المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تأهيل المعوقين


عبدالمجيد طاش نيازي
06-02-2005, 08:25 PM
تأهيل المعوقين:
يعتبر مصطلح التّأهيل من المصطلحات المرتبطة ارتباطا وثيقا بمصطلح الإعاقة وما يتطلبه هذا الوضع من رعاية وعناية خاصة. وقد أشارت جميع الدراسات والمراجع المتخصصة في مجال الإعاقة إلى مفهوم التّأهيل وأهدافه وأهميته بالنسبة للمعوّقين.
"فالتّأهيل يعني مساعدة الفرد المعوّق للعودة إلى حالة مرضية قريبة من السواء بقدر الإمكان. كما يعرف التّأهيل بأنه عملية تنظيم وبناء طاقات الفرد المعوق كي يستطيع أن يتفاعل مع البيئة التي يعيش فيها ويسهم في أنشطتها ويتّصل بغيره من أفراد المجتمع، وأن يتوافق مع العالم من حوله وذلك من خلال تنمية قدراته للقيام بالجهد البدني اللازم لأنشطة الحياة اليومية وتحقيق أقصى استفادة ممكنة من طاقاته الذهنية والاجتماعية والبدنية."
ومن هنا نستدلّ على أهمّية عملية التّأهيل وإعادة التّأهيل في مجال رعاية المعوّقين وذلك بهدف مساعدتهم للعودة إلى حياتهم الطبيعية أو قريب منها قدر الإمكان. وينبغي أن يهدف تأهيل المعوقين إلى التالي:
• تهيئة الظروف المناسبة للمعوّق لتسهيل نموه النفسي والاجتماعي ومساعدة أسرته بإرشادهم إلى طبيعة المرحلة العمرية التي يمر بها ومطالبها وما تفرضه عليه من ضغوط.
• تغيير سلوكيات المعوّق وتصرفاته السلبية تجاه نفسه وتجاه مجتمعه.
• مساعدته على اتخاذ القرارات المناسبة في جميع شؤون حياته.
• العمل على تحقيق أقصى درجة من التوافق والرضا الشخصي للمعوّق من خلال تنمية طاقاته وجوانب القوة لديه، بما يجعله أكثر تقبلا لذاته وواقعه وعجزه.
• العمل على تحقيق أقصى درجة من التوافق الاجتماعي للمعوّق داخل أسرته وفي مدرسته وعمله ومجتمعه، وذلك من خلال إشباع حاجاته الاجتماعية ومساعدته على تكوين علاقات اجتماعية مرضية مع الآخرين.
• العمل على تحقيق أقصى درجة من التوافق المهني للمعوّق من خلال مساعدته على اختيار العمل المناسب الذي يستطيع القيام به وتدريبه عليه ومساعدته للحصول على العمل المناسب وتنمية العادات المهنية المناسبة.
دور الأخصائي الاجتماعي في مجال رعاية المعوقين:
يمكن تحديد أهم أدوار ومسؤوليات الأخصائي الاجتماعي المعالج في مجال رعاية المعوقين -بشكل عام- في التالي:
أولا: مساعدة المعوّق وأسرته للتعامل مع المشكلات الصحية والشخصية والاجتماعية والتعليمية والاقتصادية والمهنية المترتبة على المرض وذلك من خلال إجراء دراسة علمية شاملة تعمل على وضع تشخيص دقيق وخطة علاجية مناسبة تحدد فيها الأهداف والأساليب العلاجية وتأخذ في اعتبارها حاجات كل من المعوق وأسرته الحالية والمستقبلية.
ثانيا: البحث عن الموارد والبرامج المتاحة في المجتمع المحلي ومساعدة المعوّق وأسرته للاستفادة منها إلى أقصى حد ممكن، وتوفير المعلومات اللازمة لهم.
وأخيرا تجدر الإشارة إلى أن هناك حركة مجتمعية حديثة نحو رعاية المعوقين وتأهيلهم أشـار إليها (الشناوي، 1998و علي، 2000) نلخصها في الجوانب التالية:
- البيئة المحرّرة من العوائق: حيث زاد اهتمام المجتمع الدولي بفكرة تحرير البيئة من العوائق خاصة فيما يتصل بالمباني والمواصلات، لتصبح أكثر ملاءمة للمعوقين.
- الاهتمام بالوقاية: كعنصر مكمّل للتّأهيل حيث اهتمت كثير من التخصصات والمهن ذات العلاقة بالمعوّقين ببرامج وخدمات الوقاية من العجز كبرامج التشخيص المبكّر للأمراض والتوعية الاجتماعية ضد أخطار المخدرات والعقاقير وبرامج تحصين الأطفال ضد الأمراض المعدية.
- حركة الاستقلال المعيشي: والتحرر من الاعتماد غير المرغوب فيه وغير الضروري على الأشخاص الآخرين وعلى البيئة أيضا.
- الاستفادة من التطورات التقنية الحديثة: وإدراك أثرها البالغ في رعاية المعوّقين، حيث أسهم هذا التقدم في جوانب عديدة منها: إمكانية الكشف المبكر عن الأمراض، وتقدير الأداء الوظيفي لأجهزة الجسم المختلفة، وتطوير الأجهزة التعويضية والأطراف الصناعية.
- الجهود التّطوعية وجهود المعوّقين أنفسهم: حيث بدأت كثير من المجتمعات الاهتمام بالنشاط التّطوعي لتقديم خدمات متنوّعة أهمها: تنبيه الرأي العام وتوعية المواطنين بحاجة المعوّقين إلى خدمات تستوفي حاجاتهم الخاصة.
- زيادة الجهود الدولية الموجّهة نحو المعوّقين: ويلاحظ ذلك من خلال المؤتمرات الدولية التي تبحث في مشكلات المعوقين والتي تعقدها هيئات عالمية متخصّصة، وكذلك اهتمام هيئات الأمم المتحدة المختلفة بمشكلة المعوّقين وتقديم المساعدات للدول النامية، وتدريب الكوادر الوظيفية اللازمة، وإصدار النشرات الفنية وإعلانات حقوق المعوّقين العالمية.
- التّأهيل عن طريق المجتمع: نظرا لما تكلفه الخدمات التي تقدم للمعوّقين من أموال وموارد، وما يحققه التّأهيل المجتمعي من استقلالية واندماج اجتماعي للمعوّق، لهذا بدء باستخدام وحدات متنقلة تقدم الخدمات التّأهيلية للمعوّقين في أماكن معيشتهم، والاستفادة من أفراد الأسرة في إعدادهم للقيام بدور تأهيلي سواء داخل الأسرة أو خارجها.
- الاهتمام بتخطيط خدمات رعاية المعوّقين: وذلك بهدف تحقيق الاستثمار الأمثل للإمكانات والموارد المادية والبشرية والتنظيمية المتاحة على أساس من التنسيق والتكامل بين كافة البرامج والخدمات التي تقدم للمعوّقين، ونشر الخدمات التي تتضمنها سياسة رعاية المعوّقين إلى المحتاجين إليها فعلا أيا كانت نوعية الإعاقة أو مستواها أو مكان تواجد المعوق.
- ضمان الحقوق المدنيّة للمعوّقين: من خلال إعادة النظر في سياسات رعايتهم وتقديم الخدمات لهم وتأكيد حقوقهم في الحصول على الخدمات التربوية والتأهيلية واعتبار تلك الحقوق من البديهيات التي تكفلها اللوائح والأنظمة.
- الابتعاد عن المسمّيات والمصطلحات المثقلة بالأحكام السّلبية: حيث برزت الحاجة إلى الابتعاد عن استخدام المسمّيات والمصطلحات والألقاب السّلبية كالأعمى والأعرج والمقعد ونحو ذلك، وتعود أهمية الابتعاد عن تلك المسمّيات إلى ما تسببّه من حرج ومصاعب أمام إدماج المعوّقين في المجتمع وتوافقهم مع أنفسهم وتكيّفهم مع بيئتهم وتغليف حياتهم بإطار من الرفض والعزلة والشعور بالغربة.
- تغيير فلسفة التّأهيل: من التركيز على الجانب المهني فقط إلى الاهتمام بالجانب الإنساني لحفظ وصيانة كرامته. ومن هنا ترى الفلسفة الحديثة ضرورة اهتمام المجتمع بتوفير رعاية وخدمات متكاملة تشمل الجوانب الطبية والنفسية والاجتماعية للمعوّق.
- تطبيق المباديء التربوية والنفسية: كأساس لتأهيل المعوّقين وذلك نتيجة لاعتماد عملية رعاية وتأهيل المعوّقين على فريق من المتخصّصين، ونظرا لضرورة تكامل هذه العملية من جوانب طبيّة ونفسيّة واجتماعيّة وتربويّة وتأهيليّة وتشغيليّة وتقويميّة وتتبعيّة، فقد أصبح من الضروري تطبيق بعض النواحي التربوية والنفسية حتى يمكن لعملية التأهيل أن تحقق أهدافها.
- الأخذ باستراتيجية فريق العمل: لتحقيق الرؤية الشاملة والرعاية المتكاملة للمعوّقين، ففي ظل تنوّع الخدمات اللازمة للمعوّقين بكافة فئاتهم، ونظرا للطبيعة التخصّصية لتلك الخدمات وتنوعها فإنه لم يعد من الممكن لمتخصّص واحد فقط القيام بها على نحو ملائم، ومن هنا برز هذا الاتجاه لتحقيق أهداف رعاية وتأهيل المعوّقين، خاصة وأن تحقيق هذه الرعاية يتضمن جوانب متعددة تحتاج لأكثر من مهنة للتعامل معها ليواجه كل منها جانبا من الجوانب.

