجتماعية من خلال
عوامل اخرى ولكن الاساس فيها هو نحن ....
نعيب زماننا والعيب فينا .....نعم هي مقولة لغير متخصص ولكن الان تدرس في مناهج تطوير الذات ....

ان المجتمعات وهذه المجتمعات هي افارد واسر سوف يكون سلوكها وتصرفاتها ماديه بنسبة كبيره ....ولتنظر الى غرف الشات او الى جوالك الشخصي وتعاملاتك .....
والرجوع الى رفع المعنويات صعب وليس مستحيل ....
والاغتراب النفسي سوف تتزايد نسبته ....ويكون اول الاسباب الرئيسية هو ضعف الارتباط بالله وهو ضعف الوازع الديني والايماني ومن ثم الاخلاقي والعملي ....والتطبيق
انظروا الى هذه الازدواجيه
نحن نطلب الماديه لرفاهيتنا ولا نعلم اننا نطلب الاغتراب ......

للجميع ازكى تحيه

فواصل متمردة
07-07-2005, 12:26 PM
بالفعل هذا المقال
لمس جوانب خفية من ذاتي
بعضا منا يعيش في غربة ذاتية داخل اسوار حديدية
ولا أحد يفهمة
او يحاول الاقتراب منه
ينظر الى الآخرين بشي من التعجب
اهكذا يعشون
بهذا الاسلوب يتعاملون مع بعضهم البعض
عندها نعيش الغربة
عندها تكون وحيدا
واصعب غربة
غربة الروح
واكثرها ألما
عندما تتوحد بافكار تختلف عن ما يحطون بك
هنا تكون الصعوبة
الا تتفقون معي
عندما تكون افكارك مختلفة عنهم
ولا تسطيع تغيرهم ما العمل عندها
الانزواء في جانب خفي من الذات
والتوحد مع افكارك وغربتك الاختيارية
والمنفي الذي اخترتة لنفسك
الانزواء بعيد عنهم والتفكير بصمت والكتابة بعمق
اهذه ما نعيشة
اعتقد ذلك

عبدالعزيز الكلثم
09-27-2005, 03:23 AM
اشكر جميع من اثرا الموضوع بإضافة أو تعليق

لي عودة قريبه بإذن الله للوقوف على الردود

أما الآن فأنتهز الفرصه للاعتذار من جميع الاخوة والاخوات على انقطاعي المفاجئ