منى بنقش
02-07-2008, 10:13 AM
استاذي الكريم

موضوع مفيد جداااا لتوضيح دور الاخصائي الاجتماعي في مجال رعايه المعوقين .

جزاك الله خيرا .


تحياتي

لمياء السرهيد
02-07-2008, 01:23 PM
موضوع قيم استاذي الفاضل عبدالمجيد طاش..

بالفعل نواجه مشكله في هذه الفئه التي بدات بالكثره في المجتمع

فلايخلوا بيت تقريبا من الاعاقه بكافه أشكالها ..

لكن يااستاذي الفاضل وكما تعلم فنحن نتخرج اخصائيين اجتماعيين

عاااااامين يعني لم نتخصص في مجال معين بالتالي لانقدم الافضل للفئه

التي من المفترض ان نقوم بمساعدتها ..

الحقيقه هذا الموضوع .. تاهيل المعوقين قد ولد لدي تسائلات كثيره

خصوصا عندما يكون معنا استاذ فاضل وعالم متمكن مثلك استاذ عبد المجيد..

لماذا لا يكون هنااك دورات مكثفه مخصصه للاخصائيين الاجتماعيين بقيادتك شخصيا

وتركز على المهارات والادوات التي لابد على الاخصائي ان يتبعها يعني يكون ممارس حقيقي

متمكن في مجااال عمله الوظيفي طبعا وتكون هذه الدورات متجدده متى ماحصل تجديد وتطوير في هذا المجال وحس الحاجه لذلك ..

شاكره لك استاذي الفاضل..